ا
بوووم !!
انطلقت الانفجارات في كل مكان بينما قاد لوه يونهاي فرقه الثلاثة يميناً ويساراً . و في ثواني تم تقليل أبراج الضوء الـ 36 إلى 26.
ذهل الآخرون وهم يهتفون لعشيرة لوه . فقد برز سيدهم الشاب أخيراً . ‘ سيصبح زعيم جيد !‘
عندما انهارت نصف الأبراج ، بدأ تشكيل المصفوفة يرتجف باستمرار من الإجهاد . ف 18 برج كانوا بالكاد كافيين للحفاظ على مثل هذه المصفوفة الكبيرة .
صرخ لوه يونهاي " تراجع ! "
اندفعوا جميعاً بعيداً ، لكن بعضهم كان بطيئ جداً في انسحابه فابتلعتهم المصفوفة المنفجرة .
بوووم !
اصطدمت قوة الانفجار بالمناطق المحيطة ، بينما طارت اجساد سيئي الحظ الذين وقعوا فيه إلى كل مكان على شكل أشلاء . لقد فقدوا حياتهم قبل أن يتمكنوا حتي من الصراخ .
رأى الناجين المحظوظين أمامهم ضباب كثيف كريه . ورغم ذلك تنفّسوا براحة و ابتهجوا بعد أن خرجوا من الانفجار سالمين . لكن ولسوء ابتلعوا بالكامل من قبل المستنقع الشاهق . فبدأوا يصرخون ويبكون بينما يذوب لحمهم وعظمهم ويتحولون الي برك من الدم علي الارض .
صرخت تشو تشينج تشينج " انتبهوا ! إنه كف سحابة قوس قزح لقاعة مَلِكُ الحُبَةُ ! "
ثم ظهرت طبقة من الجليد على جسدها وهي تتحدث . و جمعت كفيها وأقامت حاجز جليدي .
لمس المستنقع الحاجز وأطلق أصوات هسهسة ، وبدأ الحاجز يتحلل في لحظات .
صُدمت تشو تشينج تشينج . ولا حتى سم مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ بهذه السمية .
إن القول بأن لا أحد يستطيع الدفاع ضد كف سحابة قوس قزح يان بانجي ، الذي يمتلك جسد مسموم ، لم يكن مزحة !
كان الخيار الوحيد أمام تشو تشينج تشينج هو ان تتراجع وهي تصر علي أسنانها . بسبب العدد المتزايد من الضحايا الذين ابتلعهم المستنقع .
" هاهاها ، لورد الصرح تشو ، لقد حان الوقت . لن أنسى أبداً دين الحياة هذا !" بعد الضحك الجامح ، لاحظ الناس المحاصرون بالداخل تشو تشينج تشينج .
تحرر فريق لونج شينج يون و شي تيان شانج الآن . ورغم أنه تم تخفيض عددهم إلى أقل من عشرة أشخاص . فقد ظل قلب المَنزِلين آمن ، بينما ذهب التوابع للعالم السفلي .
من الناحية الفنية ، كان هناك استثناء واحد ، أشقاء عشيرة شوي .
بالطبع يعود اغلب الفضل لشهرة شي تيان يانج و تشو فان ، أو من يعرف متى في سيتم استخدامهم كتضحيات مشرفة هذه المحنة .
كان الحظ بجانبهم على الأقل ، حيث سقطت المصفوفة قبل ان يوشك المستنقع علي التهامهم . فطاروا بعيداً في هذه اللحظة للانضمام إلى تشو تشينج تشينج .
رأى لونج ييفيي و شي شياو فنج أبنائهم سالمين وبصحة جيدة فزفرا أنفاسهم التي لم يعرفوا أنها محجزوة بصدورهم، لكن بالنظر إلى السماء المغطاة بالسموم ، ثم الوحل الدموي تحت أقدامهم ، تركهم هذا الجحيم المرعب غارقين في الماء .
كان مُنَافَسَةٌ المَنازِل في هذا القرن أكثر ضراوة بكثير . ربما تكون حقيقة أن المَنازِلُُُ السبعة في حالة حرب رسمية لها علاقة بهذا .
من أجل المظاهر ، امتنعت المَنازِلُُُ السبعة عن اعلان حرب شاملة ، وتركت أتباعهم كوكلأ لهم، لكن الآن ، لم يكن التابعين هم الوحيدون الذين تحولوا إلى أنهار من الدماء ، بل بدأت المَنازِلُُُ السبعة تمزق بعضها البعض بنفس الوحشية .
كان من السهل تخيل ما سيحدث لو ان تشو كينج تشينج تباطئت للحظة في إنقاذها . كان من الممكن ان تنتهي سلالات مَنزِل ماركيز السيف و جناح التنين الخفي على يد يان بانغي .
صاح أسياد المَنزِلين الضحيتين بالداخل . و صلوا من أجل أن يخرج الاثنان على قيد الحياة من أكثر معركة قاسية و وحشية بهذه الألفية .
ازدهر وجه لورد القاعة يان بوجونج بأكثر الابتسامات اللطيفة التي يمكن تصورها . حتى أنه ارسل إشارات واضحة لحلفائه ، وكأنه يقول ‘انظروا لذلك ! هذه هي القوة الحقيقية لأفضل فن لدينا ، كف سحابة قوس قزح ! ‘
‘ بيد واحدة ، العالم ملكي . لن يجرؤ أحد على الاقتراب ! ‘
نظر إليه الجميع نظرة احتقار . كان ازدرائهم لميل هذا الرجل الصغير للدراما واضح . لكن على المرء أن يعترف بأن كف سحابة قوس قزح حول يان بانغي إلى آلة قتل .
في حالة استخدام أي شخص آخر له ،ستكون قوته قادرة على دفع العدو للخروج حياً من اي مأزق، لكن باستبدل المستخدم بـ يان بانغي وسيتحول خصمه لبقعة دم على الأرض قبل أن يتمكن حتى من الوصول إليه .
هذا هو رعب يان بانغي ، واحد من التَنانين السِتّة والْعَنْقَاءُُُ – تنين الطاعون – يظهر للعالم !
فقط جانب بَوّابة الإِمبِراطور كانوا يهزون رؤوسهم ، ومن الواضح أنهم لم يتأثروا بـ كف سحابة قوس قزح
من ناحية أخرى ، تم دفع فريق تشو تشينج تشينج إلى الخلف بعيداً عن المستنقع المنتشر . الذي بدأ يحلل الأشجار و أقسى الصخور ، حيث تحول الأول إلى غبار ، والثاني إلى سائل لاذع .
ابتلعت الأبخرة السامة سيئي الحظ الذين كانوا بطيئين جداً لمواكبة الوضع ، بينما سمع الباقين بضعة صرخات فقط كمؤشر على ما ينتظر على الجانب الآخر .
التوي جبين تشو تشينج تشينج بسبب العبوس " علينا أن نوقفه وإلا سنفقد كل رجالنا ."
أومأ شينج يون " صحيح . كل عشيرة عظيمة ومَنزِل في تيانيو يراقبوننا من وراء مخرج الماء . سيكون عار على شرفنا ان نسمح ليان بانغي ، وهو رجل واحد ، بدفعنا نحن الثلاثة إلى الوراء . لدي طريقة ، لكن يجب ان ندمج قوتنا . و قد تكون المخاطر عالية ، فهل أنتي على استعداد لهذا؟ "
فكرت تشو تشينج تشينج وشي تيان شانج للحظة ثم أومأ كلاهما " تحدث ".
أضاءت عيناهما وأومأ برأسهما بينما همس لونج شينج يون المبتسم في آذانهما .
ثم توقف الثلاثة عن الهروب من الوباء وهاجموه بدلاً من ذلك ، مما تسبب في صدمة للآخرين .
‘ هل هم انتحاريين؟ ولا حتى التَنانين السِتّة والْعَنْقَاءُُُ معفيين من الموت من هذا السم ! ‘
لكن ما حدث بعد ذلك هو الصدمة الحقيقية .
تولى شي تيان شانج زمام المبادرة ، ثم قطع . فانطلقت طاقة ذهبية مشرقة ومرعبة نحو المستنقع . و أُجبرت السم على التبدد ، ليظهر طريق آمن أمامهم .
اتبع الثلاثة الطريق و، تماماً عندما كان المستنقع علي وشك العودة للانتقام ومحاصرة الثلاثي .
ظهرت استجابة تشو تشينج تشينج السريعة في شكل وميض من البرودة . فتحركت يداها ورفعت حولهم جدار جليدي حماهم من المستنقع .
لكن الهسهسة المستمرة كانت دليلاً على قوة السم والحياة القصيرة للجدار الجليدي .
لكن حتي لو كان يكفي لشراء لحظة ، فهذا كل ما يحتاجون إليه .
ثم أطلق لونج شينج يون أخيراً الهجوم الذي كان يقوم بجمع قوته له طوال هذا الوقت في راحة يده . فاخترقت المستنقع صورة تنين ، لتشكل طريق جديد اتبعه ثلاثتهم .
تلاشى الجدار الجليدي تحت قوة السم الحمضي الذي غطي الطريق خلفهم، لكن لا يبدو أن المخرج المغلق ازعجهم . فقد جاؤوا إلى هنا بدون نية تراجع !
بهذه الطريقة ، صنع شي تيان شانج و لونج شينج يون طريق ، بينما حافظت تشو تشينج تشينج آمنهم . وسرعان ما وجدوا أنفسهم امام مصدر السم .
أدى هجوم شي تيان شانج الأخير إلى فصل السم السميك ، وكشف عن يان بانغي الذي ظل يزف الدم باستمرار .
أصيب يان بانغي بالصدمة .
لقد أدى استخدامه لكف سحابة قوس قزح لفترة طويلة لتسرب السم إلى أعضائه ، وقد آتي الثلاثي قد كشف في أسوء حالة له .
انه الان ضعيف جداً لدرجة أنه لن يتمكن من كبح شخص واحد ، ناهيك عن فريق من ثلاثة .
بدا يان بانغي مذعور ، لكن لونج شينج يون امتلك خطة مختلفة ، فظهر بجانبه .
‘ هو ، هو ، هذه فرصة واحدة في القمَرُ الأزرق ( فرصة نادرة ). أنا من أشد المؤمنين بأن ’ألم رجل هو ربح لرجل آخر’ .
ومع ضحكه ، هاجم لونج شينج يون .
بوووم !
أدى هجوم الكف إلى طيران جسد يان بانغي الأعزل في الهواء مصاباً بجروح بالغة .
و اللحظة التي طار فيها هي أيضاً اللحظة التي اختفى فيها المستنقع .
أحاط الثلاثة بيان بانغي ، ولاحظوا الفرحة في عيون بعضهم البعض .
هتف لورد القاعة يان بوجونج " حفنة حقيرة وقحة !"
لكن كل ما حصل عليه من الحشد هو الازدراء . ‘ هذه منافسة المنازل ! اتدعوا مواجهة ثلاثة لواحد غير عادلة؟ ماذا عن جيش يان بانغي الذي فاق عدد الجيش الآخرين قبل لحظات بخمس إلى واحد؟‘
لاحظ يان بوجونج زلة لسانه ، فتلون وجهه بالأحمر .
وبالمقارنة معه بدت الجدة و لونج ييفيي منتشيين، لكن بإلقاء نظرة خاطفة على ردود أفعال بَوّابة الإِمبِراطور الهادئة ، تأثر مزاجهم .
‘ ما الذي يخططون لفعله؟ ‘
ثم لفت انتباههم غضب تشو تشينج تشينج .
" يان بانغي ، ليس لديك أي احترام للحياة البشرية ، ولا أوقية من الرحمة لاستخدام مثل هذا الفن البغيض . أنت تستحق الموت !" كانت الأرض الملطخة بالدماء شاهدة على آلاف الأرواح التي حصدها مستنقعه . و لم تستطع تشو تشينج تشينج منع نفسها من لعن يان بانغي الضعيف .
لوح لها لونج شينج يون " ها ها ها ، لورد الصرح تشو ، لا تنزعجي . القبض على يان بانغي من قاعة مَلِكُ الحُبَةُ ،كافي لجعل كل تلك الآلاف من التضحيات تستحق العناء . ناهيكي عن أن معظم الوفيات كانت من جانبه . لذا فمن الواضح أن هذا انتصار يستحق التضحية ، هاهاها … "
شمت تشو تشينج تشينج والنساء الأخريات اتجاه ضحكه .
‘ أنت تقول أنه في الحرب سيكون كل شيء على ما يرام طالما أن الجانب الآخر هو اكثر من يعاني؟ هل حياتهم لا تعني شيئ؟ هل كل الرجال بهذا الدم البارد؟‘
لكنهم تجرأوا فقط على الشكوى في قلوبهم ، فقد فهموا جميعاً مدي قسوة الحرب
" هاهاها ، أنت لست الفائز الوحيد !" مع ضجة كبيرة ، طار جسد شي تيان يانج بعيداً .
تم استبدال مكانه على الفور بـ وادي الجحيم يوو يوشان .
" بأوامر السيد الشاب الأكبر ، كلما كان موت هذه الفتاة أكثر بشاعة ، سيمون ذلك أفضل ! لقد كنت منزعجاً من التفكير بكيف سأحقق ذلك ، لكنني الآن أعرف ".
و بابتسامة قاتمة ، التفت يوو يوشان إلى شيو نينج شيانج المذعورة . و عكست عيناها المخلب الذي أمسك رقبتها . ثم صاح الرجل بسعادة " آنستي ، يجب ان تشعري بالفخر . فقد ضحينا بالعديد من الأشخاص فقط لنجعله يرا وجهك المشوه والملتوي ، ها ها ها … "