احمل خاتم إلدن الفصل 30 — احمل خاتم إلدن 30

اقرأ احمل خاتم إلدن الفصل 30 — احمل خاتم إلدن 30 باللغة العربية على مانجا تايم.

استولت مجموعة الهجائن المجنحة على الحمام الفخم الذي بناه الحاكم السابق لمتعته الشخصية. ربما لم يخطر ببال الحاكم العجوز قط أن رواد حمامه الدافئ لن يكونوا الشابات كما يتخيل، بل ثلة من المخلوقات الهجينة المجنحة، الطويلة القامة ومفتولة العضلات.

استخدم الهجائن الصابون لإزالة الأوساخ المتراكمة على أجسادهم لسنوات، بينما واصلت المياه العكرة التدفق نحو المجرى. ومع زوال الطبقات المتسخة، انكشفت أجسادهم المغطاة بحراشف وريش أبيض ناصع.

صُدم رولاند تماماً عندما عادوا إلى القاعة الرئيسية.

فالهجين المجنح كما يظهر في اللعبة دائماً ما يكون مغطى بالطباع القذرة، حدب الظهر، ومشعثاً.

أما الهجين المجنح الحقيقي بعد التنظيف، فكان يبدو ككائن أسطوري يجمع بين صفات التنانين والطيور؛ طويل القامة، ومجللاً بفراء وريش أبيض كالثلج.

تحول ذلك الكائن البشع والمشوه في نظرهم إلى مخلوق مهيب وغير متوقع فور إزالة الأوساخ عنه. نقر رولاند بلسانه دهشة، فشعوره شابهَ من وجد كلباً ضالاً متسخاً ومكتل الفراء ظنه قبيحاً، حتى إذا غسله واعتنى به اكتشف أنه كلب فاخر وباهر البياض.

ورغم أن التشبيه بدا غير دقيق كلياً للهجائن، إلا أن رولاند صرف الفكرة عن ذهنه وشعر براحة أكبر تجاه هيئتهم الجديدة.

حتى فاروجيا والآخرون الذين استُدعيوا سابقاً أصابتهم الدهشة؛ أهؤلاء المخلوقات البيضاء الجليلة القوية هم أنفسهم أولئك الوضعاء البشعون قبل قليل؟

قال رولاند مبتسماً: "يبدو الوضع أفضل بكثير الآن. بهذه الهيئة، لن يرتعب سكان المدينة عندما يرافقونكم في العمل."

تقدم القائد الهجين وقال بنبرة جادة: "هل يمكننا التحدث الآن؟ يا سليل الشجرة الذهبية، يا من استدعانا وباركونا من جديد، ماذا تريد منا أن نفعل؟"

أومأ رولاند برأسه: "نادني رولاند فقط، لا حاجة لهذه الألقاب المعقدة. لقد استدعيتكم للمساعدة في ترميم وبناء أسوار المدينة الدفاعية، فلدي نقص حاد في الأيدي العاملة حالياً."

رد القائد الهجين دون تردد: "لا مشكلة لدينا في ذلك، ولكن بشرط واحد. إن لم تقبلوا به، فأفضل أن تسحبوا البركة منا وتجهزوا علينا."

قبل أن يجيب رولاند، صاح فاروجيا بحدة: "خدمة اللورد رولاند هي أعظم شرف! كيف تجرؤ أيها الهجين على الاشتراط والمساومة؟"

تجاهل القائد الهجين فاروجيا تماماً، ولم يكلف نفسه عناء الالتفات إليه، بل واصل النظر بثبات نحو رولاند.

"اهدأ يا قائد الفرسان فاروجيا،" حسم رولاند الأمر بنبرة حازمة. "ما دمتُ قد استدعيتكم، فأكتم جميعاً رفاق سلاح. لا يهمني وضعكم السابق أو أصولكم، فأنا أعتبركم جميعاً جنوداً نأتمنهم على أرواحنا. هل فهمت؟"

ركع فاروجيا على ركبة واحدة فوراً مستغفراً: "أعتذر يا سيدي، لقد تجاوزتُ حدي وأهنتُ رفيق سلاح دون إذنه، وأنا مستعد لتلقي العقاب."

تنهد رولاند تنهيدة خفيفة بالكاد تُسمع. لماذا يملك فاروجيا وإيكوسيلا هذه النظرة الدونية الراسخة تجاه الهجائن؟

وكان يعلم علم اليقين أن ولاء فاروجيا المطلق له هو ما منعه من استلال سيفه وقطع رؤوسهم فور ظهورهم.

في اللعبة، ثار الهجائن المجنحون في قلعة موين حيث كانوا يمثلون أدنى طبقات العمال والمستعبدين ضد بطش البشر، وقضوا على معظم القلعة، ولم يتبقَ سوى الحاكم وقليل من الحراس على الأسوار. كانت تلك الحادثة تعكس عمق البغض والدموية بين الطرفين.

علي أكون أكثر حذراً في التعامل مع هذه موضوع مستقبلاً، فكر رولاند وأمسك برأسه، ثم التفت إلى القائد الهجين: "أعطيتك الإذن، اطرح شرطك أولاً. لكن إن كان مفرطاً، فسأضطر لإعادتكم إلى الشجرة الذهبية."

استرخى القائد الهجين قليلاً وقال: "شرطي بسيط جداً.. كل ما نطالب به هو توفير القدر الكافي من الطعام وفرص للراحة أثناء ترميم الدفاعات. هذا كل شيء."

انحنى رولاند إلى الخلف متفاجئاً: "إلى أي مدى بلغ اضطهادكم سابقاً؟ هل كنتم تُحرمون حتى من القوت والنوم؟"

لا عجب أن يثور الهجائن في كل مكان؛ ففي مثل هذه الظروف العبودية يغدو التمرد الخيار الوحيد.

أعاد رولاند تنظيم أفكاره وقال متبسماً: "الطعام متوفر بكثرة وبلا حدود، أما ساعات النوم والراحة فقد تكون ضاغطة قليلاً لأن الوقت يداهمنا. إذا لم تحدث مفاجآت، فجيش الإمبراطورية المقدسة سيهجم على هذه المدينة خلال أربعة أو خمسة أيام."

رد القائد الهجين بحزم: "فهمت. إذن لا داعي لإضاعة الوقت، أرنا موقع العمل فوراً."

التفت رولاند إلى فاروجيا وقال: "فاروجيا، اصطحبهم ووفّر لهم ملابس نظيفة وأدوات مناسبة للعمل. وتذكر، ألا تمييز ولا إهانة بعد اليوم."

"أمرك يا سيدي." نهض فاروجيا وفي عينيه لمحة من التردد وهو ينظر إلى الهجائن. وعندما خطى نحوهم، تراجع الهجائن خطوات للخلف وانقبضت أيديهم تلقائياً.

لاحظ فاروجيا توترهم وشعر برغبة في الابتسام، لكنه تذكر تعليمات رولاند وضبط ملامحه.

وقال بنبرة عملية وجادة: "اتبعوني، سآخذكم لاستلام الملابس وأدوات البناء."

.