" جوي هو ، ما الذي يجعل الخبير عظيم؟ " سأل الشيخ الأكبر .
تأمل جوي هو لفترة من الوقت قبل أن تتوهج عيناه بالدموية ، " ان ينظر لأسفل علي العالم كله ، مع عدم وجود من يضاهيه ".
" ضعيف !" قال الشيخ الأكبر : " الخبرة أبو الحكمة . و الأمر نفسه ينطبق على الخبراء . فكلما ارتفع تدريب المقاتل كلما اقترب من قواعد العالم ، حتى يصل إلى القلب الأسمي ، وعندها سينسجم تماماً معها .
" لكن لا تفكر للحظة أن هؤلاء الاشخاص بسطاء . إنهم غالباً ما يكونون منعزلين معظم الوقت ، لكن عندما يتحركوا ، سيرتجف العالم كله ، وستقع الكوارث وينتشر الموت . ما يُنظر إليه على أنه ضعف ، مخفي بداخل قلوبهم . و نواياهم يمكنها أن تخيف الأحياء . هذا هو الخبير الحقيقي ! "
نظر جوي هو بجدية إلى الشيخ الأكبر ، مرتبكاً .
واصل الشيخ الأكبر ، بالرغم من ارتباكه ، " ما رأيك في الفتي الذي قاتلته؟ "
تنهد جوي هو وهز رأسه .
" نعم ، لقد أخفى حدته ، وأخفى نطاق قلبه . بينما كنت انت دائماً في حالة هياج قاتلة ، و بالكاد تتحكم في قوتك . لقد حددت هذه النقطة البسيطة الفجوة بينكما ".
تنهد الشيخ الأكبر ، مشيراً إلى قلبه ، " القلب بعبارات واضحة يعني نافذة المرء على حقيقة العالم ، الداو . و بالنسبة لك ، قد لا يهم ذلك كثيراً الآن ، ولكن كلما تقدمت ، كلما زادت أهميته . ان كل اختراق يأتي معه تغيير جوهري . يعد حقل الروح في العالم المشع ، وشكل الروح لعالم تحول الفراغ أمثلة رئيسية . لكن هل تعرف كيف ظهرت هذه المهارات؟ "
هز جوي هو رأسه .
أجاب الشيخ الأكبر ، " من وجهة نظر المرء . بما أنك لم تختبرهم من قبل ، فأنت لن تدرك أبداً معنى الانضباط الذاتي . أو لو انك اتفقت معي على أن القلب هو أصل كل قوة ، فسواء كانت يوان تشي ، او الطاقة روحية أو الروح . فعندما يمتلك خبيرين نفس التدريب ، فالاختلاف في رؤيتهم سيميزهما عن بعضهم كعالمين مختلفين . و كلما تقدمت ، أصبح هذا الأختلاف أوضح . يقال ، انه يمكن للمرء أن يؤدي إلى نهاية العالم فقط بنيته . لن يهم اليوان تشي أو الروح الذان يمتلكهم !"
ارتجف قلب جوي هو .
من خلال التدريب كل هذا الوقت ، بقيت الهالة الشيطانية حوله ، لكن ذلك كان بسبب إهماله لقلبه . لربما حقق الان صعود سريع ، لكن على المدى الطويل لن يقدم له هذا التدريب أي مساعدة ، بل سيسر علي طريق الضعفاء .
" سيدي ، هل هذا يعني أن الشيوخ و المبجلين لديهم عقلية سامية؟ " سأل جوي هو .
تنهد الشيخ الأكبر ، " المسار الشيطاني يركز على الأنانية ، لذلك حتى بين النخب و المبجلين يوجود قلة متباعدين بينهم قادرين على كبح رغباتهم وتهدئة الشياطين بداخلهم واكتساب نظرة ثاقبة على المسار الشيطاني . لكن هذا المسار سيبعدهم عن الخبراء الحقيقيين ".
" هل تتذكر كيف تأذى المبجل شاي عندما لاحق الفتي واصطدم بالمبجل الأعلي . ها ها ها ، ان كلاهما متدربين بعالم تحول الفراغ ، لكن ضربة واحدة من المبجل الأعلي كادت أن تقتله؟ لماذا؟ ، بسبب القلب . دفع المبجل الأعلي ثمناً كبير لفهم العالم وهذا ما يجعله الأقوى في الطائفة . هذا هو السبب الوحيد لخروجه من مكتب العمل وتحوله لأفضل خبير بطائفتنا ".
" تقول الشائعات أن المبجل الأعلي وصل إلى العالم المشع في مائة عام فقط ، و على الرغم من موهبته الضعيفة سابقاً . فلا يمكن لأحد ان يصل إليه الآن ، كل ذلك بسبب رؤيته الثاقبة للداو . مما يجعل المرء يتسائل ، ربما لو امتلك موهبة أفضل قليلاً لتجاوز عالم تحول الفراغ . يا له من أمر مؤسف حقاً … "
أعرب الشيخ الأكبر عن أسفه ولكن جوي هو بدا عاجز عن الكلام ، فهو لم يهيئ نفسه لفهم مدى أهمية قلب المرء . يمكنه حتى أن يحول الرجل البسيط إلى أقوى خبير .
بينما هذا الاختلاف بسيط تماماً الان ، لكن كلما تقدم ، سيزداد هذا الاختلاف .
قال الشيخ الأكبر ، " جوي هو ، كنت آمل أن تصبح نخبة و ان تقاتل في تجمع التنين المزدوج . لكن مستقبلك أهم . فاكبح رغباتك وركز على قلبك ".
" سيدي… "
قفز قلب جوي هو ، " لكن ألم يفت الأوان؟ "
" هاهاها ، لن يفوت الأوان أبداً ."
ضحك الشيخ الأكبر ، " على عكس التدريب ، يمكن تهدئة قلبك في أي وقت . حتى أن البعض سيضيعون نصف حياتهم علي فكرة واحدة . انظر إلى الثابتين الخمسة ، أليسوا المثال الرئيسي لاتباع خطى المبجل الأعلي؟ ان أرواحهم تشكل حقل نادراً ما يُرى ، لكن بقلب ضعيف ، سيكونو ضعفاء . و السبب الوحيد لقوتهم ، و شهرتهم عبر الأراضي الغربية ، هو قلوبهم ، الأدني من المبجل الأعلي مباشرةً ".
اهتزت عيون جوي هو وأومأ . لكنه تردد بعد ذلك ، " سيدي ، ما مستوى ذلك الفتي اذاً؟ "
" أعلى مني بكثير !"
تنهد الشيخ الأكبر ، " إنه أمر نادر ، ليست فقط قوته ، بل و قلبه ايضاً . الطريقة البسيطة التي ضربك بها أعطتني نفس الشعور الذي شعرت به من المبجل الأعلي ".
’ ماذا تقول؟ !‘
تفاجئ جوي هو . لم يكن تشو فان أقوى منه فحسب ، بل امتلك قلب على نفس مستوى المبجل الأعلي .
بدا الشيخ الأكبر حزين ، " لقد جلب زعيم الطائفة خبير استثنائي . لا أحد من التلاميذ يستطيع حمل شمعة له . من فضلك فكر بهذا في المرة القادمة التي تراه فيها ، تحلى بضبط النفس . لابد أن زعيم الطائفة قد أحضره للتعامل مع الشيوخ والمبجلين . * تنهد * ، زعيم الطائفة بدأ أخيراً يتحرك … "
بدا قلب جوي هو في حالة من الفوضى .
تشو فان ، مجرد تلميذ بتدريب عالم السماء العميقة ولكنه بمستوي الشيوخ والمبجلين .
’ فهمت الآن لماذا لم يهتم بي أبداً عند مهاجمتي . فانا لاشئ !‘
هز جوي هو رأسه بمرارة . لم يتجاهله خصومه أبداً ، ولم يتعرض لنكسة كهذه طوال حياته .
………….
علي الجانب الأخر ، أحضر تشو فان تلاميذه الجدد إلى المصفوفة في المقبرة ووقف هناك بهدوء .
بعد ذلك ، ظهر كوي لانج ويوي لينج أمامه وانحنو ، " المنظم تشو ، لقد انتهى الأمر ."
" جيد ، لنبدأ ."
ابعدهم تشو فان إلى الجانب و وكون اشارة وهو يهتف ، " أتمنى أن يبتلع تيار الدم العالم ، وان تغمر الكوارث الكون !"
ثم مد تشو فان إصبعه .
هوووووم ~
شاهد الآخرون باب متلألئ يخرج منه عويل وصراخ بينما ينفتح .
توتر كوي جانج ، " سيدي ، هل سأدخل؟ "
" ألديك مزاج للمزاح؟ اذاً فلماذا أحضر والدك ويوي لينج الجثث المتبقية وقمت بإعداد مصفوفة ذبح الدم؟ كله من أجلك للتدرب علي إبادة الدم . فهل ستخاف الآن ، بعد كل ما فعلناه من أجلك؟ " رد تشو فان .
ابتلع كوي جانج لعابه ، لكن الصرخات جعلته يرتد، " سيدي ، أليس هذا خطير؟ "
" اذاً فكيف يفترض أن تتدريب؟ كيف تعتقد أن يوي’إير اكتسبت ثلاث طبقات بهذه السرعة؟ لقد قفزت مباشرةً ومع ذلك لا يمكنك حتى ان تقارن بفتاة مثلها؟ " ضحك تشو فان .
شدت يوي’إير كمه ، " سيدي ، لقد دفعتني ."
ارتعش وجه تشو فان ، ثم التفت وصاح بها ، " احتفظي بهراءك لنفسك . هل تحاولين جعلي أبدو سيئ؟ "
تراجعت يوي’إير و صمتت ، بينما ضحك كوي جانج بعقله .
ثم ظهر كوي لانج ، ورفعه من طوقه وألقاه بداخل الباب ، " كيف تسمي نفسك رجل دون التعرض لبعض الخطر؟ كيف تكون ابني وانت ترتعد في مواجهة بعض الألم؟ "
" آه ، أبي ، أنت تقتلني !" ترددت صرخات كوي جانج من مصفوفة ذبح الدم .
بينما القي كوي لانج نظرة قلقة نحو تشو فان ، فبعد كل شيء ، كان هذا أبنه .
هز تشو فان كتفيه ، " لا تنظر إلي . لقد دفعتهم إلي . و هذه طريقتي للتعلم ، بدفع التلاميذ إلى حافة الموت . لقد قمت بإعداد هذه المصفوفة بناءً على ذروة قوته . كل ما عليه فعله هو ان يبقي على قيد الحياة و يتقدم ، أو ان يموت ".
" يمت؟ " صُدم كوي لانج .
أومأ تشو فان برأسه ، " نعم ، هل تندم على ذلك؟ حسناً ، للأسف ، فات الأوان الآن . إذا لم يستطع تلاميذي تحمل تعاليمي ، فعليهم فقط النوم إلى الأبد ."
بدا كوي لانج مذعور تماماً الآن . لقد كان يعتقد أن ابنه سيتعرض لبعض الألم ، لكنها في الواقع تجربة حياة أو موت . ’ تشو فان يتصرف بتطرف حتى عندما يتعلق الأمر بتلاميذه .‘
قام تشو فان بعمل اشارة أخرى وظهر باب آخر ترددت منه اصوات ضوضاء . وكشف عن ضباب لا نهاية له .
و بدون كلمة واحدوة ، ألقى يوي’إير بدأخله .
تجمدت يوي لينج بينما سمعت صرخات أختها .
" المنظم تشو …" تحدثت يو لينج بنبرة متوترة .
قال تشو فان ببرود ، " مجرد مصفوفة ارتباك . إنها جيدة للقلب . في وقت سابق ، أعطيتها دورة مكثفة فقط ، لكن بصفتهم تلاميذي ، أحتاج إلى التفكير في مستقبلهم وتدريب قلوبهم . لهذا فكل ساعتين ، ستومض حياتها بالكامل أمام عينيها ، وهذا يشمل كل شيئ . ستخرج فقط عندما تفهمه ".
أومأت يوي لينج برأسها ، ثم سمعت ضحك يوي’إير يتردد لثانية ثم تردد بكائها في الثانية التالية .
’ لقد عاشت حياة صعبة …‘