اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 67 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 67

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 67 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 67 باللغة العربية على مانجا تايم.

67

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 67: الشائعات والمحاكمات والتحول

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لم يدرِ (باي تشيهان) بخلده كثيرًا ما تجيش به نفس 'باي شينيو'؛ فقد بلغ غايته بالفعل، وتيقن من كونها إحدى مختارات السماء.

بيد أن الحقيقة تجلت بأنها غدت تشكل خطرًا يربو على كل توقعاته.

ولم يكن استمالتها وتحويلها إلى حليفة بالأمر الهين؛ فعلى النقيض من 'لين شوان'، كانت 'باي شينيو' تضمر له ضغينةً متأصلةً في أعماقها.

فهل يجدر به إذن أن يتودد إليها؟

إن صنيعًا كهذا سيظهره بمظهر المنافق ذي المآرب الخفية، وحتى لو تكلف ذلك، فلن يغير من موقف 'باي شينيو' ومشاعرها تجاهه مثقال ذرة.

لذا، فإن السبيل الأوحد للافلات من مصير القتل المحتوم على يديها… هو أن يستزيد قوةً إلى قوته.

قفل (باي تشيهان) عائدًا إلى مضجعه دون أن ينبس ببنت شفة، وكانت خطاه ثابثة، في حين دارت الريح الباردة حوله كأنها تأبى مفارقته.

جلس متربعًا في سكون غرفته، وحينها بدأت طاقة "التشي" المحيطة به تنشط وتهتز.

أغلق عينيه، فتلاشى الوجود من حوله، ولم يتبقَّ سوى أنفاسه والنبض المنتظم لأسلوب تدريبه – تقنية التنفس المتعدد.

• • •

وفي الوقت ذاته، كانت أروقة الطائفة تموج بسيلٍ عارمٍ من الشائعات حول (باي تشيهان).

«أوعلمت بما جرى؟ لقد تجرع (باي تشيهان) هزيمةً نكراء على يدي الأخ الأكبر فانغ!»

«مستحيل! أهذا الرجل حقًا؟ أثمة من استطاع تلقينه درسًا لا يُنسى؟»

«لقد تناهى إلى سمعي أنه ولى دبره يغالب دموعه!»

«وسمعت أيضًا أنه اختطف خادمًا وأمعن في تعذيبه!»

«تبًا له من مقيت! أيلتفع بعباءة ❲عشيرة باي❳ ليظن أن في مقدوره اقتراف ما يشاء؟»

• • •

أما نبع تلك الأراجيف، فلم يكن سوى 'شين دوليانغ'، الذي كان يذكي نيرانها بلا هوادة.

ولم يكن يعنيه إن كان 'لين شوان' قد ناله التعذيب حقًا أم لا؛ فما دام الأمر يبدو سائغ القبول في الأذهان، فقد كفى 'شين دوليانغ' ليظهره كحقيقةٍ دامغة اقترفتها يدا (باي تشيهان).

ولم يداخله أدنى شعورٍ بالذنب أو الندم على صنيعه هذا؛ إذ كان يرى في ذلك عين العدالة – إنصافًا لما عجز عن تحقيقه في نادِ ❲عشيرة باي❳، حينما رُمي بالبهتان زورًا.

كان ذلك الجرذ الصغير يتحرك خفيةً وبسرعة، حريصًا على أن تلهج كل زاويةٍ من زوايا ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بقصص جبن (باي تشيهان) وقسوته.

وبمؤازرةٍ من أتباعه، تيقن من أن نبأ تلك "الفظائع" المزعومة قد تغلغل في مسامع القاصي والداني داخل الطائفة.

وحتى 'لين شوان'، الذي انبرى علنًا ليدحض تلك الشائعات ويخرس الألسنة، لم يجد من التلاميذ سوى نظرات الشفقة والريب.

«أقول لكم، ليس هذا ما جرى قط!» قالتها 'لين شوان' وقد انقبض فكّه، محاولًا جاهدًا تبديد سوء الفهم الذي ران على عقول التلاميذ بشأن تلقيه سوء المعاملة من قِبل (باي تشيهان).

«أجل، أجل، كما تقول تمامًا!»

عقّب أحدهم ساخرًا: «كلها مجاملاتٌ وتزلف زائف».

«أنت تخشى أن يبلغ (باي تشيهان) أنك خذلته، ولكن لا تبتئس – فنحن جليّةٌ لنا الحقيقة».

«لا عليك يا 'لين شوان'، فلن يطول به العهد حتى تُنقذ من بين براثن ذلك الوغد الأثيم».

ومهما أمعن 'لين شوان' في البيان والتوضيح، فقد ذهبت جهوده أدراج الرياح؛ إذ لم يكن أولئك التلاميذ يلقون بالًا للحقيقة، بل نبذوها وراء ظهورهم وإن بدت ساطعةً أمام أعينهم.

لقد استقر في روعهم أنه يرزح تحت تهديد (باي تشيهان)، وما ذوده عنه إلا تمثيلٌ محض، وظنوا واهمين أنهم على قدرٍ من الذكاء يمكنهم من "كشف" زيفه.

وفي حقيقة الأمر؟ لم يكونوا يبصرون شيئًا؛ بل ليسوا سوى زمرةٍ من المهرجين المتغطرسين الذين يتوهمون العبقرية.

• • •

خلال الأسابيع المنصرمة، عندما انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم، لم يُدلِ (باي تشيهان) بتصريحاتٍ كثيرةٍ حول هذا الشأن، بل لم يكلف نفسه عناء دحض ذلك الهراء.

لقد اعتزل الجميع، وانكبّ على تدريبه وكأن الأمر لا يعنيه من قريبٍ أو بعيد.

قصد 'لين شوان' (باي تشيهان) ليفاتحه في هذا الأمر، بيد أن (باي تشيهان) لم يبدُ مكترثًا – إذ طلب منه التغاضي عن الأمر برمتّه.

ولكن كيف له أن يفعل ذلك؟ كيف له أن يقف مكتوف الأيدي والشخص الذي بدّل مجرى حياته يرمى بالاتهامات الباطلة، ويُجرّ اسمه في الوحل – وباستغلال اسمه هو، لا أقل من ذلك؟

لكن بعد محاولاتٍ عدة، استيقن 'لين شوان' أن الأمر ضربٌ من العبث؛ فجبلّة أولئك الناس جُبلت على ألا تصغي إلا لما تشتهي سماعه فحسب.

لذا، كان 'لين شوان' يتوق من (باي تشيهان) أن يذود عن حياضه – أن يخرس الألسنة المرجفة، ويوضح الجلية، ويظهر الحقيقة ناصعةً أمام الملأ.

وكان يعتقد أنه بإذنٍ من (باي تشيهان) وبفضل تحسنه الجذري، فإن دحض تلك الأراجيف وإثبات زيفها سيكون أمرًا في غاية السهولة.

أما فيما يخص النبأ الشائع عن تعرض (باي تشيهان) للضرب المبرح على يدي 'فانغ جينيان'… فلم يكن 'لين شوان' على يقينٍ من صحته.

بيد أنه بالنظر إلى مسلك (باي تشيهان)، أكان الأمر برمته يؤول إلى «التوسل طلبًا للنجدة والفرار»؟

أجل، بدا ذلك هراءً محضًا، ومن سنخ الأكاذيب التي يختلقها امرؤٌ يضمر له غلًا شديدًا.

ومع ذلك، لم يعبأ (باي تشيهان)، ولم يرف له جفن، وكل ما أسداه من نُصحٍ لـ 'لين شوان' هو أن يركز على تدريبه ويصمّ آذانه عن هذا الضجيج.

ربما يملك المعلم خطةً ما…

هذا ما تملّك عقل 'لين شوان' وهو يرى ثبات (باي تشيهان) وعزوفه عن المبالاة، فلعلّ في جعبته حلًا قد أعدّه بالفعل.

• • •

«لعله من الحكمة أن أمتثل لنصح المعلم وأصرف همّي لتدريبي، فقد أزف موعد اختبار تقييم التلاميذ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳».

لقد كان ذلك الاختبار أحد أكثر الخطوب إرهاقًا في عالم الزراعة قاطبة – خطبٌ حطّم طموحات عشرات الآلاف من البشر في كل عام.

ولم يكن كذلك لشدته وحسب، بل لأنه صُمم خصيصًا ليكون مفرمةً للأحلام، وبوتقةً لا يخرج منها ناجيًا سوى الصفوة من الخلائق – بعد أن تبدلت أحوالهم.

كان الاختبار يتألف من ثلاث مراحل، كل مرحلةٍ منها أشد نكالاً وقسوةً من سالفتها.

فالمرحلة الأولى تمتحن مدى فهمك لأساسيات الزراعة – قدرتك على تدوير "التشي"، ومحاذاة مسارات الطاقة لديك، وامتصاص الطاقة الحيوية من محيطك.

ولم تقتصر على اختبار موهبتك الفطرية فحسب، بل ركّرت بوزنها على أسلوبك ومنهجك في التدريب.

وهناك، سقط خلقٌ كثير، ومن بينهم 'لين شوان' نفسه في المرات السابقة؛ لا لقصورٍ في موهبته، بل لأن أسلوب تدريبه القديم كان غايةً في الرداءة، فضلاً عن أن مسارات الطاقة لديه كانت واهية، وحبوبه رديئة الجودة مشحونة بالشوائب.

لطالما كان ذلك الاختبار بمثابة الجدار الصخري الذي يقف في وجهه، أما الآن؟

فبفضل أسلوب التدريب الأرضي الفائق الذي حَباه به (باي تشيهان)، وتلك الحبوب العالية النقاء، غدا جسد 'لين شوان' خلقًا آخر.

وبات معدل امتصاصه للطاقة الحيوية ‹تشي› الآن يربو على عشرة أضعاف ما كان عليه في غابر أيامه.

وكان يوقن أن هذه المرة، سيمر من الاختبار الأول مرور الكرام وبكل سلاسة.

• • •

وكانت المرحلة الثانية أشد قسوة؛ إذ تمثلت في الاختبار القتالي.

وهي ساحةٌ واسعةٌ مخبأة في أعماق أراضي المحاكمات التابعة للطائفة، حيث يُوضع المرء داخل تشكيلٍ معين، ويُجبر على قتال الوحوش الروحية، أو دمى الغولم… أو غيره من المتقدمين. وفي بعض الأحيان، يواجه الثلاثة معًا؛ بلا قواعد تحكم، ولا رحمة تُرجى.

كانت فوضى عارمة، وتجربةً صعبةً تطيح بتسعين بالمئة من المشاركين.

وماذا لو كان حظك سيئًا؟ قد ينتهي بك المطاف في مواجهة خصمٍ يفوقك بكثير في مستواه، وحينها تنتهي اللعبة!

كاندف من هذا الجزء من الاختبار هو استبعاد أولئك الذين يُطلق عليهم اسم عباقرة العشائر المرموقة – المدللين بالحبوب والموارد عالية الجودة، والذين يفتقرون إلى أي خبرةٍ قتاليةٍ حقيقية.

كما كان بمثابة مقياس لمدى كفاءتك في أساليب القتال الفعلية، وهو أمرٌ لا يقل أهميةً عن موهبة الزراعة الفطرية.

أما المرحلة الأخيرة، فكانت "مرآة صدى الداو".

لم يكن خوضها يتطلب جهدًا كبيرًا، لكن نسبة النجاح فيها كانت منخفضة للغاية.

فهي مرآةٌ صُنعت من عظام قديسٍ ميت، ومملوءة بإرادةٍ سماويةٍ قديمة؛ فلا تكتفي بعكس صورتك الظاهرة، بل تعكس قيمتك، وإمكانياتك، ومصيرك.

وماذا لو رفضتك المرآة؟

تلك هي النهاية؛ فبغض النظر عن مدى نجاحك في المرحلتين الأوليين، إن لم يتردد صدى طريقك – ولو بشكلٍ خافتٍ – فقد خرجت من اللعبة.

ولهذا السبب تحديدًا، كانت نسبة النجاح تقل عن 0.01%.

فمن بين مئات الآلاف الذين يحاولون كل عام، لا يُختار إلا عددٌ قليلٌ جدًا كتلاميذ خارجيين.

وكان هذا هو السبب وراء تربع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ على قمة القوة في إمبراطورية السماء القاحلة – لأنهم لا يقبلون إلا الأفضل على الإطلاق.

لقد حاول 'لين شوان' من قبل؛ مرتين! وفشل.

لكن الآن؟ لقد تغيرت الأمور تمامًا.

«لقد وصلتُ إلى عالم [تكثيف النواة] في شهرٍ واحدٍ فقط…»

تمتم 'لين شوان' بها وهو يجلس متربعًا على منصةٍ حجريةٍ خارج منزل (باي تشيهان).

أشرق ضوء الصباح الباكر على بشرته، ليتلألأ بوميضٍ خافتٍ من طاقة التشي وهي تتدفق عبر مسارات الطاقة في جسده.

كان يشعر بالقوة تتحرك في داخله، فكان هذا التحول في جسده، والصفاء في ذهنه، شاسعًا كبُعد ما بين الليل والنهار مقارنةً بما كان عليه من قبل.

وكل الشكر يعود إلى (باي تشيهان)؛ ذلك الرجل الذي لم يطلب منه شكرًا، بل أعطاه أسلوب تدريبٍ نادرًا من الدرجة الأرضية، وأعطاه حبوبًا تساوي أكثر من حياته، وأمره باستخدامها جيدًا.

وقد فعل 'لين شوان' ذلك بالضبط.

«سيكون الانضمام إلى التلاميذ الخارجيين أمرًا سهلاً!»

ابتسم بسخرية، وفرقع أصابعه؛ إذ لم يعد يهتم للشائعات، فليدع أولئك الحمقى يتهامسون، فقد سئم من البحث عن تفسيرات.

فكل ما يهم الآن هو القوة.

وسيكون اجتياز اختبار التقييم هو الخطوة الأولى.

نظر نحو منزل (باي تشيهان)، وعيناه تلمعان.

وربما في يوم من الأيام… يقف بجانب ذلك الرجل – ليس كمتابع، بل كشخص مساوٍ له.

«انتظروا فقط»، تمتم والنار تشتعل في صدره، «هذه المرة… سأنجح».

وحينها، سيكون بمقدوره مساعدة (باي تشيهان) بشكلٍ أكبر، وسيُعلم الطائفة بأكملها أنه، 'لين شوان'، اتخذ القرار الصحيح باتباع (باي تشيهان).

وأنه لم يتعرض لسوء المعاملة.

وأن الشائعات لم تكن سوى أكاذيب.

إن كنتم أيها الحمقى لا تستمعون، فافعلوا ما شئتم – انظروا بأنفسكم إلى مدى غبائكم حقًا!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية