اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 204 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 204

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 204 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 204 باللغة العربية على مانجا تايم.

204

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 204: خطيئة الأم، خطأ الأب

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أدرك 'باي تيان هنغ' أنه لا يسعه لومها تمامًا بعدما تكشفت له الحقيقة.

أما عن مكان وجوده إبان تلك الفترة، فقد كان يعيه جيدًا.

كان ذلك إبان الصراع مع ❲عشيرة لي❳، الذين تحدوهم وبغوا فرض سيطرتهم على إمبراطورية السماء القاحلة.

وكان منشغلًا بالتصدي لهم حينما بلغته أنباء انتزاع 'مو يوي لان' لعظمة الداو من 'باي شينيو'، فبادر على الفور للتعامل مع الأمر.

وبحلول ذلك الوقت، كانت عظمة الداو قد نُزعت بالفعل من 'باي شينيو'، ولم يكن بحاجةٍ إلى أيِّ دليلٍ آخر ليوقن بصحة ما تناهى إلى مسامعه.

فقد انتزعت زوجته عظمة داو من 'باي شينيو' لتعزيز موهبة (باي تشيهان) في الزراعة.

وظنًا منه أن حياة 'باي شينيو' ستغدو في خطرٍ – ولجهله بما قد تُقْدِم عليه زوجته – أمر بنفي 'باي شينيو' من العشيرة.

وبالطبع، فقد بعث بالعديد من الحراس واستمر في مدِّ يد العون لها سرًا.

ومن ناحيةٍ أخرى، أرسلت 'مو يوي لان' هي الأخرى رجالًا لإعادة 'باي شينيو'، بيد أن الأشخاص الذين أرسلهم 'باي تيان هنغ' قد اعترضوا طريقهم.

اعتقد 'باي تيان هنغ' أن 'مو يوي لان' لا تزال تسعى للنيل من 'باي شينيو'، الأمر الذي رسّخ يقينه بأنه قد اتخذ القرار الصائب.

فلو بقيت 'باي شينيو' في ❲عشيرة باي❳ في ظلِّ وجود 'مو يوي لان' هناك، لكان على يقينٍ بأنها ستكون في دائرة الخطر.

ولربما لو تحلّى بمزيدٍ من الثقة، ولم يتخذ قرارًا أحمق كهذا، لما وُجد سوء الفهم ذاك من الأساس.

ولربما انتفى الصراع مع 'باي شينيو' أيضًا.

ففي النهاية، وبصراحةٍ، بدا وأن 'باي شينيو' كانت أشد تأثرًا بمرارة الهجران منها بفقدان عظمة الداو الخاصة بها.

تسمّر 'باي تيان هنغ' صامتًا، بلا حراكٍ.

ولا يزال صوت 'مو يوي لان' يتردد صدىً في أذنيه – صوتٌ قاسٍ، متصدعٌ، ولكنه يحمل بين طياته ضعفًا لا يُطاق.

لقد تجلت أمامه المرأة الفخورة التي عهدها ذات يومٍ بلا شائبةٍ وقوية الشكيمة – ليس بصفتها خيميائيةً، ولا مزارعةً، بل كأمٍّ.

انبسَطت قبضتاه ببطءٍ، ثم عادتا لتشتدا مرةً أخرى.

أما قلبه، ذلك الحصن الذي شُيّد عبر معارك لا تُحصى، فقد غدا الآن متصدعًا بالشعور بالذنب.

‹هل كنت شديد التسرع…؟›

ففي ذلك الحين، وحينما تناهى إلى علمه ما اقترفته يوي لان، لم يتوقف ليسأل عن الأسباب.

ولم يطالب بأيِّ تفسيرٍ.

بل افترض أسوأ الاحتمالات.

افترض أنها، كحال الكثيرين غيرها، قد أمست باردة المشاعر وطموحةً في سعيها المحموم وراء السلطة… وأنها ضحت بـ شينيو فحسب للارتقاء بموهبة ابنهما إلى عنان السماء.

لذا، فقد بادر بالتصرف.

وسرعان ما أقدم على نفيها من العشيرة بمرسومٍ واحدٍ، على الرغم من محاولاتها لتوضيح الموقف.

إذ ظن أنه لا يمتلك متسعًا من الوقت للاستماع إلى الأعذار؛ نظرًا لأن ❲عشيرة لي❳ لم تكف عن محاولاتها لإزاحة ❲عشيرة باي❳ عن عرش أقوى عشيرةٍ.

لكن الآن… بات يدرك حقيقة الأمر الآن.

لقد كان شديد الانشغال – ومنغمسًا بالكلية في القتال ضد ❲عشيرة لي❳. وقد استنزف ذلك الصراع كلَّ ما يملك.

حتى ثقته. وحتى عائلته.

أطبق على فكيه بينما تدفقت الذكريات في مخيلته كالموجة العاتية.

غياب يوي لان. وحالة 'تشيهان' الضعيفة آنذاك. والفراغ الذي خيّم على قاعات ❲عشيرة باي❳ عقب نفي شينيو.

كلُّ شيءٍ… قد بدأ من هناك.

ولربما – ولربما فحسب – كان له دورٌ أكبر في تلك المأساة مما تجرأ يومًا على الاعتراف به.

«أنا…»

كان صوت 'باي تيان هنغ' أجشًا.

ونظرت 'مو يوي لان'، التي كانت قد أشاحت بوجهها بعيدًا، إليه ببطءٍ.

وقال بهدوءٍ: «لم أكن أعلم. ولم أحاول حتى أن أتبين الأمر.»

لم تنبس بكلمةٍ، بيد أن أصابعها انقبضت على جانبيها.

«كنتُ شديد التركيز على الذود عن العشيرة… وحتى هذا قد يعدُّ عذرًا… فلم أبصر الحقيقة. ولم أبصركِ.»

وانحنى كتفاه. وبدا الأب الفخور الذي لا يُقهر… وقد تقدم به العمر في تلك اللحظة.

«ظننت أنكِ قد تبدلتِ،» تمتم بها. «وأنكِ غدوتِ على استعدادٍ للتضحية بطفلةٍ بريئةٍ في سبيل إمكانات النمو. وظننت أنكِ قد فقدتِ قلبكِ.»

تلاقت عيناه بعينيها، ولم يعد ثمة أيُّ لهيبٍ في تلك النظرة الآن. بل مجرد ندمٍ.

«أنا آسفٌ يا يوي لان!»

فارتجفت شفتا 'مو يوي لان'.

«لا داعيَ للاعتذار! فهذا لا يمحو أيَّ شيءٍ اقترفته أنت أو أنا.»

أدركت 'مو يوي لان' أنها لم تتعاطَ مع مجريات الأمور على نحوٍ جيدٍ هي الأخرى.

ورغم أنه كان في وسعها تبرير ذلك بكونه نابعًا من إلحاحٍ ويأسٍ، إلا أن ذلك لم يكن مبررًا حقيقيًا لأفعالها.

ومع ذلك، لم يعنِ هذا خفوت غضبها من 'باي تيان هنغ' – لكونه لم يمنحها فرصةً للشرح.

ولكن، وفي حقيقة الأمر… لم تحاول هي الأخرى أن تشرح موقفها.

وعقب ذلك اليوم، انسحبت بالكلية، وحافظت على المسافة الفاصلة بينهما في صمتٍ.

علاوةً على ذلك، فقد أقدم على طرد 'باي شينيو' – وهي من اعتقدت 'مو يوي لان' أنها تستحق اعتذارها وتفسيرها أكثر من أيِّ شخصٍ آخر.

بل إنها قد أرسلت رجالًا لإعادة الفتاة… غير أن رجال 'باي تيان هنغ' أنفسهم قد اعترضوا طريقهم.

ولم يُسفر ذلك إلا عن تعميق هوة الخلاف بينهما.

«إذن، ما العمل الآن؟»

سأل 'باي تيان هنغ' بحرجٍ.

«إن 'تشيهان' مخطوبٌ بالفعل لـ 'تشو تشيان'. أما شينيو… فقد أخذتها طائفة القمر المتدفق. ولسنا ندري حتى ما إذا كان سيتسنى لنا رؤيتها مرةً أخرى.»

«…»

ولزمت مو يوي لان الصمت.

فقد تناهت إلى مسامعها شذراتٌ متفرقةٌ مما جرى إبان عزلتها، وكادت أن تنفجر من فرط الغضب.

فـ 'باي شينيو'، تلك الفتاة التي كابدت للعثور عليها طوال هذه السنوات، قد ظهرت من جديدٍ بينما كانت هي لا تزال في خلوتها للتدريب… فقط لتختفيَ مرةً أخرى، وتُؤخذ بعيدًا عن متناول يديها حينما خرجت.

فشعرت وكأن السماء تسخر منها وتتلاعب بها.

وما أسكن روعها هو سماعها عن إنجازات ابنها الأخيرة – كيف غدا (باي تشيهان)، الذي كان في السابق خيبة أمل العشيرة العليلة، الآن العبقريَّ الأكثر شهرةً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

وبالطبع، فقد افترضت أن الشائعات مبالغٌ فيها كالمعتاد. لكن مع ذلك… غمرتها السعادة.

وما زاد من سعادتها، سماعها بأن 'باي شينيو' قد خاطرت بحياتها للذود عن (باي تشيهان) حينما أُصيب بجروحٍ بالغةٍ وحاصره الأعداء.

فلربما – ولربما فحسب – لا يزال في الإمكان الوفاء بالعهد الذي قطعته ذات يومٍ لصديقتها القديمة، أو هكذا ظنت على الأقل قبل أن يبلغها خبر اصطحاب 'يو ووشوانغ' لها بعيدًا.

والشيء الوحيد الذي لم يُذكر لها هو أن (باي تشيهان) كان مخطوبًا بالفعل، وهو خبرٌ قديمٌ طرَق مسامع جلِّ الناس.

وعلى أيِّ حالٍ، فقد طرح 'باي تيان هنغ' وجهة نظرٍ وجيهةٍ.

إذ لم يعد ثمة جدوىً من الانفعال حيال ذلك. فقد تمت الخطوبة بالفعل، وشينيو… أمست بعيدةً.

تنهيدةٌ!

وهمست 'مو يوي لان': «أنت محقٌ. كنتُ منزعجةً فحسب. فقد اخترتُ سلفًا عروسًا لابننا، ولم تسر الأمور كما خططتُ لها.»

يا للهول!

تنفس 'باي تيان هنغ' الصعداء بهدوءٍ.

وفي تلك اللحظة بالذات—

«أمي! أبي!»

اندفع (باي تشيهان) عبر الأبواب المحطمة، وهو يلهث قليلًا. وتجولت عيناه بين كليهما.

ولدهشته، كان والده لا يزال على قيد الحياة، وبدت والدته أشد هدوءًا من ذي قبل.

«إذن… هل توصلتما أخيرًا إلى حلٍّ للأمور؟»

سأل وهو يميل رأسه.

‹سنتحدث لاحقًا.›

أرسلت 'مو يوي لان' رسالتها إلى 'باي تيان هنغ' عبر النقل الذهنيِّ.

فأومأ برأسه إيماءةً خفيفةً.

«هاها… بالطبع. فقد كان مجرد سوء فهمٍ بسيطٍ على أيِّ حالٍ.»

قالتها بصوتٍ مسموعٍ مع ابتسامةٍ خفيفةٍ.

‹بسيطٌ، هراءٌ!›

شيءٌ استمر سبع سنواتٍ، ومزق أوصال العائلة… وأهذا مجرد سوء فهمٍ بسيطٍ؟

ومع ذلك، لا يهم. فإذا كان ذلك يعني أنهم قد سووا الأمور أخيرًا، فلن يشتكي.

«إذن، أنت مخطوبٌ لابنة ❲عشيرة تشو❳؟»

سألت مو يوي لان.

أومأ (باي تشيهان) برأسه مؤكدًا.

«أتساءل عن حالها. هل هي مناسبةٌ لابني العزيز؟ ولا تمتلك شخصيةً متسلطةً، أليس كذلك؟ فهذا لن يكون جيدًا لزوجةٍ.»

‹أجل، صحيحٌ…›

كاد كلٌّ من 'باي تشيهان' و'باي تيان هنغ' أن يقلبا أعينهما استهزاءً بتعليقها.

«همم! ماذا عن هذا إذن؟» قاطعهم 'باي تيان هنغ'.

«تشيان موجودةٌ في قصر ❲عشيرة باي❳. ويمكنكِ استغلال هذا الوقت لمقابلتها والتعرف إليها. فعيد ميلاد تشيهان على الأبواب، فلماذا لا تستغلين هذا الوقت للتعرف على زوجة ابنكِ قليلًا؟»

أومأت 'مو يوي لان' برأسها موافقةً، وتألقت عيناها بالفضول.

«إذن، هيا بنا نلتقي بزوجة ابني!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية