اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 378 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 378

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 378 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 378 باللغة العربية على مانجا تايم.

378

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 378: شخص لا يمكن تجاهله بعد الآن

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انتهى الصدام بين البشر والوحوش النَاغُورية أخيراً، على الأقل في هذا اليوم. ومع انسحاب ما تبقى من الوحوش النَاغُورية، خيّم صمتٌ رهيب على ساحة المعركة، باستثناء أصداء بعيدة لـ (باي تشيهان) وهو يذبح الوحوش الهاربة. ولأول مرة منذ يوم كامل من المذبحة، تمكن المزارعون البشريون من التقاط أنفاسهم؛ فسقط بعضهم على ركبهم، وجلس آخرون على حجارة مكسورة يلهثون طلباً للهواء، بينما حدق غيرهم في المجزرة بذهول، غير قادرين على تصديق أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

لقد نجوا! «لقد دفعناهم للخلف بالفعل!». وعلى الرغم من تناثر جثث الرفاق الذين سقطوا والوحوش النَاغُورية في كل مكان، إلا أن الأحياء شعروا بموجة من الفخر؛ فقد انتصروا. لم يكن الأمر بلا خسائر، لكن النصر كان واضحاً لا لبس فيه. ساد الحماس بين الصفوف، وامتزج الارتياح بدموع الفرح؛ كان الشعور بالنشوة غامراً بعد النجاة من معركة كان من المفترض أن تودي بحياتهم جميعاً.

لكن شخصاً واحداً لم يشاركهم هذا الشعور. ففي الأعلى، وبينما استقرت ساحة المعركة وعمّت الراحة المزارعين، هبط شخص وحيد بخفة على صخرة. نظر (باي تشيهان) إلى ساحة المعركة بعبوس عميق، وكان من الواضح أنه غير راضٍ. قام بسحب سيفه بنقرة وتمتم بكلمات غير مفهومة، وكان الانزعاج جلياً في صوته: «تشه! لقد هربوا». ثم حدق نحو أعماق البراري كما لو كان ينظر إلى فريسة أفلتت من قبضته، مضيفاً: «كان ينبغي أن أقتل المزيد من وحوش المستوى التاسع». شّد على فكيه، وبدا عليه الاستياء بوضوح. فبينما كان ذلك اليوم بالنسبة للآخرين بمثابة صراع يائس من أجل البقاء… كان بالنسبة له مجرد عملية صيد لم تكتمل، وفرصة ضائعة، وخسارة لنقاط محتملة.

هبط ظلٌ بجانبه؛ هبط 'باي تيان هنغ' بهدوء، وسُمع صوت حذائه وهو يصطدم بالحجارة المحطمة. تجولت نظراته في الوادي المدمر، ثم استقرت على ابنه الذي كان لا يزال يحدق في البرية كما لو كان يشعر بالإهانة الشخصية من انسحاب الوحوش. رأى شفتي (باي تشيهان) تتحركان، فسأله: «ما الذي يزعجك هذه المرة؟».

نقر (باي تشيهان) بلسانه مرة أخرى، وكان تعبيره مليئاً بالانزعاج: «هذه الوحوش النَاغُورية… تباً! ليس لديهم أي شجاعة على الإطلاق». عقد ذراعيه وما زال عابساً بشدة، متسائلاً كيف يمكنهم الهرب بمجرد أن تصبح الأمور صعبة؟ فمن المفترض أن تكون الوحوش النَاغُورية شرسة، ومع ذلك فإنها تركض أسرع من الأرانب! بدا عليه الاستياء الحقيقي وهو يتابع: «بمجرد أن أبدأ بالتحرك، يتفرقون. مخلوقات وقحة. إذا كانوا سينسحبون على أي حال، فلماذا لم يدعوني أقتلهم أولاً؟».

أجاب (باي تشيهان) بذلك وهو يلقي نظرة خاطفة على نقاط النظام التي ربحها، وبإضافة النقاط التي حصل عليها من قتل وحش قرن الفراغ، بلغ مجموع نقاطه 8000 نقطة.

أدار 'باي تيان هنغ' رأسه ببطء نحو ابنه بتعبير يتأرجح بين عدم التصديق والضيق، وقال وهو يرمش: «…يا بني، ما هذا الهراء الذي تقوله؟». حدّق بتمعن، وتساءل أيضاً عما إذا كانت هذه الوحوش النَاغُورية قد فعلت به شيئاً، لكنه كان يعلم أنها لم تفعل. لذلك، لم يفهم كيف أصبح (باي تشيهان) مهووساً بالقتل إلى هذا الحد. حسناً، وبالمقارنة مع عادته في تعذيب الآخرين بسبب غضبه، كان هذا أفضل بكثير. وعلاوة على ذلك، فقد قتل ابنه وحشاً نَاغُورياً من الدرجة العاشرة، وهو كائن حتى هو نفسه سيجد صعوبة في قتله. ناهيك عن تقنية السيف التي تهز السماء، والتي شعر 'باي تيان هنغ' أنه سيموت بسببها أيضاً إذا أصابته.

أراد أن يسأل عن ماهية تلك التقنية تحديداً، لكنه شعر بأن ذلك يمثل انتهاكاً مفرطاً لخصوصية ابنه، وأن 'تشيهان' قد قدم بالفعل الكثير. ناهيك عن أنه مهما كان الأمر، فقد كان ابنه هو من يمتلك تلك القوة – وهذا أمر جيد لـ ❲عشيرة باي❳. كان لدى 'باي تيان هنغ' الكثير من الأسئلة في ذهنه، لكنه كان يعلم أن هذا ليس مكاناً مناسباً لسؤالها؛ فقام فقط بتجعيد شعر (باي تشيهان) قائلاً: «لقد قمت بعمل رائع!». لقد أثنى ببساطة على (باي تشيهان)، ثم نظر إلى البرية الشاسعة بتعبير جاد. فلم يكن ذلك التراجع تراجعاً لهزيمة نهائية؛ بل بدا الأمر وكأنهم يدبرون شيئاً ما، وكان يعلم أنهم سيعودون قريباً.

ومع عودة 'باي تيان هنغ' و (باي تشيهان)، تحول انتباه ساحة المعركة المدمرة ببطء نحوهما. فانتشرت الهمسات، ثم ساد الصمت – صمت ثقيل، مهيب، يكاد يكون رهبة – بينما هبط الأب والابن على أرض صلبة. اتجهت جميع الأنظار نحو (باي تشيهان)، وأولئك الذين شهدوا ولو جزءاً بسيطاً من مذبحته ارتجفوا.

«هل رأيتم؟ لقد قضى وحده على العشرات من الوحوش من الدرجة التاسعة!»

«ليس العشرات – بل أكثر من خمسين! يقسم البعض أن العدد كان أقرب إلى ستين!»

«لا، فكر في الأمر – لقد قتل أيضاً وحشاً نَاغُورياً من الدرجة العاشرة! حتى واحد من هؤلاء كان سيجعله المساهم الأكبر في الحرب بأكملها!»

«هذا صحيح. يكفي قتل واحد بهذا المستوى لكسب المجد مدى الحياة… وهو قد قتل وحشاً في المستوى العاشر وعدداً من وحوش المستوى التاسع يفوق مجموع ما قتلناه نحن جميعاً».

«وحشي… وحشي للغاية».

لم يتحدثوا بحسد، بل تحدثوا بإعجاب ممزوج بالخوف، وبنوع من التبجيل لا يُمنح إلا للكائنات التي تعيش على الحدود بين الإنسان والأسطورة. خفض بعض التلاميذ رؤوسهم عندما مرّت نظراته من أمامهم، غير قادرين على النظر في عينيه، بينما استقام آخرون على أمل إخفاء ارتعاشهم. وبدا أن البعض يرغبون في الاقتراب منه لشكره، لكنهم لم يتجرأوا. راقبه شيوخ ❲عشيرة باي❳ بارتياح وفخر وقليل من عدم التصديق؛ فمن كان ليظن أن (باي تشيهان) سيتحول في غضون عامين من كونه مصدر إحراج إلى فخر مطلق لـ ❲عشيرة باي❳؟ لم يعد ذلك الطفل المشاغب، بل أصبح شخصاً مساوياً لمستوى زعيم العشيرة بالفعل.

فقط أولئك المنتمون إلى ❲عشيرتي لي وتشاو❳ كانت ردود أفعالهم مختلفة؛ تجهمت وجوههم، وصرّوا على أسنانهم، وحدّقوا به بمزيج من الغضب والإذلال وشيء حاولوا إخفاءه بصعوبة.. إنه الخوف. ❲عشيرة لي وتشاو❳، التي عاملت (باي تشيهان) كشاب مشاغب، تنظر إليه الآن كما لو كان شيخاً عظيماً قادراً بالفعل على تغيير ساحة المعركة على هذا النطاق. فإذا أرادوا التعامل مع (باي تشيهان)، فقد كانوا يعلمون أن الأساليب الملتوية وإرسال عدد قليل من القتلة لن يكون كافياً. كان عليهم أن يعاملوا (باي تشيهان) بنفس الطريقة التي عاملوا بها 'باي تيان هنغ' – مع توخي الحذر الشديد. ازدادت نظراتهم برودةً مع مرور كل ثانية، لكن أيديهم كانت ترتجف بخفة تحت أكمامهم. شعر 'لي جيان هونغ' و'تشاو ووتيان' بندم شديد لعدم قيامهما بالرعاية اللازمة لـ (باي تشيهان) سابقاً عندما كان لا يزال شخصاً عاجزاً.

تجاهلهم (باي تشيهان) جميعاً؛ فلم تكن كراهيتهم تستحق حتى الاعتراف بها. سار ببساطة إلى الأمام، وهو يتثاءب بخفة، ويبدو عليه الملل أكثر من كونه منتصراً. مدّ (باي تشيهان) كتفيه وهو يعود إلى مكان الإقامة المؤقت في المخيم، فانطلقت تنهيدة خافتة؛ انتهت المعركة، وتراجعت الوحوش، ولم يتبق شيء للقتل. وهذا يعني… «…أظن أنني أستطيع أن أرتاح الآن»، هكذا تمتم. ليس لأنه كان متعباً – فمخزون الطاقة الحيوية لديه لم يفرغ عملياً – وعلى الرغم من أن النسبة كانت 20%، إلا أن ذلك كان أكثر من كافٍ لقتل المزيد، وكان يتعافى بسرعة جنونية. لكن لم يكن هناك ما يمكن فعله سوى الراحة.

وفجأةً، بدت القيلولة خياراً معقولاً. استدار نحو معسكر ❲عشيرة باي❳، عازماً على الاختفاء داخل خيمة، والاستلقاء لبضع ساعات- لكن القدر، كالعادة، رفض منحه السلام. انحدرت من السماء ومضة من الضوء الأبيض الساطع، فتوقف (باي تشيهان) في منتصف الخطوة. خفت وميض الضوء الأبيض، وخرجت عشرات الشخصيات من الهواء؛ لقد وصل كبار شيوخ ❲عشيرة باي❳، ووصلوا بصخب.. بصوت عالٍ جداً.

كان أول من وصل إلى الشاطئ – الأقدم والأكثر صخباً والأكثر وقاحة بينهم – هو 'باي تشو'. ألقى برأسه إلى الخلف وأطلق ضحكة مدوية هزت الغبار من سفوح الجبال: «هاهاهاهاها! رائع! رائع! دم هذا الرجل العجوز يغلي!». وأشار بإصبعه إلى (باي تشيهان) كما لو كان يشير إلى كنز سماوي: «انظروا إليه! انظروا جيداً! هذا الوحش هناك هو حفيدي!». هبط الشيوخ الكبار الآخرون بجانبه مرددين: «هاهاهاها! 'تشيهان' يا بني! لقد ذبحت تلك الوحوش ببراعة! يا له من… عرض رائع! هيا، هيا – قف باستقامة! دع الجميع يرون ما يجب ان تبدو عليه الموهبة الحقيقية!».

حدّق (باي تشيهان) فيه بنظرة فارغة، وكان تعبيره مزيجاً من الحيرة والارتباك والاستسلام، وكان منزعجاً بعض الشيء: «الرجل العجوز، ألا يمكنك التوقف؟». لكن 'الشيخ الأكبر' ضحك بصوت أعلى: «لا؟ كيف لا؟! هل تعلم كم انتظرت هذا اليوم؟! ❲عشيرة باي❳ بحاجة إلى شخص قادر على صفع وجوه جميع هؤلاء الشيوخ المتغطرسين». ثم التفت بشكل مفاجئ نحو خبراء الخلود من العشائر الأخرى وصاح: «أيها الأحافير أترون؟! هذا هو الجيل الشاب من ❲عشيرة باي❳! حفيدي… الإمبراطور الخالد المستقبلي!».

ساد الصمت ساحة المعركة بأكملها؛ فتجمد الخالدون من ❲عشيرتي لي وتشاو❳، وحتى 'باي تيان هنغ' رفع حاجبه من بعيد. سعل شيخ آخر من شيوخ ❲عشيرة باي❳ سعلةً خفيفة محذراً: «الشيخ، ربما لا تُطلق مثل هذه التصريحات الكبيرة بهذه العفوية-»، فصفع 'الشيخ الأكبر' ظهره بقوة لدرجة أن الرجل تعثر إلى الأمام مجيباً: «أي تصريح كبير؟ انظر إليه! لقد سقط وحش نَاغُوري من الدرجة العاشرة تحت سيفه! أنا أتظاهر بالتواضع!». العشائر الأخرى مجتمعة: «…».

واصل 'الشيخ الأكبر' حديثه، وصوته مليء بالكبرياء الفاحش: «أيها العجائز، من الأفضل أن تحافظوا على أدب صغاركم من الآن فصاعداً! إذا كان أي شخص من عشائركم يستفزه مرة أخرى، فلا تلومونا عندما يسحقهم! إنه أقوى من شيوخكم بالفعل!».

كاد الشيخ الكبير لـ ❲عشيرة تشاو❳ أن يسعل دماً من شدة الغضب، وارتجف جفن 'الشيخ الأكبر' من ❲عشيرة لي❳ بشدة. وفي هذه الأثناء، شعر (باي تشيهان) بتفاقم صداعه؛ فقد كان ينوي الراحة، لكن يبدو أن ذلك أصبح حلماً بعيد المنال الآن.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN