الانحدار المطلق الفصل 7 — الانحدار المطلق 7

اقرأ الانحدار المطلق الفصل 7 — الانحدار المطلق 7 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 7: سبب موتك

بعد العودة من الصيد، توجهت إلى ساحة التدريب لممارسة التقنيات السرية التي علمني إياها أبي.

ركزت على توجيه التشي إلى الريح وإطلاق خيوط متعددة من الطاقة معاً.

شعرت أن تناول وجبة كاملة مضيعة للوقت، فاكتفيت باللحم المُجفف. استبدلت النوم بتدوير التشي وتمارين التنفس. كلما تدربت أكثر، أدركت أهمية هذه التقنيات. اكتشاف عدو مختبئ يعني امتلاك حياة إضافية.

تدربت بلا توقف. لقد تعلمت من تجارب لا تحصى: إن لم أمشِ اليوم، سأضطر للركض غداً.

خرجت من الساحة بعد أيام من التدريب المكثف. صرت أسيطر على توجيه التشي مع الريح، وزادت الخيوط إلى ثلاثة أو أربعة.

انتظرت لي آن عند المدخل "أنت بحاجة للراحة وتناول وجبة مناسبة يا سيدي."

"لماذا أنتِ هنا بدلاً من أداء مهامك؟"

"واجبي هو حمايتك."

يبدو أنها حرست المدخل طوال فترة تدريبي. لقد أدركت أنها بحاجة لعلاج صادم لتُتغير طريقة تفكيرها.

"هل حراستك هنا تساعدني حقاً؟"

"ماذا تقصد؟"

"لو هاجمني أحد، ماذا ستفعلين؟"

"سأتصدى للضربة بجسدي."

"إذا متِّ دفاعاً عني، كيف سيكون شعوري في رأيك؟ هل سأرقص فرحاً في الساحة؟"

"ربما لا… لكنه أفضل من موتك. بالإضافة إلى أنك لست بارعاً في الرقص."

"هذه تضحية أنانية لا تراعي إلا مشاعركِ."

لم أحب وصف روحها النبيلة بالأنانية، لكن الصدمة ضرورية. المشكلة أنها لا تجدي دائماً.

"حسناً. من الآن فصاعداً، ناديني بالفتاة الأنانية."

"لي آن، هل تريدين حمايتي حقاً؟"

"نعم."

"إذن تدربي على القتال. عندما يحين الوقت، لا تتصدي للضربات فقط… اقتلي العدو!"

إن أصبحت أقوى، ستمهد القوة طريق سعادتها.

أومأت بصمت دون ممازحة.

فجأة، صرخ صوت من بعيد "أيتها البدينة!"

اقترب ثلاثة أشخاص. كانوا تلاميذ لشيطان سيف السماء الدموي.

"أما خرج ذلك النبيل بعد؟"

بدا أنهم زاروا المكان مرات عدة أثناء غيابي. بدينة؟ هل فقد هؤلاء عقولهم؟

لم يروني خلف جسد لي آن الضخم.

"كم مرة تعاملتِ مع هذا؟"

"أنا بخير. ليس بالشيء المهم."

"إن كان هذا لا شيء، فما الجدير بالاهتمام؟ أتحتاج عائلتنا للموت كي يصبح الأمر مهماً؟"

"سيدي! أنا حقاً بخير."

قلقةً من أن أسببَ مشكلة، خشيَت العواقب سواء انتصرت أو هُزمت.

"لا تقلقي لي آن. لن أُدمر حياتي بسببهم؛ معظم الناس يُديرون أمورهم."

اقتربوا، فسارعت لي آن:

"نواياهم سيئة. لنتجنبهم الآن."

"بالطبع يجب أن أتجنبهم. علي تجنب الدبابير وروث الكلاب وغضب والدي، لكن ليس هؤلاء."

وقفوا أمامنا "آه! السيد الشاب النبيل هنا أيضاً!"

يانغ بو، التلميذ الثاني لشيطان سيف السماء الدموي، هو من أهان لي آن. أعرف نوعيته؛ قمامة مختلفة عن غو بيونغهو صاحب السم.

مشهور بإهانة الضعفاء وإذلالهم. مجرد مضطرب نفسي آخر. نعم، هذا الوغد من هذه النوعية من البشر.

تطلعت إلى التلميذ الوسيم بينهم. أكان الأصغر؟ كان الألطف بين تلاميذ سيده، لكنه انتحر في النهاية بسبب تنمر يانغ بو. أي عذاب جعل مُقاتلاً ينهي حياته؟

حتى الآن، بدت ملامحه كئيبة. لا بد أنه جُلب رغماً عنه إلى هنا.

لم أتذكر اسم التلميذ الرابع الذي أتى رفقتهم، لكن الانطباع الذي تركه غير جيد أيضاً.

عدت إلى يانغ بو:

"إهانة حارستي إهانة لي."

"آسف، لم أرَ السيد الشاب. كنت خلف ظلها!"

هذا الجاهل لا يفهم المغزى. سبب وقاحته هو قرار أبي بفتح الخلافة للجميع، مما قلل من هيبتي.

"أخبروني أنك زرتني مرات عدة؟"

"صحيح."

"لماذا؟"

"ألا تعرف؟ لم يعد الأخ غو يقاتل."

"وما علاقتي بالأمر؟ هل يجب أن أعالجه؟ لي آن، أحضري منشفة. لنذهب لنمسح عرقه!"

"أنت! أتهزأ بي؟!"

"نحن لسنا أصدقاء لنمازح بعضنا."

تصلبت ملامح يانغ بو. مضحك كيف يغضب من بضع كلمات سخرية بينما يُعذب بنفسه الآخرين حتى الموت.

"إذا شوهت أحداً، تحمل المسؤولية!"

"هل سمعت أن أخاك الأكبر أعطاني سم تشتيت التشي؟"

"همف، هذه مؤامرة من جماعتك!"

"أوه، هل تصر على ذلك؟"

"لا مزيد من الأعذار. فلتعتذر علنا."

يمكنني أن أخمن لماذا سعى إليّ ليطالبني باعتذار.

لم يختر شيطان سيف السماء الدموي تلميذا أساسيًا بعد. لذا حاول تلاميذه جاهدين كسب رضاه بأي طريقة ممكنة. أراد يانغ بو اكتساب الفضل من خلال الحصول على اعتذار رسمي مني.

"لماذا تحدق بي هكذا؟"

"أتظن حقا أن سيدك سيجعلك تلميذه الأول بهذا؟"

"يا لها من هراء! جئت لإنصاف أخي. لتبرئة ظلمه!"

"أي ظلم؟"

"بالرغم من أن هجوم أخي الأكبر كان مفرطا، إلا أنك كسرت ذراعه عمداً!"

"إذن أبي والشياطين الثمانية مخطئون؟"

"كيف تجرؤ!"

ارتعب عند ذكر القادة.

"أقر أبي بنصري وسيدك لم يعترض! أتقول إنهما لا يميزان الصواب كأمثالك؟"

اصفر وجهه فورا "هذا افتراء!"

"كلامك يعني أن القائد يحابي أبناءه."

"اصمت!"

عاجز عن مواجهتي لفظياً.

"أم أنك تعتقد أنه أصبح خرفاً؟ هل هذا هو السبب؟"

"اخرس! كيف تتطاول على القائد؟!"

نظر يانغ بو لإخوته الأكبر، إلا أنهم بدأوا مرتبطين بنفس القدر.

أي حركة خاطئة تعني اتهامهم بانتقاد الشيطان السماوي. لذا تراجع يانغ بو على مضض.

"سننهي الأمر اليوم. لكنني لن أنسى هذا."

"انتظر! اعتذر أولاً قبل مغادرتك."

"لماذا سأعتذر؟"

"لإهانتك مرؤوستي."

التفتوا للي آن لأول مرة. منذ البداية، لم يهتموا لأمر تابعتي بتاتاً.

بالطبع، تمنت لي آن أن ينتهي الموضوع عند هذا الحد.

"لا بأس سيدي."

"لكنني لست كذلك. الآن لتجرؤك على إهانة مرؤوستي، اركع واعتذر. حتى لو لم يكن الاعتذار صادقا، على الأقل أظهره بأفعالك. دع شائعات ركوعك تنتشر."

بدا يانغ بو متشككًا.

"أتريدني أن أركع لهذه الخنزيرة؟!"

"نعم، والأفضل أن تلصق جبينك بالأرض."

"أأحمقٌ أنت؟ أموت ولا أركع!"

هذه هي الإجابة التي أردتها

"أتختار الموت؟ يا لشهامتك! لنحقق أمنيتك."

شيينغ!

في اللحظة التي سحبت فيها سيفي، تراجع يانغ بو للخلف.

"أنت مجنون!"

"لو غادرت هكذا، ستسمع الطائفة أن تلميذ شيطان سيف السماء الدموي هرب مني. هل سيرضى سيدك بذلك؟ ستحمل لقب جبان للأبد."

تجلدت ملامحه. جاء ليكسب المجد فصار عاراً.

"أركع واعتذر أو قاتلني. اختر."

"لماذا كل هذا؟"

"لقد أتيت بحثاً عني. طلبت مني الاعتذار لزميلك التلميذ. جمعت مجموعتك وأتيت لتهدئة بالانتقام. أتفهم كل ما فعلته. لكن لماذا تُهين مرؤوستي؟ لم تشتري لها وجبة حتى!"

بدلاً من الندم، ازداد غضباً.

"إذاً ستقتلني لأجل هذه البدينة!"

"صحيح."

ضاقت عينا يانغ بو بشراسة بينما تحرك كما توقعت تماما.

"كيف تجرؤ!"

"مرؤوسي يساوي مئة مثلك! بل ألف …"

قبل إكمالي لجملتي، سل سيفه أيضا.

شينغ!

"لا تفعل يا أخي!"

حاول التلميذ الرابع إيقافه، لكن الغضب أعماه.

"لابد أنك أصبت متفاخرا بعد إسقاطك للأخ الأكبر غو، ولكنك ستندم قريبا على ذلك! لا يمكنني قتلك سليل زعيم الطائفة، لذا سأقطع ذراعك ثأراً له."

بدا يانغ بو واثقا من هزيمتي.

لم أكن أتذكر بالضبط، ولكن يبدو أن مهاراتي في هذا الوقت كانت مشابهه لمهارات تلاميذ شيطان سيف السماء الدموي. كل هذا بسبب أخي، الذي قام بتعذيبي وتقييدي منذ طفولتي، أنا صاحب الجسد القتالي السماوي، لدرجة أنني لم استطع تطوير فنون القتال الخاصة بي بشكل صحيح.

"للأسف، لا تمتلك سم تشتيت التشي!"

"لا تكن سخيفا! أنا مختلف عن الأخ الأكبر غو!"

هجم يانغ بو بشدة، حيث دفعني للخلف.

تعلمت من حياتي السابقة، أن المهارة لا ترتبط بالأخلاق. فن سيفه ممتازة رغم أن أخلاقه لحثالة. لو كنت على هيئتي السابقة، لطابقت مهارتي قوته بالتأكيد، ولخضنا معركة عادلة.

أما الآن، فهو خصم يُهزم في ثانية، تماما كغو بيونغهو.

ومع ذلك، لتجنب الكشف عن قوتي الحقيقية، حافظت على مستواي السابق.

مع كل ضربة له، صاح رفاقه بإعجاب. بينما صرخت لي آن مع كل حركة. لولا أنها مبارزة، لتدخلت.

بعد عشرين ضربة، قررت القيام بحركتي.

حتى الآن كنت أجاري فن سيفه فقط. لكن في هذه اللحظة تحديدا حان وقت إظهار جوهر فن السيف السامي.

تحرك النصل كورقة صفصاف تتطاير مع نسيم الهواء.

صويييش!

طشخ!

تناثر الدم كالمطر.

اخترق سيفي فمه وخرج من قفاه.

قطرة قطرة …

حل صمت قاهر، فقط صوت تساقط الدم من نصل سيفي على الأرض. نظرت في عيني يانغ بو الباهتتين:

"سبب موتك هو هذا الفم اللعين. أهان مرؤوستي ورفض الاعتذار."

عندما سحبت سيفي، بصق يانغ بو دما وانهار إلى الأمام.

"الأخ الأكبر"

هرع زملاؤه الأكبر التلاميذ للاطمئنان عليه، لكنه أصبح جثة باردة بالفعل. لقد شعروا بصدمة تغمرهم. لم يتوقعوا أن أقتل يانغ بو بالفعل. بالطبع بدت لي آن أكثر صدمة وهي تحدق في وجهي.

صرخ التلميذ الرابع كما لو أنه يستجوبني "لماذا قتلت الأخ الأكبر؟ يا لقسوتك، أنت حقا …"

"ماذا توقعت إذن؟"

"هل يمكنك التعامل ما عواقب هذا؟"

نظرت ببرود "فمك يشبه فمه."

أغلق فمه كالمحار.

"انقلوا ما حدث بالضبط. لو أضفتم كلمة سأزوركم ليلاً."

حملوا الجثة. رأيت في عين الأصغر ارتياحاً. كم عانى حتى يفرح بموت شخص 'قريب' منه لهاته الدرجة؟ ألم يستطع حتى إخفاء فرحته؟

في الحياة السابقة، عذبه يانغ بو حتى الموت. الآن عاش! القدر يثبت ويتغير معاً.

'يا أصغرنا، تدرب جيدا وتصبح أفضل تلاميذ شيطان سيف السماء الدموي يوما ما!'

كانت هذه أمنيتي، لكن تحقيق ذلك يعتمد على إرادته هو وحده.

بينما حدقت لي آن كمن فقد كل شيء.

"ألم تقل أنهم سيهتمون بأنفسهم؟"

"أريحي وجهك! هذا ليس بسببك!"

"لكنه بسببي."

"لا، لذا لا تخطئي الفهم."

"لماذا تسببت بهذه الفوضى؟"

"فوضى؟ قتلت من يستحق الموت فقط."

"لن يغفل شيطان سيف السماء الدموي عن هذا."

"سيفعل. لا مصلحة له بالتدخل."

"متأكد؟"

"فكري في الأمر. أصل هذا القتال هو إهانة تلميذه لحارسة إبن القائد. مات لأنه رفض الاعتذار. ماذا سيربح سيده؟ سيُلام على سوء التربية."

"لكن كبرياءه قد يؤذى"

"شيطان سيف السماء الدموي بلا كبرياء."

"كيف لك أن تعرف ذلك؟"

"أنا فقط أعرف. سيدك الوسيم يعرف كل شيء."

ارتاحت قليلاً "يسعدني سماع ذلك."

"في المقابل، قتل يانغ بو يفيدني. الأنظار ستتجه لي بفضل هذا. إذا طُلبت نتيجة لتحديد الخليفة، فقد أضفت نقطة للتو."

حطمتُ غو بيونغهو في المباراة، والآن يانغ بو. كل العيون في الطائفة ستصبح عليّ.

"هل خططت لهذا؟"

"بالطبع. قتل تلميذ شيطان سيف السماء الدموي  ليس نزوة غضب."

يجب الحفاظ على زخم انطباع أبي من رحلة الصيد.

"لي آن، إهانتك هي إهانتي. فلا تقولي 'لا بأس' مرة أخرى."

"لقد كان قصر نظر مني."

"لدينا مخاوف أهم. أسيغضب صاحب القمامة لأني نظفتها؟ انتهت هذه الهواجس التافهة بدءً من اليوم."

لمع إصرار في عيني لي آن فجأة.

"لقد تغيرت حقاً يا سيدي."

"ولهذا يجب أن تتغيري أنتِ أيضاً."

كانت التغييرات التي مررت بها في الأيام القليلة الماضية كافيه لإحداث تغييرات فيها أيضا.

أومأت لي آن.

"سأتغير أيضا. سأصبح أقوى!"

لن يكون سهلاً. ستتألم وتكافح. تغيير حياة الإنسان لم يكن سهلا بتاتا. حتى تحولي الذي بدا سهلا ليس سوى نتيجة لحياة السابقة كاملة.

"شكراً لك على اليوم، سيدي الشاب. كنت سعيدة حين دافعت عني."

"كوني ممتنة! لا تنسي هذا اليوم ما حييتي!"

ابتسمت. ليس مجرد ابتسامة، بل ابتسامة عريضة دفنت عينيها بالكامل في خديها. نعم، ابتسمي هكذا. الآن بعد عودتي بالزمن، سأجعلك تعيشين بابتسامتك.