القديسة التي تبناها الدوق الفصل 0 — مقدمة

اقرأ القديسة التي تبناها الدوق الفصل 0 — مقدمة باللغة العربية على مانجا تايم.

" أنا أطلبُ إعادة القدیسة داینا . "

" أنا لا أعلمُ ما الذي تتحدث عنه . "

تألقت عیون الدوق الأكبر . جفل الكاهن فریدریك وسعل أمام تلكَ العیون الخضراء الداكنة .

" الم تأخذ القدیسة من معبدنا ؟ عندما قلتَ أنكَ سوف تشتري تلكَ الطفلة المتواضعة إعتقدتُ أن ذلكَ غریب ."

" …. هذه الطفلة المتواضعة . "

تنهد دي هین بصوت مُنخفض و كرر نفس الكلمات . إرتجف فیدریك في مواجهة هذا الجو الخطیر .

" نحنُ نعلم أن داینا واعیة عن كونها القدیسة ، إنها تنتمي إلى معبدنا ، لذا یرجى أن تعیدها الآن ، إن موقفنا صعبٌ الآن ."

لقد كان یستعمل الناس كـ أدوات . إنكمشت طرف شفتا دي هین ، الذي بلغ صبره أقصى درجاته .

" أنا لا أعرف كیفَ عرفت ذلكَ ، لكنكَ قمتَ بشراء الكاهنة بـ ملیون إرنیس فقط ، إن الدوق الأكبر قلیلاً .. "

في النهایة ، فقدَ دي هین السیطرة على قدمیه و ركل الطاولة .

بانج – !!

إنكسرت الطاولة و تناثرت القطع في كل مكان ، و أصبح المكتب في حالة فوضى.

" جلالة الدوق الأكبر دي هین ، ما الذي تظن نفسكَ فاعلهُ بحق الجحیم ؟ "

"ماذا أفعل ؟ أقوم بحمایة إبنتي . "

لم یتوقف عند هذا الحد ، قام بإستلال سیفه . أن یرفع سیفه كان بمثابة إعلان الحرب على المعبد.

عندما أصبح الوضع بهذه الطریقة ، رفع كُل من فرسان المعبد و فرسان دي هین سیوفهم .

في لحظة ، أصبح المكتب في حالة فوضى ، و أصبح التوتر ظاهراً على وجوه الجمیع ، و أصبح وجه الجمیع شاحباً .

" أستمعو جمیعاً. "

قالها دي هین بصوتٍ عالٌ كالزئیر.

" لیست داینا بل آستر ، و لیست قدیسة بل هي إبنتي . "

" جلالتك ! لا ! "

لم یكن هناكَ أي شخص لیوقف دي هین، ضرب السیف دون تردد و قطع الذراع الیسرى للقس فیدریك . كان المنظر قاتلاً . تجمد الجمیع ، قفز القس الذى آتى مع فیدریك و صب كامل قوته الإلهیة في ذراع فیدریك.

كان دمهُ یتساقط بعذارة لكن في النهایة أعید ربطُ ذراعه . فیدریك ، الذي كان یفقد إحدى ذراعیه قام بالخروج .

" ماذا هناكَ ؟ ماذا سوف تفعل ؟ "

" المرة القادمة التي تقوم فیها بالتحدث عن إبنتي بهذا الشكل . "

نظرَ دي هین في عینا فریدریك المُحملقة.

" سوف أستعد لإعلان الحرب . "

***

كان الكاهن بیركل یغفو في الزنزانة بشكل مریح.

فتح عینیه ، هذا لأنه قد سمع خطوات أقدم شخص آتٍ على الدرج . وقف بیركل بشكل مستقیم و إنتظر وصول مُحدث خطوات الأقدام . الشخص الذي ظهر كان كما توقع ، الكاهنة راڤیان.

" حضرة الكاهنة ؟ هل أتیتِ للصلاة مرة أخرى ؟ لقد مرت بضع سنوات بالفعل … یكفي یجب أن تتوقفي الآن. "

" لا ، لقد كانت داینا صدیقتي العزیزة لا یمكنني الإستسلام. "

ضحكت راڤیان بحزن ، كانت عیون بیركل ملیئة بالإحترام عندما نظر إلى راڤیان.

" من كرم القدیسة أنكِ ترحمین مثل تلكَ الوحش .. لن تعرف أبداً مدى هذه النعمة. "

إبتسمت راڤیان لكلمات بیركل بحزن ، ووضعت یدیها معاً لإظهار اللباقة و الإحترام .

" إنها وظیفتي كـ قدیسة ، من فضلكَ بیركل هل یمكنكَ أن تمنحني لحظة؟ "

" أجل ، سأفعل "

نظراً لأن ذلكَ یحدث كثیراً ، كانت إجابة بیركل جیدة . أدار بیركل كتفیه المُتیبستین و أخرج الجنود من البرد . مؤكداً أنه  لم یعد هناكَ أحد ، فتحت راڤیان باب الزنزانة ، بدت مُتحمسة عند مدخل الزنزانة .

" أنا هنا . "

في المكان الذي كان یتجه فیه صوت راڤیان ، كانت هناكَ إمرأة صغیرة تجلس القرفصاء .

لقد كانت داینا ، التي وصفتها راڤیان أنها بـ أنها صدیقتها العزیزة ، و التي كانت مرتبطة بشكل ضعیف بالأداة السحریة للقوة المقدسة.

مشت راڤیان نحو داینا التي لم تستجیب لها كثیراً حتى بعد سماع هذه الكلمات .

بعد أن إقتربت من داینا ، قامت بإمساك خدها بیدها الیسرى.

جسد داینا الذي لم یستطع التغلب على تلكَ القوة، ترنح .

" أنا هنا ؟ "

" ….. "

ومع ذلكَ ، لم یكن هناكَ أي إستجابة من قِبل داینا .

كانت تحدق في الفراغ بعیون فارغة لم تحتوي حرفیاً على أي شئ.

حتى و إن كانت راڤیان من كانت تنادیها بنفسها .

وضعت راڤیان یدها على فمها كما لو أنها لم تحب هذا المشهد .

تجاوزت راڤیان داینا و ذهبت للمكان الفارغ الموجود خلفها .

قامت بتوصیل زجاجة بلوریة بـ داینا ، تناثر سائل أحمر بداخلها .

" لماذا أنتِ صغیرة جداً ؟ "

عندما أصبحت الكمیة غیر كافیة بشكل غیر متوقع ، أصبح صوت راڤیان سریع الإنفعال .

تنهدت راڤیان و إقتریت من مُرافها »كالید« و أخرجت السیف الذي كان یحمله .

السیف المُقدس یتم منحه فقط لفرسان المعبد.

في وسط ذلكَ السیف كان یوجد یاقوطة حمراء اللون كان ترمز لعیوم الملك »إسبیتوس« وهو الملك الذي یعبدونه .

حاولت راڤیان إرجاع داینا مرة أخرى بإستخدام السیف المُقدس .

تقدم كالید إلى الأمام ووقف في الظلام كالظل .

" أنا سأفعل ذلكَ ، لیس علیكِ تلطیخ یداكِ المُقدستان . "

" ستفعلها ؟ "

بدأت راڤیان بالتفكیر و عیناها مفتوحتان بشدة ، تم إبتسمت و سلمت السیف إلى كالید .

سیف مُقدس مُشبع بالقوة الإلهیة ، لذلك ، السیف المُقدس یستخدم فقط لإتباع إرادة الملك ، جُرح كف داینا بواسطة هذا السیف .

خرج الدم من المكان الذي تم جرح داینا فیه.

" اوغ .. "

" اب… "

عانت داینا وهي تمیل رأسها للخلف بسبب الألم في یدها . لكن صرختها لم تخرج .

ولقد كان بسبب القماش الموجود داخل فمها .

هذا القماش الموجود داخل فمها كان موجوداً لمنعها من إیذاء نفسها ولا یمكن فك هذا القماش إلا أثناء تناول الطعام .

لأول مرة منذ دخول راڤیان للزنزانة ، تم تطهیر رأس داینا .

في اللحظة التي إلتقت عیناها بعینا كالید الذي كان یحدق فیها ، أبعد كالید عیناه المیئة بالحقد و الكراهیة عنها .

سقط كل دم داینا إلى الزجاجة التي كانت تحملها راڤیان .

هویة هذا السائل الأحمر كان دم داینا ، أمسكت راڤیان الزجاجة و قامت بشربها بالكامل .

" حسناً … جید . "

كانت راڤیان التي تشرب دم داینا تبتسم بشكل جمیل مثل الزهرة .

لمع دمُ داینا على شفاه راڤیان المنحنیتان .

حدقت داینا في راڤیان وهي تهز شفتیها . شعرت راڤیان بتلكَ النظرة و إبتسمت بشكل مشرق و قربت وجهها منها .

" ماذا؟ هل هناكَ أي إعتراض ؟ "

قامت راڤیان بتمشیط شعر داینا الفوضوي و وضع الخیوط على شعرها بعنف و في النهایة قامت بوضع زهرة .

" تجرؤین على أخذ أشیائي مني . لا تعرفین بالوضع جیداً ومع ذلك لدیكِ القوة المقدسة . "

تحكرت راڤیان و قامت بدفع داینا جانباً .

وقعت داینا على الأرض و إصدمت رأسها في الحائط .

راڤیان التي حققت ما تهدف له ، خرجت من السجن بسخریة.

نظرت داینا إلى ظهر الرجلان اللذان كانا یرافقان ریڤیان و أغلقت عیناها بضعف بعد أن فقدت كامل طاقتها .

» انا هي لقدیسة الحقیقیة … أنا هي القدیسة الحقیقیة … أنا … «

كما في العادة .. صرخات داینا القادمة من داخل قلبها لم تصل إلى أي أحد .

**** ك

رییكك ~

فتح الباب المعدني السمیك الذي كان مُغلقاً بإحكام بصوت طقطقة .

من فتح الباب كُن سیدات یرتدین ملابس بیضاء نقیة هن من فتحن الباب على داینا .

" أنه وقت الطعام ."

رایتشل ، واحدة من السیدات تحركت ببرود .

دخلت رایتشل أولاً إلى الغرفة ثم تبعتها هیلین ثم آني.

كانت آني فتاة جدیدة قد تولت منصب الإعتناء بـ داینا ، كانت أول مرة ترى فیها الطفلة . دخلت آني إلى الغرفة بتوتر شدید و فتحت فمها بهدوء عندما رأت داینا . كانت الجروح العدیدة التي یمكن رؤیتها من خلال الملابس مع بقع الدم الصافیة مروعة للغایة .

" یا ایتها رایتشیل ، ما هذا بحق الجحیم ؟…. من من فعل هذا ؟ "

تلعثمت آني وهي تسأل رایتشیل  .

" من فعل هذا .. توجد طریقة . لا یمكن لأحد إزعاج أي شخص هنا ، لذا هي من قامت بفعل ذلكَ لنفسها . "

" كیف یمكنها فعل ذلكَ بنفسها وهي مقیدة بذلكَ الشكل ؟ "

" لهذا السبب یطلق علیها إسم الوحش . "

طلبت منها رایتشیل التوقف عن طرح الاسألة و البقاء هادءة ، حاولت ضبط نفسها لكن آني لم تتوقف عن الشعور أن هناكَ شئ كان غریباً .

تقدمت رایتشل للأمام و أمسكت ذقن داینا و رفعت رأسها ، ثم داینا التي كانت نائمة إستیقظت وهي تحرك جفنیها .

تحركت عیون داینا ببطء كما لو كانت تحاول إستیعاب الموقف ، كانت ستغلق عیناها مرة أخرى كالمعتاد و لكن تحولت نظرة داینا إلى آني و في لحظة انتعشت.

لم تلاحظ باقي السبدات هذا لكن داینا كانت تحدق في آني بشدة .

حتى في الظلام ، أصیبت آني بالقشعریرة.

" ایتها الأخت …. للتو … "

" ماذا تخالین نفسكِ فاعلة بوقوفكِ فقط ؟ هل نسیتِ ما سوف تفعلینه ؟ "

" آه ، بالطبع لا … "

آني التي كانت على وشكِ أن تتحدث عن داینا أغلقت فمها بمجرد سماع توبیخ رایتشیل .

في هذه الأثناء ، قامت هیلین بسحب قطعة القماش من فم داینا لإطعامها الطعام .

كانت الوجبات المُعتادة التي یتم تقدیمها إلى داینا عبارة عن سوائل لأنه یسهل بلعها دون مضغ .

قامت رایتشیل بسكب السوائل التي أحضرتها لداینا بداخل فمها .

نظراً لأنها لم تكن تأكل برضاها و بنفسها ، فـ فم داینا قد إتسخ.

" مسكینة. "

لم تستطع آني إخفاء مشارعها على الرغم من أنها متواطئة في الإساءة لداینا .

لم یشرح لها أي أحد عن أمر هذه السجینة . لقد تم أمرها بفعل كل ما تقوم بفعله الآن.

ما نوع الجرائم التي قامت بفعلها لیتم معاملتها بتلكَ الطریقة ؟  كانت تنظر إلى داینا و هي تحمل هذه الأفكار في رأسها . مرة أخرى ، قد إلتقت عینا داینا و آني .

» حرریني . «

في تلكَ اللحظة ، سمعت آني صوت في عقلها لم تسمعه ابداً من قبل …

یتبع …