حكاية تدريب العائد الفصل 674 — حكاية تدريب العائد 674

اقرأ حكاية تدريب العائد الفصل 674 — حكاية تدريب العائد 674 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 674: الأب المقدس، طاغوت الجبل

[أرجوك! أرجووووك!]

يهز صراخ أوه هي-سو الفضاء الوهمي، ومع انشقاق العالم، يكشف الجوهر الكئيب للبحر الخارجي عن نفسه. ومع ذلك، وإلى النهاية، إلى النهاية عينها، لا يعود ملء السماوت بالروح الملوثة من الهيئة الهيكلية لتنين البحر.

وأخيراً… عندما يكشف جوهر البحر الخارجي عن نفسه، ويتفتت تلاعب الحقيقة الخاص بها في النهاية، تقذف أوه هي-سو بعظام تنين البحر سيو هويل المحتجزة في ذراعيها وتنتحب.

"سيو هويل! سيو هويل!!"

تِنجرف عظام ملك تنين البحر سيو هويل لِمكان ما وراء فوضى البحر الخارجي وتتفتت، وأوه هي-سو، وبِتحويل ظهرها لِذلك المشهد، تنهار في النهاية بين ذراعي أوه هيون-سوك.

تستستست—

مع تلاشي فضائها الوهمي، يتخذ أوه هيون-سوك هيئة ملء السماوت بالروح الأرجوانية ويعانقها بإحكام. وملء السماوت بالروح الأرجوانية، والمتحولة الآن لِأبخرة بنفسجية، تهمس وهي تحتجزها بقرب.

"لا بأس. لا بأس… يا هي-سو؛ كل شيء على ما يرام الآن… وأيضاً… أنا آسف؛ لِعدم اكتراثي بكِ…"

تستستستست—

تبدأ ملء السماوت بالروح الأرجوانية لأوه هيون-سوك في التسرب مباشرة لداخل أوه هي-سو. وما ينتمي لأوه هيون-سوك يمر الآن إليها، ويبدأ في الاندماج مع ملء السماوت بالروح الملوثة الخاصة بها.

"مع ذلك… يرجى تذكر هذا الشيء الواحد فحسب؛ حتى هنا… يوجد شخص يحبكِ بحق…"

يتدفق حب أوه هيون-سوك الدافئ لِعمق قلبها، وتنتحب أوه هي-سو.

"أنا أمقت ذلك… أنا أمقت كل شيء… أنا أمقتكم جميعاً. يا سيو هويل، أنا أمقتك؛ لِمَ تركتَني؟ لِمَ تركتَني دون شيء سوى هذا؟ وأنا أمقتك أيضاً، يا أوه هيون-سوك؛ لِمَ تركتَني بمفردي طوال هذا الوقت…؟ ويا كيم يون، أنا أمقتكِ؛ لِمَ صرتِ متألقة جداً لِدرجة لم يعد بإمكاني معها حتى النظر إليكِ بعد الآن؟ وأيضاً… سيو أون هيون؛ أنا أمقتك أكثر من الجميع…"

"…"

"لماذا… لا… تتركوني بمفردي فحسب…؟ لماذا…؟"

تستستستستستستستس—

بينما تندمج ملء السماوت بالروح الأرجوانية لأوه هيون-سوك مع ملء السماوت بالروح الملوثة لأوه هي-سو، تتحول هيئتهما. ويتحول ظل أوه هي-سو في الهيئة؛ فما كان ذات يوم ظلاً مشكلاً كـسيو هويل، يتحول الآن لِظلها الخاص حاملاً قرون تنين البحر.

"أنا أمقت الجميع… أنا بحق أمقت الجميع… ولكن…"

بِقبضها على الصدر حيث تسربت ملء السماوت بالروح الأرجوانية بالداخل، تصر أوه هي-سو على أسنانها.

"لأن هذا الألم… لأن هذه الكراهية توجد… فلا بد أن هذا هو السبب في كون الحياة شيئاً لا يمكننا الهروب منه…"

تُنقل استنارتها خيطاً فخيطاً عبر شبكة إندرا.

— الألم هو كراهية.

— الكراهية هي عبء.

وإذا كان هناك من فرق بين الغضب والكراهية، فالغضب يمكن رده عبر القصاص… ولكن الكراهية تصبح ندبة طوال الحياة في قلب الشخص.

— الكراهية هي رسن وحقيقة لا يمكنكَ الهروب منها أبداً.

— ولكن…

— أن يحمل المرء ذلك العبء فوق ظهره ويواصل مع ذلك المسير—ذلك هو الحياة.

أبحر بالنظر لِداخل جوهر قلب أوه هي-سو. وبدأ المطر يتساقط في ما كان دائماً صحراء قاحلة. وفاض ذلك المطر وفاض، صائراً قريباً بحراً.

— حتى لو تقبلتُ الألم، يجب عليّ مواصلة العيش حية. أليس كذلك، يا سيو هويل…؟

والآن، وبِحملها في جوهر قلبها لِبحر من العواصف شاسع بما يكفي لِإيواء تنين بحر، نهضت واقفة على قدميها.

— إذا كانت الحقيقة شيئاً لا يمكنك الهروب منه مهما تلاعبتَ به… فلا بد أن ذلك يعني أنه وحتى لو تقبلتَها، يجب عليك مع ذلك مواصلة العيش حياً…

أعرف عندها أن تغيراً عظيماً قد وقع في داخلها. وسواء على الأرض، أو هنا في جبل سوميرو؛ هي، والتي كانت لِتتقبل الموت عند أدنى فرصة لو أن سيو هويل قد رحل—لا، بل وحتى لو كان لا يزال حاضراً، قد تغيرت أخيراً. صيحة سيو هويل؛ وصيحة أوه هيون-سوك؛ وصيحتنا كلنا معاً، قد قادتها لِتعتز أخيراً بالحياة، ولِتختار العيش حية بدلاً من الانتحار. والآن، وحتى لو تُرِكت بمفردها، هي لن تختار الموت.

كييييييييينغ!

وفي اللحظة عينها، ترتفع تانغهوا حمراء هائلة خلفها. وحتى الآن، كانت تانغهوا الرفاق تشبه الملامح الرحيمة للبوديساتفا، ولكن خاصتها مختلفة. خاصتها هي ببساطة، وبلا خطأ، مسخ.

كوجوجوجو!

ست أذرع، ثلاثة رؤوس. بدأت تانغهوا أوه هي-سو، وفي هيئة أسورا بثلاثة رؤوس وست أذرع، في قلب شيء ما في الواقع بكل الأيدي الست.

"أنا لم أعد بحاجة لِمعونتكم بعد الآن. أنا لستُ بحاجة لِوعدكم الأجوف بأن سيو هويل يمكن إعادته للحياة؛ لقد جئتُ لأعرف أن ذلك لا يمكن فعله. ولكن… حتى لو كنتُ لا أستطيع إنقاذه، أنا سأواصل العيش حية حاملة الحياة التي مررها إليّ. لذا… أنا لم أعد بحاجة لِعناقكم."

كلانغ!

عند تلك اللحظة، تضرب أذرع الأسورا الست بشراسة عند ظهر أوه هي-سو.

جييووويونغ!

بالتزامن، بدا شيء يشبه سلسلة داكنة حمراء يبرز خلفها، لِيتفتت فحسب تحت ضربة الأسورا.

كوجوجوجوجو!

"…!"

من مكان ما بعيد جدا، جرف موج مألوف كامل البحر الخارجي. إنها قوة الطاغوت الأعلى للجبل العظيم.

'أرى…'

لقد اختارت أوه هي-سو، اعتباراً من هذا اليوم، بتر مكانتها كـتلميذة للطاغوت الأعلى للجبل العظيم. واستشعرتْ أن الطاغوت الأعلى للجبل العظيم قد طردها بدوره؛ لم تعد ابنة أخي في التدريب.

"أنا سأعيش بكبرياء؛ حتى لو كانت الحياة لا تزيد عن ألم… أنا سأتحمل… فبعد كل شيء…"

تحرك أوه هي-سو ذراعها. وفي اللحظة عينها، تحطم يشم ختمي للين-يانغ والعناصر الخمسة والمغروس في داخلها بالكامل، وتخلتْ عن الداو الخالد نفسه؛ هي تختار عدم السير أبعد في داو الاستنارة التائبة. ولكن بما أن مرحلتها في الداو الخالد لم تكن عالية من البداية، فهي مجرد خالدة بقايا تحرر الرفات.

والآن وبِكونها حرة مني، ومن الطاغوت الأعلى للجبل العظيم، ومن سيو هويل، تنطق بعبارة فريدة بقلب أخف وتنتحب.

"الحياة… لا تزيد عن كراهية."

الحياة كراهية. إنها اللحظة التي تنطق فيها بتلك الكلمات.

ارتعاد!

"…!"

قذارة لا تُتحمل، ومقززة تدب فوقي.

'هـ- هذا يكون…'

وبعدها، أشعر بـ [نظرة] حضور ما لم أكن أستطيع إدراكه في مرحلتي السابقة. حولتُ رأسي لإدراك ما تكونه تلك الـ [النظرة]، وفوراً بعد ذلك… تمكنتُ من معاينتها مباشرة.

كوجوجوجوجو!

بِتتبع تلك النظرة عائدة لأصلها، يقبع جبل سوميرو في النهاية تماماً. عالم هائل في هيئة مخروط مقلوب. عند حافته، جبل سوميرو، السماء الثالثة والثلاثون، عتبة قاعة الاستقبال، وعالم الرأس الذي يقبع في ذلك المكان… هناك، أنا…

أَنَارَأَيْتُهُهُوَيَرَانِيأَعْيُنُنَاتَلْتَقِيإِنَّهُيَشْمٌعِمْلَاقٌ… (م.م : أنا رأيته، هو يراني، أعيننا تلتقي، إنه يشم عملاق)

إنه يشم عملاق…

يشم عملاق…

عملا…

: : كوااااااااااآآآغ!!! : :

صرختُ باستماتة. وعند صيحتي، بدأ كامل البحر الخارجي يرتعد، ومن خلف ظهري، بدأت [المبادئ العظمى الثلاث البيضاء النقيّة] و [العجلة] في دعمي بالكامل. وبِكشفي عن جسدي الحقيقي في البحر الخارجي، صببتُ كل قطعة من عقلي في 'المواجهة مباشرة' لِمَا يقبع عند حافة تلك الـ [النظرة]!!

وبعد ذلك، وعبر أكثر من ألف فترة حياة، وعبر وقت لا ينتهي، نجحتُ أخيراً في 'إدراكه'. إنه… إنه…! إنه… عرش يشم هائل يجلس فوقه الأب المقدس.

انهيَحْرُسُنَامِنْخَلْفالطاغوتالأَعْلَىلِلْفَرَاغِمِيُونْغُوُونْالَّذِييديرعَيْنَيهالىالخلفَويُحَدِّقُفِينَا،وَمِيُونْغُوُونْيَكُونُبِطَرِيقَةٍمَافِيحَالَةٍشِبْهِشَفَّافَةٍمِمَّايَسْمَحُلِيبِالتَّجَرُّؤِعَلَىمُعَايَنَةِوَجْهِاليَشْمِالخَاصِّبِذَلِكَالكَائِنِالمُتَسَامِي. (م.م : إنه يحرسنا من خلف الطاغوت الأعلى للفراغ، ميونغ ووون، الذي يدير عينيه إلى الخلف ويحدق بنا. و ميونغ ووون، بطريقة ما، في حالة شبه شفافة، مما سمح لي بأن أتجرأ على إلقاء نظرة على وجه اليشم الخاص بذلك الكائن المتسامي)

ملامحه المقدسة شيء لا يتجرأ كائن دنيء مثلي على وصفه، ولكن إذا توجب عليّ المخاطرة بتصويره بالكلمات فهو على النحو التالي: هو يرتدي رداء تنين برتبة لا يتجرأ أي طاغوت أعلى على الاقتراب منها، وفوق رأسه يستقر ميانغوان يجعل حتى الموقر السماوي للعالم السفلي يشعر بالصغر، ذلك الميانغوان نفسه يبدو كـ [السماء السوداء]، وهكذا يظهر كأنما يحمل السماء نفسها.

وفوق جسده اليشمي، ولسبب لستُ أدري ما هو، هناك [ثلاث ثقوب] مخترقة إياه؛ الثقب الأول يقبع عند الدانتيان العلوي مشكلاً وجهه، جاعلا وجهه اليشمي يبدو كحلقة ومقدساً؛ الثقب الثاني مخترق عند الدانتيان الأوسط حيث صدره، وربما بسبب هذا، يظهر مفرط القسوة ومجوفاً؛ الثقب النهائي مخترق عند الدانتيان السفلي حيث أسفل بطنه، ولا يسعني سوى الشعور بأن ما ملأ ذات يوم تلك الثقوب الثلاثة كانت [وجوهاً] قد صادفتُها بطريقة ما من قبل، ومع ذلك، وحتى بالرغم من أنني التقيتُ بوجوهه من قبل، لِمَ يكون الأمر أنني لم أميز ولو لمرة واحدة ذلك المتسامي؟ لا يسعني سوى الشعور بمرارة السخط والامتعاض؛ هذا تجديف يتجاوز الوصف، لذا قررتُ خنق عنقي الخاص وحرق نفسي لِطلب الغفران عن تلك الخطيئة كقربان محروق…

"لا ترحل! يا سيو أون هيون!!"

كييييييييينغ!

"كيوك! كيهيوك"

عند صيحة شخص ما، استعدتُ حواسي أخيراً وفتحتُ عينيّ في مكاني.

"كيوك! كيهوك!"

بِعودتي لِحواسي، وجدتُ كامل جسدي مقيداً بخيوط وردية فاتحة، ومع إمساك كيم يون لي بإحكام من الخلف.

'هـ- هذا يكون…'

فهمتُ بوضوح ما حدث لِتوّه.

'جنون… كدتُ أعود إليه.'

يعانقني قلب كيم يون بإحكام، ومن حولنا تزهر أزهار السفرجل بالكامل، معيدة الحيوية لِعقلي.

"كيوك… كيوووك…"

فكرتُ في ما رأيتُه لِتوّي.

'خلف… عالم الرأس… هل أكون قد أدركتُ… [قاعة الاستقبال]…!؟'

غاغ!

لسبب لستُ أدري ما هو، جعلني الامتعاض والاشمئزاز المتصاعدان من عمق صدري أغلق فمي بإحكام. وحاولتُ استحضار هيئة [ذلك الكائن] الذي رأيتُه في قاعة الاستقبال، ولكن صداعاً ساحقاً اندفع للأعلى، وهكذا بالكاد تمكنتُ من تهدئة قلبي، ومجزأً الذاكرة ومحطماً المعرفة لِشظايا. وعندها فقط أصبحتُ قادراً على استحضار ذلك الكائن دون إجهاد شديد.

'أرى الآن… لِتوّي، لقد أدركتُ… [الملك المستقبلي].'

وليس هناك من شرح آخر لِمَا شعرتُ به. ذلك الكائن هو من يخافه حتى الطواغيت العليا و الموقرون السماويون؛ إنه الملك المستقبلي، طاغوت القدر الأعلى. وبينما أستحضر الأوقات التي شعرتُ فيها بالاشمئزاز عندما ارتقيتُ من عالم الرأس أو واجهتُ لحظات محورية، ارتعدتُ.

'أرى. الفترات التي شعرتُ فيها بالـ "الاشمئزاز" كانت كلها… عينها الفترات التي استيقظ فيها رفاقي بالكامل لِأقدارهم.'

ألقيتُ بنظرة على أوه هي-سو. هي تجلس في وضعية اللوتس، ومحدقة بغضب فيّ. وبنيلها لِشبكة إندرا، يمكنني القول بوضوح.

'أوه هي-سو قد استيقظت بالكامل لقدرها.'

وفي كل مرة استيقظ فيها مُنهٍ بالكامل لقدره، كان [الملك المستقبلي] يراقبنا من [قاعة الاستقبال].

كلانغ!

عند تلك اللحظة، أدركتُ تغيراً في مانترا الإشراق.

' … أرى. إذاً فالتغير في نقطة التراجع… كان بسبب هذا.'

جئتُ لِفهم المبدأ وراء التغير في نقطة التراجع.

'إنه عندما يراقبنا الملك المستقبلي.'

عندما يجري معاينة قدرنا بالكامل من قبل الملك المستقبلي، ويجري معاينة أفعالي جنباً إلى جنب مع ذلك من قبل الملك المستقبلي، فعندها يصبح تغيير الماضي عبر مانترا الإشراق أو قدر مُنهٍ 'مستحيلاً' بالكامل. وإذا حدث ذلك، فحتى لو عاد المرء للماضي، تحكم مانترا الإشراق بأن 'تغيير المستقبل مستحيل مطلقاً' وبالتالي تثبت نقطة التراجع.

'لو لم أكن قد واجهتُ الملك المستقبلي مباشرة هذه المرة، لَمَا عرفتُ قط.'

إنه لَـمن حسن الحظ حقاً أنني تمكنتُ من النظر مباشرة للملك المستقبلي.

'لو لم أكن قد أيقظتُ شبكة إندرا، وعرفتُ شروط الذروة القتالية، ووصلتُ لذروة خالد شبكة السماء العظمى، لَمَا تمكنتُ أبداً من تحمل تلك النظرة وتتبعها للوراء لمواجهة الملك المستقبلي مباشرة…'

ولو لم أواجه الملك المستقبلي مباشرة، لَمَا قبضتُ بالكامل على شتى المعارف والشروط المتعلقة بالتراجع. وبغض النظر، فقد جلبتْ لي هذه المخاطرة كسباً ملحوظاً.

'اللعنة… الملك المستقبلي…'

ولكن من بين المعرفة التي نلتُها من الملك المستقبلي— ارتعدتُ، متفاجئاً بحقيقة أنني قد واجهتُ [ثلاثة] من وجوه الملك المستقبلي.

'ما الذي يكونه ذلك الكائن بحق العالم…؟'

سيو هويل قد مات، لكني أستحضر الوقت الذي عانيتُ فيه على يديه. ذلك الخوف الخانق عندما عجزتُ عن تحديد ما إذا كان شخص ما من حولي هو سيو هويل أم لا. الرعب من أن كل صلة شكلتُها يوماً قد تكون احتوت على 'وجه' لِلملك المستقبلي يملأ صدري.

' … دعنا لا نُجَر وراء ذلك بالكامل في الوقت الحالي.'

مع ذلك، هززتُ رأسي وفتحتُ عينيّ على اتساعهما.

" … شكراً لكِ، يا كيم يون."

أعربتُ عن امتناني لكيم يون، والتي ساعدت في إعادتي لِحواسي، ونهضتُ واقفا على قدمي. لقد وصل ضيف مرحب به.

"لقد مرت فترة طويلة."

نظرتُ خلفي. الحضور الذي ظهر كشبح بجانب أوه هي-سو. حدقت في الموقر السماوي الشمالي، الإمبراطور العظيم للقتال الحقيقي هيون مو.

"ما الذي يأتي بك فجأة هكذا للبحر الخارجي؟"

تقف هيون مو فوق نسخة الطاووس الزجاجي والقابع الآن تحتها، مظهرة تعبيراً عن 'الخوف' لم أره يوماً من قبل.

" … هيون مو… أنتِ…"

كرانش!

تماماً كما يحاول الطاووس الزجاجي فتح فمه، تحرك هيون مو يدها وتسحق رأسه كحشرة. بالرغم من أنها مجرد نسخة يُفترض بهم القدرة على التجدد؛ ولكن ربما لأن هيون مو قامت بحركة، يبدو تجدد الطاووس الزجاجي متأخراً بشكل ملحوظ.

"…"

عينا هيون مو فارغتان كما من قبل، ولكنهما الآن أيضاً غارقتان في يأس وألم لا ينتهيان.

'كما هو متوقع…'

لقد أدركتْ هيون مو وتتبعتْ تراجعي في حالة كونها قد استعادت ذكرياتها من رؤية هونغ فان المرة الماضية. ونظرتُ لهيون مو وسألتُ مجدداً.

"أيمكنني سؤال ما الذي يأتي بكِ لِهذا البحر الخارجي القاحل؟"

" … أليس ذلك بديهياً؟"

نهضت هيون مو من مقعدها، مستسلمة بجسدها لِفوضى البحر الخارجي.

"بإدراكي أن شخصاً ما قد قبض على خيط لِلذروة القتالية، اندفعتُ إلى هنا في الحال."

"هاها، إنه لَـشرف. ولكن من سوء الحظ؛ فحتى لو كنتُ قد قبضتُ على خيط لِلذروة القتالية…"

"أنا أعرف. حتى لو وصلتَ بمعجزة لِلذروة القتالية، وعاد كيم يونغ هون للحياة، فلن تكون قادراً على قتلي. لقد اعتدتُ فحسب على الظهور كلما استشعرتُ أناساً مثلك لِآتي بشكل انعكاسي."

تتحدث هيون مو بتعبير أجوف.

"الآن… وحتى تُمْحَى ذكرياتي مجدداً… أنا لا أملك أي تطلعات نحوكم جميعاً، لذا لا تقلقوا. فحتى لو كان هناك مئة، أو ألف طاغوت أعلى أو كائنات وصلوا لِلذروة القتالية… أنا أعرف بالفعل أنني 'لا يمكنني' الموت…"

" … ألا يمكنكِ إخباري؟"

سألتُ هيون مو سؤالاً.

"لِمَ تحاولين الموت ومع ذلك لا يمكنكِ، وما الذي استحضرتِهِ بعد لقاء هونغ فان، وما الذي عنيتِهِ بـ 'حتى لو اكتمل ملوك الإشراق السبعة، فإنه ليس سوى [النصف]'. وإذا كان بإمكانكِ إخباري عن صلتكِ بالموقر السماوي للعالم السفلي أيضاً، لَـكنتُ أشد شكراً."

عند تلك الكلمات، حدقت هيون مو ببرود فيّ وتحدثتْ.

"ليس بشيء يحتاج كائن مثلك لِمعرفته. لا توهم نفسك."

"…"

بِنطقها للكلمات عينها مثل هونغ فان، واصلت هيون مو:

"إنه لَـمحزن بشكل لا يُتحمل ومؤلم بشكل ساحق… ومع ذلك… القصة يجب أن تكتمل. وطالما أنني واعية بذلك، لا يمكنني أبداً إظهار أي تعاطف معك."

" … إذاً… لِمَ تواصلين السخرية منا هنا؟ كان بإمكانكِ مجرد النظر إلينا لمرة والتلاشي."

"همم… ذلك لسبب آخر. وبغض النظر، فإنه يفيدني أن تنموا جميعاً. لقد جئتُ لتشجيعكم على ألا تفقدوا إرادتكم وتُبادوا هنا."

"عفواً…؟"

"لا تتظاهر بأنك لا تعرف؛ أنت تشعر به أيضاً."

ابتسمت هيون مو بقسوة. وأعطيتُ ابتسامة مريرة عند تلك الكلمات. الحضور الهائل والمحسوس جنباً إلى جنب مع هيون مو ينتمي لِكيان مألوف.

"ألا تستشعر ذلك؟ أن الطاغوت الأعلى للجبل العظيم والذي طرد تلميذته يدفع الآن بتفسير مفاده أنه قد 'خسر' تلك التلميذة؟"

أنا أشعر به.

كوجوجوجوجو!

ما وراء بحر الفوضى ذلك، يندفع ضغط ساحق نحونا.

"بالرغم من أن إكمال مانترا شق السماء بالكامل مستحيل… إلا أنه يُفترض أن يكون ممكناً الآن تشتيت القوة وإطلاقها في هيئة مبسطة. وإذا اكتملت مانترا شق السماء في نسخة مبسطة، فإن إكمال مانترا شق السماء نفسها يجب أن يصير أسرع أيضاً. على الأقل، عشرة ملايين سنة. وفي أقصى الأحوال، ربما مئة مليون سنة ستُقطع من وقت الإكمال. و… طبيعياً."

ذابت هيون مو داخل الفوضى وتحدثتْ.

"مانترا شق السماء المبسطة لن تصل لجبل سوميرو، لذا فإن الوحيدين لاختبارها عليهم الآن هم أنتم."

كورورورورونغ!

انتفضت كيم يون وأوه هي-سو تفاجئاً ونظرتا نحو مكان ما. وتفور سلطة من عنف ساحق من وراء تلك الفوضى.

"صل إليها. ذروة الفنون القتالية. إذا كان بإمكانك تجسيد حتى جزء من تلك القوة… حتى لو عبر أساليب غير تقليدية… فعندها يمكن حجب مانترا شق السماء المبسطة."

بتلك الكلمات النهائية، تلاشت هيون مو بالكامل داخل الفوضى، وسحبتُ أنا نَفَساً أجوف. وغلى بحر الفوضى عصفاً. وفي الوقت نفسه، جرى استشعار سلطة شاسعة لا تُقاس من بعيد. ونُقِلت إرادة مألوفة إليّ.

— لقد صعدتَ. مرحباً بك. ومهما يكن الحال، لقد جئتَ لتسوية الأمور معي، أليس كذلك؟

"…"

— خذها؛ شق السماء المبسط. وفي الوقت نفسه… حجر الأساس نحو مانترا شق السماء. هذا يكون…

كورورورورونغ!

أجلستُ كيم يون وأوه هي-سو فوق ملء السماوت بروح الأزهار الخاصة بي وأرسلتُهما بعيداً بينما سحبتُ ببطء سيف عدم الاستمرارية في تلك البقعة.

— قوتي… التي تتجاوز حتى المعلم.

السماء، والأرض، والسماوات بالأعلى. وعبر العالم، تردد صدى إرادة الطاغوت الأعلى للجبل العظيم غواك آم.

— أثبت ذلك.

: : شَـقُّ : :

— أنك أشد ملاءمة لِداو الجبل مني أنا، من تجاوز المعلم.

: : الـإِمْـبِـرَاطُـورِ : :

— اليوم؛ هنا وتحديداً.

: : شَـقُّ : :

— فلنحدد طاغوت الجبل الحقيقي.

: : الـسَّـمَـاءِ : :

شق الإمبراطور لِشق السماء.

: : الإِبَـادَةُ الـتَّـقَـدُّمِـيَّـةُ للسماوات العشر. : :

تندفع موجة ذهبية تدمر العالم بأكمله نحوي، محقونة بالنور الذهبي لِلسماوات العشر، صائرة إبادة. ويصير نور تقدم الإبادة والمقصود به التمزيق عبر الإمبراطور وقتل السماوات، سلطة أشد رعباً حتى من الضربة الفريدة للعالم السفلي. وأنا، وبِتصفية استنارة الذروة القتالية مع الحس الذي شعرتُ به عندما حجبتُ ذات مرة الضربة الفريدة للعالم السفلي، مددتُ سيف عدم الاستمرارية.

'اقطع.'

صارت إرادة سيف عدم الاستمرارية وإرادتي الخاصة واحداً، وهكذا اتخذتُ خطوتي الأولى نحو الذروة القتالية لحجب ضربة الطاغوت الأعلى للجبل العظيم.

جييوووووونغ!

بدا جزء ملحوظ من فوضى البحر الخارجي ينضغط داخل نقطة فريدة، ثم انطلق في الحال نحو مكان واحد جنباً إلى جنب مع نور ذهبي هائل. وحيث يضرب ذلك النور الذهبي، يقف هناك بشري بالأبيض؛ هو، ومشهراً سيف عدم الاستمرارية والذي يوجد في اللا مكان وفي كل مكان، يواجه مباشرة الإبادة الذهبية.

ولكن فوراً بعد ذلك—

جييووووووونغ!

حيث يمسح النور الذهبي عبر المكان، لا يتبقى شيء. البشري بالأبيض، سيو أون هيون يفشل في إقامة أي مقاومة ضد إرادة الدمار تلك. ومع ذلك، فإن الكائن عينه الذي أرسل إرادة الدمار تلك يجلس داخل عالم يُدعى جزيرة بنغلاي بوجه ملتوٍ كشبح شرير. أهو لأن سيو أون هيون هلك بسهولة مفرطة؟ أم هو لأنه، في تلك اللحظة النهائية، وحتى وهو يتلاشى بعيداً، ابتسم؟ لا أحد يعرف.

ولكن هناك شيء واحد مؤكد: سيو أون هيون قد مات. مات سيو أون هيون، وهكذا يواصل وقت البحر الخارجي التدفق للأمام. وتلك، هي عودة سيو أون هيون السادسة بعد الألف (الدورة 1006).

دورة سيو أون هيون العاشرة. هناك، تقبض يانغ جي-هوانغ على صدرها وتنهار في مكانها.

" … آآآغ… آآآآآآآغ…"

تنقيط… تنقيط…

يانغ جي-هوانغ، والتي بدت في البداية كطاغوت نور عملاق، تقترب من هيئة امرأة بشرية مع مرور الوقت. هي تدرك دموعها على أنها غريبة تماماً، ومع ذلك فإن الإحساس المتصاعد من صدرها شيء لم تعد قادرة على تحمله. لم يمر وقت طويل منذ أن صاحتْ بأنها لن تتعلم القلب أبداً؛ ومع ذلك، الآن، تشعر بالخزي عند أفعالها الخاصة. هي تستحضر نفسها محبطة ومتسائلة متى سيموت يوان لي. وتتذكر كيف تعاطفتْ مع ألم سيو أون هيون وهو يصل لتخطي السماوات لِمَا وراء المسار وبينما تحولت تعويذة شبح الين لِراية لعنة الشبح الأسود… والآن، وبالتأمل في نفسها وهي تنتحب عند وداع سيو أون هيون لِلحظات بوك هيانغ-هوا النهائية— في أعماق ازدراء الذات والأسى، لا يمكن ليانغ جي-هوانغ إيقاف دموعها.

'ما الذي يكونه… ما هذا الشيء المسمى بالقلب…؟ لِمَ يؤلم كثيراً…!؟'

وفي الوقت نفسه، تدرك أن اسمها نفسه يتلاشى. فالقدر واسم جي-هوانغ، والممنوح لها حصراً لاصطياد طاغوت الجبل، يذوب. هي لا تعرف لِمَ؛ ولكن هناك شيء واحد واضح. الكائن الذي عُرِف ذات يوم بلورد السيف و الرمح، وعُرِف ذات يوم بيانغ جي-هوانغ، يذوب الآن داخل ذكريات سيو أون هيون. داخل سجلات تلك القلوب، أستولد من جديد كوجود جديد، أم ستمتص فحسب من قبل سيو أون هيون وتصبح جزءاً منه؟ حتى هي لا تعرف.

ولكنها الآن تفهم.

'لقد كنتُ جاهلة… بالرغم من أنني واحدة من الرتب السماوية التي تحكم الفنون القتالية… إلا أنني لم أعرف قط ما تكونه الفنون القتالية الحقيقية…'

"الذروة الحقيقية للسيف تقبع في القلب… ما الذي بحق العالم… كنتُ أفعله حتى الآن…؟"

هي، والتي وصلت لذروة تقنيات السيف ولكنها لم تحاول قط فهم القلب، تبدأ الآن أخيراً في القبض على قوة القلب. والآن فقط تفهم.

'إن الذروة القتالية الحقيقية النهائية هي…'

"إعطاء وتلقي القلب… لِتشكيل الصلات… إذاً ذلك هو… الشيء الأكثر رعباً في هذا العالم…"

عاجزة عن تحويل عينيها عن اللحظة النهائية بين سيو أون هيون وبوك هيانغ-هوا، وبِشعورها بوخزة في صدرها لم تعرفها من قبل، تواصل قراءة ذكريات سيو أون هيون. وبالرغم من أنها قد تنسى اسمها بالكامل، وأن وجودها قد يتلاشى إذا واصلت القراءة… هي لا تتوقف؛ تواصل التعلم عن سيو أون هيون. لأنها تعرف—أن هذه هي الطريقة الوحيدة للوصول للذروة القتالية الحقيقية والتي كانت قد تخلت عن نصفها حتى الآن. وبِإحيائها لنفسها كفنانة قتالية، تمشي بالتالي للأمام.