"مرحبًا سيدي، اسمي ليلي، وسأكون مرشد الذكاء الاصطناعي الخاص بك."
نظر ريوس إلى الجنية ليلي ولمعت عيناه. "أوو، يبدو أن هذا العالم متطور أكثر مما كنت أظن."
"انظر هناك، أليست تلك مساعدة!"
أثناء تفقد الجنية ليلي، سمع ريوس صوت أشخاص بجانبه يتحدثون عنه.
"اللعنة، من أي إمبراطورية هو هذا الشخص؟ على الأقل يجب أن يكون أحد النسل المباشر المدلل لإحدى الإمبراطوريات الكونية لكي يحصل على مساعد داخل سماء الليل الأبدي." تهامس بعض الأشخاص فيما بينهم، وظهر الحسد على وجوههم بشكل واضح.
"اللعنة عليكم أيها الأوغاد، أنا أسمعكم، على الأقل اخفضوا أصواتكم قليلًا." لعن ريوس بداخله وأرسل نظرة حادة إلى أولئك الأشخاص.
تجاهلهم ريوس في النهاية وبدأ في تفقد المكان من حوله.
كان هذا العالم الجديد مضاءً بالكامل بنور لطيف وهادئ، وكان ريوس يقف الآن على جزيرة صغيرة تطفو في الجو، ويوجد عليها بضعة آلاف من الأشخاص، وحوله كانت توجد آلاف الجزر مثل التي يقف عليها.
وفي السماء كانت توجد ستة قصور عملاقة، يطفو كل واحد منها على مجموعة من السحاب، في تشكيل نصف دائري، وكأنهم ينظرون إلى كل الخليقة بازدراء.
وكان يدخل ويخرج من كل واحد منهم عدد لا يُحصى من المخلوقات مع كل ثانية تمر!
بعد ملاحظة تلك الجزر بما يكفي، قفز ريوس في الهواء مثل بقية الأشخاص الذين لاحظهم من حوله، فوجد أنه يطفو في الهواء مثلهم.
"أوو، هذا رائع!" ابتسم ريوس وشعر ببعض الهدوء والتحرر أثناء الطفو مكانه، وببعض التركيز تقدم ريوس إلى الأعلى.
"أليست تلك مساعدة ذهبية؟!" وسط المجموعة التي تتهامس مع بعضها، فتح أحدهم عينيه على مصراعيهما عندما أدرك شيئًا وأشار إلى ريوس والجنية ليلي.
"هل تقول إن ذلك الفتى من الممكن أن يكون أحد ورثة الإمبراطوريات الخالدة؟!" صرخ أصدقاء الرجل الذي تكلم للتو في وجهه بعدم تصديق.
"تلك بالتأكيد مساعدة ذهبية، لقد رأيت أحدهم من قبل أمامي مباشرة، وليس هناك أي مجال للخطأ في هذا، فكل مساعد تُعرف رتبته بناءً على اللون الخاص به." هز الرجل رأسه وقال مؤكدًا.
"أي خلفية يمتلكها هذا الفتى يا تُرى؟" همس أحد الأشخاص في المجموعة، ثم صرخ بغضب وحسد: "اللعنة يا رجل، كم أشعر بالحسد تجاه ذلك المدلل، لماذا لم أكن أنا مكانه…"
بعيدًا عن هذه المناقشات، طفا ريوس في الجو دون معرفة كم عدد الأشخاص الذين حسدوه لمجرد حصوله على مساعدة.
"ليلي، إلى من تعود هذه القصور، ولماذا وُضعت هنا وليست مثل البقية في الخارج؟" لمعت عينا ريوس بحماس شديد، وشعر بضربات قلبه تتصاعد مع كل ثانية تمر أثناء مراقبة تلك القصور المهيبة.
لقد كان هذا عالمًا داخل عالم.
شيئًا طالما تخيله، لكنه لم يره.
"إنها قصور المحاكم الخمسة يا سيدي، بالإضافة إلى قصر إمبراطورية الليل الأبدي، مُنشِئة هذا المكان." شرحت ليلي بابتسامة مشرقة.
"المحاكم الخمسة؟ ما هم هؤلاء؟" تفاجأ ريوس من هذا المصطلح وتذكر على الفور المحكمة الخالدة التي طُبع اسمها على عملة البرايم التي أراها إياه الثعلب كاي.
وعندما تذكر ريوس أمر العملة، أصابه إدراك آخر فاجأه بشدة. "لكن مهلاً لحظة، خمسة قصور بجانب قصر إمبراطورية الليل الأبدي! هل يعقل أنهم المنظمات الخمسة الأعلى ثراءً من إمبراطورية الليل الأبدي؟!"
"المحاكم الخمسة يا سيدي هم حكام الكون الحقيقيون، وأقوى خمس قوى في تاريخ هذا الكون." دارت الجنية ليلي حول ريوس بسعادة، وكأن خدمته هي أفضل شيء تفعله.
"هناك يا سيدي في أقصى اليسار ستجد قصر المحكمة البدائية، إنهم المنظمة صاحبة أعلى إنتاج للبرايم في الكون، تقريبًا إنتاجها يساوي إنتاج بقية المحاكم الأربعة مجتمعة، بالإضافة إلى كونهم أعظم قوة في صناعة الأسلحة والعتاد، وخصوصًا عتادهم المعروف بعتاد الفوضى."
نظر ريوس إلى القصر الذي أشارت إليه ليلي، فوجد قصرًا رماديًا بطول بضع مئات من الأمتار، وبدا وكأنه صُنع من حجر قديم وخشن وغير متناسق.
وأما عن سقفه، فقد صُنع من سحاب أسود يتخلله برق هائج ينتشر في كل مكان حول القصر ما عدا البوابة.
وعلى البوابة كان هناك رمز عتيق لسحابة رمادية يتخللها خصلات من البرق والنار المختلطين، رمزًا لسحابة الفوضى البدائية.
أعجب ريوس بذلك القصر حقًا وشعر أن ذلك الطابع يناسبه كثيرًا، ولكن عندما تذكر شيئًا، نظر إلى الجنية ليلي بريبة.
لاحظت ليلي نظرة ريوس وسألته بسعادة: "هل تريد شيئًا سيدي؟"
"لقد أخبرني صديق من قبل أن كل شيء يُباع هنا، حتى أصغر المعلومات، ولن يكون هناك أحد لطيف كفاية معي لكي يخبرني بمعلومات مجانية هنا، فلماذا تعطينني هذه المعلومات دون ثمن؟" ضيق ريوس عينيه أكثر وتابع: "في الحقيقة لدي فضول أكثر لمعرفة لماذا ظهرت لي مجانًا دونًا عن بقية الأشخاص من حولي."
"هيهيهي، بالطبع، ذلك لأنك مميز يا سيدي، وسماء الليل الأبدي تحب مكافأة المميزين." وضعت ليلي يدها على فمها وضحكت ببراءة.
"أوضحي." ضيق ريوس حاجبيه وأمر.
"يا سيدي، هناك أربعة أنواع من المساعدين في سماء الليل الأبدي، أدناها رتبة هو المساعد الأبيض، وهو مخصص لمن لديهم نسب نبيل مثل النسل المباشر لإمبراطورية كونية، أو شخص أنفق أكثر من مليون برايم داخل سماء الليل الأبدي خلال عام واحد، أو شخص وصل إلى مستوى كارثة." قالت ليلي بسرعة، وكأنها طفل يروي إحدى إنجازاته أمام أحد والديه، ورفعت ثلاثة أصابع.
"أما عن النوع الثاني يا سيدي، فهم المساعدون باللون الأرجواني، وهؤلاء مخصصون لمن هم في مستوى خالد، أو لشخص يمتلك سلالة ذات مستوى سماوي، أو لشخص أنفق أكثر من عشرة ملايين برايم خلال عام واحد." تكلمت ليلي بسعادة، ثم ضربت بيدها على صدرها ورفعت أنفها إلى السماء بفخر.
"ثم يأتي النوع الثالث مثلي يا سيدي، النوع المخصص للأشخاص المميزين مثلك، وكما نعرف بالمساعدين الذهبيين." أشارت ليلي إلى نفسها بوصفها مساعدة ذهبية، وكأنه أكثر شيء مشرف في هذه الحياة. "نحن المساعدين الذهبيين يا سيدي مخصصون فقط لورثة الإمبراطوريات الخالدة، أو لأشخاص يمتلكون مكانة رفيعة داخل الإمبراطوريات الخالدة، أو لشخص مميز مثلك يا مولاي يمتلك سلالة خالدة، أو شخص أنفق أكثر من مائة مليون برايم خلال عام واحد."