ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أمم! عشر ضربات؟" حك فايلور ذقنه قليلًا. "أظن أنك ستتحملها إن لعبت معك قليلًا!"
"أتعلم ماذا؟ أنت محبط جدًا!" لوح أوريون بيده في إحباط، لكنه كان يعلم أن فايلور محق…
الفرق بين سلالة سماوية متحورة وسلالة خالدة متحورة ليس بسيطًا أبدًا، ناهيك عن امتلاك فايلور لطاقة الهاوية وذلك القانون المرعب والمتكون من ثلاثة قوانين كونية!
وفوق كل هذا، كان فايلور يمتلك هيئة التريانت العملاق، تلك الهيئة التي كانت تعمل بشكل مثالي مع قانون المنشأ المدمج! لم يرد أوريون أن يقف في حضورها حتى!
"دعك من هذا." لوح أوريون بيده، ثم أشار نحو آيات. "لماذا لم تستيقظ هذه الفتاة بعد!"
"سلالتها سماوية فقط، وهي أدنى منك موهبة، لذا فقد انتهيت أنت أولًا، لكنها لن تظل هكذا لفترة طويلة!" ابتسم فايلور وطمأن أوريون، وبعد خمس دقائق، فتحت آيات عينيها وقبضت على قبضتها بسعادة، ولوحت بيديها فظهرت دوامة أسطوانية عملاقة من الرياح فوق الحديقة الملكية، وبعد أن تأكدت من مدى قوتها، ألغت الدوامة على الفور، وسرعان ما انحنت نحو فايلور!
"الجنرال آيات دائمًا في خدمة جلالة الملك، نعيش لأجلك ونموت فداءك!"
"هيا قفي الآن يا آيات." أشار لها فايلور وسمح لها بالوقوف!
"اعذر جهلي، جلالتك، ولكن هل لي أن أسأل ما كان ذلك التغير في العالم منذ قليل، ولماذا لم تظهر المحنة السماوية التي تحدث عند الاختراق إلى المستوى الرابع؟!" بما أنها كانت تخترق، فقد كان كل تركيزها على الاختراق ولم تستمع إلى حديث فايلور وأوريون، ولكن الآن، وبعد أن وصلت إلى المستوى الرابع، فقد ارتفع تقاربها من العالم أكثر، وكان لديها بضعة تخمينات، لكنها أرادت أن تسمع التأكيد من فايلور.
"إنها الإشارة!" ابتسم فايلور بخبث ووحشية لم تكن تظهر على وجهه الهادئ عادة، وقال بنبرة تقطر تعطشًا للدم، تذكر كل من يسمعها بأنه وحش وليس مخلوقًا بشريًا: "لقد أتت اللحظة التي كنتم تنتظرونها أخيرًا!"
ثم أخرج غرضين من خاتمه، صندوقًا أزرق صغيرًا وبطاقة معدنية صغيرة بطول نصف الكف تقريبًا، وعليها العديد من الرموز الغريبة.
كانت آيات تعرف ما هي هذه البطاقة، لقد كانت إحدى أنواع بطاقات تخزين البيانات التي تعمل بقوة الروح والتي اخترعها جلالته فايلور.
كمية المعلومات التي تستطيع هذه البطاقة تخزينها كانت مهولة، وفي الوقت نفسه كانت البطاقة شديدة التأمين، بحيث لا تظهر المعلومات بداخلها إلا للأشخاص الذين يسمح لهم صاحب البطاقة.
"ما هذان؟" أمسكت آيات بالصندوق وبطاقة البيانات، وفتحت الصندوق واتسعت عيناها، ثم نظرت نحو بطاقة البيانات وأرسلت حسها الروحي إلى داخلها، وبعد لحظات نظرت نحو فايلور ببعض الصدمة!
كان الصندوق الصغير كنزًا فراغيًا يحمل بداخله ألف لؤلؤة زرقاء، أما عن البطاقة، فقد كانت تحمل في داخلها طريقة صناعة ذلك اللؤلؤ. وقد تفاجأت آيات أكثر عندما وجدت أن جميع المواد التي يُصنع منها ذلك اللؤلؤ هي مواد من المستوى الثاني والثالث على الأكثر!
مواد متوفرة في مدينة النور، أو يستطيعون البحث عنها بسهولة في الغابات القريبة!
"مولاي، هل سنبدأ الغزو الآن حقًا؟!" سألت آيات وشعرت بالإثارة في داخلها، لقد كانت هذه هي اللحظة التي كان ينتظرها كل جان في مدينة النور!
اللحظة التي سيتحركون فيها للانتقام ممن غزا وطنهم ودمروه!
اللحظة التي سينتقمون فيها ممن قتل أسرهم وشرد أطفالهم ورمّل نساءهم!
اللحظة التي سينتقمون فيها ممن قتل أكثر من تسعة عشر مليون جان في مدينة النور، وأضعافًا مضاعفة من غابة النور!
لقد كان الانتظار مؤلمًا جدًا بالنسبة لهم كل هذا الوقت، لكن لا بأس، لقد حانت اللحظة أخيرًا!
لكن…
"غزو؟ من تحدث عن الغزو؟" اختفت نظرة الشر من على وجه فايلور، ورفع عينيه وسأل بجدية، ولم يبدُ أنه كان يمزح!
"جلالتك!" نظرت آيات نحو فايلور بصدمة، وارتبكت أفكارها على الفور، لكنها سألت بشك: "مولاي، ما الذي تقصده؟ ألم تقل للتو إن اللحظة التي انتظرناها طويلًا قد حانت أخيرًا؟"
"أوه، هل تقصدين هذا! كل ما قلته إن اللحظة قد حانت، لكني لم أتحدث عن أي غزو!" تحدث فايلور مبتسمًا، وكادت آيات أن تصاب بالجنون ولم تفهم ما يقصده فايلور بعد، ولكن قبل أن تسيء الفهم أكثر، تابع فايلور على عجل…
"كل ما سنقوم به هو الانتقام فقط ممن تجرؤوا على غزونا في الماضي، ستة جيوش ستخرج من هنا لتدمير الممالك الخمس وإخضاعها، والجيش السادس سيخرج في مهمة لتطهير هذه القارة من العمالقة!" ابتسم فايلور بهدوء وشرح خطته.
تبدلت ملامح آيات، وسرعان ما شعرت بالفرح، ولكن بعد أن استوعبت كلام فايلور بالكامل، عقدت حاجبيها وسألت مجددًا…
"لكن ماذا عن بقية الممالك؟ أليس لدينا القوة لإخضاعها بالفعل!"
"كلا، لن نذهب لغزو أي أحد آخر، على الأقل لن يكون غزوًا بالطريقة المعتادة!" هز فايلور رأسه ولوح بيديه، فتحرك المقعد وجلس عليه…
"أخبريني، كم عدد الجان المتبقي في مدينة النور!" سأل فايلور بجدية.
"لقد تبقى 933,003 جان، جلالتك." أجابت آيات في حيرة.
"إذًا، كم طفلًا يستطيع الجان إنجابه خلال دورة حياتهم؟" سأل فايلور مجددًا.
"على الأرجح من جان واحد إلى خمسة على الأكثر، ولكن في الغالب ينجبون اثنين خلال دورة الحياة." أجابت آيات ولم تعرف المغزى من أسئلة فايلور.
"إذًا، ما هي مدة حمل أنثى الجان بالجنين، وما هو الفارق الزمني الذي تحتاجه إن أرادت إنجاب طفل آخر؟" سأل فايلور مجددًا.
"في الغالب تكون مدة الحمل ثلاث سنوات، وقد تكثر أو تقل في بعض الحالات القليلة، ولا يحدث أي حمل آخر إلا بعد مدة متوسطها عشر سنوات من تاريخ الإنجاب." عقدت آيات حاجبيها. "لكن لماذا هذه الأسئلة يا مولاي؟"