الفصل 634: ملك السرعة الذهبي (3)
"ما الذي تعنيه بذلك؟ أن علينا هزيمة هيون مو؟"
عندما سألتُ في ارتباك، تحدث كيم يونغ هون بأعين غامضة.
"ذلك هو… همم!"
تماماً كما أوشك على شرح شيء ما لنا، حدق كيم يونغ هون فجأة نحو مكان ما بحدة.
"أيها الأخ الأكبر…؟"
"…"
محدقاً بحدة في الأفق البعيد، نفث كلماته وكأنه يمضغها.
"… إنها قادمة."
"…! تـ- تقصد هيون مو!؟"
بقراءتي لجزء من نية كيم يونغ هون، ارتددتُ صدمة وسألتُ. ولكن كيم يونغ هون هز رأسه وقال:
"أجل، ولكنها لا تأتي على الفور، لذا لا داعي للقلق. على الأرجح… هي تحاول إنزال جسدها الحقيقي بالداخل. فقط بعد إنزال الجسد الحقيقي للموقر السماوي في جبل سوميرو، ستحاول محاربتي، لذا المعركة بيننا وبين هيون مو ليست وثيقة الصلة بذلك الحد."
أومأتُ برأسي، ولكني أدركتُ بعد ذلك أن كيم يونغ هون قد استوعب على الفور حضور هيون مو، التي لا بد أن تكون بعيدة بشكل لا يتخيله عقل، وغرضها، فثار سؤال بداخلي.
"هناك شيء أنا فضولي بشأنه، يا أخي الأكبر. حالياً، هل أنت—"
"ويا سيو أون هيون."
تماماً كما أوشكتُ على سؤاله عما إذا كان قد جمع كل السيادة الثلاثية ووصل للـ ووجي.
"لا تناديني بالأخ الأكبر."
"… هاه؟"
"بالعودة الى موطننا، كان ذلك بسبب الاختلاف في المنصب أننا استخدمنا المناصب لمخاطبة بعضنا البعض. وهنا، كان ذلك بسبب فارق السن أنك ناديتني بالأخ الأكبر."
"حسنًا، نعم… أليس ذلك طبيعياً؟ لقد قلتَ إنك تحملتَ لـ 1.8 مليار سنة، هاها. عند هذه النقطة أنت أقرب لجد من مجرد أخ أكبر…"
"لم تكن 1.8 ملياراً."
"عفواً…؟"
"إنها على الأرجح أطول من ذلك بكثير. إذا كان أي منكم في مسار الأرض الخالد، فليحاول قراءة تاريخي."
"مفهوم."
مد أوه هيون-سوك يده نحو كيم يونغ هون. وفي الوقت نفسه، بدأ في قراءة تاريخ كيم يونغ هون، وبعد فترة وجيزة— صُبغت عيناه بالصدمة.
"أه، أههه؟ مئة… لا، مليار… عـ- عشرة مليارات…! عـ- عـ- عشرون ملياراً!!؟"
التوى وجه أوه هيون-سوك صدمة وكأن فمه قد ينشق، وبسماعي لكلماته، ارتديتُ أنا أيضاً بتعبير غير مصدق.
"عـ- عشرون مليار سنة!؟ ما الذي يحدث بحق العالم!؟"
حتى كيم يونغ هون بدا متفاجئاً قليلاً بكلمات أوه هيون-سوك.
"أوه… عـ- عشرون ملياراً؟ أكان الأمر بذلك القدر…؟"
"عفواً…؟"
"إذا كان عليّ إخباركم بعملية كيفية وصولي لسوميرو… لقد قلتُ ذات مرة إن تثبيت إحداثيات سوميرو، وأن أصير معتاداً على السباحة عبر الفوضى، وتنظيم ذلك استغرق 1.8 مليار سنة. و… من تلك النقطة فصاعداً، لم أعد أملك الثقة لتحمل تلك الفوضى اللانهائية، لذا ختمتُ وعيي باستخدام السيادة الثلاثية. وفي تلك الحالة، جعلتُ جسدي الروحي 'مضبوطاً' فقط للتحرك نحو جبل سوميرو مثل آلة جامدة. لذا، وبينما كنتُ أحلم بحلم طويل وأغط في النوم، اقتربتُ من جبل سوميرو. وفي تلك الحالة استقبلتموني أنتم والطاغوت الأعلى للتسمية."
"أرى…"
أفهم الآن لماذا تم ختم عقل كيم يونغ هون باستخدام السيادة الثلاثية.
"عشرون مليار سنة هو رقم حتى أنا أجده مفاجئاً قليلاً، ولكن… على أي حال، بتلك الطريقة عدتُ إلى هنا لأراكم جميعاً."
"همم، في هذه الحالة…"
بمزيد من الارتباك، سألتُ:
"أليس من الأنسب أكثر مناداتك بالأخ الأكبر؟"
"حسنًا، لا بأس إذا ناداني أوه هيون-سوك أو الآخرون بذلك."
"ماذا؟ إذاً…"
"ولكنك أنت لست بحاجة لمناداتي بذلك."
"… عفواً؟"
"لأنه من بيننا، الشخص الأكبر سناً… هو أنت." (هووو أظن أن للدورة 16 علاقة بالموضوع)
عند تلك الكلمات، تحولت نظرات رفاقي نحوي في ارتباك. وفي الوقت نفسه، محوتُ كل التعبيرات من وجهي والتقيتُ بعيني كيم يونغ هون.
"سـ- سيو أون هيون؟ ما الذي… يعنيه ذلك؟"
"آه، أظنني فهمتُ… ولكن لا تحاول الفهم. لا بد أن هناك سبباً يجعل هذا الفتى يقول شيئاً كهذا."
رمش أوه هيون-سوك، وقهقه جيون ميونغ هون بمعرفة وأوقف أوه هيون-سوك.
نظرتُ بهدوء لكيم يونغ هون وتحدثتُ.
"… بالطبع، أنا أكبر سناً نوعاً ما. ولكن… لم أعش قط عبر شيء مثل عشرين مليار سنة مثل الأخ الأكبر يونغ-هون."
"عشرون مليار سنة… هوهوت. يا سيو أون هيون. يؤسفني قول هذا، ولكن… أليس من الممكن أنك قضيتَ مقداراً هائلاً من الوقت لا تتذكره؟"
"…"
"لا بد أن هناك بالتأكيد. أيام [لا يمكنك تذكرها]… أليس هذا صحيحاً؟"
"…"
عند تلك الكلمات، حملقتُ في كيم يونغ هون بأعين عميقة. ثم تحدثتُ.
"… أنت…"
تاب تاب—
ربت كيم يونغ هون على كتفي وأعطى ابتسامة خفيفة.
"سأشرح بالتفصيل بمجرد أن ينتهي كل شيء. و… عندما نعود للأرض، سأعوضك عن تفجير منزلك في المرة الماضية. لذا ضع ذلك في الحسبان."
"عفواً…؟ الأخ الأكبر فجر منزل سيو أون هيون؟ حدث شيء كهذا؟ متى حدث ذلك…؟"
حك أوه هيون-سوك رأسه، وحدقتُ أنا بذهول في كيم يونغ هون.
لوح كيم يونغ هون بيده.
تشواراراراك—
بمجرد إيماءة واحدة، تم شق نموذج سيول المؤقت وغرفة المستشفى التي خلقتها كيم يون عند المستوى الجزيئي وبعثرتهما. وفي الوقت نفسه، كُشفت غرفة ضيوف الطاغوت الأعلى للتسمية. فضاء هائل ومريح داخل سديم، حيث يمكن للخالدين الحقيقيين العاديين أو الكائنات السماوية المجيء والاستراحة. تلك هي غرفة ضيوف الطاغوت الأعلى للتسمية.
بمروره بجانب الجميع، جمع كيم يونغ هون مقداراً معقولاً من سحب الغبار وجلس عليها، ثم تحدث.
"أولاً، اسمحوا لي بقول هذا للجميع. أنا… قد ارتقيتُ لمرحلة الملك السماوي. هذه… نقطة معينة لا يمكن سوى لنا نحن المنهين الوصول إليها، ويمكن القول إن رتبة الملك السماوي تتوافق مع مرتبة الموقر السماوي بين الخالدين الحاكمين."
تدفق بريق معين من عيني كيم يونغ هون. وبشكل متزامن، ظهرت تانغهوا معينة، تصوّر صورة لبوذا بجناحين وذراعين يؤدي الـ أبهيامودرا. ذلك البوذا الذهبي يدعم سيادة ذهبية مشكلة كالشمس خلف رأسه، وفي اللحظة التي رأيتها فيها، أدركتُ على الفور أن كيم يونغ هون قد نال كل السيادة الثلاثية.
وفي الوقت نفسه، رأيتُ 1004 ظلال تنبعث من كيم يونغ هون. وبينما أنظر لتلك الظلال، استطعتُ رؤية وجوه مألوفة بينها. نعم، الشخص الذي أمام عينيّ…
تنقيط…
'آههه…'
تساقطت الدموع من عينيّ.
"عندما نصل نحن المنهون لنقطة معينة في تدريبنا ونركز المبدأ الذي يخترق حيواتنا، نتحول جميعاً ككائنات تُعرف بملوك التألق السبعة."
بدءاً من الأول تماماً، كائن تشكل بدمج كل كيم يونغ هون من [كل دورة].
نعم…
الشخص الذي يفهم وحدتي، وعزلتي، وهذا التراجع العابث.
إنه رفيقي الأول.
تنقيط… تنقيط…
لا يمكنني صياغة العاطفة والامتنان الساحقين في كلمات. تدفقت الدموع لأسفل وجهي وأنا أنتحب بلا سيطرة.
نعم.
هذا هو ما يكونه الأمر.
المُنهي الذي يصل للملك السماوي لم يعد يتأثر بالتراجع.
بغمري بسيل من الامتنان والعواطف التي تهز كامل كياني، ولعجزي عن استعادة رشدي، انهرتُ في مكاني، لاهثاً. هذه اللحظة الواحدة من العاطفة تهزني بضراوة أشد بكثير من أي ألم أو تعذيب ألحقه العالم بي.
دعمتني كيم يون ونظرت إليّ بأعين قلقة، ولكن برؤيتها لنيتي، ابتسمت بارتياح.
نظر كيم يونغ هون إليّ لوهلة، ثم واصل شرحه.
"هناك ما مجموعه سبعة أنواع من ملوك التألق السبعة:
الملك السماوي الذهبي، الملك السماوي للؤلؤة الحمراء، الملك السماوي اللازوردي، الملك السماوي الفضي، الملك السماوي تريداكنا (المحار)، الملك السماوي عقيق، والملك السماوي اوبسديان. هؤلاء الملوك السماويون السبعة يملكون أسماء مختلفة قليلاً بناءً على القدر الذي أدركه كل مُنهي. ومثال تمثيلي هو الملك السماوي تريداكنا الصقيع الشاسع.
سابقاً، يُقال إن الاسم المستخدم كان شبه مثبت كـ الملك السماوي تريداكنا للحب. ومع ذلك، بعد ظهور لورد الصقيع الشاسع، أصبح الاسم الخالد [الصقيع الشاسع] منقوشاً قسراً عبر كامل الكون، مما تسبب في التواء اسم الملك السماوي تريداكنا نفسه."
وو-ووووونغ!
سحب كيم يونغ هون سيفه. سيفه مصبوغ بنور ذهبي.
شيك!
أرجح سيفه، ومرت موجة من نور السيف الذهبي بجانبنا.
"ما أريد قوله هو هذا: بناءً على 'التفسير' الذي يدفعه كل مُنهي للأمام، تتغير أسماء الملوك السماويين في كل مرة. وبالطبع، هي مثبتة لدرجة ما، والجوهر نفسه لا يتغير بما أن جوهر الملوك السماويين السبعة ثابت… ولكن هناك شيء واحد مؤكد."
داخل تلك الموجة الذهبية، يمكننا الشعور بعواطف لا تحصى؛ الفرح، الغضب، الحزن، اللذة، الحب، الكراهية، الرغبة…
"[التفسير]. إذا كان الموقرون السماويون يحكمون أشياء مثل العالم السفلي، والتناسخ، والزمن، والعدم… فإن ملوك التألق السبعة هم موقرون سماويون يحكمون مفهوم [التفسير] ذاته."
"…!"
"العقلية التي تعلن كيفية تفسير جميع كائنات هذا العالم، وكيفية العيش… تلك هي حقنا وسلطتنا الفريدة."
إنه يبدو أمراً نابعاً من الغطرسة والكبرياء تقريباً. ولكن لا يمكن لأحد منا التجرؤ على توبيخه كمتغطرس؛ لأن الموجة الذهبية المنبعثة من كيم يونغ هون ترينا [كل الاحتمالات] ذاتها. وفي الوقت نفسه، فإن تلك الموجة الذهبية المليئة باحتمالات لا تحصى تعرض قوة [مطلقة] لا يمكن لأحد مقاومتها.
ارتجفنا جميعاً، لأننا ميزنا أين شعرنا بهذا [المفهوم المطلق] من قبل؛ القدر والتاريخ. إنه ينبع من القوة المعروفة بالقوانين الثلاثة المطلقة العظمى لجبل سوميرو.
"الموقر السماوي هو من يصل لـ [المطلق]. و… بارتقائي لملك سماوي، أدركتُ أن ما نلناه نحن المنهين، ملوك التألق السبعة،… لكي نكون دقيقين، ما نلناه عندما أصبحنا منهين… يأتي من هذه القوة المعروفة بـ [المطلق الثالث]."
كوجوجوجوجو!
اتخذت الموجة الذهبية التي تجتاحنا شكلاً قريباً، وذلك الشكل هو جبل سوميرو المشكل كمخروط مقلوب. وفي تلك اللحظة، ظهر الهيكل الحقيقي لجبل سوميرو أمام أعيننا. استطعتُ تمييزه على الفور، لأنه يطابق الهيكل الذي استشعرتُه منذ الوصول لمرحلة خالد الشبكة العظمى.
يتخذ جبل سوميرو الذي خلقه كيم يونغ هون شكل مخروط مقلوب. وداخل ذلك المخروط المقلوب توجد عوالم وكائنات حية لا تحصى، وتسعة أكوان، و[خارج] جبل سوميرو، يمكن الشعور بقوة أحد عشر حضوراً عظيماً.
ينقلب هيكل جبل سوميرو الذي خلقه كيم يونغ هون وينطبع. وفي تلك اللحظة، توصلنا للفهم؛ أدركنا 'مناصب' الحضور الأحد عشر العظماء [خارج] جبل سوميرو.
"كما ترون، الطواغيت الأعلى الستة نجحوا جميعاً في مغادرة جبل سوميرو، لكنهم فقط في الأسفل. ومع ذلك… الموقرون السماويون الأربعة مختلفون."
العقاب السماوي، الجبل العظيم، التحرر، الفراغ، ابتلاع السماء، التسمية. الطواغيت الأعلى الستة يقيمون عند قاعدة جبل سوميرو، بداية الجبل، إذا جاز التعبير. والعالم السفلي، الزمن، الفراغ، شجرة السال. الموقرون السماويون الأربعة… هم في القسم الأوسط من جبل سوميرو! هناك، يطوقون جبل سوميرو كالحزام، ويلتهمون من الإشراق المنبعث من القمة أكثر من أي شخص آخر.
ذلك الإشراق ذهبي. ومن بين الموقرين السماويين، العالم السفلي، والزمن، وشجرة السال يكثفون الإشراق الذهبي المتدفق من القمة. ومع ذلك، وعند النظر عن كثب، فإن الإشراق المنبعث من القمة يتكون في الواقع من ثمانية أنواع:
بخلاف الإشراق الذهبي، هناك نور ذهبي خالص، يختلف ببراعة عن اللون الذهبي.
نور أحمر مثل لؤلؤة حمراء.
نور أزرق مثل اللازورد.
نور فضي بعيد مثل المجرة.
نور وردي ناعم، جميل مثل المحار.
نور أحمر داكن مرقش مثل العقيق.
ونور حالك السواد مثل السبجي (اوبسديان).
هذه هي الأنواع السبعة للنور.
"من بين الموقرين السماويين الأربعة، هناك ثلاثة— العالم السفلي، والزمن، وشجرة السال— يلتهمون ذلك النور الذهبي. ولكن… واحد منهم مختلف."
أشار لشخص ما.
"الموقر السماوي للفراغ، الموقر العظيم للقتال الحقيقي هيون مو."
حيث يشير، من بين الأحزمة التي تطوق جبل سوميرو، يوجد شريط حالك السواد.
"تلك الأنواع السبعة من الأنوار، باستثناء النور الذهبي… هي بالتحديد هوية سلطتنا [نحن]. و…"
الشريط حالك السواد يحمل نفس الطاقة تماماً كالفراغ البين-بعدي.
"فقط هيون مو، المسماة بطاغوت الفنون القتالية، وعلى عكس الموقرين السماويين الآخرين، تمتص سلطتنا [نحن]."
الأمر كذلك. على عكس الموقرين السماويين الآخرين، فإن هيون مو وحدها تلتهم الأنوار السبعة.
"طالما أن هيون مو موجودة، لا يمكننا العودة للمنزل عبر قمة جبل سوميرو، عبر قاعة الاستقبال؛ لأن هيون مو توجد كموقر سماوي بالتغذي على سلطتنا. في النهاية، نحن واقعون عملياً داخل قوة جذب هيون مو. لذلك… من أجل العودة للمنزل، يجب علينا أولاً تدمير القيد الذي يمثله هيون مو!"
صرح كيم يونغ هون بينما تلمع عيناه بنور ذهبي.
"تفسير قوتي هو السرعة. فقط السرعة التي تتسامى على جميع الأشياء هي سلطتي الحقيقية. وهكذا، فسرتُ نفسي كـ ملك السرعة الذهبي."
كوجوجوجو!
انتشرت أجنحة التانغهوا التي تطفو خلف ظهره وبدأت في التداخل مع كيم يونغ هون.
"كـ ملك السرعة الذهبي… أنا أسألكم جميعاً. أنا… يجب أن أذهب للمنزل. لذا جميعكم… يرجى مساعدتي في إخضاع هيون مو."
في ذلك اليوم، وقفنا وجهاً لوجه مع الإرادة لصيد موقر سماوي، شخص يحمل أسوأ توافق ممكن مع سلطتنا ذاتها.