صعود شجرة الهاوية الفصل 262 — صعود شجرة الهاوية 116

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 262 — صعود شجرة الهاوية 116 باللغة العربية على مانجا تايم.

من لا يتذكر العمالقة، فليراجع الفصل 24.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مكان بعيد عن منطقة غابة النور… منطقة الهضاب الفضية.

داخل كهف ملوك العمالقة.

جلس ملوك العمالقة الستة على عروشهم الحجرية كالمعتاد، يراقبون العملاق المنتفخ والمعلق على الحائط، والذي كان يترنح على خيط الحياة والموت في كل لحظة تمر، وعلى مدى سنوات مضت.

الشيء الوحيد الذي منع ملوك العمالقة من قتله والتخلص منه حتى الآن، هو الشبل الصغير الموجود في بطنه، والذي بلغ طوله الآن خمسة عشر متراً!

"اللعنة، كم تبقى من الوقت حتى يخرج هذا الشبل اللعين؟ لقد سئمت من الجلوس هنا كل هذا الوقت!"

بصق العملاق ثورجار ذو الفأس الواحد على الجانب، ولعن بصوت عالٍ.

"لقد نما كثيراً مؤخراً، ومن المحتمل أن يخرج خلال الأسابيع القادمة على الأكثر." أمسك العملاق جريمار، أكبر العمالقة عمراً، بلحيته البيضاء الكثيفة والطويلة، وبدأ في تمشيطها أثناء النظر إلى تلك البطن المنتفخة، والشبل بداخلها.

"بمجرد أن يولد هذا الشبل، سيجعله اللورد يخترق إلى المستوى الرابع، وسيحين حينها وقت السيطرة على هذه القارة بشكل كامل. وبعد أن نفعل هذا، سيلغي حينها اللورد الأختام الموجودة على هذه القارة، مما يسمح لنا أيضاً بالوصول إلى المستوى الرابع.

ولنرَ حينها إن كانت تستطيع تلك الروح اللعينة معارضة اللورد مجدداً." نظر العملاق براجون، أصغر العمالقة عمراً، إلى ذلك الشبل نظرة حادة وابتسم ابتسامة خبيثة.

"هيهيهيهيهي، أول شيء سأفعله بمجرد عودتي إلى ساحة المعركة، هو سلخ ملوك تلك الأعراق، وصناعة حقيبة سكاكين جديدة باستخدام تلك الجلود." ضحك العملاق روداك، أنحف العمالقة الستة، وأظهر ابتسامة قبيحة أثناء شحذ شفرته الدائرية.

"لقد استطاعوا مواجهتنا سابقاً لأنهم استخدموا تلك الأسلحة عالية الجودة، لكن بعد أن صنعنا أسلحتنا الخاصة، أريد أن أرى كم واحداً منهم يستطيع الصمود أمامي." أمسك العملاق ماجنوس، أشد العمالقة حباً للمعارك، بفأسين عملاقين واستند عليهما أثناء الجلوس على عرشه، وقال بصوت غاضب.

كان هناك شعور بالكبت والتقييد بين ملوك العمالقة الستة، وكأنهم وحوش محبوسة في قفص تتوق إلى التحرر وسفك دماء كل من تجده أمامها.

لكن وسط هذا الصمت المخيف الذي حل على المكان فجأة، ووسط خمول وتقيّد ملوك العمالقة…

كاتشا!

"هل سمع أحد هذا؟" كان أول من انتبه إلى هذا الصوت هو العملاق نيمروك، ذو الشعر الأحمر والسيفين المزدوجين.

كاتشا! كاتشا!

جاء صوت التمزيق مجدداً، ولكن هذه المرة بشكل أقوى.

"إنه يأتي من الشبل!" رفع العملاق جريمار يده وأشار إلى البطن العملاقة، ونظر إليها بتفاجؤ وسعادة.

"إنه على وشك الخروج!" نهض العملاق براجون من على عرشه، ونظر إلى الشبل بفضول وترقب…

كاتشا! كاتشا! كاتشا!

غرووووووغ!

لوح شبل العملاق بيده عدة مرات، ومزق أعضاء العملاق الحاضن بتهور وبشكل موحش، وصرخ العملاق المعلق من الألم والعذاب.

……

بعد سلسلة من التمزيق العنيف، فتح الشبل عينيه أخيراً، وكان أول ما نظر نحوه هو النواة الممتلئة بالطاقة والموجودة في صدر العملاق الحاضن!

كاتشا! كاتشا! كاتشا!

انطلق العملاق الصغير بسرعة غريبة ومزق معدة العملاق الحاضن وأعضاءه وصولاً إلى صدره. وعندما وصل إلى النواة، ابتلعها على الفور!

كانت هذه النواة تعود إلى عملاق في قمة المستوى الثالث. لو أن عملاقاً آخر وُلد للتو، أو عملاقاً بنفس طول هذا الشبل ابتلع هذه النواة، لانفجر جسده على الفور.

لكن هذا لم يحدث مع هذا الشبل، بل بعد ابتلاعها مباشرة بدأ طوله بالنمو تدريجياً حتى وصل إلى عشرين متراً!

بعد التهام هذه النواة، توقف العملاق الحاضن أخيراً عن التنفس وفارق الحياة.

غررر! غررر!

خرج الشبل أخيراً من معدة العملاق المعلق وبدأ في التكشير عن أنيابه أثناء النظر إلى ملوك العمالقة الستة، وفجأة…

وششش!

انقض العملاق الرمادي الصغير ذو الرأس الأصلع على الفور نحو أحد الملوك الستة… جريمار!

في مواجهة هجوم هذا العملاق المولود للتو، ابتسم العملاق العجوز وبدأ في تمشيط لحيته البيضاء الكثيفة، ثم أدار كتفه إلى الخلف ورفع قبضته إلى الأعلى، ثم في حركة سريعة نزل على رأس العملاق الصغير!

بوووم!

سقطت قبضة العملاق جريمار فوق رأس العملاق الصغير، مما جعل وجهه يصطدم بالأرض ويصنع حفرة عملاقة في الأسفل!

"هوهوهوهوهوه، أن تهاجم هذا العجوز بمجرد خروجك لهي شجاعة كبيرة، أنت تستحق حقاً لقب إمبراطور العمالقة!"

دلك العملاق جريمار لحيته وضحك أثناء النظر إلى العملاق الصغير أسفله، ثم تحولت عيناه من اللون الأزرق إلى اللون الأحمر، ووضع قدمه فوق رأسه وثبته مكانه، ونظر إلى بقية ملوك العمالقة وأعطى التعليمات:

"ثبتوه!"

بعد سماع هذا الأمر مباشرة، تحولت أعين ملوك العمالقة إلى اللون الأحمر أيضاً، وبدلاً من أن يذهبوا ويثبتوا العملاق الصغير، انقضوا على العملاق براجون، أصغر العمالقة عمراً، وبدأوا في تقييده بالسلاسل!

لم يفزع العملاق براجون من هذا التغير المفاجئ، بل كان يتوقعه، وابتسم وتحدث إليهم: "لفوا السلاسل جيداً وبقوة أكبر، لا أريد من هذا الأحمق أن يحطمها بعد قليل."

بعد الانتهاء من لف السلاسل والتأكد من إحكامها جيداً، أومأوا له.

"حسناً، لقد انتهينا." ربت العملاق روداك على كتف العملاق براجون المحاط بالسلاسل وابتسم له.

"حسناً، سأبدأ الآن!" بعد قول هذا مباشرة، فتح العملاق براجون عينيه على اتساعهما، وبدأ اللون الأحمر بداخلهما يزداد أكثر، وخرج دخان أسود غريب من جسده، وتشكل في النهاية على هيئة شبح تنين أسود عملاق ذي أعين حمراء!

"نحيي اللورد!"

برؤية ظهور شبح التنين هذا، ركع ملوك العمالقة الخمسة بسرعة، بينما ظل العملاق جريمار يثبت العملاق الصغير حتى أثناء ركوعه.

من ناحية أخرى، اختفى اللون الأحمر من عيني العملاق براجون، وعادت عيناه إلى لونهما الرمادي الطبيعي، لكن العملاق براجون لم يعد إلى طبيعته المعتادة!

"من قيد براجون! براجون سوف يحطمكم! براجون سوف يمزقكم! براجون سوف…!"

"اصمت أيها الرجس النتن!"

طخ!