المجلد الأول – الفصل العشرون
"حياة المقيد"
رفع سامي نظره وبدأ في تفحص غرفته. هذا هو المكان الذي سيمضي فيه أغلب أيامه القادمة. الآن، بعد أن أصبح مقيدًا، سيعيش هنا في "الساحة"، حيث يقضي المقيدون سنتهم الأولى ليتأقلموا مع قواهم ويتعلموا السيطرة عليها.
لم تكن غرفة سامي جميلة أو مريحة، كانت مجرد أربعة جدران رمادية، تضم مكتبًا صغيرًا في الزاوية، وبجانبه سرير بسيط، وكرسي أسود، بالإضافة إلى خزنة ملابس. ومن الواضح أن هناك تجهيزات مماثلة على الجانب الآخر من الغرفة، مما يعني أنها مشتركة.
فرك سامي جبينه بضيق:
"اللعنة، أنا حقًا أكره العيش مع الآخرين… لكن لا بأس، عليّ فقط أن أرتاح وأستعد لاختبار التقييم. لنرَ ما حصلت عليه من هذه المحنة اللعينة… وأرجوك، يا أنا، توقف عن تذكيري بما حدث."
استدعى سامي في عقله اسم النظام. كان هذا أمرًا معروفًا للجميع، فبفضل النظام، يتمكن المقيدون من معرفة أسلحتهم وقدراتهم، وحتى الحصول على شروحات مختصرة لها. يعود الفضل في ذلك إلى "المبرمج"، مؤسس عشيرة "الكتاب المفتوح"، التي تحكم القارة التي يعيش فيها سامي. لم يكن يعرف الكثير عن المبرمج أو كيف ابتكر النظام، لكنه لم يهتم بذلك؛ فكل ما يهمه هو أن يكون النظام مفيدًا له.
ظهرت أمامه قائمته الخاصة:
الاسم: سامي
النوع: بشري
العمر: 16
الرتبة: غير مقيد
عدد المخلوقات المكتسبة: 450
الجانب الأساسي: الرياح الأبدية
"منذ الأزل، في الصحراء البكماء الأبدية، دوت رياح وحيدة. هذه الرياح لن يوقفها الكون."
ميزات الجانب: (رياح العقاب) (عاصفة كئيبة) (طوق الرياح)
الجانب الإضافي: خيار وحيد
"هل سنصبح أحرارًا يومًا؟ هل أنت مخير أم مسير؟ لقد تساءل حكيم وحيد مع صديقه عن هذا منذ الأزل، ولكن هل ستجد أنت الجواب؟"
ميزات الجانب: (الخيارات الدائمة) (؟؟؟) (؟؟؟)
الممتلكات:
[قلادة قلب الصحراء]
[منجل كاسر الجماجم]
[درع الصحراء]
[سيف القمر]
[بئر لا تغور]
الجانب السلبي: {***************}
+الاسم الحقيقي: {—————}
سامي تجمد في مكانه عندما قرأ السطر الأخير:
"ماذاااا؟ لماذا لا يمكنني قراءة اسمي الحقيقي أو معرفة جانبي السلبي ؟ أي نوع من المزاح هذا؟!"
الاسم هو أحد أهم ميزات المقيد، فكيف لا يستطيع قراءته؟ وكذلك الجانب السلبي فهي نقطة ضعف الشخص الأساسية، ولكن هذا لم يكن الأمر الغريب الوحيد.
"ماذا يعني "جانب إضافي"؟ لم أسمع من قبل عن شخص يملك أكثر من جانب واحد! و… لماذا رتبتي "غير مقيد" بدلًا من "مقيد"؟… هذا غريب جدًا! طوال سنوات قراءتي في مكتبة عائلتي، لم أسمع عن شيء كهذا!"
لمع وهج غريب في عيني سامي، فرك يديه معًا، ثم جلس على سريره وأطلق صرخة فرح:
"آآآآه!! هل هذا يعني أنني الشخصية الرئيسية؟! هذا سيناريو مكرر في المانهوا! عندما يكون نظام البطل مختلفًا عن الآخرين، فهذا يعني أنه مميز! صحيح؟ إذاً، أنا مميز! أخيرًا، يمكنني أن أعيش كبطل فانتازيا قتالية، أهزم الطوائف، أبني عشيرتي، أجمع حريمًا ضخمًا، وأصبح الأقوى في العالم…"
توقف فجأة وأخذ نفسًا عميقًا.
"مهلًا، ربما أبالغ قليلًا. مجرد أن نظامي مختلف لا يعني بالضرورة أنه جيد… لنحلل الأمور بهدوء."
حاول تنظيم أفكاره:
"كون اسمي غير قابل للقراءة مشكلة، لكن يمكنني التعامل معها. بعض المشاهير لا يُعرفون بأسمائهم الحقيقية، فقد يكون ذلك مرتبطًا بجانبي السلبي. أما كوني "غير مقيد"، فهذا غريب، لكنه ليس بالضرورة أمرًا سيئًا."
كان نظامه مليئ بالاسرار والأشياء الغير منطقية ولكن ذلك لم يكن غير متوقع لدى سامي أو بالأحرى توقعه.
لكن أكثر ما شغله هو جانبه الإضافي وجانبه السلبي.
"جانبي الأساسي واضح، إنه نفسه جانب قائد العشيرة، ويبدو أنني ورثته من أمي. لكن الجانب الإضافي؟ "خيار وحيد"؟! ماذا يعني هذا؟ وتعريفه أغرب…"
قرأ الجملة مرة أخرى: "هل سنصبح أحرارًا يومًا؟ هل أنت مخير أم مسير؟"
"أي هراء فلسفي هذا؟ من يهتم لهذا؟! لكن يبدو واعدًا… أظن أنه مرتبط بمحنتي الأولى. دعني لا أفكر فيه الآن."
نظر إلى ميزاته:
"(الخيارات الدائمة) (؟؟؟) (؟؟؟)… لماذا هناك أشياء مخفية في قائمتي؟ هذا النظام الغبي! "الخيارات الدائمة"؟ لا أفهم ما فائدته، لكنه قد يكون مفيدًا بطريقة ما. حسنًا، أظن أنني سأكتشفه مع الوقت."
أما عن جانبي السلبي :
"هذا غير عادل تمام. عدم معرفة جانبي السلبي هو نقطة ضعف كبيرة ، علي ايجاد حل لذلك في اقرب وقت ! "
بينما كان غارقًا في أفكاره، دخل شخص ما إلى الغرفة، فانتبه له سامي على الفور.
"لا أريد أن أعرف من هو شريكي في السكن. فقط أتمنى أن يكون شخصًا صامتًا، لا يتكلم، لا يأتي للغرفة إلا وقت النوم، ولا يسألني عن أي شيء… أرجوك، كن هكذا…"
لكن الأماني لا تتحقق دائمًا.
"هوي، أيها الفتى… هل أنت بخير؟ تبدو منغمسًا في أفكارك. على أي حال، مرحبًا، أنا زميلك الجديد في السكن، ألا ترحب بي؟"
كانت هذه كلمات شاب أشقر، يبدو أطول قليلًا من سامي، ونحيفًا، ويرتدي نفس الزي الأسود. كان يحمل حقيبتين محشوتين بشكل مبالغ فيه.
نظر إليه سامي بعينين ذابلتين، وانخفضت كتفاه بخيبة أمل، ثم أدار له ظهره قائلًا:
"آه، نعم، أيا يكن… اختر مكانًا لك في الغرفة، ولا تكلمني رجاءً."
"تبا… يبدو أنه اجتماعي للأسف… لماذا لا أحصل على ما أريد أبدًا؟" تمتم سامي في داخله، ثم تنهد وعا
د إلى سريره.
ألقى الفتى الآخر عليه نظرة غير مبالية، ثم ذهب إلى سريره أيضًا.
وهكذا، بدأت حياة سامي كمقيد!