الفصل 27: معركة البطاقات
التاريخ: 20 مارس 2321
الوقت: 15:49
الموقع: مدينة أزهار السماء، مسكن وايات
"لا عجب أن أجنحتك قد اشتدت، يبدو أنك قد تعاقدت مع كتاب تعاويذ فضي أيها الصبي، أليست محظوظا.
هل ظننت أنه لمجرد كونك مبتدئ بطاقات الآن يمكنك التراجع عن التعويض؟ خبتم وخاب ظنكم، فماذا لو كنت مبتدئ بطاقات فضيا، لدينا ثلاثة مبتدئي بطاقات برونزيين.
لا تصعب الأمر على نفسك، فقط ادفع ما عليك وسنغادر وكأن شيئا لم يكن."
بدا البلطجي ثرثارا الآن بعد أن أصبح لديه ثلاثة من مبتدئي البطاقات يعتمد عليهم.
بالنظر إلى مبتدئي البطاقات الثلاثة أمامي، شعرت ببعض الخوف، فبعد كل شيء، ثلاثة ضد واحد في معركتي الأولى كان أمرا كثيرا.
ويبدو أن الطرف الآخر لم يمانع في التنمر علي بعددهم. لم أكن خائفا، لكن عقلي همس "لا يمكنك الصمود بوجه العاصفة"، بينما همس قلبي "أنت هو العاصفة".
وصلت الأمور إلى النقطة التي وجب علي فيها القتال الآن، لم يكن يهم من بدأ الأمر، لكنني الآن لا أستطيع التراجع إنشا واحدا.
لم أكن أعرف كيف سأفوز، لكنني كنت أعرف أنني لن أخسر. لم أكن خائفا من تفوقهم العددي، بل ظننت فقط أن ثلاثة ليسوا كافيين لإظهار قوة دب الهاوية العملاق بالكامل.
بينما كانوا مشغولين بإطلاق التهديدات، استدعيت كتاب تعاويذ الفضي، وفعلت مهارة العدو السريع الخاصة بأحذية جلد أرنب العاصفة. مع التعزيز في خفتي، اندفعت نحو مبتدئي البطاقات الثلاثة.
في غضون ثانية كنت أمام أقرب مبتدئ بطاقات، كان لا يزال في حالة صدمة عندما صدمته قبضتي المغطاة بالهالة على شكل كف دب، لكن اعترضتها درع برونزية.
بغض النظر، لم تكن الدرع قوية بما يكفي وتحطمت كالزجاج، وتحت القوة المتبقية من اللكمة، طار مبتدئ البطاقات إلى الخلف صادما الجدار ونفث الدماء قبل أن يفقد وعيه.
لكنني لم أتوقف عند هذا الحد، حيث شعرت بمقذوف ساخن يتجه نحوي، فقفزت إلى اليمين مقتربا من مبتدئ البطاقات الثاني ومتجنبا كرة نار بحجم كرة السلة.
لكن لمفاجأتي، بدا أن مستخدم البطاقة قد أعد نفسه بالفعل لوصولي بينما كنت لا أزال في الهواء، نظر إلي بسخرية وأطلق كرة نار أخرى نحوي.
كانت من مسافة قريبة جدا ولم أستطع مراوغتها لأنني كنت في الهواء، لذلك فعلت القدرة الثانية لأحذية جلد أرنب العاصفة: القفزة المزدوجة. بالدوس على الهواء، قفزت إلى الخلف متفاديا كرة النار.
عند الهبوط على الأرض، رأيت مبتدئي البطاقات يحيطان بي من كلا الجانبين.
ظنا منهما أنهما قد حاصراني، شعر البلجطيان أنهما أحرزا اليد العليا وأصبحا ثرثارين.
"ليس سيئا أيها الصبي بالنسبة لمبتدئ، أنت سريع الحركة وشجاع بما يكفي لبدء القتال."
"صحيح! ظننت أنك ستستسلم بسبب تفوقنا العددي لكنك لم تفعل! لديك جرأة أيها الصبي."
لم يكونا مخطئين في التكبر، فقد استنفدت جميع بطاقاتي تقريبا، لكنني لم أمتلك سوى بطاقتين في الأصل، لذا لم يكن لديهما ما يفخران به.
"إذا أيها الصبي، هل استسلمت أم أنك مستعد للجولة الثانية؟"
لم أزعج نفسي بالرد على البلطجي وأطلقت زأيرا غاضبا مفصلا مهارة زئير الهاوية.
على الرغم من أن البلجطيين تصرفا بكل تكبر وجلالة، إلا أنهما كانا لا يزالان مبتدئي بطاقات في رتبة طالب بطاقات.
لذا عمل الزئير بفعالية جاعلا البلجطيين يصابان بالذهول وكاسبا لي ثانيتين إلى ثلاث ثوان. والتي كانت كافية بالنسبة لي للقضاء على أحدهما.
اندفعت نحو البلطجي الذي أمامي وانهلت عليه بوابل من قبدات الدب المتواصلة، كل قبضة كانت تحتوي على القوة الكاملة لدب الهاوية العملاق. استطعت سماع أصوات تكسر العظام وأنا ألاكم البلطجي بلا رحمة.
بعد الانتهاء منه، أسرعت نحو الثالث، بدا أنه خرج من الذهول وأطلق كرة نار نحوي، لكن هذه المرة لم أراوغ كرة النار بل تلقيتها مباشرة.
كرة النار هي مهارة من الرتبة إف، وهي تلحق ضررا كبيرا، لكن مقارنة بفرع روح حارس دب الهاوية العملاق من مستوى الزعيم ورتبة إي، فإن هذا الضرر لم يكن شيئا.
اخترت المراوغ في وقت سابق لأنه كان هناك عدوان ولم أرد المخاطرة. لكن الآن كانت مخاوفي زائدة عن الحاجة وأردت اختبار دفاع دب الهاوية العملاق.
بخلاف الشعور بحرق صغير عندما صدمتني كرة النار، لم أشعر بشيء.
برؤية هذا، ذعر البلطجي بشدة وتراجع بضع خطوات قبل أن يتعثر ويسقط على قفا، بينما أنهيت معاناته بلكمة على ذقنه جاعلا إياه يفقد وعيه بفك مكسور.
لقد فزت، لكنني لم أكن راضيا عن النصر لأن هؤلاء البلاطجة كانوا مجرد طلاب بطاقات مبتدئين ببطاقات بداية. بخلاف بطاقات مهارة كرة النار والدرع البرونزية، لم أرهم يستخدمون بطاقات أخرى.
على الرغم من أنهم تفوقوا علي عددا، يبدو أنني غلبتهم في جودة البطاقات. لم يكونوا خصوما يستحقون بطاقة روح حارس دب الهاوية العملاق من الرتبة إي الخاصة بي.
نظرت حولي للتأكد، كان الجميع فاقدين للوعي أو معاقين، حتى ثنائي البلاطجة الطويل والقصير بدا أنهما فاقدان للوعي بفضل زئير الهاوية، فكونهما بشر عاديين، أغمي عليهما تحت تأثير زئير الهاوية.
مشيت نحو الشخص الذي أصيب بالإعاقة، بدا أنه تبول على نفسه تحت ألم العظام المكسورة بينما كان وجهه مغطى بالدموع والمخاط. اقتربت منه، فزحف إلى الخلف برعب. كنت قد كسرت ذراعه وساقه، وغير قادر على المشي أو إسناد نفسه، لم يكن بإمكانه سوى الزحف.
"توقف عن هذا وإلا سأضطر إلى كسر ذراعك الأخرى." بسماعي، توقف البلطجي عن الزحف وتوسل إلي لأتركه مع تساقط الدموع والمخاط من وجهه.
شعرت بالاشمئزاز من رؤية وجهه المغطى بالمخاط والدموع، لكنني مع ذلك قرفصت أمامه وقلت: "لا تخف، لن أؤذيك طالما تجيب بصدق على أسئلتي. أومئ برأسك إذا كنت تفهم ما أقوله."
أومأ البلطجي برأسه بقوة، وبالنظر إلى صدقه سألته: "الآن أخبرني، من أرسلك؟ لماذا أرسلوك؟ ما هو هدفكم؟ بعبارة أخرى أخبرني بكل شيء تعرفه، فهمت."
تردد البلطجي، فلويت ساقه المكسورة، وبالبكاء من الألم ترك البلطجي آخر ما لديه من مقاومة وكان على وشك إفشاء كل شيء، ولكن،
"بييب بيب بيب بييب"
"هذه شرطة مدينة أزهار السماء، يا سيدي يرجى الابتعاد عن المواطن المصاب."
بسماع شرطي، قطعت حاربي "من اللعين الذي استدعى الشرطة؟" كنت قد قررت استدعاء الشرطة بمجرد حصولي على أدلة كافية لبناء قضية ضد بن لي ومرتزقة تشانغ.
ابتعدت عن البلطجي لكنني شعرت بالانزعاج لرؤية تعبير الراحة على وجهه.
سرعان ما جاء الشرطيان بالزي الأزرق بعد طلب سيارة إسعاف وتعزيزات للتحقق من المصابين.
"سيدي، من فعل بك هذا؟" سأل شرطي البلطجي المعاق.
لم يجب البلطجي الشرطي وتجنب بنظراته. وفقا للتعاليم في مرتزقة تشانغ في مثل هذه المواقف، كان عليه الحفاظ على الصمت وطلب محامي الشركة.
برؤية البلطجي يحافظ على الصمت أجبت الشرطي: "أنا فعلت ذلك."
"ماذا؟!"
كان الشرطيان مذهولين وسأل أحدهما البلطجي للتأكيد، وهو ما وافق عليه البلطجي بمضض.
بالحصول على التأكيد من البلطجي، وضع الشرطيان القيود في يدي وقرأا علي حقوقي، والمثير للسخرية أن أيا منهما لم يستمع إلى شرحي.
كان علي الذهاب بهدوء عدم رغبة في أن أتحدد بتهمة "مقاومة الاعتقال".
...
التاريخ: 20 مارس 2321
الوقت: 15:54
الموقع: مدينة أزهار السماء، مسكن وايات
كان معلم الفصل وانغ مبتدئ بطاقات برونزيا لمدة عقدين من الزمن وقد قدم بالفعل إلى رتبة "عالِم بطاقات"، لم يكن متأكدا مما إذا كان بإمكانه ضمان الضربة القاضية لثلاثة من "طلاب البطاقات" المبتدئين في أقل من ثلاث دقائق.
كان وانغ مصدوما لرؤية وايات يمسح الأرض بالبلاطجة الثلاثة، ولمتعته لاحظ أن كل واحد من البلاطجة كان مجهزا ببطاقتي مهارة من الرتبة إف.
يجب على المرء أن يعرف أن كرة النار وحدها تكلف 14,999 دولارا والدرع البرونزية تكلف 16,799 دولارا.
أي مجموعة مرتزقة غنية ومسرفة بما يكفي لتجهيز كل مبتدئ لديها ببطاقات بقيمة 32,000 دولار تقريبا. لو كان يعلم هذا في الماضي لكان قد أصبح مرتزقا بدلا من معلم.
بطريقة ما، حسد وانغ البلاطجة، فهو يتذكر العمل لمدة سنتين كمعلم متدرب للادخار لأول بطاقة مهارة له.
حسد وانغ وايات أكثر للحصول على والدين صالحين لم يتركا له كتب تعاويذ فضية فحسب، بل أيضا بطاقات قتال جيدة للاستخدام.