الفصل 491: عشية النهاية (2)
بـسماعنا من السيدة المقدسة بايك وون أن طاغوت الجبل العظيم الأعلى قد هرب من قبضة النور، استعددنا جميعاً للإبادة.
مرت عشرة أيام منذ ذلك الحين.
جناح اليشم الأبيض، عند قمة جبل اللوتس السماوي في عالم الصقيع الساطع.
اجتمع مبجلو عالم الصقيع الساطع أمامه، بانتظار شيء ما.
بـاااات!
نزل ضوء من السماء، منيراً جناح اليشم الأبيض. إنها الكائنات التي تحكم النور وهي ترسل وحياً لبايك وون.
كم انتظرنا أمام الجناح؟
بـاات!
خمد الضوء، وخرج نقل صوت بايك وون من الداخل:
[ادخلوا.]
بـاات!
في لحظة، عدنا لداخل جناح اليشم الأبيض.
"أيتها السيدة المقدسة، ما الذي يحدث بحق السماء؟ هل يواجه النطاق السماوي للشمس والقمر النهاية؟"
بينما استحضرتُ كابوس ذلك الوقت عندما عاث طاغوت الجبل العظيم الأعلى فساداً، شعرتُ بـعرق بارد يسيل على ظهري. هزت بايك وون رأسها.
[لا. لقد تلقيتُ وحياً للتو. حالياً، الروح السماوية المستبدة… في نطاق 'أنف الفيل' السماوي البعيد وتشن حرباً ضد مالكه هناك. ليس هذا فحسب، بل يبدو أنهم يعتزمون شن حرب ضد مالكي النطاقات السماوية الأخرى أيضاً.]
"…!"
'ما الذي تفعله بحق السماء أيها الجبل العظيم…!؟'
نقرتُ بلساني بـعدم تصديق لسلوكهم الفظيع وواصلتُ سؤالي:
"إذن، ماذا سيحدث لنا؟"
[لقد أعطتني الأرواح السماوية وحياً… يقولون إنه لكي تصل الروح السماوية المستبدة لنطاق الشمس والقمر السماوي مجدداً، فلن يفعلوا ذلك إلا بعد إنهاء الحروب مع مالكي النطاقات السماوية الأخرى أولاً. وبما أن مالكي النطاقات السماوية ليْسوا بأي حال من ذوي الأهمية الضئيلة… فمن المتوقع أن يستغرق هذا عشرات آلاف السنين.]
"…عشرات آلاف السنين…"
في هذه الحالة، كل ما ينتظرنا هو "النهاية" الطبيعية في الوقت الحالي. يبدو أنه لن تكون هناك نهاية مفاجئة يسببها طاغوت الجبل العظيم الأعلى.
عندها فقط، ومع خروج تلك الكلمات من فم بايك وون، شُعر وكأن العالم بأكمله بدأ يزمجر. بالتزامن، انطلقت ظلال لم أدرك وجودها حتى في هذا المكان نحو الفراغ واختفت.
"هذا…"
بملاحظة الارتجاف الذي هز العالم والظلال التي اختفت، نقرتُ بلساني ب إدراك.
'أسياد مقدسون. أشخاص حقيقيون. أو كائنات بمستوى مماثل… أكانوا يختبئون هنا لسماع الوحي الذي تلقته بايك وون من النور؟ وذلك الارتجاف قبل قليل…'
[…العوالم الوسطى تتصادم.]
نقرت بايك وون بلسانها ب أسف، وهي تحدق في مكان ما وراء عالم الصقيع الساطع.
[عالم اليين الدموي يتحرك، مصطدماً بعالم الشيطان الحقيقي بكامل قوته. يبدو أنهم يحاولون شق طريقهم قسراً لداخل عالم الشيطان الحقيقي. جا أوم يمسك بجبهة دفاعية يائسة ضد اليين الدموي…]
بمجرد سماعنا لهذا، قدمنا جميعاً تعازينا لـ جا أوم.
"قول مثل هذه الأشياء أمام اليين الدموي مباشرة…"
"بقدر ما أعلم، كان السيد المقدس لعالم الشيطان الحقيقي في الأصل تابعاً لعالم اليين الدموي…"
"الآن أفهم، لم يكونوا بمستوى تابع بل جسد منقسم. ولكن لكي يكون الجسد المنقسم مستقلاً لدرجة أن يتجرأ على قول مثل هذه الأشياء للجسد الرئيسي…."
"يا له من شخص مثير للشفقة. حسناً، أفترض أنهم ظنوا أن العالم سيُدمر، لذا قالوا ما أرادوا… مَن كان ليحزر أنه لن ينتهي؟"
نقر كل من المبجلين بلسانه، مقدمين تعازيهم لـ جا أوم المثير للشفقة، ونقرتُ أنا أيضاً بلساني داخلياً.
'لقد افتقر للحذر. أم كان مجرد سوء حظ؟ أي شخص مطلع على مزاج الجبل العظيم لن يتفاجأ لو انتهى العالم على الفور… ولكن مَن كان ليعلم أنه لن ينتهي؟ رغم أنه من الممكن لوجود في قمة الخلود الحقيقي تشويه الطاقة السماوية، لذا لا يمكن للمرء استبصار المستقبل… تسك.'
الجسد المنقسم يضمر قلباً مختلفاً عن جسده الرئيسي. ليْسَ مجرد أي قلب مختلف، بل قلب متمرد. المشكلة ليست ببساطة في أنه أطلق العنان لغضب جامح أمام اليين الدموي.
'بالنسبة لليين الدموي، لا بد أن جا أوم كان وكيلاً لإرادتهم وجسداً منقسماً في آن واحد. لم يتخيلوا قط أن جا أوم سيضمر مثل هذه الخيانة. ولكن الآن وقد اكتشفوا ذلك، فقد فتحوا على الأرجح عالم الشيطان الحقيقي ويحاولون استعادة جا أوم.'
صراحةً، وحتى الآن، لا زلتُ أضمر خوفاً عالقاً من اليين الدموي. رغم أنهم عانوا من جرح مميت من لورد السيف والرمح السماوي، إلا أنهم لا يزالون خالداً حقيقياً. كنتُ خائفاً من أنهم قد يهبطون في أي لحظة ويحاولون القبض عليَّ مجدداً. علاوة على ذلك، وبعد معرفة أمر "النبوءة" التي يستخدمها الخالدون الحقيقيون خلال مرحلة تحطيم النجوم… أدركتُ أنني، في الواقع، لم أهرب بعد من نبوءة اليين الدموي.
'نبوءة اليين الدموي التي تقول إننا سنلتقي مجدداً لم تُكسر بعد.'
لا، لكي أكون أكثر دقة، نبوءة اليين الدموي ليست مجرد "سنلتقي مجدداً في غضون مائة عام". بعد قراءة وتحليل الطاقة السماوية في مرحلة تحطيم النجوم، اكتشفتُ أن القدر الذي خصصوه لي كان: "سنلتقي مجدداً في غضون مائة عام، وسأختبر الموت على يد اليين الدموي".
جزء النبوءة الذي ينص على "سنلتقي مجدداً في غضون مائة عام" قد تحقق بالفعل. ومع ذلك، فإن الجزء الذي ينص على "سأختبر الموت على يد اليين الدموي" لم يتحقق بعد، وطالما ظللتُ مقيداً بهذه النبوءة، فلا تزال هناك فرصة لأن يلاحقني اليين الدموي.
'كنتُ أنوي في الأصل طلب المساعدة عبر كانغ مين-هي، لكن كانغ مين-هي تخضع حالياً لطقوس ارتقاء الوعاء المقدس، لذا لن أتمكن من الاعتماد على هذا النوع من المساعدة.'
لذلك، ولـفترة، خططتُ للتحصن في العالم النجمي والاختباء لعدة آلاف من السنين. ومع ذلك…
'يبدو أنني أستطيع ترك مخاوفي بخصوص اليين الدموي لـفترة.'
ربما حتى يستعيدوا السيد المقدس جا أوم من عالم الشيطان الحقيقي، سيظل تركيزهم منصباً عليه وحده.
تنفستُ الصعداء واستعددتُ لإطلاق نجم منغيون من الفضاء البديل إلى العالم الأوسط. بالنسبة لسكان نجم منغيون، فإن الصعود المفاجئ لعالم الصقيع الساطع ربما لا توجد فائدة أعظم منه. ولكن عندها، تردد صدى صوت بايك وون في أذنيَّ:
[سيو أون هيون. سأعيدك أنت والنجم الذي أحضرته لمكانه الأصلي في العالم النجمي.]
"عفواً؟ ولماذا ذلك؟"
[هناك ثلاثة أسباب. الأول هو أن 'الكثير من القدر قد تدفق للداخل'.]
وواصلت شرحها:
[بصفتي السيدة المقدسة للعالم الأوسط، يجب عليَّ تنظيم قوة الجذب والبيئة هنا. إذا تدفقت كائنات كثيرة جداً دفعة واحدة، فستكون هناك قوة جذب أكبر من أن تُدار عبر كامل العالم الأوسط. في العادة، لن يكون ذلك مشكلة، ولكن مع كل الاستعدادات التي يجب أن أقوم بها من أجل 'النهاية' التي ستأتي في غضون عشرة آلاف عام، لا يمكنني تحمل مثل هذا العبء.]
"همم…"
كغوغوغوغو!
انفتح بُعد عالم الصقيع الساطع على اتساعه، وظهر ممر يؤدي للعالم النجمي أمام عينيَّ. بايك وون تخبرني أن آخذ نجم منغيون وأهبط مجدداً للعوالم السفلى.
[الثاني. بينما يتعلق الأمر بالعالم الأوسط، فإن حقيقة أنك أخذتَ نجماً من العالم النجمي تمثل مشكلة أيضاً. ورغم عدم وجود مشكلة فورية، إلا أنه ب إزالة نجم متصل بالعروق النجمية، فقد تسببتَ في اهتزاز جميع النجوم في العالم النجمي. بالطبع، من منظور كلي، فإن ذلك المستوى من الاهتزاز ربما لن يكون له أي تأثير على الكون. صراحةً، أنا لا أرى هذا النوع من الارتجاف مشكلة كبيرة أيضاً. ومع ذلك…]
وبينما استمعتُ لكلماتها المستمرة، أدركتُ مدى خطورة تحريك النجوم بتهور، رغم أن الموقف كان ملحاً.
[الاهتزازات الخافتة المتصلة بالعروق النجمية ستكون كارثة لا يمكن تصورها بمعايير الكائنات الحية العادية. ما يبدو لنا كارتجاف طفيف سيُشعر به ككارثة تجتاح كامل الكون للكائنات التي لا تملك عرقاً روحياً. زلازل طفيفة وأمواج مد ستحدث على عدد لا يحصى من النجوم، وسيموت كائنات حية لا تُحصى. ليْسَ وكأن الأمر يهمني… ولكنك تبدو فضولياً ومتدخلاً بشكل خاص بين المبجلين، لذا أخبرك مسبقاً لمنعك من التورط في شياطين القلب.]
"…! إذن… إذا أعدتُ النجم لمداره الأصلي، أيمكن تجنب الكارثة؟"
[هذا صحيح. إذا أعدتَ ذلك النجم للعالم النجمي، فسيُعيد الاتصال بشكل طبيعي بالعروق النجمية ويُعيد امتصاص الارتجافات الطفيفة. بالطبع، سطح ذلك النجم سينقلب تماماً… ولكن يجب أن تكون قادراً على حماية أشكال الحياة من هذا القدر على الأقل.]
"أنا ممتن للنصيحة. ومع ذلك… إذا كان تعديل النجوم يؤثر على كامل شبكة العروق النجمية عبر الكون، ألن يكون من المشاكل إذن قيام المبجلين بتدمير النجوم، أو الصعود لعالم الصقيع الساطع؟"
[المبجلون بخير. عندما يصعد المبجلون للعوالم الوسطى، يمكنهم فعل ذلك وهم لا يزالون متصلين بالعروق النجمية. أما بالنسبة للنجوم التي تدمرها، فهي لا تختفي تماماً عند سحقها. تبقى بقايا خافتة من العروق النجمية، لذا ستتلاشى تدريجياً دون تعطيل أعمال الكون.]
"شكراً لإرشادكِ. ومع ذلك، لو كان هدف السيدة المقدسة هو إقناعي، لكانت نصيحة واحدة كافية. حقيقة أن السيدة المقدسة ذكرت 'ثلاث نقاط'… لا بد أن تعني أن الثلاثة جميعاً مهمة. ما هي الثالثة؟"
وو-أوونغ!
بينما شعرتُ بعالم الصقيع الساطع يدفعني تدريجياً للعودة للعالم النجمي، سألتُ.
بـاااات!
ظهر إسقاط لبايك وون أمام عينيَّ. نظرت ذهاباً وإياباً بيني، أنا الذي يتم دفعِي للخارج، وبين نجم منغيون الذي يبرز تدريجياً من الفضاء البديل. نجم منغيون المنضغط كان يتوسع ببطء، فداعبته برقة، وكأنها تمسح على النجم بنعومة.
[…الأخيرة هي من أجل ناشئة تخضع لطقوس ارتقاء الوعاء المقدس. طقوس الارتقاء لمرحلة الوعاء المقدس عادة ما يتم تجنبها في جوار أوعية مقدسة أخرى. السبب هو أنه إذا جرت الطقوس داخل نطاق تأثير قوة جذب متدرب وعاء مقدس آخر، فإنهما يؤثران حتماً على بعضهما البعض. عقل هذه الطفلة سيتأثر بـعقلي، وعقلي سيتأثر بـعقل هذه الطفلة أيضاً.]
سحبت بايك وون يدها من مداعبة نجم منغيون وواصلت الكلام:
[…هذه العوالم الثلاثة آلاف الكبرى. بالنسبة لأولئك المتعالين الذين هم خالدون حقيقيون وما فوق، فإن هذا العالم بأكمله الذي يُسمى 'جبل سوميرو' ينقسم بشكل كبير لـقوتين رئيستين: الفصيل الذي يرمز للحياة، ويُسمى 'النور'، والفصيل الذي يرمز للموت، ويُسمى 'العالم السفلي'. وبينما توجد قوى أخرى خارج الاثنين، إلا أنها جميعاً قوى ثانوية نسبياً. وكما تعلم، أنا قديسة للنور من أحد الفصيلين الرئيسيين.]
"ليْسَ قديسة (بصفتها أنثى للتسهيل كنا ندعوها بذلك)؟" (م.م: بدءا من الوعاء المقدس لا يهم العرق لذا ينادى الخالدون ب هم بصيغة الجمع لأننا لا نعرف جنسهم.)
[نادِني بأيهما شئت. صراحةً، بين عرق الأشجار الشاهقة، هناك الكثير جداً ممن ليس لديهم تقسيم صارم بين ذكر وأنثى، وبدءاً من المبجلين، تصبح مثل هذه التمييزات بلا معنى عملياً. وبغض النظر عن ذلك، أنا كيان مخلص لقوة النور. و… الطفلة التي تخضع لطقوس الارتقاء الآن يبدو أنها مدعومة مباشرة من العالم السفلي.]
"…هذا صحيح."
[لهذا السبب أنا أساعد.]
"…أليْسَ الفصيلان في علاقة تنافسية؟ هل من الجيد حقاً المساعدة؟"
أومأت بايك وون برأسها.
[لا أعرف كيف يرى أولئك في الأعلى الأمر، ولكن… هذا ما أظنه. الحياة والموت لا يمكن اعتبارهما مجرد تنافس بسيط. هما ضروريان لبعضهما البعض. حتى لو اشتبك أولئك في الأعلى، وربما يوماً ما، يصل صراعهم إلينا ونُجبر على القتال… حتى يحين ذلك الوقت، أعتقد أننا يمكننا الاستمرار في العطاء والأخذ. لأننا ضروريون لبعضنا البعض.]
ومع تلك الكلمات، أعادتني مع كانغ مين-هي إلى العالم النجمي حيث كنا في الأصل.
'علاقة ضرورة متبادلة…'
حتى لو كانوا قوى متعارضة، فهم ضروريون لبعضهم البعض. أدركتُ أن كلماتها تحتوي على بصيرة عميقة.
"لا، يا معلمي. ألم يكن بإمكانك إحضاري معك…؟"
ظهر هونغ فان، الذي كان قد تُرِك بالخلف عند أطراف النظام النجمي وفاتته متابعتي أثناء صعودي، مع تذمر طفيف. اعتذرتُ له وأعدتُ نجم منغيون لمداره الأصلي.
"…حسناً، فهمتُ حالياً. بالمناسبة يا معلمي."
"همم، ما الأمر؟"
"لقد أكملتُ تفسير كامل الصيغة الخاصة بـالمانترا المتقنة، وكذلك تدفق قوة جذبها. يجب أن يكون المعلم قادراً على استيعابها الآن."
"آه…! شكراً لك!"
تلقيتُ الصيغة وأسلوب التدريب للمانترا من هونغ فان. ومع ذلك، وبمجرد النظر لأسلوب التدريب، وجدتُ نفسي مذهولاً تماماً، غير قادر حتى على التفكير في بدء مثل هذا التدريب.
'الطريقة المثالية للتدريب… تتطلب التجسد من جديد 'على الأقل' 666 مرة والوقوف مقلوباً أثناء ترديد المانترا لـ 666 حياة حتى الموت. أهذا حقاً هو الأسلوب؟'
المرة الأولى التي سمعتُ فيها عن المانترا المتقنة كانت من "يو أوه"، خلال شرح عن الكيان المسمى "أوبسيديان". قيل إن أوبسيديان قد تدرب بهذه الطريقة عبر 777 تجسداً.
'إذن ما تتدرب عليه كانغ مين-هي لا بد أن يكون نسخة مبسطة.'
على أية حال، من الواضح أن التدرب على هذه المانترا يتطلب العيش مقلوباً طوال اليوم تقريباً. فكرتُ بينما كنتُ أدرب تجسيدي، الذي حقق مرحلة الكمال الأعظم لمحور الأرض، بعد رعاية بذور المحاور على مدار المائة عام الماضية فوق جسدي الرئيسي.
'هل يجب أن أجربها؟ بما أن الممارسة الكاملة مستحيلة تقريباً بالنسبة لي الآن، سأحاول التدريب المبسط…'
وونغ!
قلبتُ التجسيد فوق جسدي الرئيسي وجعلته يبدأ في ترديد المانترا المتقنة. في السنة الأولى، لم يكن هناك أي تأثير على الإطلاق. ولكن مع مرور الوقت، بدأت المانترا تدريجياً في هز قوة الجذب الخارجية.
'ما هذا…؟'
كلما تدربتُ على المانترا المتقنة، زاد شعوري بأنها "مناسبة تماماً" لي.
'من بين كل ما تعلمته حتى الآن… هي حتى أسهل في التعلم من الفنون الشيطانية مثل "استدعاء تحول تنين الرياح" أو "الصحراء الكبرى إلى البحر الميت"!'
يُشعر وكأن هذه المانترا قد أُعدت خصيصاً لي. واصلتُ تلاوة المانترا المتقنة، منغمساً في حالة غيبوبة وغائصاً أعمق فيها. كررتُ المانترا بلا نهاية، شاعراً وكأنني أغوص في ظلام دافئ، مثل الذي بداخل رحم أمي.
في أحد الأيام، حدث شيء غريب. بينما كنتُ أردد المانترا، وجدتُ نفسي أحدق في ظلام لا ينتهي ولا حدود له. بالتطلع في ذلك الظلام، خطرت ببالي فكرة.
'أهذا هو… مصدر قوة المانترا المتقنة…؟'
عندها، استجاب الظلام.
أجل.
'إنه دافئ…'
اعبُر للجانب الآخر. إذا فعلتَ، فستشعر بدفء وراحة أعظم.
'أهذا هو… أسلوب التدريب الحقيقي للمانترا المتقنة؟ العبور بالكامل لداخل هذا الظلام…؟'
بالضبط هكذا. أسلوب التدريب هذا مخصص فقط لكم أيها المنهون. رسم الدائرة هو أسلوب مخصص فقط للعاديين. أنت، ومع ذلك، لا تحتاج سوى لإيداع قلبك لهذا الظلام.
'الدائرة… لا يجب عليَّ رسم… تلك… الدائرة…؟ تلك… الدائرة… المروعة…؟'
شعرتُ بعقلي يغوص أعمق في الظلام.
أجل. رسم الدائرة مرهق جداً. فقط فكر في تلك الدائرة المروعة، المقدسة، والمنذرة بالسوء. كم هي مرهقة. فلنودع كل شيء فحسب… لهذا الظلام المريح.
غصتُ أكثر في الظلام، تاركاً وعيي بالكامل.
…
…
…
'تدريب الخلود هو استنارة تائبة.'
لسبب ما، وجدتُ نفسي أتمتم بتلك الصيغة.
'مثل ذرات الملح الصغيرة التي تجتمع…'
تغلغلت مانترا إبادة الظواهر بداخلي. بالتزامن، فتحتُ عينيَّ فجأة.
[…آه…]
كم سنة قضيتُها وأنا أدرب المانترا في حالة الغيبوبة هذه؟
'أرى ذلك.'
باستخدام حواس محور الأرض، قرأتُ تاريخي وحسبتُ كم سنة مرت.
بالفعل، لقد مرت ثمانية آلاف عام منذ أُسِر جيون ميونغ هون. خلال ذلك الوقت، كنتُ أدرب المانترا المتقنة في حالة من اللا وعي. حولي يطفو نجم المطر السماوي العظيم، نجم الصحو السماوي العظيم، نجم الغيم السماوي العظيم، نجم الرغبة في الصلة السماوي العظيم، ونجم العبور السماوي العظيم الذين شكلتهم جميعاً دون وعي أثناء تدريب المانترا المتقنة.
لقد وصلتُ لمرحلة تحطيم النجوم المتأخرة.
'أرى ذلك…'
ولكن بدلاً من ذلك، تملكني تدفق بركاني من المشاعر لإمساكي بالمعنى الحقيقي للمانترا المتقنة.
[مانترا إبادة الظواهر.]
بـاااات!
تقاربت طاقة السماء والأرض الروحية المحيطة لتتحول إلى "ين-يانغ العناصر الخمسة"، مشكلةً نقطة واحدة أمامي. تحولت النقطة الواحدة إلى ضوء أبيض نقي أنار الفضاء الكوني.
[المانترا المتقنة.]
في الوقت نفسه، ارتجفت قوة الجذب، راسمَةً دائرة من الظلام حول تلك النقطة الوحيدة. دائرة من الظلام، نقطة من الضوء. معاً، يشكلان عجلة.
'هذا هو…'
محور وعجلة. معاً، يندمجان لإنشاء [عجلة مكتملة].
'نقطة البداية… لإنقاذ كانغ مين-هي…!'
ثمانية آلاف عام. بعد ثمانية آلاف عام في حالة الغيبوبة هذه، نلتُ أخيراً نقطة بداية لإنقاذ كانغ مين-هي.