عن فتاة متهور ظلت تتحدى رجلا ولد مجددا مثلي الفصل 1 — عن فتاة متهور ظلت تتحدى رجلا ولد مجددا مثلي 1

اقرأ عن فتاة متهور ظلت تتحدى رجلا ولد مجددا مثلي الفصل 1 — عن فتاة متهور ظلت تتحدى رجلا ولد مجددا مثلي 1 باللغة العربية على مانجا تايم.

شكراً لقراءة هذا العمل الرائع و أعتذر عن أي أخطاء و يرجى إبلاغي بأي خطأ على الديسكورد لأصلحه بأقرب وقت…

Lelouch Vi Britannia#8315

استمتعوا بالقراءة.

"معجزة في العاشرة، عبقري في الخامسة عشرة، رجل عادي بعد تجاوز العشرين." هناك قول كهذا في موطني.

بغض النظر عن مدى تفوق قدرات الطفل على الآخرين، إذا اغترّ بهم، فلن تنفعه هذه المهارات بمجرد أن يبالغ؛ هذه المقولة هي تحذير.

أو إذا فاز الطفل بجائزة، فبمجرد أن يكبر ويرى مدى اتساع العالم، سيعلم أن قدراته الخاصة غير كافية، يمكن أيضًا استخدام المقولة بهذا المعنى.

على أي حال، بغض النظر عن الثناء الذي تتلقاه طفلًا، يجب ألا يرضي المرء به ؛ يجب أن تستمر في بذل الجهد، وتهدف دائمًا إلى تحسين نفسك، إنه نوع من دروس الحياة.

لكن…

بالنسبة لي، لهذا القول معنى مختلف بعض الشيء.

* * * * *

"سيج! الآن! حان الوقت لنتنافس في درجات الاختبار مرة أخرى!"

"أنجا … أسنفعل هذا مرة أخرى…؟"

بغض النظر عن انتهاء الفصول الدراسية أم لا، فتاة صغيرة واحدة ستجري إلي بعيون متلألئة.

قصة شعرها الأزرق الفاتح، ومنديل ملفوف حوله، هذه الفتاة الصغيرة تدعى أنجا.

كان عمرها ثمانية أعوام، وهو نفس عمري. طفلة صغيرة في سنتها الدراسية الثانية.

لا…، أعني، أنا أيضًا صغير، لكن…

"ما هذا الكلام عن مرة أخرى مرة أخرى!؟ لم أفز حتى الآن بمسابقة واحدة معك!"

"أنتِ… تتصرفين عادةً بلا مبال، لكن عند التنافس معي، تتحمسين بشدة…"

"بالطبع سأفعل! الآن بعد أن قررنا، اسرع و أخرج نتائج اختبارك."

رفعت أنجا ورقتها بيد واحدة، وهي تربت على كتفي لتحثني على ذلك. قلت لها في نفسي فلتحزنِ جيدًا، لأنني أخرجت الاختبار الذي وضعته في حقيبتي.

"ها نحن ذا… سنفتحها معا… أتمنى أن تكون مستعدًا لهذا…"

كان وجه أنجا محمرًا. لم تستطع منع ابتسامتها.

"أنجا… أأنت واثقة كثيرا في اختبار الحسابات السحرية الأساسية هذا؟"

"همف! هذا شيء يجب أن تقرره من رؤية درجاتي! سأصدمك، أتسمعني؟!"

كانت لا تزال غير قادرة على احتواء حماسها.

"جاهز، استعد، انطلق" قالت بأسرع ما أمكنها.

وضعت نتائج الاختبار على عجل فوق المنضدة.

"…"

"…"

حسنًا، هذا مذهل. حصلت أنجا على 97. كان اختبار هذه المرة مليئًا بمشاكل تطبيقية عملية، وأشك في وجود أي طلاب آخرين يمكنهم تحقيق هذه النتيجة.

باختصار، لديها درجات ممتازة، وردود فعل غير عادية، و مستوى مانا أعلى من البقية.

نخبة بين النخبة. هذه أنجا.

أصبح وجهها شاحبا.

فتحت فمها بضعف، و ملأت الدهشة وجهها.

"100 نقطة!؟ سيج، أنت… حصلت على 100!؟ في اختبار بهذه الصعوبة، حصلت على 100…!؟"

"نعم… نعم… يبدو أن هذا الاختبار سار بشكل جيد…"

لكن مع ذلك، لم أخسر أمامها مرة واحدة.

كان ذلك ببساطة لأن درجاتي كانت أفضل من درجاتها.

"———————–!"

ظهرت الدموع في عيون أنجا.

أغلقت فمها بإحكام و ضغطت على أسنانها، محتوية الدموع التي قد تتسرب منها.

لا بد أنها كانت واثقة من في هذا الاختبار. لابد أنها درست كثيرا. كان الاختبار صعبًا، ولم يكن من الصعب معرفة أن تسجيل 97 كان إنجازًا هائلا.

حتى أنا أعترف بهذا. 97 درجة، إذا استبعدتني، ستضعها في أعلى الصف.

لكن مع ذلك، لم تصلني.

"…!"

"آه! انتظرِ! أنجا…!"

ركضت أنجا.

هل كان ذلك بسبب الحزن أم أنها لم ترغب في إظهار دموعها؟ مهما كان الأمر، مثل الريح، هربت من أمام عيني.

"كانت واثقة حقًا هذه المرة…"

كانت معنوياتها أعلى من المعتاد، فحتى لو خسرت، لم  تبكي من قبل. لقد بذلت جهدًا كبيرًا في هذا الاختبار، وكانت لديها ثقة كبيرة.

شعرت بالرغبة في الاعتذار لها…

لقد حاولت بأقصى ما تستطيع.

لكني كنت أغش. لقد غششت للحصول على 100 نقطة.

في العادة، كنت من النوع الذي لا بفترض أن ينافسها مطلقًا، من النوع الذي لا ينبغي أن يكون له أي علاقات مع شخص يبذل نفس القدر من الجهد مثل أنجا.

لكن هذه حقيقة لا أستطيع قولها لأي شخص.

إذا قلت ذلك، سيشكون في عقلي، وحتى لو أعلنت ذلك، لا أعتقد أن أي شخص سيصدق.

الحقيقة هي أنني…

ولدت من جديد…

لدي ذكريات حياة سابقة….

* * * * *

كان يومًا خاصًا في فصل الشتاء، حيث كانت الثلوج الكثيفة تتساقط بدرجة كافية لتترك آثارا.

بارد… أعتقد أنه كان يومًا باردًا، لكنني لا أتذكره جيدًا. بدلاً من عدم التذكر، لم أشعر بذلك أبدًا.

سبب موتي في حياتي الماضية كان سببا طبيعيا.

من النافذة، حدقت في حبات الثلج الكبيرة المتساقطة بغزارة. رفعت رأسي بصعوبة من السرير، أحسد المشهد الأبيض النقي الذي أمكنني رؤيته من غرفة المستشفى البيضاء النقية.

في ذلك الوقت كان عمري ثمانية وعشرين عامًا. كنت موظفًا في شركة عادية لتصنيع التكنولوجيا السحرية، وكنت شخصا عاديا.

كان عملا عاديا، لكنني لم أستطع تحمل المصاعب. يبدو أنني ذو طبيعة يمكن للمرء أن يسميها عادية وحتى لو قمت بنفس الوظيفة مثل الآخرين، يجب أن أعمل أكثر من أي شخص آخر لتحقيق نفس النتائج.

لكنني متأكد من أن هذا ينطبق علىالجميع. إذا لم نعمل أكثر من أي شخص آخر، فلن نتمكن من تحقيق كمية العمل الذي يطلبها المجتمع. هذا هو حال المجتمع.

لا مواهب معينة، لا إخفاقات معينة. من الواضح أنني كنت عاديًا.

كنت مشغولًا جدًا بوظيفة حيث علي أن أعمل بجد، لقد انفصلت عن حبيبتي. أنا متأكد من أن هذا أمر منتشر.

وفي تلك الحياة المليئة بالأحداث العادية، أصبت بالمرض. على الرغم من أن هذا غريب، لكن هذا هو الأمر الوحيد الذي الذي ميزني عن الآخرين.

لم يعد جسدي قادرًا على الحركة، لم يكن بإمكاني سوى إدارة رأسي للنظر من النافذة. ما استطعت رؤيته من هناك كان الثلج يلف العالم، وفي فترات وعيي الغامضة و الضبابية، سمعت من شخص ما أنها كانت عاصفة ثلجية خاصة لم يتم يسبق لها مثيل.

شعرت باليأس.

حسدت الثلج.

كانت هذه العاصفة الثلجية مميزة بالتأكيد، وستترك ذكريات لدى عدد لا يحصى من الناس.

أردت أن أكون مميزًا.

أردت أن أكون شخصًا مميزًا.

حسدت المناخ… ملك لا يستطيع البشر فعل شيء حياله.

أغمضت عيني ببطء.

انقطع وعيي عندما أغلق الستار على حياتي.

لكنني ولدت مجددا….

لم أعرف لماذا أو كيف….

كل ما عرفته هو أنني حملت ذكريات حياة أخرى.

* * * * *

"حتى لو حصلت على حياة خاصة… لا يمكنني محو هذا الشعور بالذنب."

"ما الذي تهمس به سرًا يا سيغ؟ اليوم هو يوم مسابقة أخرى."

من مقعد في زاوية الفصل، على عكس الثلج في ذلك اليوم، شاهدت ضوء الشمس في باحة المدرسة شديدة الحرارة بينما همست لنفسي… لكن بحلول الوقت الذي لاحظت فيه ذلك، كانت أنجا بجانبي.

حماقة،  ذلك نوع من الغمغمة التي لا يفترض أن يسمعها أحد، لكنها دائمًا بجانبي، و يبدو أنها سمعت صوتي.

"هل سمعت ما كنت أقوله؟"

"لا، على الإطلاق… إذا كنت لا تريد أن يسمع أحد، فمن الأفضل لك عدم قول ذلك أساسا."

"أنت محقة تمامًا… السكوت من ذهب، كما يقولون…"

نحن في الحادية عشرة، أعلى سنة في المدرسة الابتدائية.

بشكل لا يصدق، استمرت مسابقاتنا، شعرت أنها كانت تعتدي عليّ من جانب واحد فقط.

الاختبارات الكتابية، والامتحانات العملية السحرية، وجميع أنواع الدروس اللامنهجية الخاصة…

ستتحداني لأي سبب، و سأربح دائما…

هذا طبيعي. بالنسبة لاختبار المدرسة الابتدائية، بمجرد بلوغك سن الرشد، يمكن لأي شخص أن يحصل على 100 نقطة. لم نواجه أي شيء حتى الآن مع أدنى فرصة لخسارتي.

لكن رغم أنني كنت أتوق إلى التميز كثيرًا في حياتي الماضية، سأستمر في الفوز، و كل مرة ظهر تعبير الانهزام على وجهها، كنت أشعر بالذنب.

في النهاية، جاءت نتائجي بسبب إعادة الولادة، ولم تكن شيئًا ناتجًا عن قدراتي أو جهدي. عندما آمنت بقدراتها وبذلت قصارى جهدها، هل من الطبيعي أن أشعر بالذنب عندما أهدر جهدها؟ أم أن هذا يعني أن عقليتي ما زالت عادية؟

"يا للهول! بجدية! لماذا لديك 100 أخرى!؟ لن أفوز هكذا! هذا غير عادل! أنت غير عادل، سيج!"

كانت أنجا على وشك البكاء مرة أخرى.

سأقول هذا بوضوح،  إنها عبقرية حقيقية ولا تترك العمل الجاد. هي من النوع القادر على النجاح،  شخص عادي مثلي لا ينبغي مقارنته بها أبدًا.

إذا استمرت الأمور على هذا المعدل، ستتخرج من مدرسة ثانوية جيدة، وتتخرج من جامعة جيدة، وتجد عملاً في شركة رائعة. كانت تمتلك موهبة رائعة جعلت الأمر واضحًا بشكل مؤلم حتى الآن.

ولكن كما هو الحال في التحذير، "رجل عادي بعد تجاوز العشرين"، فهذه مجرد قصة إذا استمرت في عملها الشاق.

من أجل مواساة الفتاة العابس، قمت بتسليم الحلوى التي اشتريتها سابقا.

كان ذلك بمثابة عقوبة على انتصاري، و لشراء هذه الحلويات، كنت أستهلك غالبية المصروف الصغبر لطفل.

كان علي أن آخذ في الاعتبار أذواقها جنبًا إلى جنب مع شعورها الخاص الذي يأتي مع السلع الموسمية والمحدودة، وفهم قلب المرأة المعقد لشراء الحلوى المناسبة لتهدئتها. إذا اخترت الحلوى الخاطئة، فسأضطر إلى قضاء بقية اليوم أحدق في وجهها المتجهم.

على الرغم من أن أنجا المعتادة هادئة للغاية، عندما أصبح جزأ من الموضوع، تصبح صاخبة للغاية، وغاضبة دائمًا من خسائرها، لكنها تندفع نحوي باستمرار و تتقلب مشاعرها يسارًا ويمينًا بمجموعة متنوعة من الحلوى.

استيعاب الطريقة التي يعمل بها لقلب المرأة أصعب من أي اختبار.

* * * * *

"آه… أرى أنك حصلت على 100 درجة مجددا…"

أمسكت أنجا ورقة الاختبار الخاصة بها كالمعتاد، وكانت علامات الغيظ واضحة على وجهها بينما تضغط أسنانها.

تغيرت الفتاة قليلاً في السنوات القليلة الماضية.

شعرها القصير الذي بالكاد يلامس رقبتها نما بما يكفي ليتدلى على كتفيها.

ازدادت أنوثتها بشكل طفيف.

علاوة على ذلك، تغيرت ملابسها. لم نعد نلبس ثيابا من اختيارنا بل أصبحنا نلبس الزي المدرسي الموحد… وهذا يعني أننا طلاب في المرحلة الإعدادية.

التحقت أنا وأنجا بنفس المدرسة الإعدادية بطبيعة الحال.

حصلنا على المركزين الأول و الثاني في المقاطعة و دخلنا أفضل مدرسة خاصة في المنطقة.

أكثر من ذلك، بعد أن عشت 28 عامًا وتلقيت راتبًا عاديًا، بعد قبولي في مدرسة خاصة، شعرت بالأسف على والدي. التفكير في الرسوم السنوية للمدرسة و راتبي السنوي في حياتي الماضية أعطاني شعورا غريبا.

عندما قلت إنني لا أمانع دخول مدرسة عامة عادية، قال لي والداي، "لا ينبغي على الطفل أن يقلق بشأن شيء من هذا القبيل"، و عند سماع كلامي، قالت أنجا ببساطة "إذن سأذهب إلى مدرسة عامة أيضًا" لذلك فقدت حرية الاختيار.

شعرت بالأسف على والدي، لكنني لم أستطع ترك عبقرية كأنجا تتلاشى في مدرسة عامة محلية من أجلي.

فكرت في الحصول على وظيفة بدوام جزئي، لكن عندما كنت أتساءل عن المكان الذي سيوظف طالبا في المرحلة الإعدادية، انتهى بي الأمر بالحصول على 97 في أول امتحان بالمدرسة الإعدادية.

حتى مع وجود 28 عامًا من الخبرة، لم أستطع الحصول على 100 بدون دراسة. جعلني هءا أفكر في مدى اختلاف المدارس المتوسطة والابتدائية.

"هاها! انهارت سلسلة الـ 100 نقطة أخيرًا! اليوم الذي سأنتزع فيه النصر منك ليس بعيدا! "

قالت أنجا بصوت عالٍ والدموع في عينيها.

لقد حصلت على 89، وهذا – من وجهة نظرها – وصمة عار. نظرًا لأننا في المدرسة الإعدادية، كانت الاختبارات صعبة، واعتقدت أنها نتيجة مرضية، لكنها تظهر أننا استهنا بالمدرسة الإعدادية. لكنني سأشير إلى أنها لا تزال في المركز الثاني.

بعد ذلك، وجدت مكانًا للعمل بطريقة ما و درست بشكل صحيح.

"آه… تمكنت من الحصول على 100 نقطة مرة أخرى…"

كلامها يدل على أن هذا مفيد.

إذا درست بشكل صحيح، يبدو أن خبرتي من ثمانية وعشرين عامًا لا تزال مفيدة إلى حد كبير.

"سيج، كيف تدرس؟ أنت تعمل بدوام جزئي، وتجلب المال إلى منزلك، وما زلت تحصل على 100 نقطة… هل أنت متأكد من أنك لا تغش…؟"

"…"

انا أغش. لدي أفضل طريقة للغش تسمى التناسخ، لكنني لا أستطيع أن أقول ذلك.

ضغطت أنجا على خدي، ولكن القوة التي وضعتها في أصابعها ضعيفة.

في هذا الاختبار، حصلت أنجا على 93 نقطة. بالطبع، درجاتها في المرتبة الثانية في الصف، لكن حقيقة أن دراستها اليائسة رفعت درجاتها أربع نقاط فقط جعلتها تشعر بالاكتئاب قليلاً.

برأيي، هذا كثير، هذه مدرسة متوسطة. شعرت أن الاختبارات أصعب بكثير مما كانت عليه في المدرسة المتوسطة العادية التي التحقت بها في حياتي الماضية. بعد التفكير في هذا،  حصلت على 93 نقطة، و يجب أن تكون أكثر فخراً بنفسها، لكن ربما لأنني حصلت على 100 نقطة.

بدأت أنجا تظهرعلامات الإنزعاج.

أخرجت حلوى من نوع جديد أثناء حديثي.

"أول شيء عليك القيام به هو فهم جذر الدرس. كل شيء يكمن في جذر الدرس، وكل شيء آخر يعلموك إياه ينمو من ذلك…"

"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه…!!! توقف! توقف! بعد التفكير مجددا، لا! هذا ليس جيدا! لا تقل شيئا!"

ثنت أنجا جسدها لأنها ابتعدت عني بسرعة."لا يمكنني السماح لنفسي بتلقي النصيحة من العدو!"

قالت ذلك و هي تمشي في خط مستقيم مبتعدةً عن الفصل باتجاه المنزل.

تفاجأت… حدقت في الفراغ قبل أن أتجه إلى عملي.

* * * * *

"بعد التفكير مجددا…علمني كيف أدرس…"

جرت أنجا نفسها نحو مكتبي وهي تغمغم بضعف. وجهها أحمر لامع، تحملت العار، أدارت وجهها بعيدًا قليلاً حتى لا تنظر في عيني بينما تتكلم.

هناك امتحان كبير في نهاية الفصل الدراسي.

مع خبرتي من حياتي الماضية، بالكاد نجحت في الحفاظ على علامات كاملة في جميع المواد. كان عليّ أن أدرس قليلاً.

وغني عن القول أن أنجا احتلت المرتبة الثانية في الصف وحصلت على 750 درجة في ثماني مواد.

كانت تلك نتيجة رائعة، لكن بالنسبة لأنجا، لم تكن شيئا للاحتفال به على ما يبدو…

يبدو أن من الصعب عليها قبول وجود فجوة مقدارها 50 نقطة بيننا، وعندما سألتها، يبدو أنه بغض النظر عن تنافسها معي، شعرت أنجا أن الاختبار كان فشلاً. كان اختبارًا صعبًا بشكل استثنائي، لذا لا أعتقد أن نتيجتها سيئ، ولكن رغم ذلك، قالت إنها المرة الأولى التي تشعر فيها بالضيق بيبب شيء لا علاقة له بي.

لقد داست على كبريائها وأتت لتتعلم مني.

كانت هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك خلال السنوات السبع التي عرفتها فيها.

كان جسدها يرتجف قليلاً، ووجهها أحمر لامع، عندما رأيتها من الجانب، كان بإمكاني أن أشعر بحرارتها العالية و نبضات قلبها المتسارعة.

"حسنًا… سأساعدك." أجبت باختصار.

أعددت مقعدًا على الجانب الآخر من مقعدي وجلست أنجا عليه.

تركها تنتظر سيكون أمرًا مثيرًا للشفقة لذلك بدأنا الدراسة على الفور. بالنظر إلى شخصيتها، اعتقدت أنها سمعت بسرعة.

بالطبع، إلى جانب المكتب، أعددت الحلوى التي اشتريتها.

"لقد قلتها من قبل، ولكن المهم هو فهم جذر الدرس. كل شيء يكمن في جذر الدرس، وكل شيء آخر يعلموك إياه يتفرع من ذلك."

"يتفرع…؟"

"صحيح. لا تفعلي شيئًا كحفظ كل شيء في الكتاب المدرسي من البداية إلى النهاية، يجب أن تفهمي أساس محتوياته. ومن هناك، ستدرسين بقية الأشياء كما لو كانت نبتة تنمو من الجذر.

على سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بالتاريخ… كان أهم حدث في آخر اختبار هو معركة ليسفوكيس. سيستمر تأثير هذه المعركة على كل التاريخ. و الأحداث التي حدثت قبل ذلك غالبًا ما تكون الأسباب و العوامل التي أدت إلى معركة ليسفوكيس. تتمحور غالبية الحقبة على هذه المعركة، وهي ليست مجرد جزء من تاريخ هذا البلد، بل و تأثر على تاريخ البلدان الأخرى أيضًا.

اذا فكرت في تأثيرات العصر من النهاية إلى البداية، وفكرت في ما يربطهم معا، و درست أثناء ربط الأحداث، فهذا يسهل ترتيب أفكارك، وتعميق فهمك من قراءة النص… "

أنجا رائعًا حقا، بمحاضرة صغيرة، دخلت في وضع الدراسة، و ركزت واستمعت إلى كلماتي.

"يمكنك قول الشيء نفسه عن المواد الأخرى.

أول شيء مهم تتعلمه في الرياضيات هو هذه الصيغة. جميع طرق التفكير الأساسية في الوحدة تتشكل من هذه الصيغة كأساس، ويتم إعداد الصيغ الأخرى و المسائل التطبيقية حول هذه الصيغة الأساسية.

إءا توقفت عند مشكلة في التطبيق، أولاً، حاولي العودة إلى الأساسيات و التأكد من الهدف.

الهدف موجود داخل الأساس، ومن أجل الوصول إليه، ما نوع التقدم الذي يتعين عليك تحقيقه، وما نوع القيم التي تحتاجينها؟ التفكير مهم في هذا الأمر."

"الاساسيات…؟"

"صحيح، الأساسيات. ما خطأك في هذا الاختبار؟ هل يمكن أن تريني؟"

درسنا باهتمام في زاوية الفصل بينما غربت الشمس، حتى يأتي المعلم لتحذيرنا، لن نفكر حتى في المغادرة.

بحلول الوقت الذي لاحظت فيه، كانت الشمس قد اختفت تقريبًا خلف الأفق، صابغةً الصف باللون الأحمر الغامق في ضوءها الأخير.

"سيج… أنت جيد في التدريس."

بدا شعرها الأزرق الباهت مصبوغًا بلون أزرق دافئ.

* * * * *

"مرحبًا! سيج، أصحيح أنك تساعد الناس في الدراسة !؟" ذات يوم، اندفعت فتاة من الفصل إلي تطلب مساعدتي.

اقترب عدد من الفتيات إلى مكتبي، و قربن وجوههن عندما طلبن شيئًا من هذا القبيل.

"حسنًا؟ حسنًا… إذا طلبتم مني ذلك، فليس لدي سبب للرفض، ولكن… أين سمعتم عن ذلك…؟"

"كما تعلم، الكي يتحدث حول قيام سيج، الأول في الصف، بتدريس أنجا بعد المدرسة يومًا بعد يوم… والشائعات تقول إنه قد يعلمنا أيضًا!"

"إشاعة من هذا القبيل..؟"

محاطًا بالفتيات، ترددت عندما ألقيت نظرة جانبية على أنجا لكن… يبدو أن أنجا في وضع سليم. كما لو أن هذا لا علاقة له بها، كانت تستعد بسرعة للصف التالي.

عندما لا توجد منافسة معي، تكون غير مبالية.

"أوي، أوي! أيها الوغد المشهور! أستعلم الفتيات و لن تعلمنا؟!"

"لن ندعك تكون محاطًا بالفتيات وحدك! ساعدنا أيضًا!"

قام الأوغاد في الفصل بإمسك رقبتي، نصف سببهم لفعل ذلك هو الحسد، و النصف الآخر بسبب فتيات، و قليل منهم فعلها بسبب اهتمامه بالدراسة.

انتظر…

أنت تخنقني…

حاولت الكلام، ولكن حتى أعدهم بما يريدونه، يبدو أنهم لا ينوون السماح لي بالرحيل.

"ح…حسنا… فهمت…"

"رائع! سندرس مع سيج!"

"حسنا! زيادة مصروفي تعتمد على الاختبار التالي! أنا أعتمد عليك! سيج!"

أفلتوا رقبتي و أصبح المكان صاخبًا، و كل ما أمكنني فعله هو الضحك.

كيف وصلت إلى هذا؟

لكن الغريب هو أنني لم أشعر بالسوء على الإطلاق. وصلت الحصص إلى نهايتها.

تفاجأت لأن عدد الطلاب أعلى بكثير مما كنت أتوقعه، وقلت يا له من إزعاج، بينما كنت أتجول وأنا أشاهد الجميع يدرسون.

أخبرتهم بما أخبرته لأنجا، وأخبرت الجميع كيف أدرس و قمت بجولات على مقاعد الجميع لأساعدهم.

لم تشارك أنجا في جلسة الدراسة. لم تحب هذا النوع من الأجواء.

"سيج، حول هذه المشكلة، كما تعلم… عندما أنظر إلى الإجابة، و الحسابات، و العملية، يمكنني فهمها، لكن لا يمكنني أن أفهم لم أحسبها على هذا النحو. إذا ظهرت نفس المشكلة في الاختبار، فإن أملي الوحيد هو حفظ الأمر.

يصعب شرح هذا… أتفهم ما أقوله…؟ "

"نعم، فهمت الأمر، ماركو. عادة، النظر إلى الإجابة لا يكفي لفهم جذر المشكلة وطريقة حلها. لذا فإن المهم هو…"

"الأساسات التي تحدثت عنها من قبل… أين أساس هذه المشكلة؟"

"دعنا نرى… النص… هنا. إذا اختصرنا الأمر، لم يتبقَ سوى التطبيق."

"همم…"

بالنظر إلى دراسة الجميع، أدركت أن هذه لم تكن مدرسة إعدادية راقية بلا سبب. الجميع يتمتع بمستوى ذكاء جيد.

أخذوا تعاليمي بسهولة، و فهموها و طبقوها بسرعة. هناك أوقات صدمتني فيها الأسئلة التي طرحوها عليّ. أنماط تفكير و حلول كان من المستحيل علي الوصول إليها في أيام المدرسة المتوسطة في حياتي الماضية كان الأطفال يتعرفون عليها أمام عيني.

بدأ الأطفال باستخدام طرق تفكير تمكنت من إدراكها في المدرسة الثانوية و الجامعة في حياتي الماضية.

ألقيت نظرة على الفرق بين العبقري والعادي. و كان ذلك شيئًا شعرت به عندما قمت بتدريس أنجا أيضًا.

حصل ذلك في هذا الوقت غالبا.

بدأت في رؤية المسار الذي سأخطو عليه في هذه الحياة.

"أنت جيد في التدريس يا سيج!"

قالت فتاة من الفصل ذلك.

ضحكت بخجل.

أعتقد أن هذا بسب إعادة ولادتي.

ليس الأمر كما لو أن بإمكاني الدراسة أفضل من الشخص العادي، أنا متأكد من ذلك، و السبب في تفوقي هو أنني درست لامتحانات الكلية في حياتي الماضية، و الآن أعيد المدرسة الابتدائية والمتوسطة.

كما يفعل معظم الناس، درست لامتحانات الالتحاق بالجامعة كما لو أن حياتي تعتمد على ذلك.

من خلال القيام بذلك، بدأت الأشياء المتعلقة بالدراسة تتغير. كفاءة الدراسة، والهدف من الدراسة، وطريقة الدراسة، والبراعة في الدراسة… تم تلخيص هذه الأشياء و اختصارها، و بعد كل تلك الدراسة، أخذت الصفوف الابتدائية من جديد.

بعد أن مررت بهذا، تغيرت الطريقة التي أرى بها الدراسة.

استطعت رؤية مقصد دروس المعلم، وهو شيء لم أستطع فهمه في حياتي الأولى، و بدأت أرى الهدف الرئيسي من الدرس.

هناك أوقات اعتقدت فيها أن طريقة تدريس هذا المعلم أفضل من الطريقة في حياتي الأولى، وشعرت أحيانا بالعكس.

عند التكرا، هناك أوقات اعتقدت فيها أن الدرس كان جيدًا، و مرات اعتقدت أن على المعلم تأكيد فكرة ما بشكل أكبر، قد يكون هذا وقحا، لكنني صنعت تقييمي الخاص لصفوف المعلمين.

و لأن ذلك وقح للغاية، لا أستطع أن أخبر أحدا بذلك.

كطالب إعدادية، إذا قلت هذا لأي شخص، فسيسبب لي ذلك مشاكل كثيرة. من وجهة نظر أي شخص، سأبدو مغرورا للغاية.

لهذا السبب أبقيت أفكاري لنفسي، و بغض النظر عن ذلك، بدأت في الحصول على وجهة نظر شخصية في التعليم.

"نعم، نعم! سيد سيج! أنا لا أفهم هذا على الإطلاق!"

"نعم، نعم، فقط أعطني دقيقة يا لينا…"

أعتقد أنني كنت سعيدا.

كنت سعيدًا لأنني أفيد أصدقائي.

كانت البهجة التي شعرت بها نابعة من كون الشيء الذي يميزني مفيدا.

مر اليوم، وانتهت جلسة الدراسة.

حدث ذلك عندما كنت أسير في طريق مظلم كانت الشمس قد غربت فيه.

خلال جلسة الدراسة في ذلك اليوم، غمرني شعور بالرضا، امتلأ صدري بالرضا لأنني كنت مفيدًا لأصدقائي ؛ مشيت في الطريق إلى منزلي بخطوات سريعة و وجدت ذلك الشخص أمامي.

ذلك الشخص الذي وقف بشكل مهيب في منتصف الطريق إلى المنزل.

فمها منحني عابس، ذراعاها متشابكتان، أعطتني شعورا مخيفا.

حدقت عيناها الكبيرتان في وجهي، لم يكن هناك شك أنني هدفها.

بغض النظر عن كيفية نظري إليها، فهي ليست سعيدة. كانت أنجا تسد طريقي تمامًا.

"… همف!"

"أنجا…؟ السيدة أنجا…؟ لم أنت غاضبة هكذا؟" أصبحت مهذبا دون وعي.

"أنا لست غاضبة بشكل خاص! ليس الأمر كما لو أنك فعلت شيئًا سيئًا!"

ماذا أفعل حيال هذا…؟

لم تكن لدي فكرة عما يفترض بي فعله، ولم أستطع تحديد سبب الغضب الذي تشعر به.

لا… بإمكاني معرفة أن السبب يكمن في توافقي مع الجميع و الدراسة معهم، لكنني لا أعرف ما يوجد في رأسها.

إذا أعطيتها الحلوى… هل ستهدأ؟

"أنجا… أتريدين… بعض الحلوى…؟"

"همف!"

انتزعت علبة الحلوى بأكملها، لكن مزاجها لم يتحسن.

فشلت.

"أتريدين المشاركة في الجلسة القادمة…؟"

"لا تهتم بي! أنا لا أحب الدراسة مع مجموعة كبيرة!"

"كما اعتقدت…"

حسنًا، لقد عرفت ذلك بالفعل. بدأت أفقد الأمل.

لا أصدق أن الفتاة الغاضبة أمامي حصلت على لقب "ملكة الجليد" في المدرسة.

عادة تتصرف بهدوء، لكنها مختلفة تمامًا أمامي.

"الأمر يزعجني…"

"ما الذي يزعجك؟ "

"لا أعلم."

لم تتراجع أنجا عن موقفها.

"آآآه! حسنا، أيا كان! ساعدني الآن في الدراسة أيضًا! سندرس! هنا والآن!"

"ماذا؟! الآن!؟ حل الليل بالفعل، والمدرسة مغلقة!"

"علينا فقط أن نفعل ذلك في غرفتي، أليس كذلك !؟ سنقوم بجلسة دراسة خلال الليل، نحن الاثنان فقط!"

جلسة دراسة ليلية…؟

خفق قلبي بشدة.

"اليوم، سنستمر في الدراسة حتى لا تعود قادرا على الاستمرار ! لا! حتى لو لم تستطع الاستمرار، سأجبرك على ذلك! جهز نفسك!"

"انتظري ثانية…"

انتزعت أنجا يدي المترددة وقادتني بقوة إلى عرينها.

استمر قلبي في الخفقان، و بدأت حرارة جسدي ترتفع. جرى الدم بسرعة في عروقي.

جلسة دراسة ليلية، غرفة أنجا، نحن الاثنان، حتى لا أستطيع الاستمرار… حتى لو لم أستطع الاستمرار…

استمرت الكلمات الغريبة بالدوران في رأسي بينما كانت أنجا تقودني.

* * * * *

سأوضح أمرا.

لم يحدث شيء…

درسنا فقط….

أعني… أجل. كان هذا واضحا. ما زلنا في الثالثة عشرة من العمر فقط.

الاشمئزاز… شعرت بالاشمئزاز من نفسي.

نامت أنجا وهي تدرس، لذا حملتها إلى سريرها، و وضعت الغطاء فوقها بعناية، و أوصلني والد أنجا إلى منزلي.

أعني… أجل.

كراهية الذات. شعرت بالكراهية و الإحراج من نفسي… إذا كانت هناك حفرة، لرميت نفسي فيها.

أردت أن ألكم نفسي حتى الموت لأني سمحت لقلبي بالتسارع هكذا.

حتى لو عاد جسدي صغيرًا مرة أخرى، شعرت بالشهوة تجاه طفلة في الثالثة عشرة من عمرها…

بيدوفيلي؟ هل أنا بيدوفيلي؟

م.م:البيدوفيليا هو شذوذ جنسي معناه اشتهاء الأطفال.

بلغت من العمر 28 عامًا، أضف عليها 13، أتسارع نبض قلبي و ارتفعت حرارة صدري بسبب فتاة في الثالثة عشرة.

حماقة، حماقة، حماقة.

غير ممكن. لا. لم يحدث.

خطيئة كبيرة في حياتي جريمة كبرى. إنها خطيئة تستحق عقوبة الإعدام.

بعد العودة إلى المنزل، ضربت رأسي بمكتب غرفتي عدة مرات.

واصلت إيذاء نفسي مرارًا وتكرارًا حتى لاحظت والدتي غرابة أفعالي وأوقفتني.

آآآآآآه…………..

"صباح الخي…انتظر… سيج… ما حدث!؟ جبهتك، إنها حمراء! و ما تلك الهالات تحت عينيك؟!"

عندما جئت إلى المدرسة صباح اليوم التالي، كانت تلك هي الكلمات الأولى التي خرجت من فم أنجا.

كان جبهتي منتفخة كثيرا، و ظهرت هالات تحت عيني.

لم أستطع النوم..

شعرت أن حصولي على الراحة خطيئة، عاقبت نفسي أكثر. كانت ليلة مشوشة. كنت مليئا بالذنب.

"هذا لاشيء…"

"حسنًا… لن أسأل أكثر ولكن… الليلة، لدينا جلسة دراسة أخرى في غرفتي، أتسمع؟ هذا وعد!"

"مرة أخرى…؟"

عادت إلى مقعدها، تاركةً تلك الكلمات فقط، و سرعان ما سقط رأسي فوق مكتبي.

في الاختبار التالي، لم أتمكن من الحصول على 100 درجة.

* * * * *

مرت الأشهر، و التحقنا بالمدرسة الثانوية.

كانت المدرسة التي حضرناها بالطبع مدرسة شهيرة.

علاوة على ذلك، تمكنت من الالتحاق بتلك المدرسة المعتمدة على المستوى الوطني بمنحة دراسية.

لا توجد رسوم دراسية. كان ذلك أقصى ما يمكنني فعله لوالديّ. لم يسعني إلا التفكير براتبي في حياتي الماضية.

منطقيا، حصول شخص يتمتع بنعمة "التناسخ" مثلي على امتياز المنحة الدراسية أمر طبيعي تماما، لكن أنجا التي فازت بهذا بجهدها الخاص رائعة حقًا.

كصديق طفولتها، كنت أفتخر بها. هذا صحيح… نحن بالفعل أصدقاء طفولة.

التنافس لما يقارب 10 سنوات، والسعي في دراستنا جنبًا إلى جنب، والسير في الحياة معًا.

بالنسبة لي، كانت 10 سنوات من أصل 43 عامًا. لكن بالنسبة لها، كانت 10 من 15.

صحيح. لقد مرت بالفعل عشر سنوات.

"المدرسة الثانوية هي المعركة الحقيقية! سألحق بك في أي وقت، و أهزمك في الاختبارات! من الأفضل أن تعد نفسك!"

بعد مراسم الدخول مباشرة، قالت أنجا ذلك بروح عالية.

تغير موقفها تمامًا عندما أصبحت طالبة في المدرسة الثانوية، لكن بالنسبة لي، عندما سمعت هذا الكلام الذي لم يتغير منذ التقينا أول مرة، لم أستطع كتم الضحكة التي ظهرت على وجهي.

انتفخ وجهها قليلاً و قالت "هذه آخر مرة ستتمكن فيها من رفع رأسك!"

"همف".

ومع ذلك، تمكنت هذه الفتاة بطريقة ما من كسب لقب "ملكة الجليد" بعد أن أمضت حوالي ثلاثة أشهر في المدرسة… أنا لا أفهم الناس حثا.

بعد تسعة أشهر من التسجيل، وقع الحادث.

كان أمرا لن يعتبره الآخرون حادثا، لكن بيني و بين أنجا، كانت أعظم حادثة يمكن أن تقع.

بالنسبة لي على وجه الخصوص، كانت هذه نقطة التحول، و أعتقد أنه الوقت الذي بدأ فيه الأمر.

"ماذا؟"

فتحت أنجا عينيها على مصراعيها وهي تنظر إلى اللوحة الكبيرة لترتيب الطلاب في الامتحان النصفي للفصل الدراسي الثالث المنشورة خارج المدخل مباشرةً.

رمشت عيناها مرارًا وتكرارًا وهي تحدق باهتمام في لوحة النتائج. بعد فرك عينيها، نظرت إليها مرة أخرى.

المركز الأول: سيج 785 نقطة

المركز الثاني: أنجا 785 نقطة.

ظهر ذلك على جدول الترتيب.

سرعان ما احمر وجهها، و لمعت عيناها.

"سيج!!"

ركضت نحوي، حاملة ابتسامة على وجهها.

بدا الأمر كما لو أن فرحتها أصبحت بخارًا يتدفق من جسدها.

"سيج!!"

اقتربت مني و قالت اسمي مرة أخرى. لم يكن هناك معنى لذلك، أعتقد أنها شعرت بالفرح.

"لحقت بك أخيرًا! إنها المرة الأولى! الأولى! الأولى! المرة الأولى التي أتعادل فيها معك!"

وببهجة، واصلت تكرار كلمة "الأولى" مرارًا وتكرارًا.

في المدرسة الابتدائية، كانت هناك أوقات عندما حصلنا على 100 معا، لكنها لم تكن راضية عن ذلك. بالنسبة لها، حصول كلينا عل علامة كاملة يعني عدم قدرتها على تجاوز.

كان الأمر مجرد تعادل. بالنسبة لها، كان تعادلًا لم تكن سعيدة به أبدًا.

لكن هذه هي المرة الأولى التي تعادلنا فيها بأي شيء ليس علامة كاملة، و فد كانت سعيدة حقا بذلك.

"لقد تعادلنا! كل ما تبقى لي هو أن أتفوق عليك! الفوز! لقد تعادلنا! لقد تعادلت مع سيج!"

بدت سعيدة حقا. مجرد النظر إليها جعلني أشعر بالسعادة أيضًا، عيناها تتألق و تتألق و تتألق مثل الأحجار الكريمة.

"جهز نفسك!"

قالت وضحكت. كما لو كان مستقبلها ممهدًا بالجواهر، حملت هذا الأمل في صدرها و هي تضحك.

لكن أنجا…

لقد مرت بالفعل 10 سنوات. 10 سنوات كاملة…

مرت 10 سنوات منذ أن بدأنا المنافسة… روابطنا بدأت تتفكك، أنجا…

* * * * *

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلا حتى تضعف الرابطة.

"لقد فزت!… لقد فزت! لقد فزت! لقد فزت! لقد فزت!"

المركز الأول: أنجا 786 نقطة

المركز الثاني: سيج 781 نقطة

امتحان الفصل الثاني من السنة الثانية، خسرت أمام أنجا لأول مرة في حياتي.

عندما يتعلق الأمر بالدرجات، كانت هذه أول هزيمة لي في هذه الحياة. عندما رأت أنجا الترتيب لأول مرة، ذهلت.

رأت شيئًا لم تستطع تصديقه، لم تستطع معرفة ما يحدث و أصبح عقلها فارغا. رفعت رأسها و فتحت فمها ووسعت عينيها بينما حدقت إلىالأمام.

بعد حوالي خمس دقائق.

عاد وعيها أخيرًا إلى جسدها، وعالجت المعلومات المرئية الواردة، و أظهرت فرحتها.

"لقد فعلت ذلك! لقد فعلت ذلك! لقد فعلت ذلك! لقد فعلت ذلك! لقد فعلت ذلك! لقد فعلتها! لقد فعلتها! لقد فعلتها! لقد فعلتها! لقد فعلتها! ! أنا فعلت هذا…!"

قفزت صعودًا وهبوطًا ووجهها أحمر فاتح، مما أظهر فرحتها بطريقة لا تلائم أي لقب تلقته بسبب برودة أفعالها.

"لقد فعلت ذلك! لقد فعلت ذلك! لقد فعلت ذلك! لقد فعلت ذلك! لقد فعلت ذلك! لقد فعلتها! لقد فعلتها! لقد فعلتها…! "

و مرة أخرى ركضت نحوي، و أمسكتني – من يفترض أن يكون عدوها – من يدي، و هزت يديها لأعلى ولأسفل. ابتسامتها امتدت إلى أذنيها.

لم يكن هناك ما يمكنني فعله أكثر من إطلاق ضحكة.

"لقد فعلت ذلك ~~~~~~~~~~!"

ركضت بسرعة إلى خارج بوابات المدرسة.

"آه! انتظري لحظة! أنجا! عودي! ارجعي إلى هنا! الدروس لم تنته بعد!"

نسيت الدروس، و اندفعت أنجا خارج المدرسة.

لم يكن هناك وقت لأوقفها، فقد انفجرت حماسها التي تراكمت على مدى 10 سنوات مثل إعصار.

في اليوم التالي، وبخها المعلم. كان مشهدًا رائعًا.

منذ ذلك اليوم فصاعدًا، كنت أعلم أن الانهيار بداخلي أصبح حتميا. لم أشعر بصدمة الخسارة. لم تكن خسارتي الأولى مزعجة و لو قليلاً.

بدأ قرار معين في الظهور بداخلي.

اقترب الوقت الذي كان مقدرًا أن يأتي. شعرت بذلك، و شعرت بضرورة حسم أمري.

كانت الروابط بيننا تتفكك بالفعل.

بدأ ذلك في المدرسة الإعدادية، لا… أنا متأكد من أن الأمر بدأ قبل ذلك…

كنت أعرف أن اليوم الذي سأبتعد فيه عن أنجا ليس بعيدًا.

* * * * *

في البداية، قضت وقتها مع شعور بسيط بالبهجة.

منذ ذلك اليوم، دخلت معها في دائرة من الانتصارات والخسائر.

مع الأخذ في الاعتبار مجموع درجاتنا في سنتنا الثانوية الثانية، كنت المنتصر.

ولكن عندما بدأنا السنة الثالث، انخفض معدل فوزي إلى 50%… لا، لقد تجاوزتني قليلاً. نظرًا لأنها تحتفظ بسجلات منظمة، بإمكاني أن أعرف النتيجة بدقة إذا سألت، لكنني كنت محرجًا جدًا من السؤال.

منذ ذلك الوقت تقريبًا، درست أنجا بطريقة ممتعة و غير عادية.

قبل ذلك، كانت دائمًا تدرس بشكل يائس و تعمل للتسوق علي فقط، ولكن مع نتائجنا المتقاربة، عدم قدرتنا على معرفة من سيربح جعل التعلم ممتعًا لها.

في كل مرة تكتشف فيها شيئًا جديدًا، كانت تبتسم.

عندما حدث ذلك، كان من الغريب أن دراستها تقدمت بمعدل أسرع بشكل واضح مما كان عليه عندما كانت تدرس بيأس.

"هل تستمتعين؟"

"أذلك واضح؟"

"نعم… أعرفك منذ فترة طويلة…"

"مرت عشر سنوات. فترة طويلة… كم كانت مزعجة…"

صحيح. علاقتنا هي واحدة من تلك العلاقات التي نبقى فيها مع ببعضنا البعض.

حتى أثناء نتنافسنا هكذا، لسبب ما، استمرت جلسات دراستنا معًا.

"أهناك حقا أي هدف من هذا؟"

كنت أقول هذا من وقت لآخر، لكن مع ذلك، كانت تسألني عما لا تعرفه، و فعلت الشيء نفسه.

"سيج، تعاليمك أسهل في الفهم من المعلم."

عندما أخبرتني بذلك، لم يعد بإمكاني القول أنني أريد إيقاف جلسات الدراسة هذه.

"صحيح… كانت فترة طويلاً…"

نظرت إلى سقف غرفتها وأنا أفكر في المسار الذي سلكته للوصول إلى هذه النقطة.

من الابتدائية  إلى المتوسطة و أخيرا… حياتنا الثانوية.

… لا، بل أبعد من ذلك… أبعد من ذلك بكثير، فكرت في حياتي الماضية. مؤخرًا، كنت أفكر أكثر في حياتي الماضية.

"ماذا تقصد بلقد كانت حقًا طويلة؟ لماذا تقول ذلك في صيغة الماضي؟ سيج، أنت وأنا ذاهبان إلى نفس الكلية، لذلك سنظل معًا لفترة طويلة. "

"نعم… هذا صحيح. أنت على حق."

كانت جامعتنا هي أفضل جامعة في البلاد.

هذا طبيعي. التحقنا بمدرسة مرموقة على المستوى الوطني، وفي داخلها تنافسنا على المركزين الأول و الثاني. من المنطقي تمامًا بالنسبة لنا أن نهدف إلى دخول أكبر جامعة في البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، أعطتنا الامتحانات أعلى معدل قبول و هو A. لم أكن مسترخيا، بالطريقة التي تسير بها الأمور، سنلتحق بالجامعة نفسها. لكن هذا كل ما في الأمر.

نحن… لا، استمرت الفجوة في علاقتنا في الاتساع، و بدأ الأمر يصبح غير قابل للإصلاح. لا… منذ البداية، كانت هذه قنبلة موقوتة لا يمكن إصلاحها.

كنا سنلتحق بنفس الجامعة.

لكن اللحظة التي سنفترق فيها ليست بعيدة.

"مرحبًا… سيج، ما المشكلة…؟"

عندما نادتني أنجا، فوجئت.

"آه، أنا آسف. كنت شاردا… لا شيء."

"كاذب…"

لقد رأت من خلالي في لمح البصر.

"أيمكنني أن أسأل شيئًا…؟"

"حول ماذا…؟"

"ما تخفيه….."

صدمت. للحظة، اهتز قلبي، مرسلا القشعريرة في جسدي.

" هذه الأيام، يبدو أنك… تفكر مليًا في شيء ما… تهتم بشيء ما… قلق…

في البداية، اعتقدت أنه كان مجرد قلق. اعتقدت أنك كنت قلقًا بشأن لحاقي بك في الدراسة.

لكن هذا خاطئ. عرفتك منذ فترة طويلة، لذلك أنا أعلم. هذا غير صحيح تمامًا… "

"…"

"أعتقد أنك تخفي شيئًا ما. هذا شيء يفعله الجميع، ولا يهمني كثيرًا. لكن إذا أردت التشاور مع شخص ما، فسأستمع لك، لكنك مختلف قليلاً. الشيء الذي تخفيه مؤخرًا… مختلف قليلاً… "

ساد الهدوء الغرفة. لم يكن هناك أدنى صوت سوى كلماتها.

كان بإمكاني سماع دقات قلبي القوية جيدًا.

"لم ألحظ ذلك حتى وقت قريب… لقد ظللنا معًا لفترة طويلة و لاحظت ذلك في النهاية.

أنك كنت تخفي شيئًا ما… طوال الوقت… وقت طويل… من أول مرة التقينا… وقت طويل… وقت طويل… كنتَ قلقًا… "

كنت في حالة ذهول. كان سري الذي لم أخبر أحداً عنه ألظا مكشوفاً أمام عينيها.

أمسكت أنجا ركبتيها، مخبأة نصف وجهها و هي تحدق في وجهي بعيون ثايتا.

"أهو شيء… لا يمكنك أن تقوله لي…؟"

"…"

"…"

ساد صمت طويل. الصوت الوحيد الذي استطعت سماعه هو صوتي و أنا أبتلع ريقي.

"لا أستطيع أن أقول…"

كانت تلك هي الكلمات الوحيدة التي يمكنني قولها.

كان اليأس ظاهرا على وجهها.

"فقط بضع سنوات أخرى… أريدك أن تنتظري بضع سنوات…"

"ماذا…؟"

"في ذلك الوقت… سأخبرك بكل شيء…"

عندما قلت ذلك، أومأت أنجا برأسها. بوجه جاد، حركت رأسها لأعلى و لأسفل.

ثنيت جسدي لأنظر إلىالأعلى. أصبح سقف غرفتها مشهدًا مألوفًا لي.

بضع سنوات. بضع سنوات فقط وسيظهر كل شيء.

سيكون هذا هو الوقت الذي ستنهار فيه جميع الروابط، و ستصاب أنجا بخيبة أمل.

أنجا، أتعلمين؟ كنت أغش.

لأقول لك الحقيقة…

من المدرسة الإعدادية، كنت أقوم بالدراسات الثانوية، و كنت أدرس لامتحانات الكلية.

عندما بدأت في رؤية الروابط بيننا تتفكك، شعرت بالرعب ودرست بقدر ما أستطيع.

لكن حتى مع ذلك، لحقتِ بي. كنتِ على وشك تجاوزي. هذا هو الشخص الذي أنا عليه…

* * * * *

اجتاز كلانا امتحانات القبول.

حصلت على تذكرة لدخول أرقى هيئة تعليمية في البلاد.

في امتحان القبول، كانت درجتي أعلى من أنجا.

كانت أنجا قد بذلت جهدا كبيرا، لذلك كانت غاضبة للغاية.

عندما رأيت ذلك، ضحكت.

كان هذا آخر عرض لعنادي.

* * * * *

رأيت حلما.

حلم تساقط فيه الثلوج بكثافة.

كان حلمًا عن ذلك اليوم المميز، اليوم الذي ماتت فيه ذات مرة.

في غرفة ناصعة البياض، أحدق في هطول الثلج من النافذة.

كان المكان كله أبيضا. ليس بسبب حبات ثلج خفيفة، في هذه المرحلة، كان الثلج يتساقط دون نهاية في الأفق.

كانت عاصفة ثلجية ستترك أثرا. شعرت بالحسد تجاه الثلج.

كنت أحسد ما هو مميز.

حياتي الماضية لم أستطع الافلات كوني عاديا، ولكن مهما فكرت في حياتي الماضية، لا أذكر أنني حاولت ترك حياتي العادية.

بكيت، و ضحكت، و غضبت، و شعرت بالاضطراب، و عملت بجد، و حللت المشاكل، و بذلت جهدًا…

كانت الحياة صعبة، وحتى لو قدمت 120٪ من قوتي، فلن يسمح لي المسار بالتغلب عليه بهذه السهولة. الجدران التي تشكل متاعب الحياة عالية. ومع ذلك، فهي من الأشياء التي يجب عليك البكاء، و ضرب قدميك على الأرض، و الصرافين هذا غير عادل، وغير معقول بينما يُترَك جسمك في حالة يرثى لها بينما بالكاد تتمكن من التغلب على هذه الجدران.

و هذه هي الحياة عادية.

في حياتي الماضية، كنت رجلاً عاديًا، و الطريق الذي سلكته كان عاديا.

كانت هناك سعادة، وكان هناك ألم، وكانت هناك أوقات تعرضت فيها للضرب ولم أستطع الاستمرار… كانت تلك حياة عادية.

كنت أتوق لكوني مميزا…

كنت أتوق للحصول على التميز مثل الثلج الكثيف.

و ولدت مجددا…

ماذا سأفعل هذه المرة؟ هل أصبحت مميزًا؟

من المؤكد أن درجاتي في المدرسة تضعني دائمًا في المرتبة الأولى، تخرجت من مدرسة ثانوية جيدة، و تمكنت من دخول أفضل جامعة.

كنت مميزا. من وجهة نظر أي شخص آخر، كنت مميزًا. و ماذا في ذلك؟

مقارنةً بهذا الثلج الكثيف، ما أهميتي؟

ألدي القوة الكافية لتغيير العالم كاملا؟ أأملك شظية صغيرة واحدة حتى من شدة هذه العاصفة الثلجية؟

أأصبحت الثلج الثقيل الذي حسدته؟

لا توجد طريقة أستطيع بها ذلك.

لم يتغير أي جزء من طبيعتي عن حياتي الماضية.

هذه النافذة ليست مرآة؛ حقيقتي لن تتغير أبدًا إلى الثلج.

كانت حقيقة روابطنا بسيطة للغاية.

ببساطة، لم أكن أبدًا بمستوى كافٍ للوقوف بجانب أنجا.

* * * * *

حتى بعد دخول الجامعة، استمرت منافستي مع أنجا.

كان الأمر كالمعتاد، هذا ما أردت أن أقول، لكن معظم المهام في الكلية كانت تقارير، هناك القليل من الأشياء التي يمكن قياسها بالدرجات بشكل موضوعي كالاختبارات. كانت أنجا غاضبة.

كيف يفترض بنا أن نتنافس!؟

نظرًا لأنني قد دخلت الجامعة من قبل، عرفت هذا بالفعل، لذا لم يكن بإمكاني سوى الابتسام بسبب كلماتها.

كانت هناك إمور سيكون لها اختبارات في نهاية الفصل الدراسي.

تحمست أنجا، إنها معركة! أعلنت الحرب بسعادة. لكنها لا تعرف… في الجامعة، نادرًا ما يتم إعلان نتائج الامتحانات النهائية… و لم يكن لدينا أي وسيلة لمعرفة نتائجنا.

عندما جاءت الاستراحة، اقتربت مني غاضبة مرة أخرى.

جاءت الصدمة الحقيقية عندما سحبتني من ذراعي و ذهبت مباشرة إلى مكتب الأستاذ.

" أعطني نتائج اختباري، أخبرني ما هي النتيجة التي حصلت عليها."

كان الأساتذة مضطربين أيضًا.

هل سمحت القوانين بتقديم النتائج هكذا؟ دون أن تمنحهم الوقت للنظر في الأمر، فقد ضغطت عليهم بحماس شديد مما دفعهم إلى تقديم النتائج لها.

أصبحت أنجا مشهورة بين أعضاء هيئة التدريس.

نتائج الاختبار قالت أنني الخاسر.

كان معدل ربحي حوالي 30%. تعبير منتصر يمكن لأي شخص أن يفهمه ظهر على وجهها، بدت سعيدة بشكل استثنائي.

"هل أنت متأكد أنك على قدم المساواة معي؟" حاولت أنجا استفزازي، لكنني أجبتها، "انتظري حتى المرة القادمة".

انتظري حتى المرة القادمة؟ قلتُ شيئا غير صادق. هذا كل ما يمكنني قوله.

"ماذا؟ أتقصدني… أنا…؟"

بنظرة فارغة، أشارت أنجا إلى نفسها وهي تتحدث.

تم تقييم أحد تقارير أنجا بدرجة عالية، وتلقت توصية من الأستاذ لحضور جلست نقاش خارجية.

أليس هذا مذهلاً؟ كما هو متوقع من أنجا. قلت لها كلمات مشجعة، لكنها لم تستطع إخفاء ترددها.

كانت أفكارها واضحة. "لماذا لم يتم اختيار سيج، لماذا أنا فقط…؟"

استطعت أن أرى ما كان يدور في ذهنها جيدًا.

لذلك شاركت أنجا في جلسة نقاش في جامعة أخرى، مع الحفاظ على درجاتها الممتازة.

في وقت آخر، تم رفع اسمها كواحدة من أفضل الطلاب خلال عامنا.

نتائج تقاريرها، ونتائج امتحانات النهائي، مع أخذها كل ذلك في الاعتبار، درجاتها وصلت أعلى المراتب.

في ذلك الوقت أيضًا، كانت في حيرة من أمرها. أصبح الاختلاف بيننا واضحا.

في جامعتنا، بدأ الاختيار الرئيسي في السنة الثانية. حتى وإن كان الأمر يسمى هكذا، كانت الاختيارات الأولية موجودة فقط لإلغاء نظرة على المادة، التبديل مرارًا وتكرارًا خلال العام الدراسي للسماح للطلاب بتجربة جميع أنواع الاختصاصات. في تلك الفترة التجريبية أيضًا، كانت التوقعات بشأن أنجا عالية.

بسبب نتائجها العام الأول، تم طلب أنجا في جميع الاختصاصات.

بالطبع، لم يحدث لي شيء كهذا.

المزعج هو أنها قررت بالفعل أنها ستدخل نفس الاختصاص الذي سأدخله. لأي واحد سننضم؟ تشاورت معي حول أي اختصاص سندخله معًا.

أعطيتُ ابتسامة مريرة.

"ألا يجب على كل منا اختيار اختصاص يناسبه؟"

عندما قلت هذا، أصبح مزاجها أسوأ بشكل واضح.

"صحيح… هذا هو الخيار الصحيح…" تمكنت من الحصول على قبولها المتردد.

أخرجت حلوى ذات إصدار موسمي من حقيبتي، تحسن مزاجها بطريقة ما.

بالنظر إلى النتيجة النهائية، دخلت أنجا في اختصاص التكنولوجيا السحرية للبحث والتطوير.

وأنا اخترت اختصاص التكنولوجيا السحرية للبحث والتطوير.

لا… انتظر لحظة، لقد كان هذا خطأ في التقدير.

اتفقنا على الإشارة إلى الاختصاص الذي سيدخله كل منا في نفس الوقت… و كلانا أشار إلى التكنولوجيا السحرية للبحث و التطوير في نفس الوقت…

عملت في شركة أبحاث للتكنولوجيا السحرية لما يقرب من خمس سنوات في حياتي الماضية، و اعتقدت أنني سستفيد من هذه الخبرة. لكنها اعتقدت أن الاختصاص بدا مثيرًا نوعًا ما و اختارته.

"لماذا وصلت إلى هذا…"

تمتم بهذا إلى جانب فتاة تبدو منتصرة لسبب ما.

* * * * *

أصبحنا  في السنة الثالثة، وزاد نشاطها بشدة.

تم تقييم أطروحتها بدرجة عالية، وحصلت على جائزة من المجتمع الأكاديمي، و دعيت إلى مؤتمر آخر، و كانت تحسن نتائجها بثبات. من الطلاب إلى هيآت التدريس في الجامعات أخرى، حصلت على فرصة للاختلاط بالعديد من الطلاب، و كانت منشغولة.

تمت دعوتها إلى مشروع بحث تعاوني مع جامعات ومؤسسات أخرى، واستمرت في تحقيق نتائج ممتازة هناك.

لم يحدث لي شيء مميز بشكل خاص.

عادي… كنت أقضي حياة جامعية لا تختلف عن أي شخص آخر.

"لماذا…؟!"

بكت آنجا أمامي وحدي.

"لماذا أنا فقط…؟!"

هذا النوع من الغضب الذي لم تستطع توجيهه إلى أي مكان، ولم تستطع فعل أي شيء حياله، كانت ستظهره أمامي.

كان في رأسها وهم عن التنافس معي إلى الأبد، كانت تشعر بالضيق لأن خيالها لم يحدث في الواقع.

لكن هذا لن يحدث. لن يحدث هذا يا أنجا.

"أنا آسف…"

عندما قلت هذه الكلمات، أظهرت وجهًا حزينًا،

"أنا آسفة"

أصدرت صوتًا منخفضا بالكاد سمعته قبل أن تغادر المكان.

لم تعد الروابط روابطاً، تمزقت بالكامل.

* * * * *

"مسابقة؟"

"صحيح، مسابقة!"

رفعت أنجا المنشور الخاص بمسابقة إنتاج التكنولوجيا السحرية الموجود في المختبر أمام وجهي.

"سوف نتنافس في هذا!"

لتوضيح الأمر ببساطة، عليك تطوير عنصر يفي بالمستوى المحدد من الأداء و إنتاج هذا العنصر. كانت مسابقة حيث سيتم الحكم على الجهاز من خلال الكفاءة والتصميم و المفهوم و وجهات النظر الأخرى المختلفة.

لقد كانت مسابقة أقيمت داخل الجامعة، وتطلبت مجموعة مهارات ذات مستوى قريب من إنتاج التكنولوجيا السحرية الفعلية.

فرح قلبي قليلا.

مسابقة تتطلب قدرات عملية. مع خمس سنوات من الخبرة العملية، كانت مسابقة مواتية بالنسبة لي.

يمكنني التنافس مع أنجا لأول مرة منذ فترة طويلة. عندما اعتقدت ذلك، أظهرت ابتسامة خفيفة.

ربما استشعرت فرحتي، ابتسمت أنجا ابتسامة مليئة بالتوقعات.

كرست نفسي لتلك المسابقة.

خلال الصباح و الظهيرة و المساء، كنت أفكر في ابتكاري بحماس، و أكتب كل فكرة على الورق. عندما صنعت منتجًا تجريبيًا، تخلصت من جميع المشاكل و صنعت نموذجًا محسنا. الفشل ضروري للناجح، تعلمت ذلك في عملي من حياتي الماضية. أهم شيء هو محاولة تحريك يديك.

صنعت نموذجًا أوليًا تلو الآخر، و كررت التحسين بعد الإصلاح. في بعض الأحيان، كنت أصفي ذهني و أحدق في ابتكاري. أفكار سابقة، تلميحات مخفية في منتج مختلف تمامًا؟ بحثت لمعرفة ذلك.

جمعت ذكرياتي.

أهناك أي طريقة يمكنني من خلالها استخدام خبرتي العملية بشكل أفضل؟ أهناك أي تلميح في كل الأعمال التي قمت بها في ذلك الوقت؟ أكانت هناك أفكار أفضل؟ أكانت هناك خطط تحسين أفضل…

كرست نفسي بتهور لتطوير جهازي.

"سيج… هل أنت… بخير؟ ألا تضغط على نفسك كثيرًا…؟"

قلقت آنجا علي.

بغض النظر عن حقيقة أنها من جلبت المنافسة إلي، شعرت بالذعر لأنها قلقة على منافسها.

"بخير… أنا بخير…"

أخبرتها وربت على رأسها. في تلك اللحظة، انتهى بي الأمر بتوبيخ نفسي قليلاً.

جعلتها تقلق بلا داع.

لكن علي أن أبذل قصارى جهدي، لأن هذه قد تكون مرتي الأخيرة…

قد تكون هذه هي آخر فرصة لي للتنافس معها. عرفتُ هذا مسبقا…

أن الفجوة بيننا قد تم إغلاقها وفتحها و لا يمكن إغلاقها مرة أخرى.

لم يعد بإمكاني مجاراة جهدها. لا أستطع إرضائها بعد الآن.

حتى لو ولدت من جديد، لا أزال سيج العادي. لذلك على الأقل، في النهاية…

في نهاية المطاف…

مع كل ما لدي… كل روحي…

أراهن بكل ما عندي…

دعني أتنافس معها…

* * * * *

يوم المسابقة.

صالة واسعة مفتوحة. شارك عدد من الجامعات و امتلأت تلك القاعة الواسعة بالطلاب.

كانت مسابقة مهمة استمرت منذ سنوات عديدة، حيث راقبت أعداد كبيرة من الشركات و المراسلين الطلاب، بحثًا عن المواهب التي ستقودهم إلى المستقبل.

استمرت المسابقة.

أنجا كانت مذهلة بعد كل شيء.

براعة و وظائف و تصميم جهازها كانت رائعة بغض النظر عن المجال الذي عمل فيه الجهاز.

من حيث الاختبار… 100 نقطة… لا، كان الجهاز كاملا ويستحق 120 نقطة.

منذ البداية، لم تكن روعتها شيئًا يمكن قياسه باختبار من 100 نقطة.

ظهرت النتائج.

عملها المركز الثاني.

من بين أكثر من 1000 مشارك، حققت نتيجة رائعة ألا و هي المركز الثاني.

وأنا… أنا…

…

* * * * *

تساقط الثلج بشدة.

كانت رؤيتي مغطاة باللون الأبيض.

وفقًا لصديقي في مجال الأرصاد الجوية، لم تهطل ثلوج بهذه الشدة منذ 50 سنة.

بارد… أبيض.

كان عالمي كله مغطى بالثلج.

هطلت ثلوج كهذه يوم وفاتي.

"لا يجب أن تخرج… في يوم مثل هذا…"

بينما جلست على المقعد، كانت هناك امرأة تحمل مظلة لي.

كانت أنجا. جاءت أنجا للبحث عني.

"آه… أنا آسف…"

قلت هذا و قبلت المظلة، لكن المظلة لم يكن لها معنى على الإطلاق.

لم تكن المظلة الصغيرة قادرة على صد العاصفة الثلجية المميزة و استمر الثلج في التراكم فوق جسدي.

من المؤسف… أنهم لم يختاروك… سيج، لقد عملت بجد، ومع ذلك…"

نعم… لم يتم اختيار عملي. لقد فشلت في التصفيات.

في المرحلة الأولى من المسابقة، فشل أكبر أعمالي.

"كانت النتيجة الطبيعية…"

"لا تقل… شيئًا كهذا…"

كانت المسابقة واسعة النطاق، وكان هناك مشاركين من العديد من الجامعات.

لقد كانت مسابقة جمعت عباقرة حقيقيين. لا يمكنني فعل شيء إذا لم ينجح المنتج الخاص بي.

"إذا بقيت هنا، ستصاب بنزلة برد… دعنا نذهب داخل المنزل، حسنًا؟"

"أنا… سأشاهد الثلج لفترة أطول قليلاً… آنجا، يجب أن تعودي إلى المنزل."

"لن أعود حتى تفعل."

تحت الثلوج الغزيرة، جلست بجانبي. ابتلع الثلج كل الألوان والصوت.

"أنا آسف…"

"ماذا؟"

"لا يمكنني الوصول إليكِ بعد الآن…"

قلتُ ذلك بصوت خافت لم يسمعه أحد غيرها.

بغض النظر عن حقيقة عدم وجود أي شخص آخر، بغض النظر عن حقيقة وجود الثلج فقط.

"هذه نهاية منافستنا… من الآن فصاعدًا، يجب عليك التنافس مع العباقرة الحقيقيين…"

"سيج… ما الذي تتحدث عنه…؟"

"انظري إلى العالم الواسع. أنت عبقرية حقيقية، و… أنا متأكد من وجود عباقرة آخرين يمكنهم منافستك. من الآن فصاعدًا، يجب أن توجهي جهودك… نحوهم… هذه هي النهاية بالنسبة لي، هذا هو المكان الذي نفترق فيه. "نظرت إليها في عينيها.

"لم أستطع أن أصبح مميزًا. لم أستطع أن أصبح مميزًا مثلك."

كان هذا ما يمكنني فعله لمنع الدموع من الانسكاب من عيني.

"ماذا… ماذا تقصد… سيج…؟"

"كان ذلك اليوم يومًا مثلجًا أيضًا…"

نظرتُ إلى الثلج الذي سقط بشدة. لأعلى و لأسفل، يسارًا و يمينًا، مشهد لا يتغير يبقى محفوظا في الثلج.

"كان يوم وفاتي يومًا مثلجًا. أدرت رقبتي لألقي نظرة على الثلج من النافذة. كنت أشعر بحسد شديد تجاه هذا الثلج…"

"…؟"

"السنوات العشرون التي سبقت ذلك كانت حياة تستحق أن توصف بأنها عادية. لم تكن سيئة، لكن… لم أكن مميزا في أي شيء، و لم أي شيء غير عادي، لم أحرز 100 نقطة في اختبار مدرسي…

كنت أتوق إلى أن أكون مميزًا. شخص عادي مثلي يتوق إلى أن يكون مميزًا… "

"ماخطبك…؟ ماذا تقول يا سيغ؟"

الإجابة التي لم أستطع قولها في نهاية المدرسة الثانوية…سأقولها الآن.

"لقد ولدت من جديد… أنجا. لقد مت مرة من قبل… حاملا ذكرياتي، ولدت من جديد."

"ماذا؟"

"أيمكنك تصديق ذلك؟"

بدأت أتحدث تجنب النظر إلى وجهها.

"بالنسبة لشخص ولد من جديد، فإن اختبار المدرسة الابتدائية هو أمر بسيط. هذا أمر مفروغ منه. و دون معرفتك بذلك… استمراره في منافستي كان أمرا متسرعه… أو يجب أن أقول متهورا… لكنكِ لم تعرفي ذلك…

حتى المدرسة الإعدادية، كنتُ الفائز دائمًا. كنت قادرًا على استخدام خبرتي…

لكن في المدرسة الثانوية، تعادلنا… و في النهاية، أنتِ انتصرتِ. كان ذلك طبيعيا."

"…"

"المدرسة الثانوية أمر صعب حقًا. حتى لو مررت بالمدرسة الثانوية من قبل، لم تعد الأسئلة من النوع الذي يمكن الحصول فيه على 100 نقطة بسهولة. إذا سألت أحد الناس "إذا كان بإمكانك العودة إلى المدرسة الثانوية مرة أخرى، أتعتقد أن بإمكانك الالتحاق بجامعة أفضل؟" أشك في أنك ستجدين الكثير ممن سيقولون نعم. لأنني كنت أقوم بدراسات على مستوى المدرسة الثانوية و الكلية طوال المدرسة الإعدادية، تمكنت من التنافس معك، لكنني لم أمتلك قدرات كافية لدخول أفضل جامعة في البلاد."

كنت أصل إلى حدودي. لا.. لقد تجاوزت حدودي منذ فترة طويلة.

"في الكلية، لم تكن هناك منافسة بيننا بوضوح. ليس لدي القدرة على الفوز بجائزة من المجتمع العلمي. الأمر السحري الذي حصل لي سمح لي باستخدام تجربتي السابقة. القدرة على تقديم أطروحة متفوقة في موضوع جامعي معقد… لم أستطع فعل هذا منذ البداية… "

استمعت أنجا إليّ بذهول.

بينما تساقطت الثلوج، دون أن تفتح فمها، ركزت فقط على الاستماع.

"معجزة في العاشرة، عبقري في الخامسة عشرة، رجل عادي بعد تجاوز العشرين… بدأت فائدة السحر المسمى بالتناسخ تقل بعد عمر الخامسة عشرة. إنه سحر تختفي ميزته… تتضاءل كلما مر الوقت. أنجا، عملتِ بيأس لتجاوزي، لكن محاولة عدم التخلف ورائك كان أفضل ما يمكنني فعله.

تم إزالة الطلاء الذي يسمى إعادة الميلاد، و ظهر الرجل العادي على حقيقته. أفسد الوقت السحر الذي أُلْقِيَ علي."

لم أستطع تحمل ذلك.

سقطت الدموع من عيني.

"أردت أن أكون مميزًا مثل هذا الثلج. كنت أرغب في التنافس مع أنجا المميزة إلى الأبد."

أنا آسف… لم أستطع أن أصبح مميزًا… أنا آسف… أنا آسف… "تسربت دموعي.

كررت الكلمات، أنا آسف. لم أستطع اللحاق بها. حتى مع خبرتي، لن أصل إليها أبدًا.

"أنا آسف…!"

كنت نفس الشخص العادي الذي كنت عليه دائمًا، ولم يتغير شيء.

"أحمق… أيها الأحمق…"

كانت أنجا تبكي مرة أخرى.

عندما رأت شكلي المنهار، انتهى بها الأمر بالبكاء.

"هناك أمر واحد لا أفهمه… أنت تقول… تقول أنك ولدت من جديد أو شيء ما… لا توجد طريقة تمكنني من تصديق هذا، و… لا أفهم، و… لا يمكنني قبول هذا… و… "

بدأ الثلج يغطيها.

"لا أفهم ما تقوله على الإطلاق، و لا يمكنني قبول هذا فجأة، و… أشعر حقًا حقًا بالسوء لقولي هذا، لكن… لا يمكنني فهم هذا الشيء العادي تستمر في الحديث عنه… الإحساس بكونك عاديا… لا أفهم هذا على الإطلاق… "

لا يوجد شيء لفعله حيال هذا.

العبقري لا يفهم العادي. أنجا لا تستطيع أن تفهمني.

"لكن، لكن كما ترى… هناك شيء أفهمه…"

بكت أنجا و هي تتابع كلامها. سقطت حبات دموع كبيرة من عينيها.

"سيج، أنت في حدودك… لا يمكنك المضي قدمًا… لا يمكنك دفع نفسك بعد الآن… يمكنني معرفة هذا…

أستطيع أن أعرف هذا… كنت بجانبك لفترة طويلة جدًا. لقد كنت… أنظر إليك لفترة طويلة."

أرى… فهمت…

رأت من خلالي بالفعل… لقد رأت من خلال مظهري الخارجي الذي بدأ يزول عني…

إذن هذا هو الوداع حقا…

"لكن… لكنك…"

أمسكت أنجا جسدي بقوة.

"لا تقل… أن علينا أن نفترق… لا تخبرني… أن علينا أن نقول وداعًا… عدم القدرة على التنافس معك… محزن و… مؤسف و… يؤلم قلبي، لكن… لكن… ابق بجانبي إلى الأبد. كن معي إلى الأبد……

لقد أحببتك لمدة 15 عامًا… "

تسارع قلبي. شعرت بادفاع الدم حول جسدي.

وأخيراً لاحظت…

"الجو بارد."

"نعم."

"أنتِ بارد".

:نعم…"

"جسمكِ بارد". كانت تمسك بي.

بذراعيها الباردة الشاحبة، كانت تمسك بي.

"هذا ليس جيدًا… لا يجب أن تكوني هنا… ستصابين بنزلة برد… الجميع… يتوقع منك الكثير… عليكِ أن تعتني بجسدك "

"ألم أقل لك ذلك؟ أنا لن أعود إلى المنزل حتى تفعل."

"    "

"لنذهب إلى المنزل، حسنًا؟" ضحكت.

بكت و ضحكت.

"توقف عن التطلع إلى العاصفة الثلجية… دعنا نعود إلى المنزل دافئ، حسناً؟"

* * * * *

كنت لا أزال في حالة ذهول.

كنت أحدق في سقف غرفتها، وكنت لا أزال شاردا.

كنت أنوي إبلاغها بفراقنا… اليوم… سأعترف بكل شيء، وسنذهب في طرق منفصلة.

فلماذا أنا في غرفتها مرة أخرى، و لماذا استحممت في منزلها؟

"آه…! كان ذلك منعشًا!"

قالت أنجا ذلك، مصحوبة ببخار الحمام عند دخولها الغرفة.

"إذن… ما مقدار صحة كلامك السابق؟"

"حول التناسخ؟"

"بالطبع. ماذا يوجد غير ذلك؟"

"… كل ذلك حقيقي. سأتفهم إذا لم تستطيعي تصديق ذلك، لكنني لم أقل كذبة واحدة."

"لا يمكن…"

ضحكت أنجا وهي تسألني عن حياتي الماضية.

كنت أتأرجح بين الذهول و الوضوح، وتحدثت عن أي شيء سألتني عنه.

حياتي الماضية… حتى لو سميتها هكذا، لم تكن حياة مثيرة للاهتمام. كانت حياة عادية، عانيت من هذا النوع من المشاكل، حدث هذا الشيء المضحك، كان لدي هذا الصديق الغريب، هكذا سِرْتُ في هذه الحياة.

كانت مجرد أحداث عشوائية.

استمعت أنجا بسعادة إلى تلك القصص التافهة.

"أشعر أخيرًا أنني لحقت بك."

"ماذا؟"

"كيف أصف هذا… أشعر أخيرًا أنني أصبحت صديقة طفولتك."

قالت هذا و ضحكت.

تكلمت عن الثمانية عشر عاما التي لم أخبر أحدا عنها قط.

"ماذا ستفعل الآن؟"

"ماذا تقصدين؟"

"لم تعد مضطرًا لتحمل كل شيء بعد الآن، ألا يمكنك العيش بالطريقة التي تريدها فقط؟ لماذا لا تفعل شيئًا ممتعًا؟"

و هي ترتشف الكاكاو الدافئ، تحدثت عن هذا ببساطة.

"أتساءل عن هذا… لدي سجل أكاديمي أفضل من حياتي السابقة، لذلك بغض النظر عن المكان الذي أذهب إليه، سيكون لدي ميزة، و لكن…"

"يا للهول! الميزات و العيوب! هذا ليس ما أتحدث عنه! ماذا تحب، و ماذا الذي تستمتع بفعله!؟"

وضعت إحدى يديها على وركها، و أشارت بقوة إلي بيدها أخرى لتناسب نبرة صوتها القوية.

"ما أحبه…"

أغمضت عيني لأفكر. لكنني شعرت أنه ليس أمرا سأجده بهذه السهولة.

"أعتقد أنني سأستغرق وقتي في اكتشاف ذلك…"

"لا! أن أعرفك! و سأقول لك! ما تحبه، وما تجيده!"

ماذا؟ ما هذا؟

لم تعلن أنجا ما أحبه؟ فوجئت و انتظرت كلمات أنجا.

"المسار المناسب لك هو المعلم! السبب هو أنك ساعدتني طوال الوقت حتى الآن!"

معلم… عندما سمعت ذلك، أحسست بشعور لطيف في صدري.

خلال المدرسة الإعدادية، تذكرت كيف كنت و أصدقائي نقيم جلسات دراسية.

كنت سعيدا لاعتمادهم علي. كنت سعيدًا عندما فهموا ما كنت أقوله. كنت سعيدًا لأنني أفدت أصدقائي.

"صديقة طفولتك تخبرك! لا شك في ذلك! كنت معلمي!"

أنا أعرف كل شيء عنك… أظهرت وجهًا منتصرًا وهي تضحك.

متأثرا بها، ضحكت معها…

* * * * *

عندما ينزل الثلج، أتذكر…

يوم وفاتي، اليوم الذي حسدت فيه التميز.

أي جزء مني تغير بسبب ما يميزني ألا و هو التناسخ؟

بسبب تناسخي، حدثت لي أشياء مختلفة. لكن على وجه التحديد، ما التغيير الذي حدث لطبيعتي العادية؟

لن تأتي الإجابة… في النهاية، شعرت بأنني عادي كما كنت دائمًا.

ولكن…

"أراك غدا أيها المعلم!"

"احذر من الثلج في طريقك إلى المنزل."

اليوم، كالعادة، راقبت نمو طلابي و أنا أقضي أيامي.

كان الأمر عاديًا، لكنه كان عملًا شعرت أنه يستحق القيام به.

"عاد الجميع إلى منازلهم… و لدي وقت عمل إضافي…"

كان لدي عمل ورقي لأنجزه و اختبارات لأصححها.

بعد التفكير في الأمر، هناك بعض الأطفال الذين يتنافسون على درجات الاختبار… أتساءل كيف أبلوا هذه المرة.

لم يسعني إلا أن أبتسم.

* * * * *

"أهلا بك في بيتك، عزيزي."

"أبي! أهلاً وسهلاً!"

عندما فتحت باب المنزل، أخرجت زوجتي رأسها، و أمسكت ابنتي بساقي.

عندما رفعتها، ضحكت ابنتي بصوت عالٍ.

زوجتي شخص مميز.

متحمسة في أبحاثها، تهدف إلى أن تصبح أستاذة جامعية، و تكتب بحثا تلو الآخر. كانت تحصل على نتائج استثنائية للغاية، و تظهر في مؤتمرات خارج البلاد مرارًا و تكرارًا.

يُنظر إليها على أنها باحثة شابة و بارعة. لكن بالنسبة لي، لم يكن هذا ما قصدته عندما قلت أنها مميزة. كانت مميزة بشكل خاص.

أنا أحبها.

"هل أعددت العشاء اليوم."

"نعم، لن أذهب إلى أي مكان بعيد لفترة من الوقت. أعتقد أنني سأعود مبكرًا."

"سيكون بابا و ماما معًا لفترة من الوقت!"

"أحضرت معي بعض الحلوى."

"بابا! شكرا لك!"

"ماذا؟ ما هذا، ما هذا؟ ما هي الحلوى اليوم؟ ما هي نكهة اليوم؟"

"لا تتعلقي بي أكثر من ابنتنا…"

ما زلت سيج العادي، أراقب نمو طلابي و أعيش مع زوجتي المميزة و ابنتي.

أتقدم في هذه الحياة العادية المريحة.

الآن.. أنا أسير على طريق دافئ في هذه الحياة.

يتبع…

أتمنى أن ترجمتي قد أعجبتكم…

رواية خفيفة دافئة مليئة بالمشاعر…

نلقاكم في رواية أخرى من ترجمتي.