صعود شجرة الهاوية الفصل 78 — صعود شجرة الهاوية 78

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 78 — صعود شجرة الهاوية 78 باللغة العربية على مانجا تايم.

"مدينتك؟ إذن، أظن أننا لا حاجة لنا بإكمال هذه الوليمة ما لم نحصل على توضيح مناسب!"

وقف العديد من الجان على الفور، وتجاوز عددهم المائة بقليل، وتبدلت تعابيرهم إلى تعابير باردة وهموا بالمغادرة.

أجل يا أعزائي، هكذا تمامًا، قفوا واحدًا تلو الآخر، لأن هذه ستكون وقفتكم الأخيرة. ضحك ريوس بداخله على مصير هؤلاء الجان الذين سينتهي أمرهم بعد بضع لحظات، ولكن وجهه من الخارج ظل باردًا.

"هل هناك المزيد؟" تلفت ريوس حوله وقال ببرود.

وقف المزيد من الجان واحدًا تلو الآخر بعد تصريح ريوس، حتى تخطى عددهم الثلاثمائة.

نظر إليهم ريوس وانتظر لبعض الوقت، لكن في النهاية لم يقف المزيد من الجان.

"حسنًا إذًا، بما أن هذا هو اختياركم، فتستطيعون المغادرة". رفع ريوس يديه وابتسم لهم، ثم طق بإصبعيه. "من الحياة بالطبع".

طق!

طق ريوس بإصبعه، فرفع الحرس الملكي أقواسهم على الفور، وأطلقوا السهام!

"آااااااااااااااااااه"

"آااااااااااااااااااه"

"آااااااااااااااااااه"

"آااااااااااااااااااه"

"آااااااااااااااااااه"

"آااااااااااااااااااه"

. . .

علت الصرخات واحدة تلو الأخرى وسقط الجان قتلى.

انتفض بقية الجان من أماكنهم فزعين ووقفوا مسرعين فور تناثر الدماء عليهم.

لكنهم لم يجرؤوا على التحرك من أماكنهم.

"هذا… هذا، كيف حدث هذا؟" تمتم بعض الجان بذهول ورعب أثناء النظر إلى المشهد الذي تكشف أمامهم.

لقد كانوا قبل قليل يستعدون لبدء وليمة فاخرة… ولكن الآن حدثت أمامهم إبادة ومجزرة.

خلال لحظة كان أكثر من ثلاثمائة شخص يستعدون للمغادرة… وخلال لحظة سقطوا عائمين فوق دمائهم.

بدلًا من أن تكون وليمة لهم… أصبحت عشاؤهم الأخير.

توقف الصوت للحظات، وساد الصمت المكان، ولم يسمع أحد حتى همسًا.

"رائحة دمائهم قذرة، تمامًا مثل نواياهم". لوح ريوس بيديه فوق أنفه وقال باشمئزاز شديد، ثم أشار للخدم: "أيها الخدم".

انتشر عشرات الخدم على الفور حول المكان وبدأوا بتنظيف المكان على الفور وبشكل منتظم… وكأنهم يستعدون لذلك.

"ما هذا الذي فعلته أنت؟ أتقتلهم لمجرد أنهم اعترضوا على قرار لك؟ أين حريتهم في التعبير إذًا؟" وقف العديد من الجان من المستوى الثاني، وترأسهم أحد الجان ذوي الشعر الأسود -جان الظلام-، وصرخوا ناحية ريوس، ولوح جان الظلام بيديه غاضبًا.

"ليس هذا نهج شجرة المهد المقدسة وملكاتنا وأسلافنا، القائم على السلام والحرية".

تسك!

نقر ريوس بلسانه وبصق جانبًا، وشعر أنه سمع أكثر الكلمات حماقة في حياته من أكبر أحمق في التاريخ.

رفع ريوس يده مجددًا نحو السماء وطق بأصابعه.

طق!

بمجرد سماع طقطقة الأصابع، انطلقت السهام على الفور نحو الأشخاص الذين اعترضوا وصرخوا على ريوس.

لكن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا كسابقيهم من الجان.

فقد كان الأشخاص الذين قُتلوا منذ قليل مجرد جان عادي دون أي تدريب، أو كحد أقصى من المستوى الأول، لذا استطاع الحرس الملكي قتلهم على الفور ودون أي عناء.

لكن هؤلاء معظمهم كانوا من الجان من المستوى الثاني.

بمجرد رؤية السهام قادمة إليهم، استعمل الجميع تقنياتهم الدفاعية على الفور.

ظهرت حواجز من الماء والنار والرياح والخشب، وحمت مستعمليها من السهام.

واختفى جان الظلام عن الأنظار، فلم تستطع السهام إصابتهم.

وسرعان ما هرب جان الضوء وجان البرق باستخدام سرعتهم الخاطفة، متهربين بذلك من السهام القاتلة.

لكن فرحتهم بالنجاة من السهام لم تطل طويلًا…!

إيه!

ظهرت العديد من النباتات من تحت الأرض والتفت على الفور حول الجان الذين حاولوا صد السهام أو تفاديها أو الهروب منها، وبدأت في سحقهم.

"لا، لا، أرجوك انتظر، نحن لم نقصد أن…"

"يا مولاااااااااااي، أرجوك الرحمة!"

"الرحمة، آاااااااااااااه!"

تعالت أصوات الصراخ بين الجان الذين يتم سحقهم باستخدام النباتات الناتجة عن قدرة ريوس من الرتبة السماوية -نعمة الحياة-، والتي تمكنه من ضخ طاقة الحياة في الأشياء أو الكائنات من حوله والتحكم فيها أو شفائها أو زيادة نموها أو تطورها.

تعالت الصرخات، وسمع الجميع صوت سحق عظامهم وتدفق الدم بين تشققات أجسادهم.

تعالت الصرخات ولم يُلقِ لها ريوس بالًا، وظلت تعابيره جامدة.

ولكن بجانبه ضيقت إيلينا عينيها من صعوبة المشهد.

ومن حوله، تدفق العرق على ظهر وجباه ثاندريا وإيثام من هول المشهد أمامهم.

أما عن الحشد…

فهناك من أُغمي عليه بالفعل.

وهناك من تقيأ من قذارة الموقف.

وهناك من شعر بقشعريرة وارتجاف في جميع أنحاء جسده.

وهناك من ظلت تعابيره جامدة، ولم يتأثر بما يراه.

دينج! دينج! دينج!

ضرب ريوس على الكأس مجددًا لكي يعيد تركيز الجميع إليه.

وعلى الفور عادت الشاشات للعمل مجددًا بعد أن توقفت عندما بدأت المجزرة.

"أعلم أنه ما زال هناك المزيد من الخونة في المدينة، وسأكون أحمقًا إن كانت لدي فكرة مثل النجاح في القضاء عليكم جميعًا دفعة واحدة بمثل هذه المأدبة". تحدث ريوس بصوت بارد وتعابير هادئة، ولكن اعتلت ابتسامة واثقة وجهه تدريجيًا.

"لكن بما أنكم في هذه المدينة، فوعد مني شخصيًا، أنني سأقتل منكم البعض يوميًا، حتى لا يتبقى أحد منكم بعد الآن". ثم التفت وبدأ يتفقد الحشد.

"لقد أقمت هذه الوليمة في الأصل لتوضيح بضعة أشياء". انتشر صوت وصورة ريوس خلال الشاشات، واستمع الجميع بخوف واهتمام.

"أولًا بشأن نهج شجرة المهد المقدسة وملكات وأسلاف الجان، القائم على مبدأ السلام والحرية، أود أن أقول لكم بكل سرور…" تبدلت ابتسامة ريوس على الفور إلى اشمئزاز شديد أثناء النظر إلى الجان من حوله.

"فلتضعوا هذا النهج اللعين ومن بدأه في مؤخراتكم!"

"ما الذي يقوله جلالة الملك؟!"

توالت الهمسات وانتشرت بين الجان إثر هذه الصدمة التي ألقاها ريوس بينهم…

هل سب شجرة المهد المقدسة التي منها وُجد الجان، وسب معها أسلافهم ومبادئهم التي ساروا عليها آلاف السنين للتو!

لم ينتظر ريوس أن يسأله أحد عما يقصد، لأنه بدأ الكلام على الفور بكلمات كالسوط تجلدهم….