صعود شجرة الهاوية الفصل 187 — صعود شجرة الهاوية 187

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 187 — صعود شجرة الهاوية 187 باللغة العربية على مانجا تايم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"هل كنت أتحدث طيلة هذا الوقت مع خالد!"

لاحظت داليا ذهول فايلور وابتسمت، وسرعان ما سألته: "إذًا، لورد فايلور، هل لديك مكان معين تريد الذهاب إليه أم تريد أن أعرّفك بسماء الليل الأبدي؟"

لم تبدأ داليا في التعريف على الفور، فقد لاحظت أن فايلور يعلم عن المساعدين ورتبهم، لذا فمن المرجح أنه يعلم المزيد من الأشياء عن سماء الليل الأبدي، وربما أتى لوجهة معينة.

"أجل، سنذهب إلى قصر اللوتس الأحمر أولًا." أومأ فايلور وقال بشكل متحفظ، وراقب أفعاله جيدًا أمام هذا الخالد.

صحيح أنها لا تستطيع إيذاءه هنا، وهي لا تنوي ذلك على أية حال، لكن ظلت فكرة التواجد في نفس المكان مع أحدهم مثيرة للقلق!

لاحظت داليا قلق فايلور، لكنها لم تعلق ودخلت مباشرة في الأمور المهمة: "هل لديك شيء تريد شراءه من هناك؟ إن كان ذلك ممكنًا، تستطيع إخباري، وربما أعثر لك على أماكن أفضل وتبيع بجودة وسعر أفضل!"

"لا، الأمر ليس كذلك، كل ما في الأمر أن أحد أتباعي عقد صفقة معهم قبل عدة أشهر، وأريد تغيير مجريات تلك الصفقة!" لوح فايلور بيده ونظر نحو داليا ولمعت عيناه من تحت القناع. "ربما تعرفين بالفعل تابعي ذاك!"

"أووه! هل هناك شيء كهذا؟" رفعت داليا حاجبها ونظرت نحو فايلور بشك. "لماذا لا تخبرني باسم تابعك هذا لأرى إن كنت أعرفه حقًا أم لا؟ حتى لو لم أكن كذلك، فلدي صلاحية في الوصول إلى مركز بيانات سماء الليل الأبدي، ولن أستغرق سوى بضع ثوانٍ للحصول على كل المعلومات المتاحة عنه!"

عقد فايلور حاجبيه عند سماع هذا وقال: "لقد كان ذا موهبة خالدة نحو قانون الحياة الكوني، وكان يُدعى أوزير. لقد كنتِ أنت المسؤولة عن شؤونه في القصر المركزي، وآخر مرة جاء فيها إلى هنا كانت قبل ستة أشهر!"

القصر المركزي = قصر إمبراطورية الليل الأبدي

عقدت داليا حاجبيها لبضع ثوانٍ، ثم فتحت عينيها وابتسمت: "لقد تذكرته الآن، إنه ذلك الشاب الذي كان يمتلك المساعد الذهبي ليلي كمساعد شخصي." تذكرت داليا تعاملاتها الأخيرة ونظرت نحو فايلور…

"هل لهذا كنت متفاجئًا برؤيتي مع أننا لم نلتقِ من قبل؟"

"أجل!" أومأ فايلور مبتسمًا، ولم يستطع القول إن أوزير هو أحد شخصياته المزيفة، ولكنه كان بحاجة إلى ربطه بنفسه في أقرب وقت ممكن بسبب التعاملات التي سيجريها في المستقبل القريب!

"حسنًا، لورد فايلور، هل هناك أي شيء آخر تريد معرفته أو فعله قبل أن نغادر؟" سألت داليا قبل استعمال الانتقال الآني.

"لا، فلنذهب الآن." هز فايلور رأسه نافيًا.

"كما تريد!"

سرعان ما تلاشى جسد كل من فايلور وداليا، وخلال لحظات ظهرا أمام قصر اللوتس الأحمر ذي اللون الأبيض اللامع والمزخرف بالمئات من منحوتات ونقوش زهرة اللوتس الحمراء!

دخل وخرج الآلاف في كل لحظة، لكن الغريب أن أي شخص منهم لم يلتفت إلى ظهور فايلور وداليا المفاجئ حتى!

عندما أتى ريوس إلى هنا في المرة الأولى باستعمال شخصية أزار ومع ليلي المساعد الذهبي، بمجرد ظهورهما، لفتا على الفور الكثير من الانتباه، لكن الآن، وقد كان يرتدي ملابس ملفتة للانتباه بشدة ولديه مساعد الأحلام، فلم يكلف أحد نفسه عناء إعطائه نظرة حتى!

"لقد ظننت أنني سألفت الكثير من الانتباه بهذه الملابس وبمساعد الأحلام خاصتي!" التفت فايلور حوله، ثم نظر نحو داليا وسأل متعجبًا!

"هذا لأنهم لا يرونك على طبيعتك!" وضعت داليا ظهر يدها على فمها وضحكت ببساطة.

"ماذا تقصدين بهذا؟" رفع فايلور حاجبه من أسفل القناع وسأل على الفور.

"أعني أنني لا يراني أحد سواك، وبالنسبة إلى مظهرك المهيب هذا، فلا يراه أحد أيضًا، كل ما يروه هو مجرد إنسان عادي ذي ملامح عادية!" سخرت داليا وتابعت: "بالطبع يمكنك إلغاء هذه الخاصية أو جعل من يروك في هذه الهيئة أشخاصًا معينين فقط!"

"أووه! إذًا هكذا الأمر!" أومأ فايلور برأسه متفهمًا، ثم نظر نحو بوابة القصر. "إذًا هيا بنا!"

تقدم فايلور ومن خلفه داليا، وسرعان ما دخلا إلى القصر.

استقبل فايلور المشهد المعتاد الذي استقبل ريوس عند الدخول إلى هنا أول مرة.

الأعمدة الشاهقة، والتماثيل المهيبة، والنوافير الخلابة، ونقوش زهرة اللوتس المنتشرة في كل مكان، وشاشات العرض التي يراها الجميع أينما نظروا، ومكاتب الاستقبال التي كانت بين كل ذلك.

لقد كان مزيجًا جميلًا بين الحضارة والتكنولوجيا.

نظر فايلور إلى المظهر البديع أمامه، ثم عقد حاجبيه عند رؤية شاشات العرض والتفت نحو داليا: "يبدو أن المزاد الخالد قد اقترب بشدة!"

بالطبع، كان فايلور يعلم بشأن المزاد الخالد الذي تقيمه سماء الليل الأبدي مرة كل مليون عام.

مع كل هذه الدعايات والإعلانات التي يراها الجميع في كل مكان يذهبون إليه في سماء الليل الأبدي، بالإضافة إلى كل تلك الإشعارات التي ترسلها سماء الليل الأبدي إلى كل من يمتلك مساعدًا، فسيكون من الغريب ألا يكون لدى فايلور فكرة عنه.

على مدار الأشهر الستة الماضية، قد أتاه مائة إشعار تقريبًا بشأن هذا الأمر على حساب شخصيته المزيفة أوزير.

"بالتأكيد، لورد فايلور، فلم يتبقَّ سوى أقل من شهرين من الآن!" أومأت داليا مبتسمة، ثم نظرت إلى فايلور بتمعن. "هل تود المشاركة فيه أم ماذا، لورد فايلور؟"

في مواجهة هذا السؤال، ابتسم فايلور من تحت القناع: "ما رأيك أنت؟ هل شاركت فيه من قبل؟"

"هههههه، أنت بالتأكيد تمزح، لورد فايلور. إنه يحدث مرة واحدة فقط كل مليون عام، حتى لو تضاعف عمري عشرات المرات، فلم أكن لأشارك فيه من قبل!" تحدثت داليا وبدت وكأنها تكبح أعصابها بالكاد، وكانت تريد أن تمزق فايلور في هذه اللحظة، ولكنها منعت نفسها من ذلك.

"أمم!" أومأ فايلور وشعر بأن الهواء أصبح باردًا من حوله فجأة، لكنه سرعان ما تجاهل الأمر وأمسك بذقنه وأخذ يفكر لبعض الوقت.

وحينما انتهى من التفكير، نظر نحو داليا مجددًا…

"أعلم أنني قد تأخرت، لكن هل يمكنني وضع شيء في ذلك المزاد؟"