لعنة الخيارات الفصل 50 — العودة لصفر: لعنة الخيارات 50

اقرأ لعنة الخيارات الفصل 50 — العودة لصفر: لعنة الخيارات 50 باللغة العربية على مانجا تايم.

المجلد الثاني

الفصل الخمسون: ملك المقيدين!

في إحدى زوايا المعبد، كان شاب ذو شعر أزرق سماوي ينسدل بانسيابية خلف رأسه، يجلس متكئًا بارتياح، ووجهه الحاد يحمل ابتسامة واسعة.

كان ينظر إلى فتاة تجلس أمامه، شعرها الأحمر الساطع ينسدل كاللهب، وقوامها الرشيق المهيب يمنحها حضورًا يفرض الصمت. كانت رائعة بحق.

كانت ترشف بهدوء من جرة جلدية صغيرة، بينما هو يتناول بعض المكسرات من صحن خشبي، لا يكاد ينقص منه شيء حتى يعود ممتلئًا تلقائيًا.

ثم قال، بصوته الهادئ المتسائل، وهو يتأملها بابتسامة لا تخلو من العبث:

"أه، أريس… ألا تظنين أن الحياة أصبحت أفضل منذ أن أصبح سامي سيد هذا المعبد؟"

نظرت نحوه بنظرة غضب خفيفة، ثم تنهدت ببطء، وأجابت بنبرة فيها شيء من العناد والرفض:

"لا يهمني إن أصبحت حياتنا أفضل… لن أقبل أن أكون تحت حكم أي أحد. حتى لو كانت المحنة نفسها."

ثم أشاحت بنظرها نحو أحد الجدران المزخرفة، نظرة عميقة مشوبة بالحزن.

"ما دمت تحت حكم أي أحد… حتى لو كنت في النعيم، فذلك جحيمٌ بالنسبة لي."

ابتسم راي على نحو أوسع، وبدأ يضحك ضحكة ناعمة تنبع من أعماقه، وكأن كلمتها زادت إعجابه بها.

"قول جريء… وخصوصًا في هذا الوضع بالذات. لكن… هذا ما يعجبني فيكِ حقًا، أريس."

نظرت نحوه للحظة طويلة وصامتة، ثم حركت عينيها بعيدًا عن عينيه ونظرت نحو الزخارف على الجدار الأبيض، ثم همست بنبرة خافتة، كأنها تهمس لأمنية صغيرة:

"راي… ما رأيك أن نهرب؟… أنا وأنت، فقط."

تنفس راي الهواء بعمق، ببطء، كما لو كان يستنشق حلمًا مستحيلًا، ثم تحرك نحوها ولف ذراعيه حولها في عناق دافئ، وهمس في أذنها بصوت خافت ولكن ثابت:

"بالطبع… فلنفعل ذلك، كل ما تريدين، أريس."

أغلقت عينيها، وهي تستسلم لذلك العناق، كأنها أرادت في تلك اللحظة أن تنسى العالم والمعبد والمحنة وكل شيء خارج دفء ذلك الحضن.

—

في أحد أجنحة المعبد الخاصة، كانت مين وفيفا تجلسان بهدوء.

وفي غرفة أخرى، كان كاي وهالا ويوكي مجتمعين حول طاولة مستديرة، يلعبون إحدى ألعاب الطاولة التي يبدو أن كاي اخترع قواعدها بنفسه، وهو يضحك من قلبه كأن شيئًا لا يهمه في العالم.

منذ أن أصبح سامي "حاكم المعبد"، أعاد توزيع الغرف على المقيدين.

فتح كل ما يمكن فتحه من الحجرات، وترك لكل شخص حرية اختيار إن كان يريد البقاء وحده، أو مشاركة الغرفة مع آخرين.

الأمر بدا وكأنه نوع من العدالة غير المتوقعة.

أما المدرج العملاق، فقد أصبح فارغًا تقريبًا، لا يملأه إلا هدوء غريب.

قليلون فقط يترددون عليه، إما لدراسة النقوش التي تزين جدرانه البيضاء، أو لمحاولة فهم ما وراء هذا المكان الغريب.

كان سامي يجلس هناك، على العرش الحجري البسيط والمهيب.

في يده اليمنى يمسك العصا البيضاء، يمرر أصابعه على سطحها كما لو كان يشعر بشيء ينبض داخلها.

إلى جانبه، جلس صغير النسر، يتمايل إلى الأمام والخلف بصمت، كعادته، يراقب بنظرات حادة مدربة.

وأمام نار كبيرة تتراقص ألسنتها بهدوء غير مهدد، جلس نيكو.

عيناه مثبتتان على الفراغ أمامه، يداه تتحركان بخفة

سامي كانت عيناه ثابتتان تحدقان في صمتٍ نحو الجدران الحجرية القديمة، بينما يداه متشابكتان خلف ظهره. تدفقت في ذهنه عشرات الأفكار، كل منها أثقل من الأخرى.

"في هذا المعبد مخرجان…

الأول من حيث دخلتُ مع نيكو، والآخر يقع أسفل المعبد، لكنه يفتح على فراغ سحيق، على هاوية لا قرار لها. لا نملك الشجاعة أو الجهوزية بعد لنقفز إليها… على الأقل، ليس بعد."

ثم رفع العصا البيضاء بين يديه.

"لقد اكتشفت أغلب خصائص هذا المكان… ولم تكن كثيرة كما توقعت. يمكنني تحريك أي شيء داخله، وفتح غرف لا نهائية، لكن هذا فقط ما دمت أمتلك هذه العصا."

ظل سامي صامتًا للحظات، يحدق في العصا، ثم تابع حديثه مع نفسه:

"أولاً، علينا جمع أغراض شيطانة النجاة.

يبدو أنها عاشت في هذه الغابة منذ آلاف السنين… قبل أن تغزوها المحنة ووحوشها.

لكن كل ما يتعلق بها… لا يزال غامضًا، حتى إنشودتها لا تشرح الكثير."

تنهد، وهو يتذكر جزءًا صغيرًا من الأسف:

"كاي… لا يزال يرفض شرح النقوش على الجدران.

ذلك خطئي، كان عليَّ تركه يتكلم في ذلك الوقت، حين كان لا يزال متحمسًا… الآن فات الأوان."

غاص في التفكير مجددًا، وهو يراقب سطوع الضوء على أرضية المعبد:

"لقد مرّت ثلاثة أيام منذ أصبحت حاكمًا لهذا المعبد،

وحتى الآن… لم نحرز أي تقدم يُذكر.

كل ما فعلناه هو تجهيز أنفسنا نفسيًا للرحلة الاستكشافية نحو المعبد الذي اكتشفته هالا ويوكي."

أطرق برأسه، ثم تمتم بنبرة ندمٍ ثقيلة:

"ما زال الوضع غامضًا.

لكن يجب عليّ أن أرتّب كل شيء… ومع هذا، أظل أرتدي نفس القناع: قناع القائد المهيب.

لقد جررت نيكو وصغير النسر إلى هذا العبء معي.

تبًا… أن تصبح حاكم المقيدين ليس أمرًا مجيدًا كما تخيلت."

أخيرًا، التفت إلى نيكو وسأله بجدية، وهو يحاول أن يكسر صمته:

"ما رأيك، نيكو؟… ماذا علينا أن نفعل؟"

أجابه نيكو بتعبير حائر ونبرة هادئة:

"إذا سألتني، سأقول إن أفضل ما يمكننا فعله الآن… هو التحدث مع الجميع.

ألستَ أنت من قال إن السياسة هي الحل؟

أليس هذا ما يجب أن تقوم به يا صديقي؟"

تجمدت ملامح سامي لوهلة، ثم تحولت إلى مزيج من الإحراج والارتباك. بدا وكأن عقله المضطرب خانه من جديد.

"تبا… نسيت أنني من قال ذلك."

صرخ داخليًا، وهو يعضّ شفتيه:

"كنت أتعامل مع كل هذا كمجرد حلمٍ سخيف…

لكن يجب عليّ أن أستيقظ الآن… أركز، وأتذكر ما أتيت من أجله!"

تنهد بعمق، ثم نظر إلى نيكو بامتنان:

"آسف يا صديقي…

أظن أن هجوم السماء الأخير لا زال يؤثر على عقلي.

لكنك محق… علينا إنهاء المحنة الثانية، مع الجميع."

ابتسم نيكو بهدوء، وكأنه يغفر له كل شيء في لحظة واحدة:

"إذاً… هل أنادي الجميع لنبدأ أول مهمة استطلاع تحت حكمك،

يا ملك المقيدين؟"

ضحك صغير النسر ضحكة طفولية مرحة، ثم ألقى تعليقًا مازحًا وهو ينظر إلى سامي:

"نعم! أخي أصبح ملكنا حقًا… وله عرش أيضًا!"

ابتسم سامي، رغمًا عنه، بعد أن لامسته كلماتهم:

"نعم… أنا ملك المقيدين… وسأصبح ملك العالم أيضًا!"

كانت جملة شهيرة مأخوذة من شخصية هزلية مشهورة في عالمهم، ما جعل الثلاثة ينفجرون في نوبة ضحك عالية، حررت صدورهم من التوتر المتراكم.

ضحك نيكو وقال:

"لديك حس فكاهي سيئ بحق، أيها الملك!"

رفع صغير النسر حاجبيه ووضع يده على فمه في تمثيلٍ ساخر للدهشة:

"هل تجرؤ على السخرية من الملك؟! نيكو… هل تريد أن تُعدم؟!"

غرق الثلاثة في موجة جديدة من الضحك.

لأول مرة منذ مدة، شعروا بأنهم أصدقاء بحق، وأن عبء المعبد قد خفّ قليلاً.

وفي تلك اللحظة، وقف سامي، رفع عصاه البيضاء عاليًا، ثم أنزلها بسرعة نحو الأرض.

وفور ذلك، انفتحت كل أبواب الغرف التي تعلو المدرج في حركة واحدة عظيمة، تشبه نداء القادة في لحظة الحسم.

ثم صاح بصوت جهوري، يحمل نبرة القائد المتجدد:

"لقد بدأ اجتماع مهمة الاستكشاف الأولى لقلعة النجمة الواحدة!"

—

…يتبع.