صعود شجرة الهاوية الفصل 135 — صعود شجرة الهاوية 135

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 135 — صعود شجرة الهاوية 135 باللغة العربية على مانجا تايم.

"ذاك على اليمين، إنه ملكي. تستطيع فعل ما تريد مع الذي في اليسار".

نظر رانوس إلى الخلف فوجد وجه إيثار الغاضب، وسرعان ما عقد حاجبيه. "هل لديك عنده ثأر؟"

"أجل!" أومأ إيثار ببساطة أثناء التركيز على العملاق في الجهة اليمنى.

"حسناً إنه لك بالكامل". تحرك رانوس نحو الجانب وترك الساحة لإيثار.

أومأ له إيثار وذهب نحو العملاق ذي اللحية البنية الكثيفة في الجهة اليمنى، بينما تولى رانوس العملاق الآخر.

"من يزعج غانغ، يستحق الموت!" تقدم العملاق غانغ ولم يهتم بالنمل أمامه، وبكل قوته لوّح بالهراوة العملاقة وأسقطها فوق رأس إيثار!

في مواجهة هذه الهراوة العملاقة، صر إيثار على أسنانه ولوّح بمطرقته "الثور الغاضب" بقوة واصطدمت بالهراوة فحطمتها!

تحطمت الهراوة إلى آلاف القطع فور اصطدامها بالمطرقة مما جعل العملاق غانغ يقف مذهولاً في مكانه!

"ما… الذي… يحدث!"

"إنه الموت من ينادي عليك أيها العملاق القذر!" وصل إيثار بسرعة إلى جانب قدم العملاق غانغ وضربها بالمطرقة بكل قوته!

بوووم!

بسبب تلك الضربة اختفت قدم العملاق غانغ اليمنى وتركت مكانها تشوهاً بشعاً من العظم والدم.

بووو!

ااااارررغ!

سقط العملاق غانغ بقوة على الأرض، وصرخ في ألم وعذاب بسبب إصابة قدمه!

صعد إيثار فوق صدر العملاق غانغ ووقف عليه ناظراً إلى ذلك الوجه البشع، ومستذكراً حدثاً قديماً مؤلماً.

"اهرب إيثار قبل أن يعثر أحدهم عليك!" تحت الأنقاض، كان هناك زوجان من الجان.

كان الرجل مردوماً بالكامل تحت الأنقاض، وبالكاد كانت تظهر قدماه من تحتهما!

لم يصدر الرجل أي صوت، ولم تظهر عليه أي علامة من علامات الحياة.

بينما المرأة كانت مردومة أيضاً، وبالكاد نصف جسدها العلوي يظهر من بين الأنقاض، وتسللت الدماء من جميع فتحات وجهها، وبكت دماً وتحدثت بصعوبة بالغة إلى الطفل ذي الأعوام الخمسة الذي تم طلاء أطراف أصابعه بالدم أثناء محاولته إزاحة الركام وإنقاذ والديه.

"اهرب إيثار… كح كح!" حاولت المرأة أن تحثه مجدداً، لكنها لم تستطع بسبب صعوبة الأمر وتدفقت الدماء عبر حلقها!

"لا، لن أذهب إلى أي مكان وأترككم". صرخ إيثار الصغير والدموع تنهمر من عينه واختلطت دموعه بمخاطه وتحركت يداه بسرعة أكبر…

لقد كان يشعر بالألم، لقد كان يتعذب، وبالكاد استطاع تحريك يديه… لكنه صر على أسنانه وحفر بكل ما أوتي من قوة!

"هيا يا فتى! لا أمل مما تفعله!" أثناء انشغال إيثار الصغير بالحفر، جاء فارس يرتدي درعاً ذهبياً وحمله عنوة وصعد فوق أيل وهربا من هذه المنطقة!

"لا تتركني! أمييي! أبيييي!" صارع إيثار ليفلت من قبضة الحارس الملكي، لكن مهما فعل لم يستطع الإفلات!

بكى إيثار بحرقة أكبر أثناء النظر إلى والديه اللذين يبتعدان عنه أكثر…. ولكنه فجأة رأى مشهداً جعله ينسى كل شيء حتى التنفس!

اقترب عملاق ذو لحية بنية كثيفة وبطول ثلاثين متراً من حطام منزل إيثار ودهس عليه!

حطمت قدم العملاق الحطام أكثر، وعندما رفعها كان يوجد هناك شيء عالق بها…. لقد كانت جثة والدة إيثار!

في الحاضر.

وقف إيثار فوق صدر العملاق الذي دهس منزله ووالديه، وفي عينه كانت كل تلك المشاهد يتم إعادتها من جديد!

ارررغ!

تألم العملاق غانغ أسفل إيثار، لكنه لم يستطع الحركة بسبب أن أجزاءً من الأرض أسفله تشكلت على هيئة أصفاد وقيدت كل جزء من جسده!

نظر إليه إيثار ببرود وتحدث بصوت هادئ: "هل هذا مؤلم؟ إذاً ما رأيك أن تجرب هذا الألم؟"

بعد قول هذا مباشرة، انطلق البرق من مطرقة إيثار التي كان يستند عليها مثل سيلٍ لا ينضب ودخل جسد العملاق غانغ!

خارج المدينة، كان الجيش ينتظر بصبر أخبار الصغار السبعة، بينما راقب فرسان السماء الأحداث من الأعلى… لكن في هذه اللحظة، سمعوا صرخة تقشعر لها الأبدان وتجلب الكوابيس للعديد من الليالي!

آااااااااااااااااااااااااااااااارررغ! آااااااااااااااااااااااااااااارررغ! آااااااااااااااااااااااااااااااااارررغ!

"ما هذا!" تفاجأ الجنود من قوة هذا الصوت وفزعوا، وسرعان ما أتتهم الإجابة من فرسان السماء.

"ههههه، ذلك المتهور إيثار، إنه يعذب أحد العمالقة من قمة المستوى الثالث".

"عملاق في قمة المستوى الثالث يتم تعذيبه!" تفاجأ بعض الجنود القدامى بهذا الأمر، فقد كانت مثل هذه الأمور والأخبار تُعد من الأساطير والخرافات من قبل، لكن يبدو أنها الآن لم تعد كذلك!

"لم أتخيل أن أعيش ليوم يستطيع فيه صغارنا تعذيب العمالقة". نظر الجنود القدامى إلى بعضهم البعض بفرحة وعصبية، بينما لم يتمالك بعضهم نفسه وتسللت بعض الدموع من عينيه، ولكنهم سرعان ما منعوها.

صحيح أن إيثار كان يعذب العملاق غانغ بغرض الانتقام، لكنه لم يعلم كم المعنويات التي رفعها، وإلى أين وصلت معنويات الجيش بهذه الفعلة!

بالعودة إلى إيثار.

استمر تعذيب العملاق غانغ لفترة من الوقت استمرت للعشرين دقيقة، حتى لم يستطع الصراخ بعد الآن، وتحول جسده إلى العديد من القطع السوداء المتفحمة، والتي تخرج دخاناً من كل مكان!

حمل إيثار النواة من جسد العملاق غانغ، والتفت حوله فلم يجد رانوس، لكنه وجد جثة العملاق الآخر الذي تحولت إلى قطع جليد!

بعد هذا، ترك إيثار الساحة واتجه مباشرة نحو مكان الجيش… لقد اكتفى من صيد العمالقة لليوم!

عندما وصل إيثار إلى مكان الالتقاء وجد أنه آخر من وصل: "يبدو أنني قد تأخرت في تعذيب ذلك الرجس قليلاً".

حك إيثار مؤخرة رأسه وابتسم، ثم توجه نحو رفاقه!

"أووه كم عملاقاً قد قتلت؟" اقتربت آيات من إيثار وغمزت له.

لقد كانت تعلم مسبقاً كم قتل دون أن تحتاج إلى السؤال حتى، لكنها كانت تتعمد إغاظته!

"لم أقتل سوى عملاق واحد". أخرج إيثار بلورة بحجم كف اليد وقال بشكل محرج!

"هيهيهيهي، يبدو أنك صاحب المركز الأخير إذاً". وضعت آيات يدها على فمها وقالت ساخرة!

"يبدو أنني كذلك، لكن ماذا عن البقية؟" حك إيثار مؤخرة رأسه مبتسماً، ثم سأل عن البقية.

"أنت الأخير، ثم يأتي بعدك رانوس بقتله لثلاثة عمالقة، ثم هناك ليونور وفاليريا، كل واحدة منهما قتلت أربعة عمالقة. ثم يأتي لانور بقتله لخمسة عمالقة…." توقفت آيات هنا أثناء النظر نحو لانور ذي الوجه الأحمر من شدة الإحراج والغضب الآن.

"هيا قلها!"

انتبه إيثار لهذا الصوت وعندما رأى المشهد أمامه ابتسم بسخرية: "إذاً فقد خسر ذلك الوغد الأنيق!"

"هيا قلها! قلها! قلها!" وقف أمريس بجوار لانور وقال مكرراً بصوت مستفز!

"هيا هل تتراجع عن كلماتك الآن، هل أنت رجل حتى؟ كن مثل النور واضحاً وصريحاً ونفذ ما اتفقنا عليه!" ضرب أمريس فخذ لانور مستفزاً إياه أكثر.

صر لانور على أسنانه وبرزت العروق على جبهته أكثر، لكنه في النهاية استسلم لأنه من اقترح هذا الرهان، وقالها بعد صراعٍ مع كبريائه طويل: "لورد!"

خرجت الكلمات من بين شفتي لانور بالكاد، وتحول وجهه إلى اللون الأحمر على الفور، وكان يشعر أنه يريد أن يدفن نفسه في هذه اللحظة.

لقد خسر رهان أكبر عدد من القتل أمام أمريس، بمجموع سبعة عمالقة لأمريس، بينما قتل هو خمسة فقط، ليحتل المركز الثالث بعد آيات التي قتلت ستة عمالقة!

في السماء فوق سحابة الهاوية.

"يبدو أنهم يستمتعون بوقتهم". نظرت إيلينا وابتسمت بسعادة عندما رأت الصغار السبعة سعداء.

"يبدو أنهم كذلك". ابتسم ريوس أيضاً برؤية سعادة جيشه وبالأخص الصغار السبعة، لكنه سرعان ما عقد حاجبيه وأنصت جيداً.

دوو…

"هل تسمعين هذا!" وقف ريوس فجأة وقال على عجل.

دوو…

"أسمع ماذا؟ أنا لا أسمع شيئاً بخلاف صوت هتاف الحشد أسفلنا". حاولت إيلينا أن تنصت، لكنها لم تستطع سماع شيء!

دوو…

"فليصمت الجميع!" دوّى صوت ريوس في أرجاء المكان وصرخ بعصبية، وبمجرد سماع صوته فزع الجميع وتوقفوا عن إصدار أي صوت…

وبعد توقفهم بقليل، سمع الجميع صوتاً غريباً…

دوووم!

دوووم!

دوووم!

التفت الجميع نحو اتجاه معين بعصبية وقلق، وتخيلوا أشياء لم يكن يتمنون حدوثها أبداً!

"اتجاه هذا الصوت… هل يعقل!" أشارت إيلينا إلى اتجاه الصوت ولم تجرؤ على التلفظ به!

لكن ريوس صر على أسنانه وتذكر النبوءة التي أخبرته بها إيلينا قبل أن ينطلقوا في هذه الحملة والتي كانت تشبه إلى حد كبير مصيره الذي رآه عندما اشترى جوهرة القدر والذي أخبرته به أيضاً العرافة في السوق، وقال بغضب: "أجل إنها هي… مدينة النور!"