اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 343 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 343

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 343 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 343 باللغة العربية على مانجا تايم.

343

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 343: العودة إلى إمبراطورية السماء المهجورة!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبعد لحظة، صعدت سفينةٌ طائرةٌ ضخمةٌ عبر السحب. اهتز الهواء نفسه عندما حلقت السفينة فوق القصر الإمبراطوري المدمر، فحجبت ضوء الشمس.

لم ينتظر (باي تشيهان) التتويج أو أيّ شيءٍ من هذا القبيل – لقد أعلن ببساطةٍ أن الأميرة 'سون ياورينغ' ستصبح الإمبراطورة، أما بالنسبة لما إذا كان بإمكانها الاستمرار على هذا النحو، فالأمر كان بيدها. وينبغي أن تكون كلمته بمثابة رادعٍ جيدٍ للكثيرين، ولكن من الواضح أن هناك آخرين سيرون في ذلك فرصة. بعد كل شيء، لقد أظهر بوضوحٍ أنه لا يهتم كثيرًا بمن يحكم إمبراطورية النجم الساقط – ولم يكن مهتمًّا بإمبراطوريتهم على الإطلاق.

لذا، لن يكون غريبًا لو حاول أحدهم الاستيلاء على العرش بعد رحيله. ومع ذلك، بدت الأميرة -أو بالأحرى الإمبراطورة- 'سون ياورينغ' كفؤةً بما يكفي؛ فقد تتمكن من ترسيخ المنصب الذي مُنح لها فجأة. وربما ستشهد إمبراطورية النجم الساقط تغييرًا جذريًّا في الأيام القادمة.

لم يكن لدى (باي تشيهان) سوى مهمتين لها: الأولى هي مراقبة الشيخ 'شوهاي'، والأخرى هي مراقبة 'تشونغ شنغ'.

فهمت 'سون ياورينغ' الطلب الأول؛ ففي نهاية المطاف، كانت رحلته بأكملها إلى إمبراطورية النجم الساقط تهدف إلى العثور على الشيخ 'شوهاي'، الذي كان يمتلك معلوماتٍ عن مقرهم الرئيسي. لكن طلبه الثاني أربكها! تذكرت 'تشونغ شنغ'، العبد الذي استخدم تشكيل النقل الآني للهروب من ❲عشيرة شوان❳؛ مزارعٌ شيطانيٌّ موهوبٌ بالنسبة لعمره. لكنها لم تكن تتوقع أن شخصًا مثل (باي تشيهان) سيهتم بمثل هذا الشخص، ناهيك عن أن يطلب منها أن تراقبه. ومع أنها لم تفهم السبب، إلا أنه لم يكن لديها سببٌ للرفض أيضًا.

بما أنها كانت مجرد طلبين لا أكثر، فلا بأس. وبدا أن تولي منصب الإمبراطورة مقابل هذه الخدمات البسيطة صفقةٌ جيدة. شعرت بالارتياح أيضًا عندما علمت أن (باي تشيهان) لم يكن مهتمًّا بالسيطرة على إمبراطورية النجم الساقط أو معاملتها كإمبراطورةٍ صورية. وعندها انتهى الأمر – غادر (باي تشيهان) فورًا بعد أن أوضح مطالبه. والآن، حان وقت عودته إلى إمبراطوريته.

وعلى الحدود، حدث الشيء نفسه كما في السابق، كان حراس إمبراطورية النجم الساقط متوترين، ولكنهم شعروا بالارتياح أيضًا لرؤية ❲عشيرة باي❳ تغادر أخيرًا. وبحسب تعابير وجوههم، يبدو أنهم لم يكونوا على درايةٍ بما حدث في عاصمتهم أو بتغيير حاكمهم؛ لكنهم سيكتشفون ذلك بالتأكيد في الأيام القادمة. وليس هم فقط، بل سيعلم الجميع في إمبراطورية النجم الساقط أن الأميرة 'سون ياورينغ' قد اعتلت العرش وأصبحت إمبراطورتهم، كما سيتم إرسال الدعوات إلى العشائر القوية والإمبراطوريات المجاورة لحضور حفل تتويجها.

وعلى أيّ حال، لم يعتقد (باي تشيهان) أن أيًّا من ذلك له علاقةٌ به.

• • •

كانت رحلة العودة إلى إمبراطورية السماء القاحلة هادئةً، بل هادئةً أكثر من اللازم. لامست الرياح السفينة الطائرة وهمست على سطحها. وفي الأسفل، امتدت الجبال والأنهار بلا نهاية، بجمالها الهادئ الذي يبدو بلا حياة.

استند (باي تشيهان) على الدرابزين ووضع ذقنه على يده، وعيناه الحمراوان نصف مغمضتين. لم يمضِ سوى بضع ساعاتٍ على المذبحة التي وقعت في إمبراطورية النجم الساقط، وقد بدأ الملل ينهشه بالفعل كحكةٍ لا يستطيع الوصول إليها.

«هل أصبحتُ… مهووسًا بالقتال؟»؛ تمتم بكسل، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على شفتيه، وكادت الفكرة أن تثير ضحكه.

في السابق، عندما كانت موهبته وتطوره في أدنى مستوياتهما في ❲عشيرة باي❳، كان يتجنب القتال المباشر كلما أمكن ذلك. لكن الوضع الآن عكس ذلك تمامًا؛ فهو يحب أن يتعامل مع الأمور بقبضته كلما استطاع. وعلاوةً على ذلك، تجرأ عددٌ أقل من الناس على انتقاده، مما يعني أن عدد الأشخاص الذين كان عليه التعامل معهم كان أقل.

«لا، لا… دعونا لا نتهاون. من يدري ما الخطر الذي ينتظرنا؟»؛ بالتأكيد لم يكن بوسعه أن يكتفي بقوته الحالية، ولم ينسَ هويته كشرير!

وفي الأسفل، انقشعت الغيوم بينما عبرت السفينة الطائرة إلى المجال الجوي لإمبراطورية السماء القاحلة. توترت دوريات الحدود عندما رأت شعار ❲عشيرة باي❳ محفورًا على هيكل السفينة، وانحنوا بينما مرت السفينة الضخمة فوق رؤوسهم، وهم يهمسون شاكرين لأنه لم يتوقف. لم يلتفت (باي تشيهان) إليهم حتى. ولكن بينما بدأت السفينة بالانزلاق أعمق في أراضي السماء القاحلة، لفت انتباهه عمود دخانٍ خافت.

ارتفع الدخان من الأفق – داكنًا، متعرجًا، وكثيفًا. ووصلت رائحة الاحتراق حتى السماء العليا، خافتةً لكنها واضحة.

انحنت شفتا (باي تشيهان) قليلًا: «دخان؟»؛ تمتم متابعًا: «هذا مثيرٌ للاهتمام.»

دون تردد، استقام وحرك معصمه وأمر بكسل: «أدر السفينة، اتجه نحو الدخان.»

لم يكن هناك أيّ أثرٍ للاستعجال، ولا أيّ مظهرٍ من مظاهر البطولة في صوته؛ فلم يكن ذاهبًا إلى هناك للمساعدة، بل كان يشعر بالملل فحسب!

انحرفت السفينة الطائرة بشكلٍ حادٍّ نحو الدخان المتصاعد. وبينما كانوا يقتربون، ظهر المشهد أدناه – بلدةٌ كبيرةٌ نوعًا ما، رغم أنها الآن نصف مشتعلةٍ بالنيران. ترددت أصداء الصرخات والزئير في الشوارع بينما انهارت المباني تحت وطأة هياج الوحوش الناغورية.

تدفقت الوحوش من الغابة المحيطة كطوفانٍ مظلم – وحوشٌ من الدرجة الثالثة في جحافل، مخالبهم وأنيابهم تلمع في ضوء النار. وفوقهم، برزت عدة ظلالٍ ضخمة – وحوشٌ من الدرجة الرابعة وحتى الدرجة الخامسة، هالاتها تخنق ساحة المعركة.

قاتل المدافعون -المزارعون والحراس وسكان البلدة- ببسالة، وشكّلوا حواجز وجدران طاقة ‹تشي›، لكن خطوطهم كانت تنهار بسرعة. وقف (باي تشيهان) صامتًا، يراقب من الأعلى المشهد الذي كان فوضى عارمة: دماء، ونيران، ودمار. ومع ذلك، في خضم تلك الفوضى، تحرك شيءٌ ما بداخله؛ لم يكن شفقةً، ولم يكن غضبًا.

أمال رأسه قليلًا، وتلألأت عيناه القرمزيتان بشكلٍ خافت: «حسنًا،»؛ همس وتابع: «أظن أن هذه إحدى طرق تمضية الوقت.»

• • •

لطالما كانت بلدة 'الأسطح الصفراء' مكانًا هادئًا؛ صغيرةً ومتواضعة، ومسالمة. تقع هذه البلدة بين الجبال المنخفضة للحدود الجنوبية لإمبراطورية السماء القاحلة، وهي من نوع البلدات التي يمر بها المسافرون دون أن يتذكروا اسمها.

ومع ذلك، بالنسبة لأولئك الذين عاشوا هناك، كان ذلك المكان بمثابة الوطن. كان المزارعون يعتنون بحقول الأعشاب الروحية في الوديان الضبابية، وكان التجار يتبادلون السلع في ساحة المدينة تحت شجرة الصفصاف القديمة، وكان الأطفال يركضون حفاةً في جميع الأنحاء… كانوا يضحكون في الشوارع بينما كان آباؤهم يوبخونهم بلطف.

لم يكن هناك الكثير من المزارعين في 'الأسطح الصفراء' – عددٌ قليلٌ من حراس [تأسيس الأساس]، وعددٌ قليلٌ من شيوخ [تكوين النواة] الذين يحظون باحترام الجيل الشاب. لكن مع ذلك، كانت الحياة هنا مستقرة، ويمكن التنبؤ بها، وآمنة. على الأقل، حتى تلك الليلة!

من سطح صيدليته المحترقة، كان بإمكان 'غو ييمينغ' أن يرى كل شيء. فالأفق -الذي كان ذات يومٍ بحرًا هادئًا من النجوم- أصبح الآن مُلتهمًا باللهب وسواد الدخان. كانت الغابات التي تحد 'الأسطح الصفراء' تعوي بزئيرٍ لا ينتهي، ومنها انبثق كابوس – مئاتٌ من الوحوش الناغورية، عيونها تتوهج باللون القرمزي في الظلام.

«الدرجة الثالثة… كثيرٌ منهم!»؛ صرخ أحد حراس المدينة قبل أن ينقض عليه ظلٌّ ممزقًا إياه في منتصف الجملة.

«متى ستصل التعزيزات؟»

«ربما سيستغرق وصولهم إلى هنا ساعة.»

«يا للهول! لن يتبقى شيءٌ خلال ساعة!»

تراجع 'غو ييمينغ' إلى الوراء متعثرًا، وهو يمسك بصدره كما لو كان تميمة الحماية الخاصة به. أضاءت تميمته بشكلٍ خافت. لم يكن محاربًا، بل مجرد مزارعٍ بسيطٍ لـ[صقل الطاقة الحيوية]، ومعالجٍ يقوم بتحضير حبوبٍ وضماداتٍ لعلاج الحمى والكسور والإصابات. ولم يرَ في حياته قط موجةً وحشيةً بهذا الحجم.

كانت الوحوش من الدرجة الثالثة قويةً بالفعل مثل مزارعي [تكوين النواة]. لكن كان يقودهم -شامخًا فوق الآخرين- شيءٌ أسوأ بكثير؛ فمن قلب الغابة المحترقة، انبثق وحشٌ ضخمٌ ذو حراشف سوداء كحجر السبج، وعيناه حمراوان منصهرتان. أحاطت النيران بهيكله الضخم وهو يزأر نحو السماء.

«وحيد قرنٍ ذو حراشف مشتعلةٍ من الدرجة الخامسة…»؛ همس 'غو ييمينغ' في رعب. اهتزت الأرض بينما اندفع الوحش للأمام، ساحقًا المنازل تحته.

لم يكن لديهم أيّ مزارعٍ ذي نواةٍ ذهبيةٍ يعادل مستوى الوحش الناغوري من الدرجة الخامسة في 'الأسطح الصفراء' – فكان الأقوى بينهم، وهو رئيس المدينة، في مرحلةٍ متأخرةٍ من [تكوين النواة]. وكان قد سقط بالفعل، وجسده ملقًى بالقرب من الساحة وقد سُحق تحت الأنقاض.

وفي غضون دقائق معدودة -بل ثوانٍ- انهار التشكيل الدفاعي الذي كان يحمي المدينة. وبمجرد أن تحطم الحاجز، اندفعت الوحوش كالسيل الجارف الذي يكسر السد. صرخت النساء والأطفال وهم يُساقون نحو الملاجئ تحت الأرض – المكان الوحيد الذي اعتقدوا أنه آمن.

استدار 'غو ييمينغ' وهو يلهث، وانطلق مسرعًا نحو البئر المركزية؛ فقد كانت الألواح الحجرية الزائفة هي الممر المؤدي إلى الملاجئ.

انطلق! أسرع!

صرخ ولوّح بيده بينما أضاءت عدة تعاويذٍ من نور الأرواح لتوجيه سكان البلدة الفارين.

ثم – حادث تحطمٍ مروع! اهتزت الأرض بعنف، وانطلق عمودٌ من اللهب من خلال الحجارة المرصوفة في الشارع، والهواء يمتلئ برائحة اللحم المحترق. وعندما انقشع الدخان، تجمد 'غو ييمينغ' في مكانه. لقد وجد الوحش الناغوري المأوى بالفعل! أما الذي كان أمامه فكان وحشًا ناغوريًّا من الدرجة الرابعة؛ لقد مزقه بسهولةٍ كالورق.

«لا…»؛ همس 'غو ييمينغ' وهو يسقط على ركبتيه يائسًا. لم يكن هناك شيءٌ أو أيّ شخصٍ هنا يستطيع فعل أي شيءٍ في مواجهة مثل هذا الوحش القوي.

«لا… لا يمكن أن يكون هذا…»؛ شعر باليأس ينتشر في القرية كالسم. لم يكن هناك خلاص، ولا مفر، الموت فقط!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN