"لقد كان مرشحاً مزعجاً، فلماذا عليّ أن أحب شيئاً مزعجاً مثل الإشراف على غر صغير، أفضل الذهاب والتهام سكان أحد الكواكب على فعل ذلك". تحدث زيفير بكسل وكأن إبادة كوكب كامل أمر عادي بالنسبة له.
في جهة أخرى، تبادل الشاب النظرات بين لام وزيفير بجنون واهتزت عيناه من الرعب عندما سمع أن زيفير التهم المرشح السابق الذي كُلف به، وتذكر على الفور أنه دعا زيفير بالمخنث منذ بعض الوقت، لكنه هدأ تدريجياً عندما سمع كلمات زيفير التالية.
"لكن للأسف، أولئك الأوغاد نبهوني عدة مرات إلى أنني لا أستطيع فعل ذلك هذه المرة وإلا سيتم تحويل أمر معاقبتي إلى القائد". تنهد زيفير وقال بنبرة غاضبة وكأنه وقع عليه ظلم.
عندما سمع لام زيفير يتحدث عن القائد صمت لبرهة وعقد حاجبيه، وبعد بعض التفكير حول نظره إلى الشاب أمامه ونقر على المكتب. "لنرَ إذاً ما الذي يميز المرشح الجديد للأنياب البدائية".
ظهرت لوحة زرقاء أمام لام وظهرت عليها معلومات الشاب الشخصية وشكله الحقيقي.
ظهرت صورة ثلاثية الأبعاد لطائر أحمر كالدم، لديه ذيل طويل من الريش وعرف هائج فوق رأسه مثل اللهب، ومنقار مثل منقار النسر لكنه كان مدعّماً بالعديد من الأسنان الحادة والتي تشبه المنشار.
وبجانب الصورة ظهرت المعلومات الشخصية:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسم: ريكي
العرق: عنقاء الدم
السلالة: خالد
القانون: نيرفانا الدم الكوني
المستوى: حكيم (4)
العمر: 15 عاماً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أوو". تفاجأ لام من المعلومات التي ظهرت أمامه على اللوحة ونظر إلى ريكي.
"لم أتوقع أنك عنقاء ذو سلالة خالدة، وأيضاً لديك اثنان من القوانين".
"لكن يا للأسف". هز لام رأسه ونظر إلى زيفير. "يبدو أن الطفرة التي حدثت له لم تكتمل".
ظل زيفير ينظر إلى السماء بكسل وتنهد عندما سمع سؤال لام. "لقد وُلد في الأصل بسلالة خالدة، لكنه علق قبل فترة في منطقة ذات كثافة فائقة لقانون الدم، لو كان أحد غيره لمات خلال بضع دقائق، لكن المفاجأة أنه صمد مما عرضه لطفرة في سلالته، لكن للأسف لم يستطع الصمود حتى النهاية، وإلا لكان لديه سلالة خالدة متحورة الآن". تنهد زيفير بحزن مصطنع مجدداً.
"لولا أن أحد أولئك الأوغاد العجائز كان يراقب الأمر منذ البداية وتقدم لإنقاذه في الوقت المناسب، لكان أصبح بحلول الآن مجرد بركة أخرى من الدماء في تلك المنطقة، وعلاوة على ذلك، لا يجب أن تشعر بالشفقة على هذا الوغد أبداً".
"ماذا تقصد؟" عقد لام حاجبيه وتعجب من تصريح زيفير وفكر بداخله:
هل إضاعة الفرصة بأن تكون سلالة متحورة أصبح لا يستحق الشفقة؟
اعتدل زيفير في جلسته وأشار إلى ريكي وقال بصوت يتدفق فيه الحسد دون عناء إخفائه: "صحيح أن هذا الوغد لم تتحور سلالته بالكامل، لكن سلالته حصلت على قانون الدم الأساسي واندُمج مع قانون النيرفانا الكوني الخاص بعرق العنقاء، وتصاعدت ألفته لهذا القانون الجديد حتى تجاوزت الـ95%، بالإضافة إلى أنه استطاع التدرب على مسار الطاقة البشري بعد هذه الحادثة مباشرة". كان الحسد والغيرة يزدادان مع كل معلومة جديدة كان يقولها زيفير حتى أشار بغضب إلى ريكي وصر على أسنانه بغضب.
"هل تشعر بالشفقة عليه لأن سلالته لم تتحور بالكامل؟ إذاً ماذا لو أخبرتك أنه ليس مجرد وحش ذي سلالة مميزة، بل هو أيضاً وحش من نوع ألفا، لهذا السبب لا يريد أولئك الأوغاد العجائز مني التهامه".
"ماذا؟!" نهض لام من مكانه فزعاً ونظر إلى ريكي بعينين مهتزتين من شدة الصدمة وأراد أن يقول العديد من الكلمات، لكن لم تخرج كلمة واحدة من فمه.
عندما استقرت الحقيقة أخيراً في ذهن لام، تنهد وجلس في مكانه مجدداً ونظر إلى زيفير: "لديه سلالة ليست بعيدة عن التحور، وقانون جديد أقوى من قانونه الكوني السابق، ووحش يستطيع التدرب على المسار البشري، وفوق كل هذا… هو وحش من نوع ألفا". نظر لام إلى زيفير بعدم تصديق. "اللعنة يا رجل، هل كنت أشعر بالشفقة على مثل هذا الكائن اللعين؟"
"معذرة، لكني ما زلت موجوداً هنا كما تعلم". نظر ريكي إلى لام ونبهه بلطف وأدب وصوت منخفض قليلاً.
منذ أن علم أن زيفير التهم المرشح السابق وأنه يلتهم سكان كواكب كاملة كوجبة دسمة، تغيرت طريقة تفكيره على الفور مع شخص مثل زيفير أو حتى المقربين منه مثل لام.
"أوو، أعتذر، لقد فقدت أعصابي لثانية ههههه". حك لام رأسه معتذراً ثم عاد إلى زيفير بسرعة.
"اللعنة يا رجل، أنتم أكثر منظمة في الكون تمتلك أشخاصاً لديهم سلالة خالدة متحورة، وثاني أكثر منظمة في الكون بعد محكمة المنشأ تمتلك أشخاصاً لديهم سلالة متحورة فوق سلالتهم الأصلية، والآن لديكم مثل هذا الكائن اللعين، هل تخططون لغزو الكون أم ماذا؟"
رفع زيفير حاجبه الأيسر قليلاً ونظر إلى لام في حيرة. "أعلم أنك تريد أن تحصل مني على معلومات، لكن ألست مباشراً جداً بهذه الطريقة؟" ثم أرجع رأسه للخلف مجدداً ونظر إلى السماء بكسل وقال مازحاً: "ولكن لم لا، على الأقل عندما نأتي لكي نطرق أبوابكم، سأتأكد شخصياً من إنهاء حياتك والتهامك".
كان هذا تصريحاً خطيراً من زيفير، وخاصة أنه موجه لواحدة من أقوى الإمبراطوريات في الكون – إمبراطورية الليل الأبدي الخالدة.
لكن في مواجهة هذا التصريح، ضحك لام وقال بثقة:
"ههههه، زيفير العزيز، ربما لا أكون بقوتك في المواجهة المباشرة، لكن من حيث السرعة في الهروب فأنت لا تستحق حتى حمل حذائي".
نظر زيفير إلى لام بعين واحدة بكسل ورفع حاجبه من مدى وقاحة لام وهز كتفيه. "ليس لدي ما أقوله، في هذا أنت محق".
ثم وقف زيفير وطقطق رقبته ومد يده إلى لام. "هيا، لقد انتهى وقتي معك، أعطني تذكرة الفتى التي سيشارك بها في الكولوسيوم".