اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 81 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 81

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 81 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 81 باللغة العربية على مانجا تايم.

81

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 81: كشف المخططات

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لم يقاطع 'تيان يوهينغ' حديث 'الشيخ الأكبر باي رين'.

ففي نهاية المطاف، لم يكن من الحصافة رمي (باي تشيهان) -وريث ❲عشيرة باي❳- بالاتهام وإنزال مثل هذه العقوبة القاسية بحقه، بالنظر إلى مكانته ورفيع قدره.

وفي حين بدا جلياً أن 'الشيخ شين' يواجه ضغطاً متزايداً من جهات عدة هبت لنجدة (باي تشيهان)، إلا أنه لم يكن بالذي يتراجع عن موقفه بسهولة.

فما دام واثقاً من الأدلة التي استقرت بين يديه، لم يكن يظن أن بمقدور أحد النيل منه أو دحض موقفه.

«همف! على الرغم من السطوة العظمى التي تتمتع بها ❲عشيرة باي❳، إلا أن ذلك لا يبيح لكم العبث بقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ كما تشتهون.»

تابع 'الشيخ شين' حديثه بنبرة باردة جامدة.

«يا زعيم الطائفة، إن بين أيدينا برهاناً قاطعاً يثبت انتهاك (باي تشيهان) لقواعد ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. ومهما كانت الظروف والاعتبارات، فإنه يتعين علينا معاقبته جزاءً وفاقاً للقواعد المرسومة.»

ساق 'الشيخ شين' كلماته هذه بغرض قطع الطريق على 'تيان يوهينغ' ومنعه من محاباة (باي تشيهان) أو الالتفات إليه.

فلو أقدم زعيم الطائفة على إهدار قوانينها من أجل عيون (باي تشيهان)، لتضعضعت مكانته وسقطت هيبته في أعين العامة لا محالة، وكان هذا يمثل غاية ما يرتجيه الفصيل المناهض لزعيم الطائفة.

وإلا، فسيضطر الزعيم مكرهاً إلى إنزال العقاب بـ (باي تشيهان).

وكان هذا الخيار يخدم مأرب فصيلهم أيضاً؛ إذ يعلم القاصي والداني أن 'تيان يوهينغ' على صلة وثيقة بـ ❲عشيرة باي❳، بل هو نفسه من تولى إدخال (باي تشيهان) إلى أروقة الطائفة.

فلو عجز اليوم عن حمايته، لخسر ثقة ❲عشيرة باي❳، ولربما أنحت العشيرة باللائمة عليه شخصياً وحملته عاقبة ما جرى.

فصوب 'تيان يوهينغ' نظراته نحو 'الشيخ شين'، ثم نقلها صوب 'الشيخ الأكبر باي رين'.

«أيها 'الشيخ شين'، أأنت على وثوق تام من صحة برهانك؟»

سأله 'تيان يوهينغ' في هدوء ورصانة.

فلو ثبت الدليل وتأكد خرق (باي تشيهان) للقواعد، فلن يفلت من العقوبة بحال، وإن كانت لن تبلغ في قسوتها غلو ما يرتئيه 'الشيخ شين'.

بيد أن كلاً من 'تيان يوهينغ' و'باي رين' لم يعاينا البرهان المزعوم بعد، فلم يكونا على يقين من جلية الأمر.

«بالتأكيد لا ريب فيه! أيها 'الشيخ شان'، اعرض البرهان عليهما!»

أصدر 'الشيخ شين' أمره بنبرة واثقة.

«لا حاجة إلى ذلك!»

تدخل (باي تشيهان) أخيراً قاطعاً سير الحديث.

فقد ترك مجريات الأحداث تسير وفق ما رسم لها مسبقاً، ولم يعد ثمة مسوغ لمجاراة خطط خصومه وأعدائه.

«ما الذي تعنيه بقولك هذا يا (باي تشيهان)؟ أتبتغي الإقرار بذنبك؟»

سأله 'الشيخ شين' بنبرة تفيض بالتهكم والشماتة.

فقد ظن أن (باي تشيهان) آثر الإنكار هرباً من افتضاح أمره أمام الأشهاد، وأنه سيعترف بجرمه طلباً للستر.

«في أحلامك فحسب!»

سخر (باي تشيهان) منه مجيباً.

«لا داعي للنظر في أدلتكم المزعومة؛ لأن بين يدي ما يثبت أنها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به.»

هكذا أعلن (باي تشيهان).

ثم أدخل يده في ثنايا ردائه في وداعة، وأخرج مرآة بلورية للذاكرة.

وتابع حديثه بأسلوب كسلان، وقد اتسعت علائم الابتسام على محياه قليلاً: «أرى أنه لا حاجة لنا بـ 'أدلة' 'الشيخ شان'. وبما أنكم جميعاً تولعون بمشاهدة الإثارة، فلنستمتع معاً بعرض أشد إثارة وأقوى حجة، أليس كذلك؟»

وبنقرة يسيرة من أطراف أصابعه، أضاءت البلورة، وخفتت أنوار القاعة قليلاً مع توهج الصور المجسمة في فضاء المكان.

فبدأ العرض بالمشهد الأول: حجرة خافتة الإضاءة، يبدو جلياً أنها بقعة مستترة ومعزولة داخل أروقة الطائفة.

وفي صدر اللقطة -بوضوح تام لا يداخله شك- وقف 'شين دوليانغ' وإلى جواره 'مي رولان'.

ودوى صوت 'شين دوليانغ' ليرتطم بأسماع الحاضرين قاطبة:

«طالما أنكِ تحبكين دوركِ هذا على أكمل وجه يا 'مي رولان'، فلن يقتصر الأمر على نيلكِ المكافأة السخية فحسب، بل ستلقين الدعم والتأييد من شيوخ الطائفة أنفسهم.»

وتابع 'شين دوليانغ' قوله في التسجيل:

«صوّبي اتهامكِ نحو (باي تشيهان)، وازعُمي أنه سرق ثيابكِ الخاصة وكان يتجسس حول مغتسل النساء. أما بقية التدابير، فلا تشغلي بالكِ بها، فإني كفيل بإتمامها ورعايتها.»

فأومأت 'مي رولان' برأسها مؤكدة، وبدت ملامح وجهها متوترة، تعلوها أمارات الطمع والجشع.

فانفجرت القاعة بأكملها بصخب عارم وضجة كبرى.

«ماذا؟ أيعقل أن يكون الأخ الأكبر شين هو من دبر هذه المكيدة برمتها؟!»

«إذن، فـ (باي تشيهان) قد رُمي بالباطل والبهتان؟»

«ولكن ماذا عن تلك الثياب التي عثروا عليها في فناء مسكن (باي تشيهان)؟»

«كلا، هذا محال! لا يمكن للأخ الأكبر أن يقدم على فعل شنيع ومقزز كهذا.»

• • •

وساد الذهول والحيرة أرجاء القاعة، إذ لم يصدق الحاضرون ما رأوه بأعينهم.

ولا سيما الفتيات اللواتي يحملن الإعجاب لـ 'شين دوليانغ'.

ففي نهاية المطاف، كان قيام 'شين دوليانغ' -الذي مثّل قدوة لمعظم التلاميذ- بالتآمر ضد شخص ما واتهامه زوراً، أمراً لم يتخيلوه قط.

علاوة على ذلك، تحولت نظرات الشفقة على وجوه العامة إلى غضب عارم وهم يحدقون في 'مي رولان'، التي تقمصت في وقت سابق دور الضحية المثيرة للشفقة.

لقد انكشفت حقيقتها الآن كـامرأة كاذبة وجشعة.

وشحب وجه 'الشيخ شين' شحوباً شديداً.

وإلى جانبه، وقف 'شين دوليانغ' و'مي رولان' متجمدين في مكانيهما، مذهولين لرؤية محادثتهما السرية تُعرض بوضوح أمام الجميع.

وكانت 'مي رولان' ترتعد من الخوف، وتستشعر نظرات الحاضرين تخترق جسدها.

إذ كان رمي الأشخاص بالباطل جريمة خطيرة في قوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، ولم يكن بوسعها الإفلات من عقابها.

لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهذا القدر.

وبنقرة أخرى من أصابعه، تبدل المشهد المعروض.

وأظهرت اللقطات هذه المرة شخصاً يتسلل حول فناء مسكن (باي تشيهان) في جوف الليل، ويعمد إلى دَس الثياب وغيرها من 'الأدلة' بعناية، ليجعل الأمر يبدو وكأنه استولى عليها من تلاميذ آخرين.

وبالطبع، كان 'فانغ جينيان' ومعه تابع آخر لـ 'شين دوليانغ' هما من يقومان بهذا الصنيع.

وغدت الحقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار؛ فبات بمقدور أي امرئ أن يحدد بدقة من الضحية الحقيقية ومن العقل المدبر.

وضغط 'شين دوليانغ' على أسنانه حنقاً وغيظاً.

وتجمدت الصورة الأخيرة على مشهد الجاني وهو يبتسم بخبث أثناء دَس القطعة الأخيرة تحت سرير (باي تشيهان).

وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.

حتى لكأنك تستطيع سماع وقع الإبرة لو سقطت.

وتفرس (باي تشيهان) في وجوه الحاضرين ببرود، ثم أطلق ضحكة خافتة متهكمة.

«أهذا… هو برهانك القاطع والدامغ يا شيخ شين؟»

قالها (باي تشيهان) في سخرية لا تخفى.

ثم ألقى بالبلورة في خفة نحو 'تيان يوهينغ'، الذي تلمسها بطرف كُمّه وفحص حقيقتها سريعاً بنفحة من حاسّته الروحية.

فتبين أنها أصلية، خالية من أي تعديل، ولم يمسها أي تلاعب.

وتغيرت ملامح وجه زعيم الطائفة بشكل ملحوظ.

وأنفذ 'الشيخ الأكبر باي رين' زفرة باردة، وانطلق صوته كدوي الرعد القاصف:

«التآمر ضد وريث ❲عشيرة باي❳ العريقة بهذه الأساليب الدنيئة أمر لن يمر بسلام، ولن يفلت أي متورط في هذه المكيدة من العقاب والنكال!»

وتجهم وجه 'الشيخ شين'، وبرزت عروق جبهته من شدة الغضب والاضطراب.

وفتح فمه محاولاً النطق بكلمة -بأي شيء يدافع به- بيد أن الكلمات خانته ولم تسعفه.

فماذا عساه أن يقول في هذا الموقف؟

والأدلة حاضرة جلية لا لبس فيها.

ولم يكن بوسعه إلا أن يصوب نظرات حانقة نحو ابن أخيه، الذي عجز حتى عن إتمام مهمة يسيرة وأفسد الأمر برمته.

وفي هذه الأثناء، ارتسمت على شفتي 'الشيخة تشينغلان' ابتسامة خفيفة، حادة كالشفرة القاطعة.

ولم تكن بحاجة لإطلاق الكلمات هي الأخرى؛ فقد كفاها (باي تشيهان) مؤونة الحديث بعد أن فضح أمرهم وأجلى الحقيقة كاملة.

ولم يتبقَ الآن سوى إنزال العقاب العادل بالمجرمين الحقيقيين، والذين لم يعد ثمة شك في هويتهم.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية