الفصل 9: أن تعيش يعني أن تتعلم.
.
مئويات الأرجل –> الديدان المئوية.
.
أهلًا أنتوني، بالمناسبة هل أنت مغفل كبير؟
صحيح حتمًا يا أنتوني، أنا مغفل كبير. في الحقيقة، أنا من أولئك الحمقى الذين يرقصون على عتبات مخافر الحراس البشريين ليقولوا مرحبًا في حين أني في الواقع عبارة عن وحش نملة مرعب بطول متر.
رائع يا أنتوني! أنت حقًّا ملك بين الحمقى أليس كذلك؟ ربما لو سمع الحمقى بين جميع أنحاء العالم إنجازاتك المشرّفة في هذا المجال لأنشؤوا دينًا يدور بشأنك، وعبدوك كملك الحمقى وملك كل شيء غبي بهذه الحياة.
لن انكر هذا.
…
يا للهول، كنت محظوظًا للنجاة من هذا الكابوس! طوردت من قبل اثنين من الحراس، وراوغت طلقات الأسهم وسحر النار، وكنت قادرًا على العثور على نفق يحوي الرائحة القذرة لتلك الديدان المئوية اللعينة. لحسن الحظ كانوا في منزلهم، وعندما أطلقت الحمض في نفقهم خرجوا منه هائجين وغاضبين للغاية.
كدت أموت من تلك الديدان اللعينة بعد أن خرج حوالي العشرة منهم للكهف ولكنهم حولوا هدفهم للحراس بعد أن أصيب بعضهم بالكرات النارية، منحني هذا الفرصة للهروب والتوغل أكثر في النفق.
وظهر في تلك اللحظة ثلاثة حراس آخرين وشرعوا في محو تلك الديدان الضخمة واستمروا بمطاردتي.
استفززت ثلاثة جماعات من تلك الديدان، ثلاثة! قبل أن ينجحوا في إشغال أولئك الجنود لفترة كافية لأنسل للظلال وأختبئ.
شفرات من الضوء الخاطف تغادر السيف لتقطع الوحوش على بعد خمسة أمتار، ونيران مشتعلة تخرج من يد الجنود مثل قاذفات اللهب لتشوي الديدان، لا شك أنه ستراودني كوابيس عن مهارات الهجوم المخيفة تلك.
مخيف للغاية!
ما الذي بوسعي فعله؟! أعضهم؟! ليس لدي فك يحلق من وجهي ليعض أعدائي من خمس أمتار، ما هذا يا غاندالف؟!
حسنًا، التجربة خير معلم كما يقولون. استطعت بفضل هذه المغامرة السيئة إثبات العديد من الأمور، مثل وجود السحر، والمجتمعات البشرية واستطعت كذلك إثبات قلة حيلتي أمام هؤلاء الجنود المدربين.
تمكنت أيضًا من معرفة متى أتلقى الضرر. فبعد أن انفجرت علي تلك الصخور واحترقت بفعل تلك الكرات النارية قلت صحتي ل15، هذا النصف!
علي البحث عن وسيلة لاسترجاع صحتي. ربما ستمتلئ لوحدها مع مرور الوقت أو ربما سأحتاج لمعالجة جروحي يدويًّا؟ هذه مشكلة خطيرة بهذا الوقت.
على الأقل لدي الفرصة للخروج ببعض الفوائد الإضافية من هذه الكارثة.
قُتلت العديد من الديدان المئوية وتُركت أجسادها في العراء، تجاهلها الجنود تمامًا وتراجعوا. هذه فرصة ذهبية لا يمكن أن تفوت! تمثّل هذه الجثث القذرة كنزًا فريدًا، جبلًا مكدسًا من الثروات والكتلة الحيوية! يجب علي تأمين تلك الكتلة الحيوية!
ويجب علي تأمينها بأقرب وقت كذلك، لأنه سرعان ما سيأتي كل مخلوق بهذا المكان زاحفًا لهذه الجثث.
كما هو متوقع، أستطيع بالفعل رؤية بعض المخلوقات تتجه نحو جبال الجثث. في سبيل تقليل فرص احتكاكي مع الغير، اتجهت نحو الجثث الأقرب لمدخل الزنزانة. كنت متهيئًا في حال قرر أولئك الجنود العودة ولكنهم لحسن الحظ لم يأتوا.
حان وقت التسلل!
اختطفت قطعة كبيرة من الدودة (اغه) وانطلقت نحو أقرب صدع بالجدار. أسقطت طعامي وبدأت فورًا حفر ثقب صغير بالجدار، حشرت طعامي به وعدت فورًا لاختطاف المزيد.
وبعد الجولة الثالثة رأيت قدوم عدد أكبر من الوحوش للصراع على الموارد وبدأت تلك الوحوش الانخراط بقتالات دموية. حتى أن الديدان المئوية بدأت الظهور من بعض الأنفاق الجانبية للصراع على أجساد رفاقهم الميتين. مقزز!
لن يطول الأمر قبل أن تشق الفوضى طريقها لموقعي لذا أنهيت جولتين أخريين سريعًا قبل أن أحمل أكبر قطعة معي وأدفن بقية الغنائم بالجدار، على أمل ألا تُرى.
ثم عدت بخفية لعشي ومعي غنيمتي.
لست واثقًا من أين تأتي كل تلك الوحوش ولكن لا يبدو أن هناك نهاية لها. أغرت الضوضاء والرائحة المزيد والمزيد من الوحوش للكهف. أتمنى أن تهدأ الفوضى بسرعة حتى أستطيع الخروج واسترجاع بقية غنائمي.
ولكن هذا لوقت لآخر، الآن علي أن آكل! استهلكني كل ذلك الركض وآمل أن استرجع طاقتي وصحتي أيضًا بوجبة.
قضمة!
…
ارغغ…
فظيع.
]لقد استهلكت مصدرًا جديدًا للكتلة الحيوية: أونغويبوس سكولوبندرا، تمت مكافأتك بكتلة حيوية واحدة[.
]تم فتح ملف المعلومات الأساسي لأونغويبوس سكولوبندرا[.
أه أجل، غاندالف ومكافأة اختلاف الفريسة. فتحت الملف الأساسي أثناء الأكل وألقيت نظرة.
]أونغويبوس سكولوبندرا: الدودة المئوية ذات المخالب، لها مخالب قوية وإبرة سامة بنهاية ذيلها[.
كالعادة، يستمر الملف الأساسي بإظهار عدم فائدته. دودة مئوية ذات مخالب، هاه؟ يبدو منطقيًّا، فهم في النهاية ديدان ذات مخالب.
حين أفكر في الأمر، ألا يفتقر هذا الاسم للإبداع؟
هاه، ألن تجيبني يا غاندالف؟ لا ألومك حقًّا، فالتسميات مرهقة.
]اكتسبت كتلة حيوية واحدة[.
فيوه.
أنهيت وجبتي أخيرًا.
وفتحت حالتي بسرعة وألقيت نظرة.
الاسم: أنتوني.
المستوى: 2
القوة: 15
المتانة: 12
الذكاء: 25
الإرادة: 18
الصحة: 17
المانا: 0
المهارات: الحفر المستوى 3، طلقة الحمض المستوى 2، التشبث المستوى 3، العض المستوى 3، التسلل المستوى 3، استشعار النفق المستوى 1.
الطفرات: الأعين +2
النوع: نمل عامل حديث الولادة (فورميكا)
نقاط المهارة: 0
الكتلة الحيوية: 2
بدأت صحتي بالتعافي! بنقطتين كاملتين! هذه أخبار رائعة. بالتأكيد ستتعافى جروحي عندما آكل، سرعان ما سأعود إلى الصورة المثالية للنمل الصحي.
علي أيضًا استهلاك الكتلة الحيوية، فالعديد من الطفرات تنتظرني!
…
هذا يبدو غريبًا حقًّا، كإنسان كما تعلم، هل يصلح أن أكون منفتحًا للطفرات لهذه الدرجة؟
ولكن على أي حال، أنا أعلم بالفعل ما الذي أرغب بتحسينه.
حمض متحور +1 وقرون الاستشعار +1.
]هل ترغب بتطوير الحمض وقرون الاستشعار؟ سيكلفك هذا كتلتين حيويتين[.
أجل أود ذلك! ولكن بدون حكة أرجوك!
…
تلوي.
غااااااه.
اللعنة…
#!&$#!…
حكة لعينة!
فركت قرون استشعاري بأقدامي الأمامية ولكن من دون جدوى. لاحظت أني أفعل هذا الفعل كثيرًا في الآونة الأخيرة. أعلم أن النمل يهتم بصرامة بإبقاء قرون استشعاره نظيفة تمامًا بل أنه حتى لديهم شعر خاص بمفصل الكوع لإزالة الغبار والأوساخ العالقة بقرون الاستشعار، ليبقيها في حالة نظيفة على الدوام.
ولكن التنظيف لا يسهم بشيء لمنع الشعور المزعج الذي يندلع بكل مرة أثناء تطوير الطفرة. ولا يمكنني أيضًا فعل شيء للحكة الحارقة التي ظهرت عميقًا بداخل جسدي في المكان الذي أحس به بغدتي الحمضية.
كم أكره هذااا.
اه، أخيرًا !
فيوه. حاليًّا أكملت أحد أهدافي لتحسين حواسي وذلك بتطوير قرون استشعاري، والتي ستزيد من حواس شمي والقدرة على تحديد التذبذبات بالهواء. وكذلك أخذت أولى خطواتي لتحسين قدراتي القتالية عبر زيادة قوة حمضي، والتي تعتبر وسيلتي الوحيدة للهجوم في الوقت الحالي.
والآن علي أن أخرج، وأعبر من خلال الفوضى وأعود ببقية كنزي.
أثناء مروري بالكهف، معلقًا بالسقف، رأيت أن الفوضى بدأت بالركود ورسّخ كل وحش منطقته وبدؤوا وليمتهم.
هذا سهّل الأمور علي. أخذ مني الأمر أربعة جولات إضافية للعودة ببقية كنزي للعش. اعتبرت هذا نجاحًا لي. ليست بالكثير لو قارناها بكل تلك الكتل الحيوية بالخارج، ولكني كنت قادرًا على تأمين هذه الكمية بدون مخاطر، لذلك أنا راضٍ.
حان وقت الأكل!
اكتسبت خمس نقاط صحة وكتلتين حيويتين إضافيتين بعد الأكل، ولكني اخترت حفظ هاتين النقطتين على أمل اكتساب نقطة أخرى وتطوير بصري مرةً بعد. ربما عندما تنتهي الفوضى سيتبقى القليل من الفتات لنملة متواضعة مثلي لتجمعها؟
سأنتظر وأرى.
_____
O R A N G E
أنغويبوس: كلمة لاتينية تعني الأظافر أو المخالب.
سكولوبندرا: كلمة لاتينية تعني الحريش، أو الديدان المئوية.