في يومٍ جديد من حياة الطالبة المُحجّبة، تستيقظ بنشاط وحيوية مُعلنةً بداية فصلٍ جديد من يومياتها. تتأمل انعكاس صورتها في المرآة، تُعدّل حجابها، مُستشعرةً حماسةً مُبهمةً. وبينما تتجه نحو الخارج، تسمع صوتاً يناديها، صوتٌ خافتٌ لكنه مألوف. تستدير لتجد مصدر الصوت، لكنها لا ترى أحداً. ثمّ تُدرك أن الصوت قادم من الأعلى. ترفع بصرها لتجد ورقةً تُسقط من الأعلى تحمل كلمة "مرحباً!". تُفاجأ الفتاة وتلتقط الورقة بتعجب. تُمعن النظر في الورقة، تُحاول فكّ شفرة هذا اللُغز. ثمّ تلاحظ وجود رسومات صغيرة على الورقة، تُشير إلى مسار مُعين. تقرر اتباع المسار، تُحدوها الفضول لمعرفة من يقف وراء هذه الرسالة الغامضة. يتضح لها أن المسار يقودها نحو غرفة مُغلقة. تُحاول فتح الباب لكنها تجده مُغلقاً. تتفحّص محيط الباب، فتجد شقّاً صغيراً. تُدخل يدها من خلال الشقّ، وتُحاول البحث عن أيّ شيء قد يُساعدها على فتح الباب. تلمس أصابعها شيئاً بارداً وصلباً. تُسحبه لتجده مُفتاحاً. تبتسم بانتصار وتضع المُفتاح في القفل. تُدير المُفتاح، وينفتح الباب ببطء، كاشفاً عن غرفةٍ مُظلمة. تخطو بداخلها بخطواتٍ حذرة، مُتشوقةً لمعرفة ما ينتظرها. فجأة، يُضاء النور لتُفاجأ بقطٍّ أزرق اللون ينظر إليها بعيونٍ واسعة. ينقضّ القطّ عليها مُحتضناً وجهها، مُرحباً بها بِحُبٍ وحنان. تتفاجأ الفتاة من هذه المُفاجأة اللطيفة، وتُبادل القطّ الحُضن، مُستشعرةً دفء قلبها الصغير. تُحاول فهم ما يحدث، لماذا أُرسلت إليها هذه الرسالة، ولماذا يقودها هذا المسار إلى هذا القطّ اللطيف. تُدرك أنّ وراء هذه المُفاجأة شابٌ ذو شعرٍ أزرق، والذي يبدو أنه يُحاول مُفاجأتها بهذه الطريقة المُبتكرة. يشعر الشاب بالخجل بعد هذه المُفاجأة اللطيفة. ويبدو أنّ الفتاة تُقدّر هذه اللفتة الجميلة منه. وتُختتم القصة بابتسامة الفتاة وهي تُعانق القطّ الأزرق، ممتنةً لهذه المُفاجأة اللطيفة التي أضاءت يومها.