اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 283 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 283

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 283 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 283 باللغة العربية على مانجا تايم.

283

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 283: ضد 'الشيخ وو'!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أيقن 'الشيخ وو' أنه متى علم (باي تشيهان) بالأمر، فلا مناص من التعامل معه أيضاً؛ إذ لم يكن ليجازف البتة بكشف سر الطائفة للغرباء.

لقد سوّلت لـ 'الشيخ وو' سذاجته أن أسر (باي تشيهان) سيمكّنه من إبرام صفقة مع عشائر لي و تشاو، بل ربما تسنح له الفرصة للإيقاع بـ ❲عشيرة باي❳ بأكملها.

وبوقوع (باي تشيهان) في قبضته، سيغدو تهديد ❲عشيرة باي❳ أو 'باي تيان هنغ' أمراً يسير المنال أيضاً.

ثم هنالك 'جين تاويي' – فمن خلال أسرها، سيضمن إجبار 'جين يوانشان' على إبقاء فمه مغلقاً.

وبفعل تفكيره الأحمق والمتسرع، أقنع 'الشيخ وو' نفسه بأن خطته تزداد إحكاماً ومنطقية كلما أمعن النظر فيها.

تعاظم نهم القتل في صدره، واجتاحت طاقته الحيوية أرجاء الممر، في حين رسم عقله لوحة النصر الزائف قبل أن تندلع شرارة المعركة.

لكن في الجهة المقابلة، التمعت عينا (باي تشيهان) – بنظرة حادة وساخرة – كما لو كان يبصر بوضوح ذلك الوهم السخيف المرتسم على وجه 'الشيخ وو'.

«حسناً، ليس الأمر وكأنه فكرة سيئة!»

فربما كان (باي تشيهان) سيُقدم على الفعل ذاته لو وُضع في موقف 'الشيخ وو'.

«'جين تاويي'، اذهبي إلى هناك وابقَي بجوار 'كونغ تشانغهونغ' لبعض الوقت. فالأمور ستغدو صاخبة بعض الشيء!»

أومأت 'جين تاويي' برأسها، وانطلقت تبتعد مسرعة.

وعلى الرغم من أن 'جين تاويي' كانت الأقوى من حيث مستوى التدريب، إلا أنها لم تتمرس أو تحظَ بدراية كافية بأي تقنية قتالية، ولهذا السبب ظلت حماية 'كونغ تشانغهونغ' لها أمراً بالغ الضرورة.

وفي المقابل، لم يكن 'الشيخ وو' خصماً ضعيفاً.

فبصفته شيخاً في طائفة كبرى، فقد رسخت قدماه بثبات في عالم [صقل الفراغ] – وإن كان لا يزال في المرحلة المبكرة من ذلك العالم.

ومع ذلك، وبفضل هذا المستوى من التدريب، جزم 'الشيخ وو' بأنه يتفوق قوةً بمراحل على (باي تشيهان)، الذي كان يظن أنه قابع بالكاد في عالم [تكوين الروح].

كان قد شرع بالفعل في حبك خطته – توجيه ضربة قاضية، سريعة وحاسمة، قبل أن يتسنى للآخرين التدخل وإرباك الموقف.

التفّت طاقته الحيوية حول جسده كعاصفة توشك على الانفجار، حادة وخانقة، في حين انصبّت نيته القاتلة بأكملها نحو (باي تشيهان).

«يا لك من طفل متغطرس!» تمتم ببرود، «لقد جلبت هذا الهلاك على نفسك!»

ارتفعت كفه ببطء، متأججة بالقوة، استعداداً لسحق (باي تشيهان) قبل أن يجد الشاب فرصة للرد.

لكن في اللحظة التي بلغت فيها نيته القاتلة ذروتها، ضاقت عينا (باي تشيهان)، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة خفيفة ساخرة – هادئة ومحسوبة بدقة.

‹يبدو أنه سيكبح جماح قوته.›

ففي نهاية المطاف، كانت غاية 'الشيخ وو' هي أسره لا قتله؛ إذ إن إزهاق روحه لن يجلب سوى متاعب تفوق قدرة 'الشيخ وو' على تحملها.

لذلك، ومن الطبيعي، أن يعمد 'الشيخ وو' إلى كبح جماحه أمام شخص ينظر إليه بدونية وضعف.

وكانت تلك تحديداً هي الفرصة الذهبية التي انتظر (باي تشيهان) اغتنامها – في اللحظة التي كان يُستهان به فيها ويُنظر إليه بعين الازدراء.

ووش!

تحرك 'الشيخ وو' بلمح البصر، وظهر فجأة أمام (باي تشيهان)، متأهباً لشل حركته عبر تهشيم ساقيه.

لكن ما حصده لم يكن سوى ضربة ركبة مباشرة وقاسية استقرت أسفل ذقنه، وكادت أن تحطم أسنانه.

«آه!»

صُعق وتألم بشدة إثر الضربة. لم يستوعب ما جرى، ولا كيف تمكن (باي تشيهان) من مباغتته وإصابته.

ينبغي للمرء أن يدرك – بالنظر إلى التفاوت الشاسع في مستوى تدريبهم وصلابة جسده المنيعة – أن عتاد الأسلحة لم يكن ليُحدث فيه خدشاً واحداً.

لكن ها هو ذا الآن، والدماء تنزف من فمه بغزارة.

لم يُمنح ترف التفكير، لأن (باي تشيهان) كان قد بدأ لتوه في شن هجومه.

فممتشقاً سيف الروح الأبدية، شرع على الفور في استهداف أطراف 'الشيخ وو' بضربات متلاحقة.

وعلى غرار 'الشيخ وو'، لم تكن لدى (باي تشيهان) أدنى نية في تركه يفلت – خصوصاً بعد أن بادر بالهجوم أولاً.

كلانغ!

أضاء سيف الروح الأبدية ببريق مبهر يخطف الأبصار، وانقضّت شفرته الحادة شطر ذراعي 'الشيخ وو'.

التوى 'الشيخ وو' متفادياً الضربة بيأس، فتمزق كُمّ ردائه، في حين تطاير الشرر إثر اصطدام نصل السيف بـ «التشي» المحيط به.

«مستحيل!»

بصق 'الشيخ وو' الدماء، واسودّ وجهه غضباً وهو يرد بضربة كفٍّ جبارة تضاهي ثقل جبلٍ راسخ.

لم يحاول (باي تشيهان) تفادي الضربة، بل تصدى لها وواجهها وجهاً لوجه.

بومↈ

ارتجف الممر بعنف من شدة الاصطدام، وتناثر الغبار وتطايرت شظايا الحجارة في كل الأرجاء.

لكن ما إن انقشع غبار المعركة، حتى تراجع 'الشيخ وو' خطوة إلى الوراء، في حين وقف (باي تشيهان) شامخاً لا يتزحزح – رداؤه يرفرف في الهواء، وجسده سليم لم يمسه أذى.

‹ماذا…؟›

تقلصت حدقتا 'الشيخ وو' ذهولاً. فكان من المفترض أن تسفر تقنيته عن تحطيم العظام، وتمزيق مسارات الطاقة، وترك هذا الفتى مسجىً محطماً على الأرض.

وعوضاً عن ذلك، أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، ونفض الغبار العالق بكتفه ببرود،

بينما ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه.

«هل هذا كل شيء يا وو زانكونغ؟»

نطق بها في خفة واستهزاء.

«أنت… أنت في عالم [قطع الروح]!»

اتسعت عينا 'الشيخ وو' جحوضاً حينما أدرك حقيقة الأمر.

فقد كان، شأنه شأن الكثيرين غيره، يفترض سابقاً أن شهرة (باي تشيهان) ما هي إلا مجرد مبالغة لا أساس لها، وما زاد من رسوخ هذا الاعتقاد أن (باي تشيهان) لم يشارك في البطولة الأكثر شهرة للشباب من أقرانه.

وهو ما فُسّر بوضوح على أنه جبنٌ وخوف – أو هكذا ظنوا.

لكن مع انكشاف مستوى زراعة (باي تشيهان) وبلوغه عالم [قطع الروح]، تجلّت الحقيقة ساطعة.

لقد كانت افتراضاتهم جميعها محض أوهام خاطئة.

فبفضل مهاراته الفذة، كان الظفر بلقب تلك البطولة أمراً في غاية السهولة واليسر بالنسبة له.

‹ما حقيقته بالضبط؟›

فالأشخاص في مثل عمره بالكاد يلامسون عتبات عالم [أصل الروح]، في حين قد يفلح العباقرة الأفذاذ الذين يجود بهم الزمان مرة كل ألف عام في بلوغ عالم [تكوين الروح].

لكن أن يبلغ عالم [قطع الروح]؟ وفي سن الثامنة عشرة؟

كان ذلك أمراً أسطورياً لم تطرق أخباره الآذان من قبل قط.

ورغم كل ذلك، ظلت عينا 'الشيخ وو' تشتعلان بنار العزيمة والإصرار.

فبصفته مزارعاً ينتمي إلى عالم [صقل الفراغ]، حتى وإن ارتقى (باي تشيهان) إلى عالم [قطع الروح]، فقد خالجته ثقة تامة بقدرته على سحقه والإطاحة به بسهولة.

تجهم وجه 'الشيخ وو' واكفهرّ من شدة الغضب.

«سواء بلغت عالم [قطع الروح] أم لم تبلغه، فإنك لا تزال أحقر وأدنى مني!»

تدفقت طاقته الحيوية ‹تشي› كأمواج طوفان عاتية لحظة هجومه، وحملت رياح كفّه قوة غاشمة كفيلة بتمزيق الممر إرباً.

لكن هيئة (باي تشيهان) أمست ضبابية في لمحة بصر، وانقسمت إلى تسعة ظلال متطابقة، ينساب كلٌّ منها بسلاسة الماء، ليتخلل وينفذ من بين هجمات 'الشيخ وو'.

سويش! سويش! سويش!

إنه سيف «الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة»، يرسم أقواساً سريعة ومميتة تتشكل من الصور اللاحقة والسراب،

مصقولة وسلسة إلى حدٍّ يعجز معه حتى مزارعو عالم [صقل الفراغ] عن تتبع حركتها. «اللعنة!»

صرخ 'الشيخ وو' لاعناً، بينما راحت ضرباته تخترق الأطياف الوهمية، وتتشتت هجماته هباءً.

ليجد نفسه يصارع الهواء الفارغ.

ولم تُصب أيٌّ من ضرباته هدفها.

ففي كل مرة توهم فيها أنه نجح في محاصرة (باي تشيهان) الحقيقي، كانت كفه تخترق ظلاً سرعان ما يتلاشى ويذوب في الضباب.

‹كيف يعقل هذا…؟ أهو أسرع مني؟›

خفق قلب 'الشيخ وو' بعنف جراء الصدمة وعدم التصديق.

‹بفضل مستوى تدريبي، لم تكن السرعة لتشكل عائقاً أمامي أبداً. فن الحركة هذا – نعم،

لقد رأيتُه من قبل، حين استخدمته 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'. لكن ما أدته هي لم يكن يقارب هذا المستوى من الرعب البتة…!›

لم تكن هذه مجرد تقنية سيف «الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة» العادية، بل كانت شيئاً فائق البراعة، مصقولاً إلى حد الكمال، ويُنفذ بدقة تثير الرعب. دارت الظلال حوله من كل جانب، يحمل كل ظلٍّ منها نية قتل خالصة، لتنذره بأن كل نقاط ضعفه غدت مكشوفة وعارية. فتصبب ظهره عرقاً.

«كفى عبثاً بهذه الخدع الرخيصة!». زأر 'الشيخ وو' بهدير غاضب.

فاشتعلت طاقته الحيوية ‹تشي› بعنفوان هادر، واندفعت النيران تتأجج من جسده وكأنها جحيم مستعر.

وبحركة كاسحة من يده، اندلعت ألسنة اللهب القرمزية مشكلة عاصفة هوجاء، فاجتاحت الممر وأحالت كل ما في طريقها إلى رماد.

بومↈ

التهمت النيران المستعرة تلك الظلال، لتمحوها واحداً تلو الآخر حتى لم يتبقَّ منها سوى ظلٍّ واحد.

صمد هذا الشكل وثبت – لقد كان (باي تشيهان) الحقيقي، واقفاً بكل هدوء وسكينة في قلب العاصفة الهائجة من ألسنة اللهب. حينها، ارتسمت على شفتي 'الشيخ وو' ابتسامة وحشية ظافرة.

«لقد أمسكت بك! دعنا نرَ كيف ستتمكن من تجنب هذا!»

مدّ كفه إلى الأمام باندفاع، فانطلقت منها كرة متوهجة من نيران الدمار الشامل، بدت كشمسٍ حارقة تبتلع (باي تشيهان) في جوفها بالكامل. اهتز الممر تحت وطأة الحرارة اللافحة، وتفحّمت الجدران واكتست بالسواد، وتصدّعت صخورها.

دوّى الانفجار هادراً، وتصاعدت ألسنة اللهب بعنفوان طامس حتى ابتلعت كل شيء وأخفته عن الأنظار.

استقام 'الشيخ وو' في وقفته، وكانت أنفاسه تلهث بثقل، بينما فاضت ابتسامته الساخرة ببرود المنتصر.

«همم. إذن في نهاية المطاف، لم تكن تملك في جعبتك سوى السرعة.»

ولكن إثر ذلك… انشقت النيران وتفرقت.

ومن رحم ذلك الجحيم، برز طيف شخص – رداؤه لم تمسه النار بسوء، وجلده لم تلامسه خدوش، وهالته تفيض بهدوء وثبات لا يتزعزع.

(باي تشيهان)!

لم يلحق به أدنى ضرر على الإطلاق.

جحظت عينا 'الشيخ وو'، وتجمد الدم في عروقه من هول الصدمة.

‹لقد كانت تلك تقنية «كفّ اللهب القاطع» العظمى الخاصة بطائفتي… حتى مزارع خبير في عالم [صقل الفراغ] كان ينبغي له أن يستحيل رماداً منثوراً! كيف يقف منتصباً هناك وكأن شيئاً لم يكن؟ كيف يُعقل حدوث هذا؟!›

أزاح (باي تشيهان) جمرةً طائشةً عن كُمّ ردائه بلامبالاة، وعادت ابتسامته الساخرة لتزين محياه.

ثم ثبّت نظراته الثاقبة على 'الشيخ وو'.

‹يا للأسف! لقد تجرعت قسوة لهيبٍ أشد حرقاً وتسعيراً إبان صقل جسدي، حتى بتّ أشعر وكأنني صرت محصناً ومانعاً للنيران.›

ورغم يقينه بأنه ليس محصناً تماماً ضد النيران، إلا أنه أدرك أن من يبتغي إشعاره بلسعة الاحتراق، سيتوجب عليه حتماً استخدام تقنية لهب جبارة وفائقة القوة.

ولم تكن تقنية 'الشيخ وو' لترقى إلى هذا المستوى بتاتاً.

ازدادت ابتسامة (باي تشيهان) اتساعاً ومكراً، وتألقت عيناه ببريقٍ كبريق النجوم الباردة.

«لقد حان دوري!» نطقها بينما ارتجف سيف الروح الأبدية بين قبضتيه، ليتردد صداه في الأرجاء كرنين جرس سماوي عتيق.

ومن حوله، اندفعت طاقة السيف تتفجر – هائلة، لا حدود لبطشها، وخانقة للأنفاس. حتى أن الهواء ذاته ارتجف طوعاً، كما لو كان يركع إجلالاً لسيد السيوف.

انقطعت أنفاس 'الشيخ وو' واحتبست في صدره.

‹نية… السيف…؟›

وتقلصت حدقتا عينيه حتى غدتا كنقطتين متناهيتي الصغر.

لطالما تناهى إلى مسامعه أن (باي تشيهان) قد أيقظ «نية السيف»، لكنه أبى أن يصدق ذلك الشائعات حتى هذه اللحظة العصيبة.

وعلاوة على ذلك، فقد بدا جلياً أنها أقوى وأكثر فتكاً بمراحل مما أظهرته 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

اجتاحت موجة من الحدة المطلقة الجدران الحجرية، فنقشت خطوطاً من التشققات غير المرئية على السقف، بل وشطرت الهواء نفسه.

وكل خيط من خيوط طاقة ‹التشي› ضمن محيط عدة مئات من الأمتار، انحنى خاضعاً لتلك الإرادة المتسلطة، راكعاً كما لو كان يمتثل لأمر سلطانٍ قاهر.

ازداد توهج بريق السيف في قبضة (باي تشيهان)، حاملاً في طياته صدىً يبعث على الرعب.

مما بثّ زمهرير الصقيع في الممر، ليغدو وكأنه يقبع في قلب شتاءٍ قارس.

انساب صوته هادئاً مفعماً باللامبالاة، بيد أنه تردد كقصف الرعد في صدر 'الشيخ وو'.

«ضربة قطع المصير!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN