لعنة الخيارات الفصل 24 — العودة لصفر: لعنة الخيارات 24

اقرأ لعنة الخيارات الفصل 24 — العودة لصفر: لعنة الخيارات 24 باللغة العربية على مانجا تايم.

المجلد الأول – الفصل الرابع والعشرون:

"التاريخ والجغرافيا"

استفاق سامي في يومه الثاني في الساحة، فكرر نفس روتيناته اليومية: ذهب إلى الحمام، عاد، وجلس ليكتب في مذكرته. أخيرًا، قرر أن يوقظ نيكو بنفسه اليوم.

اقترب من سريره وعندما وقف فوقه قال:

"أوي، أيها الأوتاكو المريض! استيقظ! أنت تعرف أننا يجب أن نذهب للقسم الساعة السادسة صباحًا!"

لكن لم يتلقَّ سامي أي رد.

"أيو، استيقظ! وإن لم تفق، سأرفعك من السرير بنفسي!"

لم يتلقَّ أي رد.

نزل سامي يده بعنف، وأزال الغطاء من فوقه.

يبدو أن نيكو كان منغمسًا في لعبة ما، إذ كان يضع السماعات ولم يسمع صوته أساسًا.

رفع نيكو عينيه نحو سامي وقال بلهجة كسولة ومستفسرة:

"أيو، يا سامي، مالك تقوم بتجريدي من لحافي في هذا الوقت المبكر؟ هل أنت بخير؟"

هذا ما جعل سامي يغضب، لكنه سرعان ما تمالك نفسه.

رمى اللحاف على نيكو وقال:

"كنت فقط أوقظك لكي نذهب للقسم."

"آه، إن كنت تريد إيقاظي للقسم، ألا تظن أنك استعجلت قليلاً يا رجل؟! فالحصص تبدأ الساعة التاسعة صباحًا، لماذا توقظني الساعة السادسة؟!"

"مهلاً؟! التاسعة؟ ألم تكن السادسة؟"

أوه، هذا خطئي أنا إذا. تبا، يا أنا! كن مركزًا أكثر الآن، أفقدت نوم نيكو… مهلاً، هل أصبحت الزميل المزعج بدلاً من العكس؟! آه، تبا!

"حسنًا، يبدو أن معك حقًا… آسف لإيقاظك يا رجل، كنت أريد أن أفعل خيرًا لا أكثر. الآن سأبتعد بمفردي… أكمل لعبك."

"لا بأس يا رجل… معك حق، يجب أن نستيقظ مبكرًا. كانت أختي ستغضب مني لو تأخرت في النوم. لا بأس يا سامي، شكرًا لك."

رد نيكو بينما كان يعدل جلسته. فجأة، رفع يد لعبة كانت على كرسيه الذي بجانب السرير ووجهها نحو سامي.

"أود أن تخوض جولة ضدي يا سامي."

لم يبدُ على سامي أي تفاعل كبير سوى أنه تفاجأ، وأمسك باليد وجلس في جانب السرير.

حسنًا، بدأوا في اللعب. كان سامي نفسه من محبي الألعاب بطريقة ما.

وهكذا، مرَّت الثلاث ساعات المتبقية حتى موعد الحصة.

فكر سامي في نفسه:

"الأمر ليس سيئًا حقًا…"

—

وهكذا دخل سامي أول فصل دراسي جدي له. اتبع التعليمات التي تلقاها على جهازه وذهب إلى مقعده. لم تكن قاعة الحصة مميزة بشكل خاص، كانت مجرد مدرج كبير ينزل للأسفل، وهناك مقعد وطاولة صغيرة أعدت للأستاذ، خلفها شاشة عرض كبيرة.

جلس سامي بهدوء على مقعده، ويبدو بشكل غريب أن نيكو كان في الجانب الآخر من القسم وفي الصف الذي يليه. فكر سامي في نفسه: "هذا هو الشيء المتوقع من حظي."

وأخيرًا، حضر بقية التلاميذ بهدوء، وكل منهم جلس في مكانه. كان سامي في المنتصف، في مكان غير مهم أو جذاب بشكل خاص، مما جعله يعترض على ذلك بحجة أنه ليس مكانًا مناسبًا لشخصية رئيسية.

على عكسه، جلست ابنة رئيس العشيرة في الصف الأمامي، متقابلة مع الأستاذ، بشكل مبتذل في نظره.

وهكذا بدأت الحصة الأولى.

دخلت المشرفة صاحبة أعين الغراب وبدأت بالشرح:

"يبدأ تاريخ المحنة قبل خمسة آلاف عام، ومن يومها حتى الآن لا يزال البشر لا يعرفون عنها سوى القليل. هناك خمسة محن بالمجمل، استطاع البشر إنهاء المحنة الثالثة فقط، ومعدل النجاة منها هو 0.5%. أما بالنسبة للمحنة الرابعة، فلم يسجل أي ناجٍ منها حتى الآن. أما المحنة الثانية، فمعدل النجاة منها هو 25%، والأولى 65%، وذلك بفضل المعلومات التي زودنا بها للمقيدين الذين نجو من المحن. ولذلك، على كل مقيد أن يدرك أن المعلومات قوة، وأهمية المعلومات بنفس أهمية الأسلحة."

بالنسبة لسامي، كانت هذه المعلومة في مدركاته بالفعل. لو لم تكن كذلك، لما أمضى سنتين في مكتبة عائلته!

أكملت المشرفة :

"بالنسبة للقوى الكبيرة في العالم بشكل عام، هناك 15 عشيرة في العالم، كل منها تملك سيدًا ناجيًا من المحنة الثالثة، وتتوزع على ثلاث مناطق في العالم، وتجمع تحت راية عشيرة واحدة.

في القارة الشرقية، توجد عشيرة 'ذئاب الصحراء'، والتي أسست فنون الدفاع عن النفس، ويتبع لها أربعة عشائر.

وفي القارة الشمالية، توجد عشيرة 'قمة الثلج'، التي تملك أقوى مستخدمي السحر، والذي سخرته وجعلته متاحًا للجميع، ويتبع لها أربع عشائر.

أما هنا في القارة الوسطى حيث نحن، فهناك عشيرة 'الكتاب المفتوح'، أقوى عشيرة تأثيرًا في العالم، والتي تملك أكبر عدد من المقيدين، وهي السبب الأساسي في زيادة نسبة الناجين من المحنة بفضل اختراع المأسس 'لنظام' الذي تعرفونه جميعًا."

ثم أضافت:

"من الممكن أن بعضكم لا يعرف، ولكن قبل أن يخترع النظام كان من الصعب على البشر معرفة قدراتهم ومهاراتهم، ولم يكن الجميع عبقريًا لتفسيرها. ولهذا، تعتبر عشيرة 'الكتاب المفتوح' هي الأعظم، ويتبعها أربعة عشائر من بينها عشيرتنا 'الرياح الحزينة'."

ثم سألَت:

"هل تعرفون ما هو دور عشيرتنا، الذي يجعلها مميزة عن بقية العشائر؟"

وقفت ابنة قائد العشيرة وقالت:

"عشيرتنا مسؤولة عن حجز المجرمين. بفضل قدرات أسلافنا، يمكننا سجن أقوى الأهوال في العالم. مهمتنا هي سجن المقيدين الذين يخرجون عن السبيل."

نظرت المعلمة نحوها ببرود وقالت:

"نعم، معك حق."

ثم أكملت:

"لهذا، ستتعلمون هنا في الساحة كل شيء عن النظام وفنون القتال والسحر، وأيضًا تاريخ العالم وبقية العشائر."

هذا كان مجرد شيء افتتاحي، والآن أخرجوا أجهزتكم وابدأوا في تسجيل الملاحظات.

أخرج سامي جهازه وألقى نظرة سريعة نحو ابنة سيد العشيرة، ثم انخفضت عينيه للأسفل.

لم تكن أي من هذه المعلومات جديدة بالنسبة له، فهو قد درس كل هذا بالفعل لسبب أو لآخر. لذلك، لم يتوقع سماع شيء جديد.

كل ما شغل بملك كان أنه يعيش في أكبر سجن في العالم، محاطًا بأخطر المجرمين في العالم. هذا حقًا ليس مكانًا يتمنى أي شخص أن يعيش فيه.

وهكذا استمرت بقية الحصة. سجل الجميع معلوماتهم وأعطى سامي نظرة خاطفة نحو ابنة سيد العشيرة بين الحين والآخر.

وعندما انتهت الحصة، وقف سامي من مكانه وبدأ في المشي باتجاه المخرج، لكنه قبل أن يخرج، سحبته يد من الجانب بسرعة.

ألقى نظرة على صاحب اليد.

"أوه، لم يكن هذا متوقعًا على الإطلاق!"

لقد كانت فتاة بشعر أبيض وعيون حمراء ياقوتية، وبشرة بيضاء، تمسك يده بنظرة استفسارية في عينيها.

فكر سامي داخليًا

:

"أوه، لم يكن هذا متوقعًا على الإطلاق… يبدو أنني سأعيش فعلاً حياة مانهوا قتالية!!!"