ظهور الكوارث الثلاث الفصل 97 — ظهور الكوارث الثلاث 97

اقرأ ظهور الكوارث الثلاث الفصل 97 — ظهور الكوارث الثلاث 97 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 97 : فيكدا [3]

“…..هل هؤلاء هم؟”

عند دخولها إلى غرفة معينة، نظرت ديليلا حولها قبل أن تثبت عينيها على الأجساد الممدة على الأرض. لم يكونوا موتى، لكن من الكدمات الظاهرة على أجسادهم، كان واضحًا أنهم فقدوا الوعي.

“هل اكتشفت شيئًا؟”

“نعم.”

نهض رجل بشعر أشقر وعينين خضراوين، الدكتور جابيل رايت، وهو يمسح شعره بكسل.

م:م : يوجد احتمال ان اقوم بتغيير اسم الدكتور

“لا يوجد أي أثر لاستخدام تعويذة عليهم.”

أمسك بأصابعه المغطاة بقفاز أزرق، وفركها معًا.

“أعتقد أن مسحوق زيرون قد استُخدم. إنه مهلوس ضعيف يمكن استخدامه لتحويل الناس إلى زومبي بلا وعي لعدة ساعات.”

رفع الطبيب عينيه لملاقاة نظرة ديليلا.

“…. بالطبع، عندما أقول ضعيف، أعني أنه لا يؤثر على أولئك الذين بلغوا مستوى معينًا من القوة. أقول فوق المستوى الثالث.”

بدأ الدكتور جابيل يشرح لديليلا بتفصيل أكبر تأثيرات هذا العقار.

في النهاية، كان تقييمه :

“من الجيد أن الأمر تمت السيطرة عليه قبل أن يخرج عن السيطرة. على أي حال، هذا لم يكن حادثًا عشوائيًا. من الواضح أنك تدركين ذلك بالفعل. على الرغم من أنني لست متأكدًا من هو المسؤول، إلا أنني لا أعتقد أن هدفهم كان ضخمًا. أرجح أنهم كانوا يرسلون تحذيرًا أو يجرون اختبارًا.”

همهم لنفسه وهو يضغط على ذقنه بيده، وظهرت ملامح العبوس على وجهه.

“…. ولكن ربما أُبالغ في التفكير. فقط من الصعب علي تصديق أنهم سيحاولون شيئًا كبيرًا إذا أخذنا في الاعتبار أن مسحوق زيرون يحول الناس فقط إلى أشخاص بلا وعي بالكاد يمكنهم التفكير بأنفسهم. حتى أضعف السحرة يمكنه التعامل معهم.”

وقفت ديليلا جانبًا، ولم تقل شيئًا، فقط استمعت لتحليل الطبيب.

لكن، إذا دقق أحد في ملامحها، فسيلاحظ انحناءة طفيفة على طرف شفتيها.

“أخيرًا.”

لقد تحركوا.

كانت تنتظر منذ فترة طويلة، وأثبتت هذه الحركة صحة رهانها.

المنظمة التي كانت تطاردها لسنوات والتي عانت في العثور عليها، خرجت أخيرًا من جحورها. وفي مركز كل هذا، كان متدرب شاب أخذته كمساعد. ربما كانوا مدركين لحقيقة أنها تراقبه، وربما كانوا يخططون أيضًا لاستخدامه كوسيلة لمراقبة تحركاتها.

ديليلا لم تكن تمانع ذلك.

كان الأمر لعبة صبر، وديليلا كانت واثقة من صبرها. سواء تمكنت من دفعهم لارتكاب خطأ، أو ارتكبت هي خطأ، كانت مستعدة للمجازفة. لأن… كانت لديها ثقة كبيرة في قوتها.

“كما كنت أقول، يجب أن نأخذ وقتًا للتحقيق في الوضع بشكل صحيح. أعتقد أنه إذا انتشرت الأخبار-”

كلانك— قطعت كلمات الطبيب، حيث فتح باب الغرفة ودخلت شخصية.

على الفور، تغير الجو في الغرفة. لم يكن خانقًا، ولكن كان هناك جو من الهيبة والنبل الذي يدفع المرء للانحناء احترامًا.

تحولت ديليلا برأسها لتتلاقى نظراتها مع الرجل. لفتت انتباهها عينيه ذات الحدقتين الصفراوين، وهو يبادلها النظرات بابتسامة. “لقد انتهيت من جانبي.”

أغلق الباب خلفه، ودخل الغرفة، متفحصًا المكان، وتوقف للحظة عند الجثث الأربعة الملقاة على الأرض. “مسحوق زيرون، أليس كذلك؟”

“ماذا؟” مندهشًا، نظر إليه الطبيب. ضحك أطلس كرد فعل. “أولئك الذين ظهروا على المسرح أيضًا تأثروا بالمسحوق.”

“هم كذلك؟” أدهشت هذه المعلومة الطبيب، الذي بدأ يرمش بسرعة. “هاها، نعم. ربما لم تلاحظ، لكننا جميعًا فعلنا أثناء العرض. حصلت على العديد من الأسئلة التي تسألني عما إذا كان قد حدث شيء ما. كان علي أن أخبرهم أنه مجرد جزء من الأداء وطريقة جديدة من ‘التمثيل المنهجي’.”

“…هل هذا صحيح؟” التفت الطبيب برأسه إلى ديليلا ، التي رمشت بعينيها مرة قبل أن تهز رأسها بالإيجاب.

“نعم.”

“آه، هذا…!”

“لا داعي للقلق.”

طمأن أطلس بنبرة هادئة: “هناك آخرون يعتنون بهم. حاليًا، هم غير مدركين لما حدث لهم. لاحظ أحد المتدربين الموهوبين أن هناك شيئًا غير طبيعي أثناء العرض، وقام بمرافقة المتدربين بعيدًا لمراقبتهم.”

“هل هذا صحيح؟”

“نعم.”

راقبت ديليلا التبادل بأكمله من الجانب.

طوال الوقت، كانت نظراتها تتجول نحو أطلس. كان لغزًا بالنسبة لها.

كعضو في عائلة ميغريل، وهو عضو رفيع المستوى جدا فيها، و يمكنه التنافس على العرش، اختار أن يعمل في هافن.

كان اختيارًا غير منطقي.

على الرغم من أن الناس رأوا اختيارها بنفس الطريقة، إلا أنها جعلت طموحها واضحًا تمامًا.

“ليس لدينا الكثير من الوقت.”

سرعة توسع البعد المرآة كانت تتزايد بشكل سريع كل عام، وكانت ديليلا تعلم أنه لن يمر وقت طويل قبل أن يبتلع العالم بأسره.

لهذا السبب، اختارت العمل في هافن.

بقوتها، أرادت المساعدة في تطوير الجيل القادم.

كما أن طموحها كان سببًا لوقوفها على الطرف الآخر لعائلة ميغريل.

القوانين الاستبدادية التي عطلت نمو الجيل الأصغر كانت شيئًا أرادت القضاء عليه بأي ثمن.

للبقاء في المستقبل…

لم يكن لديها خيار سوى معارضتهم.

ولهذا السبب تحديدًا، كانت ديليلا تتعامل مع أطلس بحذر شديد.

هل كان هنا لمراقبتها، أم أن لديه هدفًا آخر؟

“همم؟”

كما لو أنه شعر بنظراتها، التفت برأسه، والتقت أعينهما.

“آه، صحيح. تريدين معرفة شيء عن جوليان، أليس كذلك؟ لقد تحدثت معه كما أخبرتك من قبل.”

“…”.

“إنه بخير. لا إصابات عليه. قال إنه كان متفاجئًا بعض الشيء من الموقف، لكنه بالكاد لاحظه لأنه كان منغمسا جدا في دوره. عند التفكير في الأمر، لقد قام بعمل رائع.”

“…”.

“على أي حال، لا داعي للقلق بشأنه. لا يبدو أنه متورط في هذا الأمر.”

“…. فهمت.”

هزت ديليلا رأسها بهدوء.

حافظت على رباطة جأشها المعتادة، وألقت نظرة أخيرة على الأجساد الممدة قبل أن تغادر الغرفة.

شعرت بعدم ارتياح في وجود أطلس.

على الرغم من أنه كان أضعف منها، إلا أنه أعطاها شعورًا مزعجًا.

بينما مرت بجانبه، سمعت كلمات وداع منه.

“سمعت أنه مساعدك. اعتني به. إنه موهوب جدًا.”

كانت تلك آخر الكلمات التي سمعتها قبل المغادرة.

عندما غادرت، فتحت شفتيها بلطف وهمست بصوت منخفض:

“أعلم.”

***

كان المهرجان حدثًا يستضيف العديد من الفعاليات. لا سيما العرض المسرحي وتجربة القتال التي يقدمها المتدربون.

للأسف، بسبب بعض الظروف، أجلت الأكاديمية العرض إلى الشهر القادم.

بينما كان بعض الضيوف مستائين بشكل مفهوم، لم يكن لديهم ما يفعلونه حيال ذلك.

… ومع ذلك، اقترب المهرجان من نهايته.

“هااا….”

كان الجو مظلمًا في الخارج، وكنت جالسًا على مقعد.

مستندًا إليه، كنت أنظر إلى السماء الليل.

كانت مليئة بالنجوم، والقمر يضيء بسطوع.

كان المنظر دائمًا يأخذ أنفاسي.

في اللحظات الأخيرة من حياتي، الشيء الوحيد الذي أتذكر رؤيته هو أضواء السقف في غرفتي القديمة.

“الهواء الذي أتنفسه الآن يبدو منعشًا، على عكس الهواء الخانق في شقتي القديمة.

كل يوم، أخصص بضع لحظات فقط لأقدر ما كنت أعتبره أمرًا مفروغًا منه. كان الأمر غريبًا، لكن فقدان كل شيء جعلني أفهم مدى أهمية التفاصيل الصغيرة بالنسبة لي.

“…فكرة غبية.”

“ما هي؟”

ظهرت شخصية فجأة بجانبي. عندما أدرت رأسي، رأيت ليون يقف على الطرف الآخر من المقعد.

يداه في جيوبه، وهو أيضًا ينظر إلى القمر.

“لقد اهتمت بأولئك الذين من المحتمل أن يمنحوك وقتا عصيبا.”

“أوه.”

“….”

“….”

أدار رأسه نحوي.

“كلمة شكر؟”

أملت رأسي.

“ألست فارسي؟”

“أنا كذلك.”

“حسنًا.”

“…..”

“ماذا؟”

“…..أفكر في الاستقالة.”

“يا للخسارة. لن أدفع لك تعويضات نهاية الخدمة.”

“…..”

“…..”

لم يقل أي منا كلمة أخرى حيث غمرت المناطق المحيطة بالصمت. اعتقدت أن الأمور ستبقى كذلك حتى يتحدث أحدنا مجددًا، ولكن من الغريب أن الصمت تحطم من قبل ليون الذي غطى فمه بيده.

“بفت.”

“….؟”

هل هذا الرجل…

“هل تضحك؟”

لسبب ما، فقط بشكل خافت، سحبت شفتاي إلى ابتسامة.

كان هناك شيء ما عن ليون وهو يمسك ضحكته التي شعرت بأنها معدية.

هززت رأسي ونظرت مجددًا إلى السماء.

كان ليون أول من تحدث.

“أنت مختلف عنه.”

“أعلم.”

اتضح لي ذلك بعد حديثنا الأخير.

“…هل تعرف ما قاله لي عندما أخبرته آخر مرة أنني سأستقيل؟”

“ماذا قال؟”

“لا شيء، فقط صفعني.”

“…”

طرفت بعيني، ونظرت إلى ليون.

“هل كان علي أن أفعل ذلك أيضًا؟”

“يمكنك المحاولة.”

“همم…”

فكرت في الأمر للحظة جيدة قبل أن أهز رأسي.

“لست من محبي هذا النوع من الأشياء.”

بالتأكيد، ليس لأنني أخشى أن يرد الصفعة.

نظر إليّ للحظة قصيرة، ثم هز ليون رأسه واتكأ إلى الوراء على المقعد. ومع تلاشي ابتسامته، بدأ يتحدث.

“هل تفتقده؟”

“أفتقد ماذا؟”

“الوطن.”

“آه…”

الوطن… صحيح، كان لديّ واحد. أو هل كان لدي حقًا؟

عندما أعود بذاكرتي، لم يكن لديّ مكان يمكنني تسميته وطنًا حقًا. لم أكن غنيًا بما يكفي لشراء منزل مناسب. استطعت بالكاد استئجار شقة استوديو صغيرة بينما أدفع تكاليف تعليم أخي.

الحقيقة هي أنه لم يكن لدي وطن.

ولكن مع ذلك…

“أجل.”

لأن وطني كان حيثما كان أخي الصغير.

“….حقًا؟”

التفتُّ إلى ليون.

“وماذا عنك؟”

مرت فترة منذ أن تعرفت عليه، لكن في الواقع، لم أكن أعرف الكثير عنه.

بصرف النظر عن كونه فارسي، كان لغزًا بالنسبة لي. كنت أشعر ببعض الفضول.

“هل تفتقد وطنك؟”

“….”

في البداية، لم يقل ليون شيئًا.

ظننت أنني لمست موضعًا حساسًا، ولكن قبل أن أتكلم مجددًا، تحدث بصوت هادئ.

“لا أتذكر.”

“….؟”

“أراه أحيانًا. عندما أنام.”

“في أحلامك؟”

“….نعم.”

أومأ ليون برأسه.

“أقدم ذكرياتي هي عندما انضممت لأول مرة إلى عائلة إيفينوس وأنا صغير. أعتقد أنني كنت في العاشرة، أو الثانية عشرة. مرت فترة طويلة منذ ذلك الحين.”

“هل هكذا قابلت جوليان؟”

“نعم.”

عبس ليون وأكمل قائلاً:

“كان أهدأ كثيرًا في ذلك الوقت. كان يبتسم كثيرًا وكان موهوبًا للغاية. كان فخر العائلة.”

“ثم…؟”

تغير صوت ليون، وانخفض قليلاً.

“…..لقد تغيّر.”

صحيح. كنت أتوقع هذا.

“لم يكن التغيير سريعًا. حدث تدريجيًا. على مدار السنين. قلت لك من قبل، كان يبتسم كثيرًا. في مرحلة ما، توقف عن الابتسام، وتحول إلى شخص مختلف تمامًا.”

بضحكة خفيفة، هزّ ليون رأسه.

“….ومع بداية تأقلمي مع شخصيته الجديدة، تغيّر مرة أخرى.”

أدار رأسه، و التقت أعيننا.

“لقد جئت أنت.”

“آه.”

صحيح، أنا جئت.

فتحت فمي للرد لكنني أغلقته بعد لحظة. في النهاية، لم أعرف حقًا كيف أرد على ذلك.

“لا داعي للقلق.”

في النهاية، هزّ ليون رأسه ووقف.

“أنا لست مهتمًا بمحاولة إيجاد طريقة لإعادة جوليان القديم. ربما هو قد رحل منذ وقت طويل. ربما يكون الأمر أفضل هكذا.”

مرر يده في شعره وألقى نظرة أخيرة باتجاهي.

“لم أتوقع أن تدور محادثتنا بهذه الطريقة. في الأصل، كنت أخطط فقط لإخبارك عن الوضع مع المتدربين الذين اعتنيت بهم. في النهاية، انتهى بي الأمر بالتحدث عن نفسي. سأغادر الآن.”

كان على وشك المغادرة عندما توقفت خطواته.

من انحناءة رأسه، بدا وكأنه يكافح ليقول كلماته، حتى خفض رأسه وهمس قائلاً:

“….كان عرضًا رائعًا.”

“همم؟”

ثم غادر حقًا.

هل قال لتوه…

“ها.”

كنت أراقب ظهره الذي بدأ يتلاشى من نظري، فهززت رأسي ونظرت إلى السماء.

في تلك اللحظة، شعرت بوخزة خفيفة في صدري. كانت المشاعر من العرض لا تزال تطفو في ذهني.

لم تكن واضحة كما في البداية، لكنها كانت موجودة بوضوح.

“المشاعر، أليس كذلك.”

أعتقد…

أنني كنت بدأت أفهمها ببطء.

***

المجلد [1] – النهاية

كان مجلدًا قصيرًا إلى حد ما، لكنه كان المجلد التمهيدي للقصة. من أجل التعرف على الشخصيات ونظام القوة قبل أن تبدأ القصة بالتدفق بسلاسة أكبر. المجلد التالي سيكون مختلفًا قليلاً. لا، لست في إجازة.

___________

ترجمة : TIFA

م:م: و اخيراً اول نهاية مجلد في الرواية نستقبل كل التباريك في التعليقات 🥳

م:م: سيتم تغيير توقيت تنزيل الفصول …. ما زلت افكر في الموضوع وعندما اثبت على توقيت مناسب سوف اخبركم👍