" آه ، ما الذي يحدث؟ " بدا تشو فان مصدوم .
تشنجت عينا الصغيران وقبضا أيديهما " من فضلك سيدي ، أقبلنا !"
" ها ها ها ، تهانينا ، المنظم تشو . لقد حصلت علي تلاميذ جدد !" ضحك الشيخ يوان .
و انضم كوي لانج و يوي لينج للتهنئة دون خجل . كأنه سيضطر لقبولهم بغض النظر عن أي شيء .
ارتعاش وجه تشوفان ، بينما عمل عقل بسرعة مئة ميل في الدقيقة وصاح " تهنئة قدمي ! انا نفسي مجرد تلميذ ! إذا كنتم تريدون سيد ، فاذهبو إلى هؤلاء العجائز !"
" خصوصاً أنتي !"
أشار تشو فان إلى يوي’إير " لا تجرؤين على إخباري أنك خسرتي . يجب أن تحلي محل تلك الثعلبة كتلميذ داخلي . فلماذا عدتي؟ "
فكرت يوي’إير ، ثم نظرت لعينيه بثبات " اقبلني !"
" قبول قدمي ! كل هؤلاء العجائز ينتظرون انحنائك لهم ليعطوكي مستقبل مشرق . فماذا تفعلين بحق الجحيم في مكب القمامة هذا ، من أجلي؟ أنا تلميذ ، اللعنة علي هذا !" تنهد تشو فان .
ظلت يوي’إير عنيدة " بقائي برعايتك سيجعلني أقوى من اي شيئ يمكنهم ايصالي له !"
” قوية مؤخرتي ! أنا مجرد منظم لا يستطيع فعل أي شيء بشكل صحيح ! " زفر تشو فان بأنفه .
تردد صوت يوي لينج وكوي لانج " المنظم تشو ، ليس المكان المشهور بل من يقيم فيه . لم أري أحداً يرفع تلميذ بهذه القوة في ثلاثة أشهر فقط . أعتقد أن يوي’إير لن تصل لأقصي أمكانياتها سوي تحت رعايتك ".
" هذا الشقي سيكون تحت رعايتك أيضاً . آمل أن يلحق قريباً بأخته الكبرى ، هاهاها … " دفع كوي لانج ابنه دون خجل .
ظل تشو فان يفكر قليلاً ، ثم هز كتفيه " من الأفضل ألا تشكون من ذلك لاحقاً . لا يوجد شيء في مكتب العمل . و ليس لدي أي موارد أو حبوب لأعطيها لهم أيضاً . إلى أي مدى تعتقدون بأنهم سيتقدمون؟ "
" هاهاها ، مع كون المنظم تشو حقيبة نقود مشهورة ، فالقليل من التلاميذ بالكاد سيجهدون جيوبك . وضع الفتية تحت رعياته هو أفضل قرار ممكن ".
تقدم شيخ يوان " انظروا إلى معدات يوي’إير التي جعلت كل هؤلاء الشيوخ والمبجلين يتنافسون عليها . كل هؤلاء جاءوا من المنظم تشو !"
توهجت عيون كوي لانج و يوي لينج .
بدلاً من أن نكون أصدقاء لحقيبة نقود ، فأخذه كعراب أفضل بكثير . حتي أخذه كسيدهم ليس بعيد جداً أيضاً . و مع بقاء النقانق تحت رعاية تشو فان ، فحتى مكتب العمل لن يحبط تقدمهم .
لقد ارادوا فعل الشيء نفسه ولكن نظراً لأنهم يمتلكون سيد بالفعل ، فلن يتمكنوا من ذلك . امتلكت ثروة تشو هذا النوع من التأثير على الناس .
نظر تشو فان إلى الشيخ يوان وتنهد " شيخ يوان ، هل يمكنك من فضلك التوقف عن عرقلة طريقي؟ "
" هاهاها ، لكنني لا أعرقله ، فقط أساعدك في تمهيده . سيعود تلاميذك ويساعدونك . فلماذا تتركهم يذهبون سدى؟ أما بالنسبة لكونك تلميذ ، فلا يجب عليك أن تهتم ، لأن التدريس لا يعتمد على العمر ". ضحك الشيخ يوان . واومئت يوي لينج وكوي لانج .
بدا وجه تشو فان صلب " لا يمكنني أبداً قبول تلاميذ ، لا الآن ، ولا أبداً .
" وكوي جانج ."
" إذا كنت تريد أن تصبح مثل يوي’إير ، فيمكنني أن تدريبك لثلاثة أشهر ، لكن هذا كل شيء . خذها أو اتركها ". ثم دخل تشو فان المنزل .
تجمدت يوي لينج وكوي لانج . ’ ما الأمر مع المنظم تشو؟ أليسوا مجرد تلاميذ؟‘
" المنظم تشو ، رفضت يوي’إير أن تصبح تلميذ داخلي وعادت إلى جانبك عن طيب خاطر . رفضك سينهي مستقبلها !" ناشدته يوي لينج .
لكن كل ما رد عليها هو صوت بارد " هذا خيارها ، لا علاقة لي به ."
نظرت يوي لينج إلى البقية وهم يهزون رؤوسهم وعلق الجميع آمالهم الأخيرة على الشيخ يوان .
فكر الرجل العجوز قبل أن يصبح تعبيره جاد " انتظروا هنا ، سأحسم هذا . هذا يتعلق بشرفك وتخطيط الطائفة ".
لقد شعروا بالحيرة أثناء النظر إلى باب تشو فان . ’ ألا يتعلق الأمر بنا فقط؟‘
دخل الشيخ يوان المنزل .
هنا يمكنهم التحدث بتروي .
مقابل عبوس تشو فان ، ابتسم الشيخ يوان " المنظم تشو ، هل أنت حساس؟ "
" وكأني كذلك !"
" اذاُ بقعة مؤلمة؟ "
" وهذا أقل ." نفى تشو فان .
ابتسم الشيخ يوان " أوه نعم ، انها بقعة مؤلمة ."
" قلت ليس لدي بقعة مؤلمة !" بدا تشو فان منزعج .
" فلماذا لا تقبلهم اذاً ، لما تظهر هذه الكراهية والاشمئزاز …"
" لأني متفرد !" قاطعه تشو فان
*** المصطلح الذي استخدمه تشوفان هو مافيريك ويعني من يتبع نهج فردي خاص به سواء بحياته او سياسته او افكاره
ابتسم الشيخ يوان " ها ها ها ، لقد عشت لفترة طويلة ورأيت الكثير من الأشياء ، لذلك لا يمكنك خداعي . كنت لن تبالي أو ستتجاهلهم لو كنت ببساطة متفرد ، ما كنت لتظهر هذه الكراهية الشديدة للأمر . لابد أن هناك شيء ما يؤذيك . تحدث معي ، ربما يمكنني المساعدة ".
نظر تشو فان إلى الشيخ القصير وتنهد " الشيخ يوان ، هل خانك أحد تلاميذك من قبل؟ "
" هي – هي – هي، المنظم تشو أنت مضحك . انظر إلي ، أنا منظم عجوز ضعيف . من يريد مني أن اصبح سيده؟ لماذا ، هل خانك تلميذك؟ " تسأل الشيخ يوان .
أومأ تشو فان برأسه و تنهد " لقد تجاوز سيده حقاً . في ذلك الوقت ، كنا اقرب من الأهل ، ولكن حتى يسرقني فقد تواطأ مع الآخرين وأصابني بشدة . لذلك تعهدت بألا اقبل اي تلميذ أبداً ".
امتلأت عيون تشو فان بمزيج من الخوف والدموية .
" أوه ، هل قتلته؟ أانتقمت؟ " سأل شيخ يوان .
كان من الممكن أن تتم تسوية المشكلة إلى حد ما إذا فعل ذلك . لكن صمته كان إجابة كافية ، لدرجة أن هذا الأمر ازعجه أكثر فأكثر .
هز تشو فان رأسه بكراهية " إنه بعيد جداً . ولكن في يوم من الأيام ، سأجده وأسحقه لخيانتي !"
أومأ الشيخ يوان .
ثم قال " هذا سبب إضافي لتقبل الأطفال ."
ااجااه !
حدق تشو فان به مرة أخرى " شيخ يوان ، هل تصب الملح على جراحي؟ أنت تعرف ألمي وما زلت تصر … "
" لا لا لا ، أنا اقصد الأفضل لك بقولي هذا ."
تابع الشيخ يوان " بما أن تلميذك سبب آلمك ، فلن ينتهي هذا الأمر سوي مع التلاميذ . إذا هربت بعيداً عن التلاميذ ، فلن تتغلب على هذا الألم أبداً ، و مع إبقائه مقموع بداخلك سيصبح يوماً ما صدمة . و في النهاية سيؤذيك .
" لكن بتعليم تلاميذ صادقين ، فقد يخفف هذا من آلامك .
بصفتنا مزارعين شيطانيين ، فنحن نعارض نظام العالم ، ونتحدى أي مخاطر وعقبات . وهذه احدي المخاطرر . اذا تحملتها ستتذوق ثمارها . لكن إن تجاهلت وتجنبت هذه المشكلة فستعيقك عن الوصول إلى أقصي أمكانياتك ، و بغض النظر عن مدى ارتفاعك . سيظل قلبك غير مكتمل ".
أشار الشيخ يوان إلى صدره .
شعر تشو فان أن قلبه أصبح أوسع وأطلق اليوان تشي ليتدفق بشكل أسرع .
لقد نما مرة أخرى ، بكلا قلبه وعقله …
" شيخ يوان ، لولا زراعتك المنخفضة لجعلنك سيدي ." ابتسم تشو فان .
أعطاه الشيخ يوان إيماءة لطيفة " بوجودك كتلميذي ، فقد وجدت لحياتي قيمة ."
و كلاهما ضحك .
مع عثور كل منهم على صديق مقرب مثلهم ، بدأ كلاهما يستمتعان بالتجربة .
خرج تشو فان و الشيخ يوان ورأوا الاثنين راكعين . فوافق تشو فان ، لتغمر السعادة كوي لانج ويوي لينج .
الان اصبح مستقبل الأطفال مشرق أكثر من أي وقت مضى .
’ مثل عندما يبحثون عهن الخبراء فقط ليجدوا أنهم سبق و هزموهم جميعاً …‘