صعود شجرة الهاوية الفصل 117 — صعود شجرة الهاوية 117

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 117 — صعود شجرة الهاوية 117 باللغة العربية على مانجا تايم.

"من قيد براجون! براجون سوف يحطمكم! براجون سوف يمزقكم! براجون سوف…!"

تحولت تعبيرات العملاق براجون إلى تعبيرات غريبة ووحشية، ليست مثل تعبيراته الهادئة والمتزنة كما في السابق، بل أصبحت تعبيراته وتصرفاته الآن مثل العملاق آنج الذي قابله ريوس بعد أسبوع واحد فقط من استيقاظه في هذا العالم، أو كمثل بقية العمالقة المتجولة في الخارج.

لكن قبل أن يستمر العملاق براجون في صياحه…

"اصمت أيها الرجس النتن!"

باام!

صفعه العملاق روداك بقوة، مما جعل أنف براجون يسيل منه الدم.

لكنه لم يتوقف، واستمر في الصراخ والصياح من جديد وبقوة أكبر…

"براجون سوف يمزق كل قطعة في جسدك! براجون سوف يمحوك من الوجود! براجون…"

استمر صراخ براجون حتى سئم منه ماجنوس، فأمسك جذع شجرة سميكاً ووضعه في فمه!

مممممم! مممممم!

"الآن هذا أفضل." نفض ماجنوس يديه وابتسم، ثم نظر نحو شبح التنين الأسود.

بدأ الشبح بالانقسام تدريجياً حتى أصبح هناك اثنان منه!

عاد أحد الجزأين مجدداً نحو العملاق براجون وسيطر عليه مجدداً، بينما انطلق الجزء الآخر نحو العملاق الصغير!

أزال العملاق جريمار قدمه أخيراً عن رأس العملاق الصغير، وأومأ لبقية ملوك العمالقة لكي يفكوا قيود براجون!

مممممم! مممممم!

"أيها الوغد، ما الذي وضعته في فمي؟" بمجرد تحرر العملاق براجون، أمسك برقبة ماجنوس بقوة وتحدث أثناء تطاير بقايا الجذع من فمه.

"لقد كنت مزعجاً بصراخك ذاك، لذا قلت إنه وجب عليّ مساعدتك لكي لا تفسد عملية اللورد." حك ماجنوس أذنه بالخنصر وابتسم نحو براجون في تحدٍّ.

صحيح أن براجون كان أقوى منه، إلا أن براجون لم يكن ليتراجع عن تحدٍّ قط.

"كفى!" وقف العملاق الصغير بطول عشرين متراً وأمر الاثنين، ثم نظر نحو جريمار: "هيا، أخرجهم."

أومأ جريمار وأخرج صندوقاً خشبياً أسود وفتحه.

خرج من الصندوق العشرات من نوى الوحوش، جميعها من المستوى الثالث.

بدأ العملاق الصغير بالتهام النوى بشراهة، ومع كل نواة يلتهمها كان طوله يزداد تدريجياً، متراً بعد متر، حتى وصل طوله أخيراً إلى ثلاثين متراً… أقصى حد للمستوى الثالث، لكن العملاق لم يتوقف عن الالتـهام.

استمر العملاق الرمادي في التهام أنوية الوحوش حتى نفدت بالكامل، ثم نظر نحو جريمار نظرة يملؤها التعطش للدم وتحدث بصوت أجش: "أخرج تلك الأشياء!"

عند سماع هذا، عقد جريمار حاجبيه قليلاً، ولكنه تنهد في النهاية وأخرج صندوقاً أسود آخر… وهذه المرة، كانت أنوية الوحوش التي تخرج من الصندوق أكبر بكثير!

"هل تنوي أن تتحول إلى ذلك الشيء!" عندما رأى بقية العمالقة الخمسة هذه الأنوية، اتسعت أعينهم ونظروا نحو العملاق الرمادي بفزع، وصرخ براجون عليه:

"التحول إلى ذلك الشيء يعد مخاطرة كبيرة، ولا ينجح في ذلك سوى واحد فقط من بين كل مائة إمبراطور عملاق، ونحن لسنا يائسين إلى هذه الدرجة لخوض مخاطرة كهذه!"

ابتسم العملاق الرمادي في وجه براجون بسخرية وهز رأسه: "لا، عبر التهام كل هذه الأنوية من أنوية العمالقة، يجب أن أتحول إلى تيتان في أقرب وقت ممكن. لقد أعطاني اللورد تعليماته للتو، وقد تغيرت الكثير من الأشياء في الخطة الأصلية، ويجب أن نتحرك في أسرع وقت ممكن، وإلا قد تنجح تلك الروح اللعينة في السيطرة على القارة بالفعل.

ولا تقلقوا. اللورد سيتلاعب بالقوانين لكي يتم تأكيد نجاحي!"

قال العملاق الرمادي هذا، وقبل أن يرد أي أحد عليه، بدأ بالفعل في التهام أنوية العمالقة!

في السماء، فوق كهف ملوك العمالقة بآلاف الكيلومترات.

تذبذب الفضاء وخرجت منه الفتاة الذهبية وتعابير الفزع تعلو وجهها!

"ما الذي تفعله! ما الذي تفعله بحق صانع الجحيم!" نظرت الفتاة الذهبية إلى العملاق الرمادي وهو يلتهم أنوية العمالقة وتمتمت بصوت هادئ، حتى لم تتمكن أخيراً من الهدوء، وتغلب عليها الفزع وصرخت في هلع:

"أتعلم ما الذي سيحدث لو تحول ذلك الرجس إلى تيتان؟" نظرت الفتاة الذهبية خلفها، حيث تذبذب الفضاء مجدداً وخرج منه الشبح الأسود، وصرخت في وجهه ونية القتل تملأ عينيها: "إن تحول ذلك الرجس اللعين إلى تيتان واستطاع النمو، فلن أستطيع أنا أو أنت حينها إيقافه بحالتك تلك. ناهيك عن هذه القارة، فلتنسَ حينها أمر الحصول عليّ بشكل نهائي!"

في مواجهة صراخ الفتاة الذهبية، ابتسم الشبح الأسود بسخرية وأمال رأسه إلى الجانب: "إذًا لما لا تستسلمين لي وستنتهي كل هذه الأمور على الفور، بل سأساعدك في تطوير مواردك أكثر مما تظنين."

"كم مرة يجب أن أقول هذا لك؟ أنت لم تستوفِ شروطي بعد، ولن أعترف بك إن لم تستوفها كاملة دون شرط واحد ناقص!" صرخت الفتاة الذهبية، وكانت تريد أن تمزق عنق الشبح الأسود في هذه اللحظة.

"هيا أورابوس، لقد حققت لكِ شرطين بالفعل، ولم يتبقَّ سوى شرط واحد فقط. لما لا تبدلينه إلى التخلص من ذلك العملاق قبل أن يتحول إلى تيتان، وسيربح حينها كلانا." ظهر الفم القبيح المليء بالأنياب الحادة واللعاب المقرف على وجه الشبح الأسود، وابتسم نحو الفتاة أورابوس ابتسامة قبيحة مستفزة.

"أو إن كنتِ لا تتحملين وجودي إلى هذه الدرجة، فلما لا تحرريني وليذهب كل منا في طريقه."

ضيقت أورابوس حاجبيها أمام هذا الاقتراح وقالت بصوت خطير مملوء بالكراهية: "أحررك لكي تعيث فساداً على سطحي بعد أن رفضتك وسجنتك كل هذه المدة، هل تحسبني حمقاء!"

تسؤ! تسؤ! تسؤ!

هز الشبح الأسود إصبع السبابة يمنة ويسرة، وقال ساخراً…

"لا، لا يا عزيزتي، أنت لا تسجنينني لأنك خائفة من أن أعيث فساداً على سطحك، بل لأنك تريدين سرقة المزيد من جوهر دمي ورموز قانون النظام البدائي خاصتي، لكي تطوري نفسك أكثر!" ثم تحولت تعبيرات الشبح الأسود إلى مظهر أقبح واختفت ابتسامته الساخرة: "ثم إنك محقة. أنت لست حمقاء، فلا وجود لحمقاء تستطيع إيصالي إلى هذه الحالة البائسة، لكن لا بأس، فهذه المهزلة أوشكت على الانتهاء."