" لين شوان فنج ، لقد مر نصف يوم !" تحدث صاحب العيون الباردة الذي يلاحق فريسته الضعيفة .
لاهثاً ، كان لين شوان فنج غارقاً في ذلك ولكنه لم يتباطأ ولو لثانية واحدة . بل أخذ نفس عميق وقفز اسرع من أجل حياته .
" في غضون عشر ساعات ، سأتحرك ."
ظل لين شوان فنج ، بتدريبه المختوم ، يركض في ذلك المكان لمدة 14 ساعة . و كانت سرعته في ذروتها طوال هذا الوقت، بينما ساقه ترتجف مع كل قفزة . كان الجري مرهق ومرير لدرجة أن نعل حذائه قد تآكل .
بدأ يقفز حافي القدمين بين الأشواك والشجيرات وترك الآن أثر دم خلفه .
لم يرغب في شيء أكثر من أن يأخذ راحة بعد هذا الهرب الطويل والمكثف .
لكنه تذكر تشو فان الذي استمر بالتحديث به برود بينما اطلق بضعة تذكيرات كل فترة . ان التوقف يعني الموت ، فدفع جسده بقوة في وسط الغابة .
كان خيار لين شوان فنج الوحيد هو تحمل الألم والركض .
" بقيت ثماني ساعات !"
أخرج العد التنازلي لين شوان فنج ركضه المجنون وفكر " هذا مبكر جداً !"
إن إلقاء نظرة على السماء من شأنه أن يوضح الأمر .
ما لم يكن بالطبع هناك وجه شخص معين يحجبها ، ويخيفه لدرجة ان قلبه كاد يتوقف .
" الا يزال لديك وقت لمشاهدة النجوم؟ الساعة تدق . من الأفضل أن تسرع وإلا ستسقط رأسك ! " ابتسم تشو فان .
شهق لين شوان فنج ونسي السماء وانطلق كالمجنون .
ضحك تشو فان واستأنف متابعته . و مثل حاصد الأرواح ، نزل صوته كالنذير علي قلب البائس .
" تبقت ست ساعات !"
احتقنت عيون لين شوان فنج بالدماء بينما ظل يركض بجنون .
" بقيت أربع ساعات !"
ركض لين شوان فنج وكأن حياته على المحك . وبسرعة أسرع من قبل أن يُختم تدريبه !
" تبقت … ساعتان …" وجه تشو فان التوي بابتسامة قاتمة .
سقط وجه لين شوان فنج . الغارق بالعرق ، وأحمر وجهه كالدم ، بينما قلبه تحطم من هذا العذاب . فأغمض عينيه وركض برأسه أولاً
مر على شجيرة أخرى مثل الآلاف من قبلها ، فرأى لين شوان فنج بلورة خضراء ، ارتفاعها أربعة أمتار . " مخرج الخشب ".
عرف الجمهور ان تشو فان و الأربعة يلعبون لعبة مطاردة مميته . و بدا الأمر بأكمله وكأنه يعذبهم . و اعتقد الكثيرين أنه اخترع أمر تلك اللعبة كذريعة للخروج من هذا الموقف بدون مشاكل .
كان تشو فان هو أفضل كلب ( الزعيم ) لآلاف الأميال من حوله ومع ذلك فقد امتنع عن مواجهة الأربعة مَنازِلُ عبر ايجاد سبب للسماح للأربعة بالرحيل .
لكن عندما خرج لين شوان فنج من الغابة ، صُدموا .
لم يكن لين شوان فنج يشبه تنين الغابة السريع من قبل . فالمرور عبر النباتات المدببة حافي القدمين إحداث شقوق دقيقة في كل مرة ، والآن ومع تراكمهم تم تجريد سطح قدمه من اللحم .
و أثناء عبوره الأدغال الأخيرة ، سمع الجميع صوت تكسر مدوي . وانكسرت ركبته من السرعة الهائلة .
أي شخص سيتحرك بهذه السرعة الفائقة سيعرف مخاطر الأمر، لكن تذكير تشو فان المستمر جعله يخاف حتى الموت . فغرق عقله في فكرة واحدة فقط " البقاء على قيد الحياة " ولهذا لم يدري بما حدث بجسده بسبب هذه السرعة الجنونية .
لكن لم يهتم لين شوان فنج حتى عندما كسرت ساقه الأخيرة وسقط وجهه الملطخ بالدماء على الأرض . لقد أظهرت عيناه الجنون فقط . وهو يحدق بمخرج الخشب أمامه ويقهق . " هاهاها ، لقد وصلت أخيراً . يمكنني الصمود !"
بعيون حمراء وبدون أرجل ، زحف لين شوان فنج إلى الأمام بينما توسعت شفتيه في ابتسامة . و انتشرت نشوة النجاة بعقله .
سيعيش !
هذه هي الفرصة التي منحها تشو فان له ، فرصة البقاء على قيد الحياة . من بين الأربعة ، فهو الوحيد البريء ، لذلك أعطاه تشو فان مخرج ، طالما كان بإمكانه الوصول له .
لين شوان فنج شق طريقه بشكل أسرع نحو أمله للنجاة .
ظل الجمهور صامت . لماذا كان يبدو بائس جداً . ومع ذلك يبتسم؟
بدا مشوه ومصاب و وضعه بالكامل بائس . مع ذلك فقد اظهر نظرة السعادة المجنونة هذه .‘ ماذا يحدث؟‘
لا أحد عرف أن تشو فان دفع لين شوان فنج لهذا الوضع ، وأنه حفر شيطان في قلبه
" لقد فزت ! سأعيش !"
لهث لين شوان فنج وهو يزحف لأمام مخرج الخشب . ثم وضع المفتاحين بالمخرج بسعادة .
أومأ الجمهور برؤووسهم . بدا الرجل وكأنه خرج من غرفة التعذيب لكنه سيعود للمَنزِل الآن .
عندما اقترب المفتاح الأخير من الفتحة ، خطت ساق على يده فأسقط الكريستال .
نظر لين شوان فنج بصدمة ، فقط ليرا ابتسامة تشو فان الشريرة .
راقب الجمهور الاثنين وقلوبهم في حلقهم . هل تشو فان شيطاني لدرجة ان يقتله في النهاية؟
لم يبدو أن وجه لين شوان فنج يقول ذلك . لم يصدم ، فقد عرف أن لديه ساعتين .
" ما – لماذا؟ " رمشت عينيه المرهقتين ، و خرج صوت لين شوان فنج خشن و يائساً " أنا هنا ، لقد فزت …"
هز تشو فان رأسه ، وهو ينظر إليه " لسوء الحظ ، انتهى الوقت . لو كنت فقط أسرع بجزء صغير ، لفزت . للأسف… "
هسسسسس ~
شهق لين شوان فنج وارتجف وجهه ، وتغير من الخوف إلى الحزن ،ثم للإنكار واليأس . و تقلصت عيناه وتراجعت رأسه . بدا الألم في تلك العيون واضح جداً ، ويمكن لأي شخص أن يرى مدى يأسه وموته .
ارتعد الناس .
لكن ظهر شخص فجأة ، يان فو .
سأل يان فو تشو فان ، وهو لا يعرف ما حدث " المنظم تشو …"
أشار تشو فان فقط إلى الرجل الدموي . فركع يان فو وفحص عنقه " المنظم تشو ، لقد مات !"
خاف الناس . لماذا سقط الرجل ميتاً؟ هل فعل تشو فان شيئ لم يروه؟
سأل يان فو " ليس علي جسده اي جرح مميت . المنظم تشو ، كيف فعلت ذلك؟ "
" بالخوف والإرهاق واليأس ". ابتسم تشو فان ببرود .
بدا يان فو مرتبك أكثر .
‘ هل هذه مزحه؟ منذ متى يمكن أن يموت خبير العَالَمُ المُشِعٌّ من الخوف والإرهاق واليأس؟‘
قال تشو فان " لقد ختمت تدريبه حتى يتمكن من سحب سرعته من قوة جسده فقط . و عندما صادفته ، كنا بعيدين عن هنا . سيستغرق الجري على طول الطريق حتي هنا ثلاثة أيام على الأقل، لكنني أخبرته أن أمامه يوم واحد للهروب وإلا سأقتله . فبذل كل ما في وسعه للجري الي هنا ، بينما ظللت ورائه لأذكره بالوقت المتبقي .
" لقد قضم الخوف جسده ، مما جعل يهدر قدرته على التحمل دون أن يدرك ذلك . و عندما وصل أخيراً ، ازدهر الأمل . فبعد ثلاثة أيام طويلة من الخوف ، رأى بصيص أمل . فاهتزت حالته العقلية عندما جئت وأخبرته أن الوقت قد انتهى . عندها تحول كل هذا الأمل إلى يأس . الفرح يمكن بالحزن والصدمة تكمن بالخوف . حدث كل هذا بسرعة كبيرة لدرجة أن هذه المشاعر هاجمت عقله وأخذت حياته ."
" لهذا السبب قلت إنه خاف حتى الموت ، لكنه أيضاً أُنهك حتى الموت . و أكثر من كل ذلك ، فقد مات من اليأس ". ابتسم تشو فان .
ارتجف قلب يان فو .
لقد عرف أن تشو فان شرير، لكن ليس بهذه البشاعة . لقد لعب بكرامة الرجل حتى سقط الرجل ميتاً .
استجوبه يان فو ، تشو فان وهو يرتعد " المنظم تشو ، هل وصل إلى هنا في يوم واحد؟ "
ضحك تشو فان " لدى الفتي إمكانيات كبيرة . لقد استحق لقبه ، لقد وصل بسرعة كبيرة جداً، بل و وفر ساعتين أيضاً، لكن بما أنني ظللت دائماً خلفه مثل حاصد الأرواح ، فقد أخفته ومنعته من التحقق من الوقت حتى نسي الوقت الحقيقي . لذلك عندما قلت إنه خسر ، مات بسبب يأسه وخوفه ، هاهاها
" كان التنين الغابة السريع هو الأسرع حقاً . انه سريع لدرجة أنه كسر ساقه الوحيدة ومات من الإرهاق . أليست هذه أفضل طريقة ليموت؟ ها ها ها ها… "
قهق تشو فان .
بينما بدأ يان فو والجمهور يتصببون عرق بارد . و انتشرت رجفة الخوف علي طول اعمدتهم الفقرية .
‘ شيطان… ‘